الإيموجي ليست باللطف الذي تظنه – ما الرابط بين الوجوه التعبيرية والمخترقين؟

الرابط بين الايموجي والمخترقين
0

الوجوهُ التعبيريةُ أو الإيموجي هي أساس حياتنا الاجتماعية دون مبالغة، فعندما تُحدّث صديقك دون استخدامها، فسيفترض تلقائيًا أنَّ هنالك مشكلةً بينكما!! من فيسبوك وواتساب وغيرها ترسل أعداد هائلة منها كل يوم، وفي الحقيقة 5 مليار إيموجي فقط من فيسبوك ماسنجر… أتتخيل الأرقام الهائلة إذًا؟؟ لكن هذه الوجوه اللطيفة تمتلكُ في الواقع جانبًا مظلمًا 😥😱😱

في الحقيقة ليس ذنبها، وإنما يتمُّ استغلالها فقط، فالمخترقون والمحتالون وأصحاب النوايا الإلكترونية السيئة الآن يقوم باستغلال الإيموجي ليضعوا أيديهم على جرة الذهب… ونقصد هنا بيناتك!

كيف يحصل ذلك؟

كوننا أصبحنا مهووسين بالوجوه التعبيرية، فحقيقة أنَّ بعض الهواتف المحمولة لا يتوفّر في لوحة مفاتيحها التلقائية وجوه تعبيرية، تجعلنا نسارع لتحميل ما أمكن من لوحات المفاتيح من متاجر التطبيقات التي تحوي على ما نرغب به.

كما يقال: “عندما لا تدفع ثمن سلعة ما فاعلم أنّك أنت السلعة“، عندما تكون لوحة المفاتيح مجانيةً بحسب خبراء موقع Nord VPN، فكلّ ما تدخله عبرها عرضة ليتمّ تعقبه من قبل مطوري لوحات المفاتيح مرة ثانية.

فكر جيدًا، كلّ كلمة سر أدخلتها، وكلّ إيميل، وكلّ رقم ضمان اجتماعي أو حساب بنكي… تجمع معلوماتك التي تشكّل غنيمةً ضخمةً، ويتمُّ بيعها للمعلنين أو شركات الطرف الثالث، تمامًا مثل معظم بياناتنا على الشبكة 🤦‍♂️🤦‍♂️

حسنًا، حتى إن لم تكن كلّ الشركات تقوم بجمع بياناتك لبيعها، فهي معرضة للاختراق وهنا تكمن الكارثة الأكبر، ستكون بياناتك مكشوفةً أكثر، وقد يساء استخدامها من قبل المخترقين.

ما الذي يمكنني فعله لأحمي بياناتي؟

عليك أن تحترس ليس فقط من لوحات المفاتيح العادية بل من المخصصة أيضًا، وتلك التي تسمح لك بتصميم آفاتار خاص بك، ومرة ثانية إن كانت مجانيةً ولم تسمع قبل باسم المطور أو الناشر، فأدر لها ظهرك واركض مبتعدًا.

لكن إن لم تستطع أن تقاوم، على الأقل ابحث عن واحدة ضمن متجر تطبيقاتك الرسمي، وحاول قدر الإمكان أن تبحث عن اسم مطور أو شركة معروفة!

لوحات المفاتيح المجانية لا تساهمُ فقط بسرقة بياناتك، بل أيضًا العديد منها تساهمُ بنشر البرمجيات الخبيثة والفيروسات ضمن جهازك، ولن تلاحظها إلَّا بعد فوات الأوان عندما يبدأ الجهاز يتصرف بغرابة شديدة أو بطء شديد.

مجرمو الإنترنت أذكياء للغاية، فهم يعرفون كيف يحصلون على انتباهك عزيزي المستخدم، حيثُ وجدت دراسات عدّة أنَّ الإيميلات التي تحوي إيموجي في سطر “الموضوع” يتمُّ فتحها بنسبة 66% أكثر من غيرها!

وإن كان هذا فعّال بالنسبة للمعلنين، فلِمَ لا يستغل المخترقون ذلك أيضًا؟ انتبه جيدًا ولا تبتلع الطعم، وفكر مرتين قبل أن تفتح إيميلًا عشوائيًا.

وبحسب دانيال ماركسون Daniel Markuson الخبير الأمني من موقع Nord VPN:

“عادةً ما تحوي هذه الإيميلات المثيرة للريبة على صفقات أفضل من أن تكون حقيقيةً! لكن الإيموجي المبتسم الذي يغمز لك في نهاية الجملة قادر على إقناعنا أنَّ هذا شيء حقيقي أرسله شخص لطيف!”

أنت تفتح الإيميل وتضغط على الراب، مبروك لقد أصبح لديك برمجيات خبيثة على جهاز، هذه الوجوه اللطيفة لها جانب مظلم يودي إلى الكثير من المشكلات ووجع الرأس.

حسنًا لنكن واقعيين، طالما نحن على الشبكة فسيكون هنالك من يحاول الوصول لبياناتنا بطريقة أو بأُخرى… الحل هو أن نفتح أعيننا جيدًا وألّا نعطي أكثر من اللازم!

عند تحميلك للوحات المفاتيح، خذ القليل من الوقت لتتعرف على الأذونات التي تطلبها، وإن وجدت أمرًا مريبًا فلا ضير في قراءة سياسة الخصوصية، ومعرفة لماذا يطلب تطبيق مثل هذا أذونات مشابهة. إن لم يبدو لك السبب منطقيًا، تناسى أمرها وابحث عن غيرها!

وأيضًا برامج الشبكة الافتراضية الخاصة VPN تساعد في تشفير بياناتك على الإنترنت وحماية هويتك ومعلوماتك الخاصة، فلا ضير أيضًا بالحصول على أحدها… من مصدر موثوق أيضًا اتفقنا؟

اقرأ أيضًا: مراجعة مزود خدمة VPN الجديد NordVPN نورد في بي إن


تذكّر عزيزي المستخدم أنَّك تشكّل جرة ذهب للشركات والمخترقين، فالوقت الذي تظن أنَّه يضيع في قراءة سياسة الخصوصية هو من أهم اللحظات في حياتك… فلا بأس كن صبورًا وتعرف جيدًا على الأذونات كما ذكرت، وابتعد قدر الإمكان عن التطبيقات التي تحوي إعلانات، ولا تفتح أبدًا أيّ إيميل قادم من خارج جهات اتصالك 🙂

0

شاركنا رأيك حول "الإيموجي ليست باللطف الذي تظنه – ما الرابط بين الوجوه التعبيرية والمخترقين؟"