غوغل تتابع كلّ تحركاتك حتّى لو طلبت منها التوقف عن ذلك!

0

إذا كنت تستخدم هاتفًا يعمل بنظام أندرويد، أو إذا كانت إحدى التطبيقات التي تطوّرها شركةُ غوغل مثبتةً على جهاز الآيفون الخاص بك، فمِن شبه المؤكّد أنَّ غوغل يتتبع موقعك باستمرار، وحتى لو قمت بإيقاف خيار تتبع الموقع، وذلك بحسب ما صرّحت به وكالةُ أسوشيتد برس (Associated Press).

بدأَ الأمرُ يظهر للعيان من خلال تجربة لإحدى خريّجات جامعة كاليفورنيا في بيركلي، والتي تُدعى شانكاري، والتي تملكُ هاتفًا ذكيًا يعمل بنظام التشغيل أندرويد، وقامت بإيقاف ميزة تتبع الموقع، ولكنَّها تفاجأت في وقت سابق من شهر أيّار مايو أنَّ غوغل طلبت منها تقييم إحدى رحلات تسوّقها، وهو أمرٌ ما كان ليحدث لولا أنَّ الشركةَ تتبع موقعها.

قامت وكالةُ الأسوشيتد برس بعد ذلك بتجربة مماثلة للتأكّد من الأمر، ووجدت بالفعل أنَّ الشركةَ تمكّنت من مراقبة الموقع في مدينة نيويورك.

في الحقيقة إنَّ الأمرَ كارثي، فبالرغم من أنَّ الجميعَ يعلمون بأنَّ ثمنَ الخدمات المجانيّة هي المعلومات الشخصيّة للمستخدمين، ولكن كنا حتى وقت قريب نعتقد أنَّنا بإمكاننا التحكم بالأمر ولو بشكلٍ جزئي، ولكن مع هذه القصة نكتشف أنَّ الشركات الكبرى لم تمتنع عن الحصول على معلوماتنا الشخصيّة حتّى لو صرحنا بذلك بشكلٍ علني، وهنا المشكلة الكُبرى.

تقوم غوغل بتتبع الموقع الشخصي عن طريق خدعة، فغوغل تصرّح بوضوح عندما تجمع بيانات المستخدمين، وعندما يعطّل المستخدم خيار تتبع الموقع يظن أنَّ غوغل لا تستطيع تتبع موقعه بطريقة أُخرى، وهذا مخالف للحقيقة، فلو أرادت الشركةُ أن تكون صادقةً بالفعل، فستقوم ببساطة بإتاحة خيار وحيد لتعطيل كلّ الطُرُق الممكنة لتتبع الموقع.

وواحدة من الأمثلة على الخيارات التي لا تتعطل بشكلٍ تلقائي هو “أنشطة الويب والتطبيقات”، ويوجد غيرها الكثير، وهذه الخيارات تأتي مفعّلةً بشكلٍ تلقائي، وعلى المستخدم تعطيلها جميعًا بشكلٍ يدوي.

قام الاتحاد الأوروبي مؤخرًا بالكثير من الإجراءات للحد من سلطة الشركات الكُبرى على بيانات وخصوصيّة مستخدميها، ولكن يبدو أنَّ للشركات رأيًا آخرًا، وأوراق تمكّنها من التعدي على الخصوصيّة بشكلٍ مستمر، وبالتالي ما هو إلَّا وقت قصير لنشهد فضيحة جديدة بطلتها إحدى تلك الشركات.

ما رأيكم كم من الوقت نحتاج لنشهد تلك الفضيحة؟ شاركونا برأيكم.

0

شاركنا رأيك حول "غوغل تتابع كلّ تحركاتك حتّى لو طلبت منها التوقف عن ذلك!"

أضف تعليقًا