تتعدد الوسائل ولكن الغاية واحدة… تعرّف على أكثر مجموعات وأفراد القراصنة شُهرةً!

اشهر هاكرز في العالم
1

الهاكرز، المخترقين، المتسللين، المخربين، القراصنة، أسماء عديدة وكثيرة التصقت بهم وعُرفوا بها مع ظهور الإنترنت والشبكات، وكلّ ما يتعلق بالتكنولوجيا وشبكة الإنترنت، اختراقاتهم للأنظمة والبرامج والمواقع والتطبيقات بكلِّ أنواعها هو شغلهم الشاغل، بعضهم يأتي بدوافع شخصية إيدلوجية لتوصيل رسالته، وبعضهم يبحث عن الشهرة ليس إلّا، والبعض الآخر يبحث عن الجوائز المالية التي يتمّ رصدها عندما يكتشف ثغرةً ما.

إحدى المجموعات التي قد تلاحظ ذكرها بشكلٍ متكرر عند الاختراقات الكبيرة هي المجموعات التي تُسمى بــــ “Anonymous”؛ وذلك لأنَّ عضويتها فضفاضةٌ جدًا ومليئةٌ بالتدرج، واحدة من المبادئ القليلة المجهولة هي أنَّه يمكن أن يكون أيّ شخص، ووفقًا لعضو سابق يقول: “إنّها مجموعةٌ غير متبلورة من الناس يمكن أن تشمل أيّ شخص يريد استخدام العلامة التجارية الخاصة بهم لطرح قضيته“.

ونسبة للأعمال العدائية التي يقومون بها، و”الصداع” الذي يشكلونه لأجهزة تنفيذ القانون، نجد أنَّ القبض على أحدهم يُعتبر انتصارًا كبيرًا، والذي يمكن أن يؤدي إلى القبض على جميع أفراد المجموعة بضربة واحدة، وهنالك كثيرٌ من هولاء “القراصنة” تمّ القبض عليهم بعد أن أحدثوا “خرابًا” و”دمارًا” لا يمكن وصفه، والسطور القادمة تحكي عن أشهرهم، والقصص الأُسطورية التي رافقتهم:


Chad Davis… قُرصان مراهق بدرجة قائد

Chad Davis

في أحد أيام ربيع عام 1999 كان مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي FBI تحوم تحقيقاته حول مجموعة من الهاكرز تدعى GlobalHell قاموا بتخريب صفحة البيت الأبيض على الإنترنت، وقد قادهم تحقيقاتهم إلى شقة تشاد ديفيس Chad Davis البالغ من العمر 19 عامًا، والذي كان يعيش في مقاطعة غرين باي بولاية ويسكونسن الأمريكية، واشتبه مكتب التحقيقات الفيدرالي في أنَّ ديفيس هو أحد مؤسسي مجموعة “GlobalHell”مستخدمًا اسم مستعار وهو “Mindphasr”، وعند تفتيش شقته لم يجدوا سوى 165 دولار ومشروبات كحولية في ثلاجته، بالإضافة لحاسوبه المحمول.

بالنسبة لمعظم “قراصنة الإنترنت” فإنَّ الإفلات من قبضة مكتب التحقيقات الفيدرالي هو الحظ بذات نفسه، ولكن مع هذا الفتى كان الأمرُ بالنسبة له تحديًا آخر، وبعد بضعة أسابيع فقط بعد الإفراج عنه لصغر سنه، وفي 28 يونيو اخترق ديفيس الصفحة الرئيسية لموقع وزارة الدفاع الأمريكية “البنتاغون” تاركًا رسالة تحدى تقول: “Global Hell is alive” ومرة ثانية ألقي القبض عليه، ويعتقد أنَّه عندما تمّ القبض على ديفيس، اخترقت مجموعة globalHell سبعة عشر موقعًا تجاريًا وشخصيًا على الويب، وتمّ الحكم عليه بالسجن لمدة ستة أشهر وغرامة قدرها 8.054 دولار، كما مُنع من استخدام أيّ جهاز كمبيوتر بعد إطلاق سراحه.

Gary McKinnon… مخترق يبحث عن الكائنات الفضائية

Gary McKinnon

ولد غاري ماكينون في غلاسكو عام 1966 عندما كان في الرابعة عشر من عمره بدأ تعلقه وشغفه بكلِّ ما هو إلكتروني، وعند بلوغه السابعة عشر من عمره حصل على أول حاسوب شخصي، ومع مرور الأيام اكتسب مهاراته في الاختراق من خلال إطلاعه الكثيف والدائم.

بين فبراير 2001 ومارس 2002 اخترق ماكينون حوالي 97 حاسوبًا عسكريًا أمريكيًا، بالإضافة لوكالة ناسا الفضائية الأمريكية، في بعض الأحيان كان يترك رسائلًا استفزازيةً على المواقع التي يخترقها متحديًا أصحابها.

تمّ اعتقال ماكينون في شقته في إنجلترا في مارس 2002، ولم تواجه الشرطة أيّ صعوبة في تعقبه والقبض عليه؛ لأنَّه لم يعمل جاهدًا على تغطية آثاره لسبب بسيط، وهو أنَّه كان يريد أن يتمّ القبض عليه، وفي مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) قال ماكينون:

كنت أرغب في أن يُقبض علي؛ لأنَّ اختراق الأنظمة كان يُدمرني، وأصبح الأمرُ بالنسبة لي عاديًا، وأردت أن يتمّ القبض علي حتى يكون هنالك نهاية لهذا الأمر“.

وعن سبب اختراقه لوكالة ناسا الفضائية الأمريكية، قال ماكينون إنَّه يريد أن يعرف ما إذا كانت الحكومة الأمريكية تخفي حقائق عن الأجسام الغريبة والفضائيين، وكان يعتقد أنَّه من واجبه الأخلاقي أن يكشف الحقيقة، وادّعى أنَّه رأى بعض الأدلة على الأجسام الغريبة، مثل: روايات مسجلة لأشخاص رأوه، وإنّه – ربما – شاهد صورة لجسم غامض لكن لم يتم إثبات ادعاءاته.

Marcel Lehel Lazar… القراءة هي الأهم

Marcel Lehel Lazar

واحدةٌ من أكبر القضايا بالنسبة للناخبين الأمريكيين في انتخابات عام 2016، كانت حقيقة أنَّ هيلاري كلينتون وزيرة الخارجية الأمريكية وقتها قد استخدمت خادم بريد إلكتروني خاص بدلًا من خادم حكومي، والذي اخترقه سائق سيارة أجرة أطلق على نفسه “Guccifer“، واستخدم صفحات موقع ويكيبيديا دليلًا للاختراق.

وعلى خلاف الكثير من الأشخاص الآخرين في هذه القائمة، لم يتلقَ Marcel Lehel Lazar أيّ  تدريب على أجهزة الكمبيوتر، بدلًا من ذلك كان دليله هو قراءة الصفحات الشخصية لضحاياه على الموسوعة العالمية ويكيبيديا، واستخدامه دليلًا لمعرفة كلمات المرور الخاصة بهم، وباستخدام هذه الطريقة، وفي الفترة بين 2012 و2014 تمكّن “لازار” من اختراق حسابات البريد الإلكتروني لأكثر من 100 شخص، الكثير منهم كانوا من المشاهير الأمريكيين والسياسيين ورجال الأعمال.

في مايو 2014، تمّ تسليم لازار إلى الولايات المتحدة، واعترف بذنبه في سرقة الهوية والوصول غير المصرح به إلى جهاز كمبيوتر حكومي محمي، وحُكم عليه بالسجن 52 شهرًا في سبتمبر 2016.

LulzSec… أهدافهم دائمًا كبيرة

LulzSec

أول اختراق لهذه المجموعة كانت السبب في شهرتهم، هو اختراقهم يوم 5 مايو 2011 شركة فوكس الأمريكية، مما أدّى إلى خرق قاعدة بيانات برنامج X Factor للمتطوعين في برنامج المواهب التلفزيونية، وسرقة 73.000 حساب لمقدمي الطلبات تتضمن العديد من البيانات الشخصية، وفي العاشر من نفس الشهر تمّ نشر البيانات المسروقة من القناة لعموم المستخدمين.

وتبعه هجوم على شركة Sony، وسرقة 24.6 من بيانات العملاء الشخصية مثل: كلمات المرور وتواريخ الميلاد وعناوين البريد الإلكتروني، ولم تكتفِ بذلك بل قامت وفي إطار تنافسها مع إحدى مجموعات الهاكرز على الإنترنت بعد السخرية منها بأنّ “أهدافها دائمًا ما تكون سهلةً” بالهجوم على موقع تابع للمخابرات الأمريكية، والاستيلاء عليه في تحدى بارز لتلك المجموعة، ووكالات إنفاذ القانون نفسها.

هذا الاختراق الكبير والمستفز في آن واحد، أدّى إلى جذب انتباه مكتب التحقيقات الفيدرالي (بشكل طبيعي)، وبعد أربعة أيام فقط في السابع من يونيو قام زعيم المجموعة بتسجيل دخوله إلى منتدى دردشة مجهول دون استخدام نظام تور، الذي يعمل على إخفاء هويات مستخدميها.

وبعد وقت قصير قام مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) بطرق باب هكتور خافيير مونسجور، وهو مبرمجٌ مستقلٌ يعيش في ولاية مانهاتن الأمريكية، وأعطاه مكتب التحقيقات الفيدرالي خيارين لا ثالث لهما، إمّا الذهاب إلى السجن لأعوام عديدة، أو التخلي عن بقية زملائِه وعقد صفقة مع FBI، ولم يستطع القائد أن يتخلى عن أطفال شقيقته الذي حصل للتو على فرصة رعايتهم. لذلك، اختار مساعدة مكتب التحقيقات الفدرالي.

وفي سبتمبر من نفس العام توصل الـ FBI لباقي أعضاء المجموعة الذين كانوا يعيشون في إنجلترا، وتمَّ القبض عليهم جميعًا، واُكتشف ألّا أحد من أعضاء المجموعة يعرفون بعضهم البعض في الحياة الحقيقية، وحكم على المتسللين الأربعة بالسجن لمدة عامين ونصف العام، بينما أمضى مونسيجور سبعة أشهر في السجن.

Astra… اختراق من أجل المال

Astra

“أسترا Astra” هو الاسم الحركي لعالم رياضيات يوناني يبلغ من العمر “58” عامًا أربك أجهزة تنفيذ القانون لأكثر من خمس سنوات، بعد أن اخترق حواسيب شركة الدفاع الفرنسية Dassault Group، وسرقة أسرار تكنولوجيا عسكرية، وبيعها في السوق لمن يرغب.

واستطاع الهاكر المخضرم من أن يسرق هذه التقنيات من الشركة الفرنسية التي تعمل في مجال صناعة الطائرات العسكرية على مدار خمس سنوات كاملة، بما فيها برامج متخصصة تستخدم لصنع الطائرات النفاثة مثل: الميراج والرافال وتقنيات السيارات، وبيعها على الإنترنت لأكثر من “250” شخصًا في البرازيل وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وجنوب إفريقيا، والعديد من دول الشرق الأوسط مقابل 1000 دولار لكلِّ مجموعة بيانات.

هذه البينات المسروقة أدّت بالشركة الفرنسية إلى دفع 360 مليون دولار على شكل تعويضات، وقد أدين وحكم عليه بالسجن ست سنوات، ونتيجة لهذه الاختراقات المتواصلة تمّ تعقب الهاكر حتى تمّ تحديد موقعه في شقة بالعاصمة اليونانية كان يستأجرها باسم مزيف، وتمّ القبض عليه وإيداعه السجن لخمسة سنوات.

Evgeniy Mikhailovich Bogachev… مطلوب لدى FBI حتى الآن

Evgeniy Mikhailovich Bogachev

في 11 أكتوبر من العام 2006، وفي تمام الساعة 2:24 صباحًا، نشر مستخدم باسم “fliime” رسالةً على المنتدى الإلكتروني Techsupportguy.com يطلب فيه من شخص ما إلقاء نظرة على بعض الرموز الغامضة التي وجدها على جهاز كمبيوتر شقيقه.

وبعد الفحص تبين أنَّه كان برنامجًا تجسسيًا ضارًا يسجل ضغطات لوحة المفاتيح، ولكن تمّ تشغيله بسلاسة حتى أنَّ المستخدمين لم يروا تباطؤًا في نظامهم، لقد كان فعّالًا للغاية لدرجة أنَّه سرق المزيد من كلمات المرور في غضون ساعات قليلة، مما تفعله معظم البرامج الضارة في الأسابيع.

كانت فريدةً أيضًا؛ لأنَّها طوّرت طرقًا لتخفي نفسها عن برامج مكافحة الفيروسات، وبما أنَّ الفيروس لم يتم اكتشافه فعليًا، فإنّ خبراء الأمن ليس لديهم أدنى فكرة عن عدد أجهزة الكمبيوتر المصابة.

وساءت الأمور أكثر في يونيو من العام 2007 عندما أطلقت شركة آبل هاتفها آيفون، وعندها بدأ مستخدمو هاتف آبل في الحصول على رسائل بريد إلكتروني تقدم لهم خلفيات مجانية لهاتف الآيفون، ولكن في الواقع كان نوعًا جديدًا من فيروسات أُطلق عليها ZeuS كانت هذه النسخة أسوأ من النسخة الأصلية؛ لأنَّها سمحت للمتسللين بتسجيل الدخول إلى البنوك التجارية، ونقل مبالغ كبيرة من المال دون إثارة القلق.

في عام 2010، بعد أربع سنوات من اكتشاف البرمجيات الخبيثة لأول مرة، تمت سرقة أكثر من  100 مليون دولار باستخدام برمجية ZeuS، وتشير التقديرات إلى أنَّ مئات الملايين قد تمت سرقتها إجمالًا وتسببت في أضرار بمليارات الدولارات، اعتبارًا من عام 2015  كانت البرمجيةُ لا تزال نشطةً ومستمرةً في إصابة أجهزة المستخدمين.

ما جعل مطور ZeuS فريدًا وهاربًا من أجهزة تنفيذ القانون – حتى الآن – هو أنَّه لم يستعمل البرمجية بنفسه للاختراق، بدلًا من ذلك استخدم وسيطًا لبيع البرمجية الخبيثة إلى طرف ثالث، الذين هم يتكفلون بإرسالها للضحايا مع تقديمه للدعم الفني على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع.

وفي نفس الوقت استمرّ مطور البرمجية الخبيثة في تغيير اسمه المستعار، وتضمنت بعض أسمائِه A-Z وMonstr وSlavik وPollingsoon وUmbro وLucky1235، ولم تعلن هويته الحقيقية إلّا في يونيو 2014 عندما أعلن مكتب التحقيقات الفيدرالي أنَّهم كانوا يبحثون عن “إيفجيني ميخائيلوفيتش بوغاتشوف” المولود في روسيا، والذي يبلغ من العمر 34 عامًا وقت نشر الإعلان.

لم يتم التعرف عليه بسبب خطأ ارتكبه في برمجيته الخبيثة، ولكن عن طريق طرف ثالث كان يعرفه، وتمّ وضع مكافأة قدرها 3 ملايين دولار من مكتب التحقيقات الفيدرالي FBI للحصول على معلومات تؤدي إلى اعتقاله وإدانته.

Albert Gonzalez… هاكرز مزدوج

Albert Gonzalez

في عام 2003 أُلقي القبض على ألبرت غونزاليز Albert Gonzalez بعد ضبطه يدير شبكة في الـ Deep Web يُسمى Shadowcrew.com، كانت الشبكةُ تضمّ 4000 عضو يتبادلون معلومات وبيانات مسروقة مثل: أرقام بطاقات الائتمان، وكلمات المرور، وعناوين البريد الإلكترونية، وبدلًا أن يعترف بما يفعله فقط، أصبح غونزاليس “عميلًا” لدى جهاز الخدمة السري الأمريكي للكشف عن باقي الهاكرز في شبكته بمقابل مالي، وأنشأ عمليةً وهميةً لدى أعضاء شبكة Shadowcrew.com بمراقبتهم، حيثُ أقنع المتسللين أن يأتوا إلى غرفة الدردشة المراقبة من قِبل الشرطة، هذا الامر أدّى إلى اعتقال أكثر من 28 هاكرز.

بعد انتهاء “عمليته” مع جهاز الخدمة السري الأمريكي انتقل إلى مدينة ميامي الأمريكية بعد أن دُفع له 75,000 دولار لقاء تعاونه كعميل، وهناك أنشأ شبكة هاكرز أُخرى خاصة به تحت الاسم “Operation Get Rich or Die Trying“، ومن خلال شبكته الجديدة استطاع بمعاونة أعضائه من سرقة 140 مليون بطاقة ائتمانية من عدد من البنوك والشركات الائتمانية مثل: OfficeMax وTJX وBoston Market وBarnes & Noble وSports Authority وForever 21 وDSW وDave & Buster’s.

وكان جهاز الخدمة السري الأمريكي، الذي – لم يكن لديه أيّ فكرة بأنّ غونزاليس يدير شبكة هاكرز أُخرى بعد تعاونه معهم – يجري تحقيقًا منفصلًا في قضية أُخرى انتهى بهم إلى إلقاء القبض على رجل آخر لقيامه ببيع بطاقات ائتمان مسروقة في تركيا، وعلى جهاز الكمبيوتر الخاص بذلك الرجل عثروا على سجل دردشة مع هاكر أمريكي غامض تحت اسم المستخدم 20167999، وبتتبع الأمر وصلوا في النهاية إلى نفس “عميلهم” السابق ألبرت غونزاليس، وتمّ إلقاء القبض عليه.

أخبر غونزاليس قاضي المحكمة أنَّ ما يفعله لا يتعلق بالمال، لكن بمراجعة سجلات دردشاته على الإنترنت من قِبل جهاز الخدمة السري وُجد سجل محادثة له يتفاخر بأنَّه ينوي الحصول على 15 مليون دولار، ثم التقاعد والعيش على يخت، ولكن بدلًا من ذلك حصل على حُكم بالسجن لمدة 20 سنة في مارس 2010.

Lizard Squad… قرصنة من أجل التوعية

Lizard Squad

في عشية يوم الميلاد من العام 2014 استيقظ أكثر من 160 مليون شخص من عملاء شبكتي X-Box Live وPlay station على حقيقة صادمة، وهي استيلاء مجموعة قراصنة تُدعى Lizard Squad على الشبكتين بالكامل بدون أيّ إمكانية للدخول إليهما.

منهجية الاختراق كانت من خلال اتباع أسلوب هجوم “الحرمان من الخدمة DDos” من إغراق الشبكتين بحركة مرور هائلة وكثيفة، مما أدّى إلى زيادة التحميل على الشبكة، وبالتالي تعذر وصول المستخدمين إليهما، مما أدّى إلى تعطلهما في نهاية المطاف.

نبذة عن هجمات “الحرمان من الخدمة” الإلكترونية || إنفوجرافيك

من أجل إيقاف الهجمات، وعودة النظامين للعمل من جديد تدخل مؤسس موقع Mega.com لدى المخترقين لفك الحصار عن الخدمتين من خلال تقديم شركتي مايكروسوفت وسوني عضوية مدى الحياة إلى أكثر من 3000 ألف من عملاء خدمة التخزين السحابي المشفرة التابع له، وبالفعل استجابت الشركتين لتلك الرسائل، واستعادت سيطرتها على الشبكتين بعد فترة وجيزة.

عندما سُئِلوا عن سبب قيامهم بذلك، قال عضو في مجموعة Lizard Squad  الذي عرّف نفسه فقط باسم Ryan، إنّ مايكروسوفت وسوني تحققان أرباحًا بمليارات الدولارات، ولكن يعتقد أنَّهما تحتفظان بالكثير من أجلهما فقط، ولم تخصصا ما يكفي من المال لتأمين شبكتيهما، وقد فعلوا ذلك لرفع مستوى الوعي الأمني لدى الشركتين، وقالوا إنَّهم يشعرون بالسوء لأنَّ اللاعبين لم يتمكنوا من الاتصال بالإنترنت، لكنهم لم يشعروا بالسوء؛ لأنَّ مايكروسوفت وسوني خسرتا المال بسبب انهيار أنظمتهما.

تمّ التعرف على أربعة من أعضاء الجماعة ووجهت إليهم تهم، ولكن لم يواجه أيّ منهم السجن رغم أنَّ بعضهم أُدين على 50,700 تهمة لحالات اقتحام وقرصنة بعض الكمبيوترات والشبكات على الإنترنت.

The Guardians of Peace… كلّ الدلائل تشير إليهم ولكن!

The Guardians of Peace

كان أكثر هجمات الإنترنت تدميرًا على شركة أمريكية هو اختفاء موقع Sony Pictures من على شبكة الإنترنت، في يوم 24 نوفمبر من العام 2012، لقد تمّ تسريب البيانات الشخصية للموظفين، ورسائل البريد الإلكتروني الخاصة، والأفلام التي لم تصدر بعد، تمّ تنفيذ الاختراق بواسطة مجموعة أطلقت على نفسها حُراس السلام “GOP”، وطالبت المجموعة شركة سوني بسحب فيلمهم القادم The Interview، الذي يدور حول مضيف برنامج تلفزيوني ومنتجه يحاولان اغتيال الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون.

وذكر المهاجمون بأنّه إذا لم تسحب شركة سوني الفيلم من دُور العرض، فسيكون هناك هجوم إرهابي، هذا التهديد الصريح كان له مفعول السحر على شركات التوزيع ودُور العرض الأمريكية والعالمية، وأضفى شهرةً واسعةً على الفيلم نفسه، وسُحبت جميع النُسخ وتمّ إلغاء عرض الفيلم بالكامل.

أكبر حوادث الاختراق حجمًا وتأثيرًا في الألفية الجديدة على الإطلاق!

وبعد تحقيقات عدّة أشار مكتب التحقيقات الفيدرالي FBI إلى أنَّ الكوريين الشماليين كانوا مسؤولين عن الهجوم، لكن كوريا الشمالية نفت ذلك وما زالت تنفى هذا الاتهام على الدوام، ويعتقد العديد من المتسللين وخبراء الأمن السيبراني في أنَّ هجومًا كهذا لا يمكن أن تنفذه سوى كوريا الشمالية لكثير من الأسباب أهمهما وأقواها هو أنَّ الفيلمَ يهاجم زعيمهم الأول، وما زالت حتى الآن أصابع الاتهام توجه لكوريا الشمالية، فيما هي تستميت في الدفاع عن نفسها.

1

شاركنا رأيك حول "تتعدد الوسائل ولكن الغاية واحدة… تعرّف على أكثر مجموعات وأفراد القراصنة شُهرةً!"