بعيدًا عن المتنمرين… ما الأثر الإيجابي لشبكات التواصل الاجتماعي؟

الاثر الايجابي لشبكات التواصل
1

أصبحت وسائلُ التواصل الاجتماعي جزءًا لا يتجزأ من المجتمع اليوم، ومع الانتشار الكبير للمعلومات على الإنترنت، فقد أصبحت بمثابة النسيج الذي يقوم عليه المجتمع.

ولكن الشبكات الاجتماعية ليست للجميع. ومع ذلك، فإنَّها الآن جزءٌ مهمٌ في حياتنا سواءٌ كنّا قد تقبلنا هذه الفكرة أو رفضناها، حيثُ لم يعد من الممكن تجاهلها! ويتساءَل الغالبية العظمى منا فيما إذا كانت مواقع التواصل الاجتماعي مثل: فيسبوك وتويتر هي قوةٌ للخير أو الشر؟! وكما هو الحال مع معظم الأسئلة هناك عدّة زوايا مختلفة لمعالجة هذه الفكرة.

يقضي العديدُ من المراهقين 8 ساعات على الإنترنت كلّ يوم، ويعتقد الكثيرُ أنَّ الوقت الذي يقضونه على الإنترنت بدون أيّ فائدة، بينما يعتقد آخرون أنَّ قسمًا منهم يركزون اهتمامهم فقط على البحث والتعلّم…

وسائل التواصل الاجتماعي

وفي حين أنَّ هناك نتائجًا سلبيةً كثيرةً لمواقع التواصل الاجتماعي مثل: التنمر عبر الإنترنت وغيرها من المخاطر على الشبكة العنكبوتية، ولكن يمكن استخدامها بطُرُق مفيدة مثل: تعزيز الأفكار الإيجابية في المجتمع، حيثُ أنَّ هذه السلوكيات الإيجابية قد جعلت وسائل التواصل الاجتماعي أداةً ثمينةً للشباب في حال استخدمت بشكلٍ صحيح. وفيما يلي بعض الطُرُق التي تمكننا من استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لصالح الشباب.

تكوين الصداقات

ايجاد اصدقاء

لم يكن من السهل أبدًا تكوين الصداقات من قبل أكثر مما هو عليه الآن! ويعود الفضل إلى مواقع التواصل الاجتماعي، حيثُ أنَّه قبل بضعة عقود كان من الصعب جدًا التواصل مع الناس، وقد ساعد في ذلك الانتشار الكبير للهواتف النقالة وربط الناس بطريقة جديدة، ولكن بعد ذلك ظهرت الشبكات الاجتماعية، والفكرة كلها من الصداقة تغيرت مرةً أُخرى، حيثُ أصبح من الممكن تكوين مئات الأصدقاء عبر الفيسبوك.

روح التعاطف

روح التعاطف

يمضي كلّ شخص منّا وقتًا طويلًا في التحدث عن نفسه على مواقع التواصل الاجتماعي، وهذا أمرٌ طبيعي تمامًا، حيثُ نتقاسم حياتنا والتقلبات والمنعطفات التي تجري في حياتنا مع الأشخاص الذين نعتقد أنَّهم سيهتمون بها، وفي المقابل هم سيهتمون لذلك وسيخبرونك، والبعض منهم سيحاول الاستماع إليك أو مساعدتك على التعامل مع المشاكل التي تواجهك، وإن لم يحصل ذلك فإنّك ستميل إلى تكوين أصدقاء جدد! والنقطة التي أود الوصول إليها أنَّ كلَّ واحد منّا يشارك تجاربه على مواقع التواصل الاجتماعي، سواءٌ كانت الجيدة أو السيئة منها، وبالتالي فإنَّ جميعنا قادرون على التعاطف مع بعضنا البعض.

سرعة التواصل

سرعة التواصل

يُهدر الآن الكثير من وقتنا في العمل والالتزامات العائلية، ولكن وفّرت مواقع التواصل الاجتماعي فرصًا للتواصل بطُرُق فعّالة وسريعة، حيثُ أتاحت لمستخدميها إنشاء المدونات الإلكترونية وإجراء المحادثات وإرسال الرسائل، كما أتاحت مشاركة الصور ومقاطع الفيديو والملفات.

التواصل مع العالم

التواصل مع العالم

وهذا لا يعني دائرة المعارف الخاصة بك من الأصدقاء المقربين أو حتى أفراد الأُسرة، فقد سمحت الشبكات الاجتماعية التواصل مع العالم بسهولة، حيثُ أنَّ لديها القدرة على جعل العالم الخارجي مكانًا صغيرًا مفتوحًا أمامك، كما يمكن إبقاء أفراد الأُسرة الذين يعيشون في الخارج على اطلاع بأحدث الأشياء التي تحصل معك بأسرع ما يمكن، على عكس لو كانوا يعيشون في البيت المجاور لك.

إيجاد قواسم مشتركة في مجتمع منفتح

القواسم المشتركة

كما ذكر سابقًا، يمكن أن تساعدك مواقع التواصل الاجتماعي في العثور على الأشخاص الذين تتشارك معهم نفس الاهتمامات. الفيسبوك على سبيل المثال، يعرض لك قائمةً بالأشخاص الذين تتشارك معهم نفس الاهتمامات، مما يجعل من السهل العثور على قواسم مشتركة مع المستخدمين الآخرين.

ولكن هذا يتطلب تبادل المعلومات، والتخلي عن قدر معين من الخصوصية! وهذا ما يجعل بعض الناس يرفضون فكرة الشبكات الاجتماعية، حيثُ أنَّ حفظَ المعلومات الشخصية الرئيسية الخاصة أمرٌ ضروري، ولكن تشارك الإعجابات، والهواجس، والآراء يسهم فعلًا في مجتمع منفتح.

وفي النهاية، يمكننا القول أنَّ مواقع التواصل الاجتماعي لها سلبياتها وإيجابياتها، كما هو الحال مع معظم الأشياء في الحياة، وفي اعتقادي أنَّه عندما يتمّ استخدام الشبكات الاجتماعية باعتدال مع الحفاظ على الضوابط عند استخدام الأطفال لها، فإنّنا سنحصل على الهدف المرجو منها، حيثُ أنّها في مكان ما في الوسط بين الخير والشر.


اقرأ أيضًا:

1

شاركنا رأيك حول "بعيدًا عن المتنمرين… ما الأثر الإيجابي لشبكات التواصل الاجتماعي؟"