أشياء ستزيلها التكنولوجيا وتخفيها من المستقبل!

0

لنعترف، التكنولوجيا تغيّر الكثير من الأشياء حولنا من دون أن نشعر بذلك، حتى التطوّر السريع لا يسمح لنا بالتعرّف على التغييرات، بل نتأقلم مع التغييرات الجديدة حتى دون أن نشعر بذلك في معظم الأحيان. 

اليوم سنتحدّث عن بعض الأشياء التي نتوقّع أن تُستبدل وتتغيّر بحلول عشرين عامًا من الآن، بعض من هذه الأشياء يمكن أن تختفي بالكامل لا أن تتغيّر فحسب!

مرآة السيارة 

مرآة السيارة

مع التقدّم السريع للتكنولوجيا، من شبه المؤكد أنَّ الشركات ستستبدل مرآة السيارات بكاميرات رقمية. أضف إلى ذلك أنَّ الكاميرا يجب أن تكون ملحقًا إلزاميًا في السيارات ذاتية القيادة، والتي تنتشر بكثرة في هذه الأيام، ومع الأسعار الرخيصة للكاميرات في هذه الأيام، ومع توقّع هبوط أسعارها أكثر يمكن أن تقوم الشركات المصنعة للسيارات باستبدال المرايا الجانبية أيضًا للسيارات بكاميرات رقمية أيضًا.

أبراج الاتصالات

ابراج الاتصالات

إنَّ التطوّرَ الهائل في مجال التكنولوجيا أدّى إلى تضاؤل الاعتماد على التكنولوجيا الفيزيائية بشكلها الأساسي القديم، وكنتيجة مباشرة لهذا الكثير من الأعمال يمكن أن تنجز في أماكن أصغر وأصغر وبجهد أقل من السابق، ويمكن تطبيق هذا المبدأ على أبراج الاتصالات المنتشرة في جميع أنحاء العالم، التي ستستمر بالصغر شيئًا فشيئًا حتى تختفي من حياتنا بشكلٍ كامل على ما يبدو، فالهواتف الذكية يمكن أن تتجاوز أبراج الاتصالات، ويمكنها أن تتواصل فيما بينها بحدود 500 متر من دون أيّ وسائل مساعدة خارجية.

شركة كوالكوم المصنعة للمعالجات الشرائح الرقمية أدركت أنَّ هذا الاكتشاف هو مفتاح المستقبل، وبدأت عمليات البحث والتطوير للتوسيع من هذه المسافة التي يمكن للهواتف الذكية أن تتواصل فيما بينها، كما قامت بتوقيع بعض الاتفاقيات مع شركات كبيرة للتواصل مثل: فيسبوك وياهو من أجل توسيع نطاق هذا الاكتشاف بشكلٍ أساسي.

على ما يبدو، سنقول وداعًا لتلك الأبراج في القريب العاجل، ولا أعتقد أنَّ أحدًا سيبكي عليها، فهي لم تكن بتلك الجمال على كلِّ حال.

أجهزة التحكم

جهاز تحكم

تلك العملية المرهقة والمستهلكة للأعصاب، والتي تدعى البحث عن جهاز التحكم، والذي غالبًا يكون أمامك على الطاولة وأنت غير منتبه، ستصبح جزءًا من التاريخ على ما يبدو.

معظم الأجهزة اليوم متصلة بالوايفاي، وهذا يعني أنّنا يمكننا التحكم بها عن طريق الكمبيوتر، أو الأجهزة اللوحية، أو حتى أجهزتنا الذكية.

بعض الأجهزة من مثل: Google Home وAmazon Alexa يمكنها التحكم بالإضاءة أو أيّ جهاز إلكتروني آخر موجود في محيطها من خلال الصوت. تخيل كيف ستتطوّر هذه التقنيات بعد عشرين عامًا من الآن، أيّ شيء يعمل بأجهزة التحكم يمكنك استبداله بمساعدك الشخصي الذي سيتحكم بأيِّ شيء إلكتروني آخر في المنزل.

لذا، دعنا نبدأ بتوديع تلك الأشياء التافهة التي تدعى أجهزة التحكم المختفية اللعينة.

المفاتيح المعدنية

مفتاح

التطوّر التكنولوجي الحاضر يسمح لنا اليوم باستبدال المفاتيح المعدنية فورًا، وتُعدُّ مسألة وقت لا أكثر حتى نشاهد اختفاء المفاتيح المعدنية بشكلها الحالي للأبد.

السيارات الجديدة على سبيل المثال تحتوي على زر لجعلها تعمل بدون استخدام مفتاح، وهناك بعض الأجهزة التي تمكّنك من جعل السيارة تعمل من خلال جهازك الذكي دون الحاجة لمفتاح أو أيّ شيء آخر.

في المستقبل يمكنك قفل باب منزلك أو فتحه أيضًا باستخدام ضغطة من إصبعك على شاشة جهازك الذكي، أو إن كنت كسولًا لهذه الدرجة يمكنك استخدام الأوامر الصوتية بدلًا من تحريك إصبعك.

الوسائط الفيزيائية

قرص تخزين

جميعنا نتوقّع هذا الشيء، لا بل ننتظر حدوثه أحيانًا أُخرى، فجميع الوسائط الفيزيائية ستلغى من حياتنا للأبد، كما التغت الكاسيتات على يد الـ CD في آخر الثمانينات.

خدمات البث والشبكات الترفيهية مثل: نيتفلكس واليوتيوب ستفيان بالحاجة وتلبي حاجاتنا من شراء للأقراص المدمجة التي تحتوي الأفلام، أو الوسائط التي نريد مشاهدتها.

في مرحلة ما من هذه التطوّر الرقمي، قد تستبدل الكتب الورقية بأُخرى إلكترونية، كما هو الحال مع قارِئ كيندل وبداياته المتواضعة.

شواحن الهواتف

شاحن

تخيل معي أن تسهر سهرةً جميلةً على هاتفك تشاهد فيلمًا أو مسلسلًا أو تقرأ كتابًا ما دون الحاجة للالتصاق بالحائط؛ لكي تستطيع شحن هاتفك أثناء القيام بعملك، إنَّها حياةٌ رائعةٌ تلك التي تنتظرنا بعد عشرين عامًا، صدقني!

لا مزيد من القلق حول نفاذ شحن هاتفك قبل خروجك من المنزل دون أن تنتبه لذلك، لا مزيد من انقطاعك عن العالم الخارجي بسبب نفاذ بطارية هاتفك، وأنت في إحدى نزهاتك.

شواحن الهاتف السلكية في طريقها للاختفاء قريبًا، وخاصةً مع ازياد تلك الهواتف التي تملك ميزة الشحن اللاسلكي. لنعترف بصدق أنَّ ميزة الشحن اللاسلكي الحالية ليست بتلك الأهلية التي تمكّنك من الاعتماد عليها بشكلٍ كاملٍ، لكنّها في غضون سنوات ستصبح أفضل بشكلٍ رهيب، وخاصةً مع البحوث القائمة على تطوير طريقة لشحن الهواتف عن طريق موجات الراديو، وخاصةً موجات الوايفاي دون الحاجة لوضع الهاتف في أيِّ مكان.

أجهزة الصرف الآلي والمحافظ

صراف الي

طريقة دفعنا مقابل الأشياء التي نشتريها كانت من أكثر الأشياء التي تغيّرت على مرِّ الزمان، فكلّ بضع سنوات لدينا وسيلة جديدة للدفع، ولكن يبقى المال بشكله الفيزيائي البحت المفضل لدى الجميع.

لكن مع اتساع رقعة البنوك الإلكترونية حول العالم والتعامل عن طريقها مثل: خدمة Paybal وغيرها، واتساع أيضًا رقعة المتعاملين بها من شركات ومواقع وغيرها الكثير، ستتوجه الحكومات أيضًا على ما يبدو للتوقف عن إهدار ميزانيتها على الأوراق والفواتير والمعاملات البنكية الرسمية المكلفة، وستتوجه إلى التعامل الإلكتروني أيضًا.

معلومة جانبية: 9 % من تعداد السكان العالم اليوم تستخدم العملات بشكلها الورقي والفيزيائي، ومع اختفاء العملات الورقية تدريجيًا ستختفي معها المحافظ، وأجهزة الصرف الآلي تلقائيًا.

الإبر

ابرة

لحسن حظ الجميع، وكلّ البشرية تقريبًا ستختفي الإبر من حياتنا أيضًا.

بعض الباحثين التابعين لمعهد MIT أعلنوا عن مشروعين لإنهاء حقبة الإبر من العالم الطبي نهائيًا. أحدهما عبارة jet-injection، والتي يمكنها حقن المادة الدوائية داخل الجسم بسرعة تفوق سرعة الصوت.

المشروع الثاني يتضمن حبوب تحتوي على إبر صغيرة يبتلعها المريض، من ثم يقوم الجهاز الهضمي بتدمير الحبوب والإبر على حدٍّ سواء، وتحرير المادة الدوائية للجسم من دون أيّ عذاب أو ألم.

على الرغم من الإعلان عن المشاريع وغيرها لجعل الحياة من دون إبر، فإنَّ تطوّرَ هذه الطُرُق ووصولها إلى الاستخدام الحقيقي والفعلي بشكله الواسع يتطلّب وقتًا ليس بالقليل. لذا، يمكنك أن تطمئن أولادك أنَّهم لن يشاهدوا الإبر في المستقبل، لكن أنت شخصيًا عليك أن تعاني منها لفترة وجيزة إضافية.

السينما

سينما

قيل سابقًا وأكثر من مرة أنَّ عهد الذهاب لمشاهدة أفلام في تلك الغرف المغلقة المظلمة قارب على الانتهاء، كانت هذه هي الفكرة الشائعة وخاصةً بعد اختراع التلفزيون، حيثُ يمكنك مشاهدة ما يحلو لك من غرفة نومك، فلماذا العذاب والذهاب إلى السينما.

ولكن السينما قاومت عصر التلفزيون ونجت بأقل الخسائر، حيثُ ما تزال دور السينما تحقق أرباحًا هائلةً، لكن السينما اليوم تواجه حرب أعظم مع التكنولوجيا الحديثة.

الشاشات العملاقة، وبعضها يحتوي على ميزة 3D أيضًا مثل السينما، ومع تطوّر وضوح هذه الشاشات مقارنةً مع الشاشات القديمة، يبدو أنَّ السينما تفقد مركزها القوي تدريجيًا، وخاصةً مع ارتفاع نسب قرصنة الأفلام، حيثُ يبدو أنَّ السينما في حالة تدهور تام أمام التكنولوجيا.

ومع ذلك تبقى مشاهدة الأفلام في تلك الغرفة المظلمة مع الكراسي الحمراء أكثر متعةً لدى الكثيرين من مشاهدة نفس الفيلم على شاشة الحاسوب أو شاشة عملاقة.

هل برأيك أي من الخدمات ستخفيها التكنولوجيا قريبًا؟ وأي منها لن يتأثّر بوجود التكنولوجيا ويتابع مسيرته بكلّ زهو؟ أخبرنا عن رأيك في التعليقات!


اقرأ أيضًا:

0

شاركنا رأيك حول "أشياء ستزيلها التكنولوجيا وتخفيها من المستقبل!"