غرفة روبي الذكية.. قصة انسانية بطلها المساعدة الرقمية

روبي وغرفة الاوامر الصوتية
0

حين ظهرت برمجيات المساعدات الشخصية الرقمية التي تعمل بالأوامر الصوتية كان جُل ما يمكنها القيام به هو تسهيل القيام ببعض المهام على الهاتف الذكي، أو الحواسيب، فمثلًا يمكنك أن تطلب من “سيري” أن تقوم بإضافة موعد إلى التقويم، أو تدوين ملاحظة لك، ومن ثم تطورت لاحقًا مع تطور تقنيات انترنت الاشياء لتدعم الاتصال مع أجهزة أخرى ليصبح بإمكانك تشغيل وإطفاء الإنارة في غرفة الجلوس دون لمس أي زر، ويمكنك أيضًا تشغيل الموسيقى، والتحكم به والتنقل بين الغرف، وظهر مفهوم المنازل الذكية التي تعمل بالأوامر الصوتية والتي يمكن أتمتتها أيضًا.

للوهلة الأولى ظننت أن هكذا تقنية لن تزيدنا كمستخدمين سوى كسلًا، ولكن يبدو أن استخدامات المساعدات الرقمية لم تقتصر على القيام بدور “السكرتيرة الرقمية للمدير البليد” بل بإمكانها أن تكون مساعدة حقيقية للأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة وتسهل حياتهم وحياة ذويهم أيضًا.

قصة انسانية بطلها المساعدة الرقمية

عندما كان روبي Robbie في الخامسة من عمره تم تشخيص إصابته بمرض عضلي نادر يعرف بالاسم “DMD” سبب له إعاقة حركية في سن مبكر جعلته بحاجة إلى المساعدة من والدته في كل أمور حياته حتى على مستوى رفع وخفض سريره، ما تسبب بمعاناة حقيقية للأم وابنها على حد سواء، واستمر ذلك إلى أن جاء “بيل” جارهم الخبير التقني بفكرة غيرت حياتهم وأراحتهم كثيرًا، والحديث هنا طبعًا عن المساعدة الرقمية Google Assistant.

من خلال برمجة بعض الأجهزة والمحركات الخاصة بتحريك السرير لتتوافق مع نظام المساعدة الشخصية العاملة بالأوامر الصوتية، وإحضار أجهزة أخرى متوافقة أصلًا مع Google Assistant مثل مصابيح الغرفة، التلفزيون، وحتى الجرس والأبواب، حصل روبي على غرفة كاملة تعمل بالأوامر بالصوتية، ولم يعد بحاجة لمناداة والدته في وقت متأخر من الليل كي تطفئ الأنوار من أجله، أو لرفع مستوى سريره قليلًا كي يرتاح في نومه، حيث كل ما عليه القيام به الآن هو أن يطلب من مكبر الصوت الذكي Google Home أن يقوم بذلك من أجله، ليتم إطفاء الأضواء أو تشغيلها خلال ثانية واحدة، وحتى تشغيل التلفزيون وإطفاءه، باختصار لم يعد روبي إلى مساعدة من أحد، ونجح بذلك في تحقيق المزيد من أهدافه ومتابعة حياته بشكل طبيعي.

وقد نشرت شركة غوغل نفسها فيديو تحدث فيها روبي بنفسه عن تجربته هذه، إلى جانب شهادات من والدته وجارهم بيل الذي ساهم في إعداد هذا النظام له، وإدخال المزيد من الأوامر الصوتية للجهاز، وتحسين توافقه مع الأجهزة الأخرى، لتقدم بذلك قصة انسانية مؤثرة بطلها المساعدات الرقمية، ولتثبت بذلك مجددًا إمكانية التكنولوجيا في مساعدة الأشخاص من ذوي الاحتياجات الخاصة على تحدي إعاقتهم، ومتابعة حياتهم بشكل طبيعي.

وبالطبع بعد ظهور هذه القصة ستُفتَح آفاق جديدة لهذه المساعدات الرقمية، وستبدأ الشركات التي تطور هذه الخدمات ببذل المزيد من الجهد في البحث والتطوير لتحسين برمجياتها، ومستوى ذكائها، ومن المؤكد أننا سنرى قريبًا غرفًا كاملة معدة لهذا النوع من الاستخدامات، وستوفر المعاناة على آلاف الأشخاص حول العالم.

يذكر أن هذه ليست المرة الأولى التي تبهرنا فيها التقنية بابتكارات تساعد على تجاوز الإعاقة، فقبل فترة نشرنا أيضًا قصة لسيدة تمكنت من المشي مجددًا بفضل “بذلة روبوتية” جددت الأمل في منح العاجزين عن المشي القدرة على الحركة مجددًا، وهنالك بكل تأكيد ابتكارات أخرى قيد الانجاز حاليًا، والمستقبل يبدو مشرقًا.

هل تعرف قصصًا مشابهة لقصة روبي؟ بمعنى أن أحدًا ما تمكن من التغلب على إعاقته بفضل التكنولوجيا؟ شاركنا رأيك في الموضوع.

0

شاركنا رأيك حول "غرفة روبي الذكية.. قصة انسانية بطلها المساعدة الرقمية"

أضف تعليقًا