لماذا أصبحت جميع وسائل التواصل تشبه بعضها ؟؟

لماذا تشبه وسائل التواصل بعضها
0

اذكر تمامًا عندما قمت بإنشاء حساب فيسبوك لأول مرة، كان ذلك منذ حوالي التسع سنين، لم يكن لدي أي صديق، فلم يكن في تلك الفترة شعبيًا كما الآن، بدأت بكتابة البوستات، ولعلها تلك هي وصمة العار التي أخشاها الآن، وهي نبش تلك البوستات المبتذلة التي ستعرضني للإحراج 🤦‍♂️🤷‍♂️

لقد كنت قادرًا على نشر صوري الشخصية ومعلوماتي للعموم، لا أذكر تمامًا تلك الفترة لكن أعتقد أنها اقتصرت على نشر البوستات والصور الشخصية، هذا ما كان يسمح لي فيسبوك بفعله.

بعد فترة تعرفت على واتساب، كنت قد استخدمت برامج التشات الأخرى الأقل شعبية عالميًا، لكنها الأكثر تداولًا بين معارفي وأصدقائي، لم يكن لدي الكثير من الأصدقاء على واتساب، الذي كان يسمح لي بالدردشة وإرسال واستقبال الصور ومقاطع الصوت مع أصدقائي، هذا كل ما كان يستطيع فعله في تلك الفترة.

أما بالنسبة لإنستغرام، ذلك الموقع الذي أوحى لي بأنه ملاذ المستخدمين لنشر صورهم المميزة أو الجريئة ومشاركتها مع أصدقاء أكثر موثوقية من أصدقاء الفيسبوك، فإذا فكرت بالأمر بيني وبين نفسي، كنت لأنشر صوري المحترمة إذا صح التعبير على الفيبسوك، أما الإنستغرام فكان يحوي اللحظات المرحة والعفوية والمحرجة ربما لكن مع شعور بالأمان.

لماذا تشبه وسائل التواصل بعضها

لعلكم تتساءلون لماذا أروي هذه الأمور الشخصية لكم؟ تميزت وسائل التواصل الاجتماعي سابقًا عن بعضها البعض، وكل واحد منها كان يمكنك من القيام بشيء وعرضه على فئات مختلفة.

كان فيسبوك لنشر البوستات والصور الشخصية وإبداء الرأي، أما واتساب للتواصل مع الأصدقاء ومشاركة الصور مع المحافظة على الخصوصية، وإنستغرام ملاذ الشعب المقموع والخائف من النقد والآراء المتضاربة.

أما الآن لم أعد أميّز بينها، إذا لم تخني الذاكرة بدأ الأمر على إنستغرام مع ميزة عرض الصور لفترة زمنية محددة والحالات التي تبقى لـ 24 ساعة ثم تزول تلقائيًا، ثم انتقل الأمر إلى فيسبوك وواتساب.

كنا نستخدم الواتساب للدردشة الخاصة، أما الآن لديك المسنجر ولديك الرسائل الفورية على إنستغرام، لديك العديد من الخيارات المتشابهة.

لعلها المنافسة التي دفعت كل تلك التطبيقات والمواقع لتشبه بعضها، أو لعل الأمر متعلق بشركة فيسبوك التي اشترت كلا من إنستغرام وواتساب.

كمستخدم لوسائل التواصل، فقد مللت من هذه التشابه، ولم أعد أشعر بالحاجة لاستخدامها جميعًا، وقد أستغرب من نفسي إذا قلت أنها كانت تعجبني سابقًا أكثر، حين اضطررت لاستخدامها جميعًا لأغراض مختلفة.

لماذا تشبه وسائل التواصل بعضها

بالعودة لحقيقة أنها مملوكة بالكامل للشركة نفسها، فقد نشاهد مستقبلًا إنشاء تطبيق “Facenapstagram”  الذي يسمح لك بالوصول إلى كل شيء ومشاركته في مكان واحد مشترك.

ومن المثير للاهتمام أن هذا سيعيدنا إلى أيام 2008 و 2009، حيث تم استخدام مواقع مثل Myspace و Bebo لنشر كل شيء، من مقاطع الفيديو إلى المدونات. في ذلك الوقت كان هناك القليل جدًا من التباين بين المنصات والوظائف المختلفة. ربما يكمّل مستقبل التطبيقات الدورة، ويجمع بين جميع شبكاتنا الاجتماعية في تطبيق فائق واحد، مع كل ميزة قد تحتاجها في مكان واحد.

في عصر Netflix و Deliveroo والتسوق عبر الإنترنت، اعتاد الناس على التجول والاختيار. من العروض التلفزيونية إلى الوجبات السريعة، نود أن يكون لدينا مجموعة من الخيارات أمامنا، وحرية اختيار ما نريد.

في أذهاننا على الأقل، تختلف تطبيقات وسائل التواصل الاجتماعي، حتى تلك التي لها نفس الوظائف والميزات، والقدرة على الاختيار بينها كلها شيء يجده معظم الناس جذابًا. لا يعرف أحد حقًا لماذا من الرائع مشاركة قصة على Snapchat، ولكن ليس على Facebook أو Messenger، أو لماذا سيكون من الغريب نشر صور السيلفي وصور القطط على Facebook فقط، لكن على Instagram سنشعر بالرغبة على نشر الصور الجريئة.

يبدو أن الكثيرين منا قد قبلوا هذه الاختلافات الغامضة كحقيقة، ربما لأننا نتمتع بالعديد من وسائل التواصل ويمكننا اختيار أي منها سنستخدم ولأي غرض. بغض النظر عن مدى تشابه تطبيقات الوسائل الاجتماعية المختلفة هذه مع بعضها البعض، فمن المحتمل أننا سنظل نسعى جاهدين لرؤية التمييز بينهما وليس أوجه التشابه بينهما.

على الرغم من أن التطبيق الفائق على غرار “Facestapstagram” قد يكون من الناحية النظرية أكثر ملاءمة، لكن الأشخاص في هذا اليوم وهذا العصر دائمًا ما يُجذبون نحو الخيارات الأكثر وليس الأقل.

لنرى ما ستقدمه لنا وسائل التواصل مستقبلًا هل ستجمع نفسها في تطبيق واحد، أم ستعود لتركز على التميز والتفرد بعيدًا عن تكرار نفسها، وماذا كنت لتفضل؟!

اقرأ أيضًا: أنت تسأل والجميع يجيب… ما الذي يجعل من Quora تجربةً مميزةً وناجحةً لهذا الحد؟

0

شاركنا رأيك حول "لماذا أصبحت جميع وسائل التواصل تشبه بعضها ؟؟"

أضف تعليقًا