لماذا تجربة المستخدم UX مهمة لمشاريعك؟ دليلك لـ بدء مشروع على الانترنت

بدء مشروع على الانترنت
0

أن يكون لك علامة تجارية تسير بثقة وتميز وسط العديد من العلامات الأخرى لهو هدف وحلم معظم من يريد أن يترجم أفكاره لواقع يجنى ثماره، هذه العلامة يمكن أن تكون طريقك للاستغلال بذاتك وقدرتك على مجابهة ظروف الحياة بعيدًا عن المدير الذي لا يمكنه أن يفهم قدراتك بشكل جيد ويقف عائقًا أمامك لتحقيق طموحاتك واحلامك وترجمتها لارض الواقع.

ولكن قبل الإنطلاق لبناء هذه العلامة الشخصية أو التجارية هل فكرت يومًا في أن هنالك عامل مهم جدًا يجب عليك اختياره ووضعه كأولوية قصوى، هذا الأمر عزيزي القارئ هو تجربة المستخدم User experience (UX).

غالبًا ما تترك لك تجربة المستخدم (UX) إمكانية الإجابة على السؤال الأهم: هل يمكنك الإستمرار في بناء علامتك التجارية أم تترك الموضوع برمته؟! هذا السؤال يمكنك الإجابة عليه خلف الكواليس في الخلفية بعيدًا عن أعين المستهلكين حيث يتم معظم العمل.

تجربة المستخدم (UX) هو تخطيط وإنشاء استراتيجية كما هو الحال في التصميم إنها عملية تساعدك على تحديد ما تحتاج إليه وما لا تحتاج إليه والإجابة على سؤال مثل: هل تحتاج إلى قضاء وقتك في إنشاء موقع ويب أو تطبيق إذا كانت قاعدة عملائك المستهدفين تتسوق عادة على مواقع التسوق المشهورة؟

اقرأ أيضًا: ضع فكرة ..خطط وانطلق لتسويق شركتك مع هذه التطبيقات من أبل للشركات الناشئة!

لماذا يجب عليك الاهتمام بتجربة المستخدم؟!

بالنسبة إلى قاعدة عملائك المحتملين فهي تجربة تجعلهم يرغبون في استخدام منتجك أو شرائه عوضًا عن اي منتج آخر، إنها تجربة تجعلهم يشعرون بالرضا مما يخلق احتكاكًا أقل ويخلق الثقة مع العلامة التجارية.

الهدف الرئيسي من تصميم UX هو معرفة أنك تصمم مشروعك بشكل صحيح وتتحدث إلى جمهورك، ويمكنك إهدار الكثير من الوقت في الاتجاه الخاطئ وأحيانًا يكون قد فات الأوان للرجوع فالأمر يتعلق أكثر بفهم من هم جمهورك؟ وماذا يريدون؟ والأهم في ذلك هل يهتمون بما تقدمه؟!

عندما تعرف هذا وتجيب عليه يمكنك عندئذ بدء عملية التصميم وللتأكد من أنك على الطريق الصحيح تحتاج إلى تذكر بعض الأشياء البسيطة:

مشروعك لا يتكلم عنك

بدء مشروع على الانترنت

عندما يتعلق الأمر بالعلامة التجارية الخاصة بنا نُسارع للقفز بسرعة إلى الأمام والبدء في تصور ما قد يبدو عليه الأمر، أنا متأكد من أن لديك فكرة في رأسك بالفعل، او ربما بعد كل شيء كنت تفكر في هذا لفترة من الوقت، وربما تكون قد قمت بالفعل بجمع معلومات وافية عن منافسيك وقمت ببعض الأبحاث أيضًا.

إذًا سواء كنت تريد إنشاء موقع ويب لنشاطك التجاري أو كنت تريد إصدار فكرة رائعة عن هذا المنتج الذي كنت تحلم به خلال السنوات القليلة الماضية، أول شيء يجب عليك القيام به هو اتخاذ خطوة إلى الوراء ومحاولة فهم من أنت ولماذا تُريد وضع هذه الفكرة موضع التنفيذ وإتخاذ قرار هام بأنك لست الجمهور ولا تحاول أن تضع أفكارك حسب منظورك الخاص وبيع هذه الخدمات لنفسك، قد تحب اللون الأحمر ولكن هل يحبه عملائك المستهدفين؟!

يجب عليك أن تفهم جمهورك

بدء مشروع على الانترنت

الخطوة الأولى في بدء تصميم منتجك يبدأ بسؤال: كيف يمكنك التحدث إلى عملائك إذا كنت لا تعرف من هم؟!

خذ الوقت الكافي لفهم جمهورك والقيام بالأعمال الأساسية وكشف الأفكار والعثور على ما يجعلهم يقررون شراء أو إستخدام منتجك، الخطأ الفادح الذي يقع فيه معظم من يريد إطلاق مشروعه الخاص هو إستهداف الجميع بلا فرز، هذا غير ممكن بالطبع. إذا صممت للجميع فإن الرسالة التي ترسلها إلى العالم ستكون مربكة ومهدرة، لذلك يجب أن تهدف إلى أن تكون محبوبًا ومباشرًا وواثقًا في ما تفعله أو ما تقدمه حتى تتميز عن الآخرين.

للبدء تحتاج إلى إجراء القليل من الابحاث وهذا لا يحتاج إلى مجهود كبير وهي خطوة ضرورية عليك القيام به بأبسط الأدوات الموجودة والمتوفرة لديك وليس هناك أكبر أداة من محرك البحث جوجل ابدأ ببعض الأبحاث عليه من خلال كمبيوترك الشخصي.

على سبيل المثال إذا كنت قد أعددت مشروعًا خاصًا باحتياجات الأطفال وترغب في وضع علامتك التجارية في هذا السوق تحقق من المشاريع الأخرى خاصة التي توجد في محيط محلي ومعرفة هذه العلامات ولماذا هم ناجحون؟ وما هي الاتجاهات التي ذهبوا إليها؟ من هم الأشخاص الذي يبحثون عن هذا المنتج؟

أسئلة مثل هذه يمكن أن يكون رأس الرمح في تحديد إتجاه مشروعك ومدى منافستها في السوق وفرص نموه وتوسعه مستقبلًا.

عليك أن تفهم منافسيك

بدء مشروع على الانترنت

بمجرد أن تكون لديك فكرة جيدة عن العلامات التجارية الناجحة ابدأ بفهم السبب في نجاحهم وفكر في أسلوب نجاحهم، هل هم ناجحون لأنهم محليون؟ هل لأنهم يقدمون فقط منتجات يبحث عنها الجميع؟ هل لأنهم يمتلكون خدمة عملاء مذهلة؟ هل يقدمون خدمة التوصيل بسرعة وإحترافية لأنهم يعلمون (بعد البحث) أن هذا مهم لعملائهم؟!

بمجرد فهمك لهذا يمكنك وضع مجهودك في تقديم بعض النماذج من خدمتك أو مشروعك لإكتشاف قدراتك مع تقديم كل شيء مرة واحدة، وبمجرد أن تعرف من هم جمهورك يمكنك البدء بتقديم شيء فريد لهم لا يقدمها لهم الأخرون للتميز بينك وبين منافسيك.

بحاجة إلى إستراتيجية

بدء مشروع على الانترنت

إن وضع إستراتيجية عمل مضمونة مع تصميم مدهش للمشروع سيضعك مباشرة في قلب المنافسة في السوق وستكون مشغولًا في حلقة مستمرة مع لتغيير الاتجاهات والخطط التي تطرأ لك فجأة وتحتاج إلى التحسين بإستمرار، ولكن تذكر أولاً أنك لست بحاجة إلى المثالية في التصميم.

على سبيل المثال إذا كانت فكرة مشروعك حول تطبيق لإيجاد مكان السيارات بالضبط فلا تجعله مغرقًا بالتفاصيل الدقيقة وأجعله بسيطًا مع تصميم أشياء قليلة مثل:

  • تطوير خريطة
  • يجب أن يخبرك بمكان السيارة
  • إنها تحتاج إلى نوع من أشكال الانضمام (من المهم جدًا أن يتم تسجيل الأشخاص)

ما لا تحتاج إليه هو أن يكون مبالغًا فيه، خطط لإصدار ما واعرف ما إذا كان التطبيق يعمل  واستمع إلى المستخدمين وإذا طلبوا ميزة مثل عرض الوقت الذي ينتهي فيه بطاقة وقوف السيارات الخاصة بهم فقم بإضافتها واختبرها وأصقلها لتخرج في أبهى حُلة.

الخطة الثانية التي يمكنك المضي فيها هي إصدار التحديثات والميزات عندما يكون المستخدمين مرغمين لإستخدامها وليس لأنك تعتقد أنها رائعة، الفكرة الأساسية هنا أن لا تشعر بالضغط لإنشاء وتطوير كل شيء دفعة واحدة، خذ وقتك واختبر مشروعك وأفعل فقط ما تراه ضرورويًا لجذب المستخدمين، ولا تُخاطر بكل شيء – مع أنها مطلوبة في بعض الحالات – ولكن لماذا تُخاطر إذا لم تكن مضطرًا لذلك؟!

فكر في المحتوى… الأقل هو الأكثر

بدء مشروع على الانترنت

هذه واحدة من النقاط التي لا تتجاهلها إطلاقًا، فمن الشائع أن تشرح كل التفاصيل التي يمكن أن يضيع الكثير من وقتك بدلًا من ذلك يمكنك البدء في التركيز على الأشياء التي لا تهم على الإطلاق فلماذا تقضي بعض الوقت في إخبار الأشخاص بما تفعله إذا لم تشركهم فيما تفعله حتى الآن؟!

إذا لم تتمكن من بيع فكرتك/منتجك خلال بضع ثوانٍ فأنت قد فقدت عميلًا،كما أن مفهوم “أقل هو أكثر less is more” يحافظ أيضًا على موقع الويب/التطبيق أقل إنتفاخًا وأسهل في التنقل وسرعة التحميل ومباشر أكثر.

فالأمر لا يتعلق بمدة وجود شخص ما على موقع الويب/التطبيق الخاص بك أو عدد المرات التي يزورها – هذه إستراتيجية قديمة – بل الأمر يتعلق بمغادرة المستخدم موقع الويب الخاص بك وقد عثر ما كان يبحث عنه سواء كان ذلك عملية شراء أو توجيهات لنشاطك التجاري أو معلومة ما أو رقم هاتفك، الأهم هو أن يغادر وهو يشعر بالرضا بأن زيارته كانت ذات فائدة.

وقبل أن تفكر في الانخراط في أي نوع من التصميم خذ الوقت الكافي لتنقيح رسالتك وإختصارها وقطع كل ما هو غير ضروري، وتذكر أن السوق مزعج ومكتظ بالسكان فأنت لا تريد أن تضيع وسط الزحام.

النموذج المبدئي… لحظة الإنطلاق

بدء مشروع على الانترنت

في الأساس هذه هي الخطوة التي تفهم فيها بنية موقعك الإلكتروني/تطبيقك ومحتواه، هذه هي المرة الأولى التي تحصل فيها على صورة أكبر للتجربة، والأهم من ذلك هو المرحلة حيث يمكنك ملاحظة نقاط الضعف والمناطق التي تحتاج إلى مزيد من التفكير، ومن الأفضل القيام بذلك الآن قبل أن تضع كل البيض في سلة واحدة.

على سبيل المثال إذا كنت تنشئ تطبيقًا مشابهًا لتطبيق أوبر Uber يجب عليك إنشاء إطارات شبكية wireframes للتجربة بأكملها حتى تعرف كيف سيستخدم الأشخاص تطبيقك قبل وجوده في المتجر، ويجب أيضًا أن تفعل الشيء نفسه لموقع الويب، إذا لم يتمكن الأشخاص من العثور على زر “تنزيل التطبيق” أو جعلهم يفهمون ما يفعله التطبيق فلماذا يزعجون أنفسهم بالبحث عنه؟

وعليك تحليل وتكوين الأطر الشبكية wireframes منخفضة الدقة والتخطيط الأساسي والإرشادات الهيكلية لتخطيط وإنتاج نماذج الويب الخاصة بك من خلال إطار شبكي متقدم يحتوي على المزيد من التفاصيل المرئية والتفاعلية، وعليك أن تأخذ بالإعتبار احتياجات المستخدمين.

الهدف من الأطر والنماذج الأولية هو إعطاء نفسك إمكانية العثور على المشاكل في وقت مبكر مع اختبارها مع أناس حقيقيين للحصول على رد الفعل Feedback.

ابدأ بالتصميم ولكن بحذر

بدء مشروع على الانترنت

هذه الخطوة هي الأفضل والأكثر إبداعًا حيث تبدأ ترى أفكارك وهي قادمة لأنك أخيرًا تكون قد عرفت ماذا تصمم؟ وماذا تريد أن تقول؟ وإذا كنت قد أجريت نموذجًا أوليًا فأنت تعرف بالفعل ما تتوقعه بالضبط، كل ما عليك فعله الآن هو وضع العلامة التجارية لتلك النماذج الأولية واختيار بعض الصور المتحركة وإطلاق تصميمك إلى العالم.

كُن دائمًا على استعداد للتغيير

بدء مشروع على الانترنت

المناظر الطبيعية تتغير إلى الأبد وكذلك احتياجات الناس وتوقعاتهم، تتحرك التكنولوجيا بسرعة وتتغير الاتجاهات من شهر لآخر، وإذا كنت جادًا بشأن علامتك التجارية فستحتاج إلى تغييرها بين الفترة والأخرى.

ببساطة ترقُب واتباع المزيد من الاهتمام مع ما يدور حولك هو مكان رائع للبدء، ماهي التغييرات التي حدثت مؤخرًا في السوق؟ لماذا يذهب المزيد من الناس إلى المواقع الأخرى أو التطبيقات المشابهة؟ لماذا يتم بيع منتجك على تطبيق الهاتف أكثر من موقع الويب؟!

الآن بعد أن فهمت جمهورك تعرف أين يذهبون للإلهام اليومي والأخبار وأماكن التسوق وتعتبر بداية رائعة لوضع نفسك في قلب الحدث وإبتكار خُطط جديدة تدفع بعلامتك لتصدر المشهد بكل قوة.

اقرأ أيضًا: لماذا تتخلى مايكروسوفت عن أرباح مليارات الدولارات وتشارك براءات اختراعها مع الجميع؟

0

شاركنا رأيك حول "لماذا تجربة المستخدم UX مهمة لمشاريعك؟ دليلك لـ بدء مشروع على الانترنت"