نجوم العلوم.. موسم يودع وأخر يفتح أبوابه لنا للمتسابقين 

نجوم العلوم
0

برنامج نجوم العلوم ليس مجرد عرض تلفزيوني لإمتاع المشاهدين فقط، بل هو مدرسة متكاملة تُخرج إلينا كل عام عددًا لا بأس به من الأشخاص المبتكرين، الذين اكتسبوا خبرات رائعة من اشتراكهم به، بعضهم فاز بالمراكز الأولى، وبعضهم لم يفز لكنه استطاع تنفيذ مشروعه وتحويله إلى شركات رائدة. بهذه الكلمات إختتم الدكتور فؤاد كلامه عن برنامج نجوم العلوم وهو يختتم دورته العاشرة. 

كانت المنافسة بين المتسابقين الأربعة قوية جدا، جميعهم أتى بإبتكارات لا يمكن تجاوزها، معركة بدأت مع الحلقة الأولى من الموسم، ونجح فيها أولئك المتنافسين الأربعة في الوصول إلى التصفيات النهائية. بالتأكيد مشاريعهم كلها ابتكارية من الدرجة الأولى، وهنا بالضبط تكمن شراسة المنافسة، فمن يا ترى سوف يفوز بالمركز الأول في النهاية؟ … تعرفوا معنا على ذلك في السطور التالية!

طبيب جراحة المخ والأعصاب وليد البنا قدم قفزة علمية حقيقية من خلال البرنامج، حيث توصل إلى اختراع جهاز يستطيع التعرف على الجلطات الدماغية قبل حدوثها، وذلك بفحصها عن طريق العين، بأسلوب متطور وسريع.

في حديث للدكتور البنا لموقع «عربي بوست» أشار إلى أن هذه هي الخطوة الأولى، معتبراً أن أمامه مشواراً طويلاً للغاية ليصل فيه منتجه إلى قدرات فائقة تجعل منه جهازاً صغيراً يمكن أن يستخدمه غير المتخصصين في منازلهم عند الحاجة، كأجهزة قياس السكري والضغط وغيرها، مضيفاً أنه يعمل على تصغير الحجم ليصبح بحجم الإصبع، حيث إن النسخة الحالية كبيرة نسبياً.

يذكر أن وليد البنا هو طبيب مخ وأعصاب فلسطيني يبلغ من العمر 35 عاماً نشأ في قطاع غزة. وكان قد حاز جائزة أفضل بحث طبي في ألمانيا العام الماضي عن أبحاثه المتعلقة بالدماغ والأعصاب وتشخيص السكتات الدماغية عن طريق تحليل شبكية العين.

جدير بالذكر أن السكتة الدماغية تحدث عندما يتوقف، أو يتعرقل بشدّة، تدفُّق الدم إلى أحد أجزاء الدماغ، مما يحرم أنسجة المخّ من الأكسجين الضروري جداً ومواد التغذية الحيوية الأخرى. وجرّاء ذلك، تتعرض خلايا المخ للموت خلال دقائق قليلة. السكتة الدماغية هي حالة طوارئ طبية، والعلاج الفوري لها أمر بالغ الحيويّة والأهمية، إذ يمكن من خلاله تقليل الأضرار للدماغ ومنع المضاعفات المحتملة ما بعد السكتة.

نافس وليد على اللقب ثلاثة متسابقين آخرين، إذ حصلت نور مجبور على المركز الثاني باختراع طبي أيضاً، بعد أن توصلت الباحثة السورية وخريجة جامعة تشرين إلى عدة تشخيصية تمكنها من التعرف على مرض باركنسون في مراحله المبكرة جداً، مما يوفر أملاً للعديد من الحالات، حيث إن اكتشاف المرض في مراحل مبكرة يساهم في علاجه.

يُعد مرض باركنسون اضطراباً يصيب الجهاز العصبي ويؤثر على الحركة. يتطور تدريجياً، وأحياناً يبدأ برعاش ملحوظ في إحدى اليدين. ولكن على الرغم من أن الرعاش يُعد العلامة الأكثر شيوعاً لمرض باركنسون، يتسبب الاضطراب أيضاً في حدوث تصلب أو بطء في الحركة.

لا يوجد علاج لمرض باركنسون، إلا أن بعض الدراسات تشير إلى أن علاجاً مخبرياً في سويسرا تجاوز 70% من الاختبارات، ومن المفترض أن يطرح في السوق خلال العام القادم. كما أن بعض الأدوية يمكن أن تساهم في تحسين الأعراض التي تعاني منها. وفي بعض الأحيان، قد يقترح الأطباء إجراء جراحة بهدف تحفيز مناطق محددة في الدماغ، مما يؤدي إلى تحسين أعراض المرض.

ونور المحترفة في لعبة الشطرنج، باحثة متميزة في معهد قطر لبحوث الطب الحيوي التابع لجامعة حمد بن خليفة في الدوحة، حيث تعمل في المعهد مع فريق من الباحثين على تطوير دراسات الاضطرابات العصبية، وقد حصلت على درجة الدكتوراه من جامعة فريجي الهولندية في أمستردام.

المركز الثالث كان من نصيب الجزائرية سيليا خشني، الشغوفة جداً بموضوع الخصوصية، فهي تريد أن تحد من استخدام كاميرات الطائرات المسيّرة من دون طيار التي تستخدم لمراقبة الناس، علاوة على أنها لا تحب التصوير (حتى أثناء الاستعدادات لبرنامج تلفزيوني).

يستهدف جهاز سيليا الطائرات من دون طيار الخاصة بالهواة، والتي يتم التحكم بها عن طريق موجات الواي فاي أو موجات الراديو. فبمجرد أن يكتشف الجهاز وجود طائرات من دون طيار في الجوار، يقوم على الفور بالتشويش على إشارات التحكم عن بُعد وتخريب موجات بث الفيديو الصادرة عنها. وأوضحت سيليا: «إن جهازي مخصص لاستخدام العائلات، فهدفي هو الحفاظ على الخصوصية، مع حماية الطائرات من دون طيار في نفس الوقت!».

يذكر أن برنامج نجوم العلوم هو برنامج تلفزيون واقع علمي، يهدف لمنح الفرصة للشباب العربي لإبراز طاقاتهم البحثية والعلمية في مختلف المجالات، أطلقته مؤسسة قطر قبل 10 سنوات. ويمكن التقديم للموسم القادم خلال فترة أقصاها 15 ديسمبر/كانون الأول 2018 عبر موقع البرنامج على الإنترنت.

0

شاركنا رأيك حول "نجوم العلوم.. موسم يودع وأخر يفتح أبوابه لنا للمتسابقين "