توقف عن تضييع وقتك في دوامات الكورسات وإليك الخطة الأفضل لتتعلم البرمجة بفعالية!

كيف اتعلم البرمجة
3

هذا هو الوقت المناسب لإطلاق التكهّنات المتعلّقة بالمستقبل  فمن صوفيا الروبوت الآلي الذي يفكر تمامًا كالإنسان وربما يختلق النكات اللطيفة إلى مستقبل مجهول تمامًا فهناك العديد من التكهّنات حول مستقبل التقنية! فمنهم من يؤمن بالبلوك تشين والعملات الرقمية المشفّرة ومنهم من يدافع عن الذكاء الاصطناعي وهناك صف ثالث يدافع وبشدّة عن تقنيات الواقع الافتراضي.

الغد مختلف كثيرًا عن يومنا هذا ولكن الجميع  يعتبر البرمجة إحدى المهارات التي ستنقذنا في مستقبلنا المجهول فمعظم هذه التقنيات الجديدة تعتمد على البرمجة ولا نبالغ عندما نقول بأن الدورات التدريبية الخاصّة بتعليم البرمجة للناس موجودة في كل مكان، مئات المساقات التعليمية التي يتم إنتاجها كل يوم من أجل تعليم البرمجة ولكن هل علينا مشاهدتها جميعها لنتعلم البرمجة؟؟؟

كيف اتعلم البرمجة

هذه إحدى الأسئلة التي راودتني عندما سمعت بالبرمجة للمرة الأولى خلال سنتي الجامعية الأولى وبدأت رحلتي المثيرة بتجميع الكورسات التعليمية لا أبألغ عندما أقول بأن حاسوبي قد تحول في غضون شهورٍ قليلة إلى مركز بيانات متنقل.

ولكن الآن وبعد هذا الكم الهائل من الكورسات التعليمية التي جمعتها التي لم أذاكر معظمها، يصعب عليّ الاعتراف بأن كل ذلك كان مضيعًة للوقت ولكن تلك الحقيقة المرّة.

أنت لست مضطرًا لتحويل حاسوبك لمركز بيانات مليء بالدورات التدريبية التي ستشاهدها يومًا ما وتقضي حياتك بحضور عدد لا متناه من الكورسات التعليمية لأن كل ثانية هناك جديد، هذه معادلة خاسرة بالنسبة لك إلّا إن قررت قضاء بقية حياتك متشبّثًا بحاسوبك! ولكن ما الحل؟

اختر الدورات التعليمية التي تحتاجها فعلًا

لا تضع وقتك وجهدك بحضور الكورسات التعليمية غير الهامة بالنسبة لهدفك فإن كنت تنوي العمل كمصمم ويب فحكماً  ++C أو #C ستكون اختيارات خاطئة. أعلم أن هذه المجالات مترابطة ولكن للأسف لا يوجد وقت لكل شيء وكلما تعاملت مع هذه الحقيقة مبكرًا كلما أسرعت في المضي قدمًا للوصول لحلمك بشكلٍ أسرع.

حللنا المشكلة الأولى ولكن ما الذي يجب أن يتضمنه الكورس التعليمي الذي اخترته لنقول بأن ذلك كافيًا لسوق العمل أو بعبارًة أخرى هل هناك معايير معيّنة لنختار الكورس البرمجي المناسب؟؟

اقرأ أيضًا: للمبتدئين برمجيًا… تعرّف على مجالات البرمجة واللغات المستخدمة في كلّ منها!

تعال نفكّر ونبني منزلًا

عندما نفكّر بالتعليم والدورات التعليمية فمعظمنا يصيبه النعاس بعد أول عشرة دقائق من الحديث الجاف. ولكن ما رأيك عندما تبدأ التفكير وتبني الأشياء وتلعب بها؟؟ صراحة هذا الأسلوب من أمتع الأساليب التي جرّبتها حيث نقوم بتحويل المعلومات النظرية التي نتعلّمها إلى أشياء وبرمجيات وربما منتجات حقيقية نقوم ببيعها.

من الطبيعي أن تواجهك المشكلات وأن تقع وتقف ثانية وتقع وتقف وهكذا دواليك حتى تتعلّم هذه هي الطريقة الأكثر متعة فخذها قاعدة عندما تختار الدورة التدريبية فاحرص أنّ نسبة المعلومات خلال المساق التعليمي يجب ألا تتجاوز الـ 20 بالمئة اما الباقي عبارة عن تطبيق مشاريع لتتأكد بأنك قد فهمت ما تعلّمته بالفعل وأتقنته بشكل جيد.

حلّال المشاكل

كيف اتعلم البرمجة

البرمجة في الأساس أتت كوسيلة لحل المشكلات وإيجاد حلول مبتكرة للمشكلات التي نعاني منها في حياتنا اليومية، ومعظم الكورسات التعليمية لا تراعي هذا الجانب بالتحديد ولكن للأسف بدون مهارة حل المشكلات لن تستطيع استخدام البرمجة لحل مشكلات حقيقية ستواجهها في العالم الحقيقي.

بدون القدرة على حل المسائل لن تستطيع تحليل المشكلات التي يمكن أن تواجهها وفهم التسلسل الهرمي والقدرة على تصحيح الأخطاء.

هذه المهارات لا نكتسبها فقط بمجرد مشاهدة الفيديوهات أو سماع أحدهم يتكلم ويشرح أمامك فعند اختيار دورة تدريبية معيّنة حاول ايجاد الكورسات التعليمية التي توفّر لك الفرصة لتقوم بحل المشكلات وتجربة المهارات التي اكتسبتها خلال فترة التعليم وإن لم تكن قادرًا على حل تلك المشكلات فعلى الأغلب أنت بحاجة للعودة ومراجعة بعض الأشياء.

لا تتعلّم بمفردك آبدًا

كيف اتعلم البرمجة

أسوأ ما يمكنك تخيّله عندما تبدأ بتعلّم البرمجة هو المضي قدمًا لوحدك وهو السبب الذي يدفع معظم المبرمجين إلى الملل بسرعة والهروب بأقصى سرعة ممكنة، فعندما تواجه مشكلة برمجية معيّنة فإن الشيء الذي ترغب به هو إيجاد مكان معيّن تلجأ إليه عند الحاجة وطلب المساعدة من الخبراء بهذا المجال.

كلّما صدّقت ذلك أسرع كلما قطعت شوطًا أكبر؛ اطلب المساعدة كلما احتجت إليها ذلك منطقي ولا تكابر واتبع الكورسات التي توفّر مجتمعًا من التلاميذ والأساتذة حيث يمكنك السؤال عند وجود مشاكل فعند وجود بعض الأسئلة التي تدور في رأسك ولا يوجد مكان تطرح به هذه الأسئلة ستنسى ما تعلّمته بسرعة.

اقرأ أيضًا:بعد استحواذ مايكروسوفت على GitHub، هل سنودع البرمجيات مفتوحة المصدر؟

أهداف ومعايير واضحة

كيف اتعلم البرمجة

التسويق الجيد للكورسات التعليمية أمر جيد ولكن بكل الأحوال لا يمكنك تصديق أنه يمكنك تعلم البرمجة خلال شهر واحد والعمل كمبرمج ناجح بمجرد اتباعك لهذا الكورس!

تعلّم البرمجة يحتاج الوقت، وأنت تتعلم مهارات جديدة كلّيًا وما عليك فعله هو أن تضع أهدافًا واقعية حتى لا تصاب بالإحباط على طول الطريق.

ابدأ بوضع الأهداف المرحلية والأهداف بعيدة المدى والأهداف قصيرة المدى، واختر الدورات التعليمية التي تساعدك على وضع هذا النوع من الأهداف مما يساعدك على وضع منهجًا معيّنًا للمضي قدمًا، فشعورك بإنجاز هذه الأهداف المرحلية ورؤيتك لهذه القطع تتكامل أمام عينيك لتصل إلى الهدف المنشود الذي تطمح الوصول إليه حيث تشعر بأنك قد أنجزت شيئًا عظيمًا فتفكّر بالأمر بجدية أكبر فشعورك بالإنجاز أثناء خضوعك لدورة تعليمية أمر عظيم جدًا.

نعم هنالك الكثير والكثير من المساقات التعليمية التي يتم انتاجها كل يوم ولكن بعد تطبيق هذه المبادئ الأربعة لن يبقى إلا المساقات المميزة التي تساعدك بالفعل.

ففي النهاية أنت تريد مساق يعلّمك البرمجة بشكل جيد وأن تبني مستقبلك البرمجي على أساس متين، فاختر الكورسات التي يوجد فيها مشروع برمجي عليك بناؤه (ابن منزلاً في البداية)، وتأكد بأن هناك بعض المشكلات التي ستواجهك خلال الطريق (اعتمد على حل المشكلات).

وحتمًا إن كان هناك مجتمع من حولك فالعمل سيكون ممتعا أكثر (لا تتعلّم بمفردك آبدًا)  وفي النهاية نحتاج للانجازات التي تبقينا متحمّسين وكأننا شعلة نشاط يتم إيقادها كلّما رأينا أكواد برمجية أي (وجود الأهداف والمعايير الواضحة).

3

شاركنا رأيك حول "توقف عن تضييع وقتك في دوامات الكورسات وإليك الخطة الأفضل لتتعلم البرمجة بفعالية!"

أضف تعليقًا