فن صناعة التطبيقات .. فكر كمستخدم أولًا لصناعة منتج ناجح!

بناء واجهة المستخدم وتجربة المستخدم
4

لا يختلف اثنان على أنّ التصميم فنّ، والفنّ إبداع وخيال وأساليب مبتكرة قد تكون غريبة جداً في التعبير، لكن الهدف الرئيسي من الفنّ إيصال رسالة معيّنة أو التفاعل مع حالة محدّدة من خلال مشاعر الفنّان ذاته.

بينما المصمّم على الرغم من أنه بالتأكيد فنّان خلّاق و مبدع، إلّا أن الهدف من التصميم -سواءً تصميم المواقع أو واجهات تطبيقات الموبايل أو أيّاً كان من واجهات المستخدم- إرضاء المستخدم وإغناء تجربته وتلبية متطلباته بشكل ممتع و سهل بشرط ضمان الجودة العالية، بالتالي رأي المستخدم النهائي هو الحكم والضابط الرئيسي -و ليس الوحيد بالطبع- لسير عملية التصميم.

ما الفرق بين UX و UI ؟

بناء واجهة المستخدم وتجربة المستخدم

واجهات المستخدم UI هي الجزء من عمل المصمّم الذي يركّز على الجانب التفاعلي والواجهات التخاطبية للمنتج سواءً كان تطبيق أو موقع انترنت، وهنا يستطيع المصمّم أن يبرز خياله الفنيّ والمبدع في بناء أشكال مميّزة وجذابة للعناصر كشكل الأزرار مثلاً، وذوقه في استخدام وتنسيق الألوان و ترتيب هذه العناصر، بطريقة تعجب المستخدم وتجذبه.

بينما تجربة المستخدم UX فتركّز على أمور أخرى مرتبطة بشكل مباشر بالمستخدم النهائي وآرائه وشخصيّته، و هذا ما يجعل منها أكثر صعوبة إذ يجب توقّع التصميم الذي سيرضي معظم المستخدمين، من حيث الشكل ومن حيث السلاسة والسهولة، باختصار هي القيمة التي تقدمها لمستخدمك عند اسخدامه لمنتجك.

تعرّف أكثر عن هذا الموضوع: تجربة المستخدم User Experience: فن بناء منتج ناجح!

فالمصطلحين كما نرى مرتبطين ومتقاربين بشكل كبير ومربك، لكن أعتقد أنّ الفرق بينهما أصبح أوضح قليلاُ، UI مرتبطة بالجانب الرقميّ و على اتصال مباشر بالمطوّرين والأكواد البرمجية، بينما UX أمر مرتبط بشكل وثيق بالتحليل والإدراك و الأمور النفسية المتعلّقة بآراء وتجارب المستخدمين.

الأمر الخطير عند العمل بهذه الوظيفة كمصمّم UI/UX معاً، عدم إدراك هذا الخطّ الدقيق والرفيع الفاصل بين المجالين بما يؤثّر على العمل، وقد يصل الأمر إلى نتائج كارثية، لا تحمد عقباها.

هذه المشكلة أدّت لانتشار بعض العادات السيئة في وسط مصمّمي UI/UX، وفي الحقيقة انتشار هذه العادات غير مبّرر ولا بدّ من تجنّبها و التخلّص منها، لأنّها غالباً ما تؤدي لنتائج ليست جيدة و محبطة، فإذا كنت عزيزي القارئ أحد مصمّمي UI/UX تابع معنا لتتعرّف أكثر على هذه العادات ..

العمل لإرضاء مسخدمين تخيّليين بدلًا من مناقشة وإرضاء المستخدمين الحقيقيّين

بناء واجهة المستخدم وتجربة المستخدم

 

للعمل في أيّ مجال، يعتبر البحث عن المعلومات و جمعها مرحلة رئيسيّة لا يمكن الاستغناء عنها، و بالطبع للحصول على المعلومات الدقيقة والصحيحة، لا بدّ من الاستعانة بالمصادر الرئيسيّة المتعلّقة بما تبحث عنه، والأمر موصول بالتصميم أيضاً، فعندما تبدأ بالعمل على أيّ منتج، رضا المستخدم النهائي هو الهدف الرئيسي بالطبع، لذا عليك بسؤال المستخدم مباشرةً، لا تغلق بابك وتبدأ بتخيّل ماقد يعجب و يبهر المستخدم.

ناقش المستخدمين، حاورهم تبادل الآراء معهم، اعرض عليهم نماذج أوليّة مبدئية، لا تفكّر وحدك أبداً فهذا ليس بالتصرّف الصحيح أبداً، طالما يمكنك نقاش المستخدمين فلا تتردّد في ذلك أبداً، صدّقني الأمر ليس بهذا السوء، فتبادل وجهات النظر والآراء سيوسّع آفاق خيالك، وربّما تحصل على أفكار جديدة رائعة لم تكن لتخطر في بالك من قبل.

النقاش مع المسخدمين سيوفّر عليك مشاكل كثيرة قد تواجهها لاحقاً، بعد عناء أيامٍ وليالٍ طوال في التفكير و تصميم ماقد يرفضه المستخدم ببساطة.

تذكّر دوماً الحكم الحاسم في التصميم هو حكم المستخدم ولا أحد غيره، لا المصمّم نفسه و لا حتى أصحاب المشروع أو المنتج.

العصف الذهني بدون الأخذ بعين الاعتبار القيود المادية والتقنية

بناء واجهة المستخدم وتجربة المستخدم

عندما يبدأ فريق من المصمّمين العمل على أيّ مشروع سواءً بقصد أو لا، يأخذ كل مصمّم بإبراز أغرب وأقوى ما لديه من أفكار، فجميعنا لدينا حبّ الظهور و كلّنا نسعى للتميّز وهذا هو الدافع الرئيسي لعجلة التنافس وبالتالي التطوّر، لكن مهلاً.. الأمور ليست بهذه البساطة و لا أحد يملك مصباح علاء الدين!

التقدّم التقنيّ كبير جداً هذا صحيح والتطوّر في تعاظمٍ مستمرّ يوماً بعد يوم ممّا لا شك فيه بالطبع، لكن مازال هناك الكثير الذي لا يمكن تحقيقه بالتقنيّات المتاحة، الخيال غير محدود في مقابل تقنيّات مازالت صغيرة وضعيفة أمام الخيال الهائل والخلّاق للمصمّمين، وهذا الأمر يخلق فجوة كبيرة بين المطوّرين والمصمّمين ويؤدي إلى نتائج لا تشبه أبداً المتوقّعة، هذا الأمر يجب أخذه بعين الاعتبار، احتراماً لتصاميمك و تجنّباً للفشل و الرفض.

الأمر الأخر المهمّ و المهمّ جدّاً، والذي قد يغيب عن ذهن المصمّمين أثناء ساعات التركيز والتفكير العميق، الميزانية المتاحة والمرصودة لأجل هذا العمل، فقد تقدّم تصميماً غاية في الإبداع لكنه يتجاوز حدود الميزانية بشكل لا يمكن تغطيته، ممّا يؤدي إلى رفض هذا التصميم وقبول تصاميم أخرى أدنى مستوى، وبهذا قد تخسر فرصةً تعبت من أجلها وسهرت كثيراً، وبالطبع لا ترغب في أمر كهذا.

لهذه الأسباب، الحلّ الأنسب أن تكون جلسات العصف الذهني بالاشتراك مع المطوّرين والمدراء القائمين على العمل، بحيث يتمّ تشارك الآراء حول جميع إيجابيات وسلبيات الأفكار المطروحة، وبهذا يمكن تجنّب الجهد الزائد الذي لا طائل منه!

اقرأ أيضًا: أفضل ميزات وحيل لاستخدام واتس اب ويب Whatsapp Web ستفيدك جدًا وتختصر وقتك

الحدّ من الفوضى و إعادة ترتيب عناصر الواجهة

“إرضاء الناس غايةٌ لا تدرك” هذا الأمر متّفقٌ  عليه في كلّ مكان وكلّ زمان، ربّما ما يثير إعجابك بشدّة قد لايعجب غيرك على الإطلاق، فجمع الناس على رأيّ واحد أمر مستحيل ممّا لا شكّ فيه؛ وفي المقابل الهدف من العمل بناء منتج يرضي جميع الأذواق والمستخدمين، لا يمكنك التغاضي عن آراء هؤلاء أرجوك لا تفعل هذا، فالحلّ ممكن وفي متناول يديك..

لا ترهق نفسك بالبحث عن أفضل ترتيب لينال إعجاب الجميع، الحلّ ببساطة أن تترك أمر تنظيم الواجهات والقوائم للمستخدم بناءً على رغباتهم وكما يفضّلون، وتطبيقات الهواتف الناجحة تعتمد هذا الأسلوب، بهذه الطريقة سيلتقي المصمّم والمستخدمين في نقطة ما ويحقّق المُنتَج شعبيّة واسعة بإرضاء مختلف الأذواق.

قد يهمك أيضًا: مراجعة لعبة Assassins Creed Odyssey.. مابعد اسبارطة وأثينا!


في النهاية صديقي المصمّم، إنّ تجنّب هذه العادات ليس بالأمر الصعب، و في المقابل نتائجه بالطبع ستزيد من فرصك بالنجاح والتميّز بين منافسيك، إذاً فلتتجاوز هذه الأمور وانطلق بعملك نحو النجاح.

4

شاركنا رأيك حول "فن صناعة التطبيقات .. فكر كمستخدم أولًا لصناعة منتج ناجح!"

أضف تعليقًا