كيف تبدأ في مجال البرمجيات مفتوحة المصدر، وبالمقابل تجمع الخبرة الكبيرة والسمعة

البرمجيات مفتوحة المصدر
0

عندما تعلّمت البرمجة للمرّة الاولى بدأت أتخيل بيئة العمل التي سأعمل بها. تخيلتها بيئة عمل تفاعلية ومنتجة يملؤها الإبداع والأفكار الخلّاقة، ولكن استنتجت الحقيقة المرّة وفهمت بأنني معظم الوقت سأكون جالسًا على حاسوبي أمارس بعض الأفعال الجنونية أنا ومحرر الأكواد visual studio ولن يسمع أحد بأكوادي البرمجية سوى الزبائن الذين لن يعيروا انتباهاً إلى سطوري البرمجية الثمينة حتى تعرّفت على البرمجيات مفتوحة المصدر فبرقت عيناي من جديد!

البرمجيات مفتوحة المصدر تعني مجتمع عالمي مليء بالأفكار والبرمجيات المذهلة والتي تستطيع المشاركة فيها والتعديل عليها بشكل قانوي، ويمكنك استخدام البرمجيات التي طوّرها غيرك والإضافة عليها وبالمقابل القيام ببعض المشاريع البرمجية وإتاحة الفرصة لغيرك من المبرمجين لإضافة تلك اللمسة السحرية على مشاريعك البرمجية.

عاد الأمل بتلك البيئة البرمجية الخلّاقة أليس كذلك؟

هنا ستجد ثلاث طرق وأساليب يمكنك استخدامها للمشاركة في المجتمعات المفتوحة المصدر فمهما كان مستواك البرمجي فلا داعي للقلق يمكنك المساهمة في هذه المجتمعات البرمجية واكتساب خبرة كبيرة.

اقرأ أيضًأ: إلى محبي Visual Studio حول العالم: إليكم بعض الأسرار لزيادة إنتاجية العمل!

البرمجيات مفتوحة المصدر

اقرأ أيضًا: بعد استحواذ مايكروسوفت على GitHub، هل سنودع البرمجيات مفتوحة المصدر؟

ابدأ بشكل بسيط وشارك بأفكارك فقط!

أبسط طريقة للمشاركة في البرمجيات مفتوحة المصدر هي المشاركة بأفكارك فقط، ولا يتضمن ذلك أي مهارة برمجية آبدًا، حيث تنطوي المشاركة حول إثارة النقاشات وتقديم الآراء المفيدة وتشجيع الناس على المشاركة في المشاريع مفتوحة المصدر.

يمكن أن تكون هذه النقاشات حول خطأ برمجي قد وجدته في المشروع البرمجي، أو طرح الأسئلة التوضيحية المتعلقة بمشروع برمجي ما، مما يساعد المطورين الذين يعملون على حل تلك المشكلة على فهم أعمق وأدق للمشكلة البرمجية التي يعملون على حلّها.

الخيار الآخر الذي يمكنك القيام به هو إجراء مراجعة للكود البرمجي، فإن شاهدت “طلب سحب” أي طلب للمشاركة في مشروع برمجي ما فيمكنك مراجعة التعديل المقترح، لست قادرًا على تقييم الحل المقترح بعد لأن مهارتك مازالت بسيطة في عالم البرمجيات ربما، ولكن يمكنك تقييم الحل المقترح فيما إذا كان يلتزم بالإرشادات والمعايير الخاصّة بالمشروع الأساسي، ويمكنك إضافة طرق أفضل لتنظيم الكود، مما يجعله أبسط على المبرمجين  الأكثر خبرة لمراجعة التعديل المقترح.

قد تبدو هذه المساهمات بسيطة للغاية ولكنّها مفيدة جدًا وتساعدك على اكتساب الثقة المطلوبة للمشاركة في البرمجيات مفتوحة المصدر بشكل أكبر وأكثر فاعلية.

اقرأ أيضًا: 10 مشاريع تقنية مفتوحة المصدر من عملاقة التكنولوجيا غوغل.. تعرف عليها الآن

شارك في مشروع برمجي موجود مسبقًا

البرمجيات مفتوحة المصدر

المشاركة في البرمجيات مفتوحة المصدر متعة حقيقية ولكن ما خطوات المشاركة في هذه المشاريع بالتفصيل؟

  1. أولًا: ابحث عن مشروع برمجي ممتع بالنسبة لك وبلغة برمجية تعتاد على استخدامها.
  2. ثانيًا: انظر إلى مشكلة عالقة تحتاج لحل او اقترح تعديل ما على المشروع الذي اخترته.
  3. ثالثًا: تأكد أن تطرح الأسئلة التوضيحية لتفهم المشروع الذي تعمل عليه بشكل كامل.
  4. رابعًا: احصل على نسختك من المشروع البرمجي الذي اخترته وقم بالتعديلات البرمجية التي تراها مناسبة.
  5. خامسًا: قدّم تعديلك البرمجي الذي اقترحته لصاحب المشروع الأساسي، وانتظر حتى يتم مراجعة الأكواد التي قمت بكتابتها.
  6. سادسًا: حالما تنتهي عملية المراجعة التي قمت بها وقد تم الموافقة عليها، يقوم صاحب المشروع البرمجي بدمج أكوادك البرمجية في المشروع الأساسي.

والآن قد انتهينا وقد كتبت بعض الأكواد البرمجية وشاركت في تطوير مشروع برمجي، سيتم مشاركته مع أناس آخرين سيقومون بالتطوير عليه بدورهم أيضًأ! لكن يبقى السؤال المحيّر كيف تحصل على المشروع البرمجي المناسب؟

في الحقيقة يوجد مئات وربما آلاف المشاريع البرمجية فكيف تختار مشروعك بفعّالية أكبر؟ هناك بعضًا من الخطوات التي يمكن أن تساعدك لتختار مشروعك البرمجي بثقة أكبر وسأقوم بمشاركتكم بها:

اقرأ أيضًا: أقوى ألعاب باتل رويال المنافسة لفورت نايت وببجي!

ابحث عن المشاريع البرمجية باللغة التي تتقنها

في الواقع عليك إيجاد المشروع البرمجي المكتوب بلغة برمجية تتقنها أو تعرف أساسياتها على الأقل، فتعلّم لغة برمجية جديدة كلّيًا ليس بالأمر السهل في هذه الأيام والمحاولة بمشروع برمجي بلغة جديدة كلّيًا سيشكّل تحدّي كبير بالنسبة لك أنت بغنى عنه في هذه المرحلة.

لا تحصر الأمر في اللغات البرمجية التي تتقنها فمن الممكن أن تعمل على مشاريع برمجية بلغات أنت تتعلّمها الآن، فإن كنت تحاول تعلّم لغة البايثون على سبيل المثال وقد شاهدت ما يكفي من الدورات التدريبية والفيديوهات على اليوتيوب فعلى الأرجح قد حان وقت المشاريع والعمل بشكل فعلي بهذه اللغة البرمجية، لذا عليك البحث عن المشاريع البرمجية المكتوبة بلغة البايثون لتساهم في تطويرها.

ولذلك فوائد عديدة فإضافة لتدريب مهاراتك في لغة البايثون الجديدة عليك واختبار مهاراتك الجديدة، فيسمح لك ذلك بالقاء نظرة على الأكواد البرمجية التي قام بكتابتها غيرك من المبرمجين الأكثر خبرة منك، إضافة لذلك فإن هذه التجربة ستجعلك أكثر فهمًا للغة البرمجية التي اخترتها وستجعل نظرتك أوسع حول كيفية ترتيب وتنظيم المشروع البرمجي الضخم.

اختر أماكن مميّزة  للبدء منها

هناك العديد من القوائم التي تحتوي على مشاريع مخصصة للراغبين في المساهمة في تطوير المشاريع المفتوحة المصدر ولكن ليس لديهم الخبرة الكافية بعد لتطوير هذه المشاريع، يعتبر البحث ضمن هذه القوائم أمرًا سهلا وبسيطًا بالنسبة لك ابحث من بينها على المشروع الذي يناسبك واعمل على تطويره حالًا!

وقد جمعنا لكم بعض القوائم التي تحتوي على مشاريع مناسبة جدأ للمبتدئين والتي يمكنكم تصفحها على هذه المواقع: Awesome for beginners ، Up For Grabs GitHub’s “Great for new contributors” list

اقرأ أيضًا: كيف تحقق الاستفادة القصوى من مجتمع Git وGithub؟

الآن أنت جاهز للعمل على مشاريعك الخاصّة!

نتيجة بحث الصور عن ‪open source‬‏

بعد مرور فترة من الزمن في المجتمعات المفتوحة المصدر أنت الآن جاهز لتطوير مشاريعك الخاصة وجعلها من البرمجيات مفتوحة المصدر ربما ودعوة الناس للمشاركة بها وتطويرها، هناك العديد من الميّزات التي تحصل عليها عند العمل على مشاريعك الخاصّة أولها تحديد اللغة البرمجية التي تتقنها، والعمل على المشاريع البرمجية الممتعة بالنسبة لك إضافًة لقدرتك على تحديد هوية الأشخاص المساهمين في تطوير مشروعك البرمجي فهل ترغب بأن يشارك الجميع؟

اقرأ أيضًا: تعرف إلى مميزات سيد الهواتف منخفضة السعر جالاكسي M30

البرمجيات مفتوحة المصدر أداة عظيمة جدًا في متناول يديك وليست موجودة فقط لاستخدامها في البرمجيات التي تكتبها أو تشارك بها بل لتتعلّم أكثر وتطور من مهاراتك تدريجيًا في صناعة البرمجيات! أشجع الجميع أن يبدأ رحلته في عالم البرمجيات المفتوحة المصدر منذ اليوم وخوض هذه التجربة فهي فرصة تستحق المجازفة وستساعدك على بناء ثقتك بنفسك كمبرمج!

0

شاركنا رأيك حول "كيف تبدأ في مجال البرمجيات مفتوحة المصدر، وبالمقابل تجمع الخبرة الكبيرة والسمعة"

أضف تعليقًا