هل نحن ضحايا تلاعب المواقع بالمحتوى؟ وهل تعتقد أنك تتصفح الإنترنت كما يتصفحه الجميع؟

كيف تتلاعب المواقع بالمستخدم
2

قد تظن أنك تستخدم أي موقع على الإنترنت بنفس الطريقة التي يستخدمه فيها جميع المستخدمين في جميع أنحاء العالم، وأن الأخبار التي تعرضها لك المواقع الإخبارية والإعلانات التي تظهر عند تصفح المواقع وأيضاً السعر الذي تراه أو تدفعه عند الشراء عبر الإنترنت هو نفسه يظهر لكافة المستخدمين الآخرين، إلا أن ذلك غير صحيح!

يبدو أننا ضحايا المواقع الإلكترونية مجدداً، حيث أظهرت النتائج في السنوات الأخيرة أن الكثير من التلاعب بالمستخدمين يحصل على شبكة الإنترنت دون أدنى معرفة من المستخدم أو حتى طلب موافقته على ذلك، وسنتكلم عن هذه التلاعبات التي قد تكون مؤذية في حالات نادرة وقد تكون بسيطة ومقبولة تبعاً للحالة.

اقرأ أيضًا: لعبة مومو الشريرة تحدٍ جديد يهدد حياة الأطفال!

مفهوم “الخطة A أم الخطة B”

تعرض المواقع الإلكترونية خدماتها ومحتواها الرقمي على المستخدمين بعدة طرق، حيث تختار مجموعة من المستخدمين وتعرض عليهم موقعها الإلكتروني بتصميم معين دعونا نسميه التصميم A وتعرض على مجموعة أخرى من المستخدم لنفس الموقع الإلكتروني تصميم آخر مختلف سندعوه التصميم B.

يتم اختبار كلا التصميمين ومعرفة أيهما يجذب المستخدمين أكثر ويسبب زيادة المدة الزمنية التي يقضيها المستخدم على الموقع، وأي التصميمين يحقق مبيعات أعلى من الآخر، ليتم العمل على تطويره ونشره بشكل أكبر وقد ينتهي الأمر باعتماد التصميم الأفضل بينهما، وهي إحدى الطرق الفعالة عندما نصمم موقعاً إلكترونياً ونقع في حيرة حول طريقة العرض.

كيف تتلاعب المواقع بالمستخدم

اقرأ أيضًا: اختيار ألوان التصميم: متعة.. فن.. أم مشكلة؟ هنا دليلكم لاختيار الألوان

هل ذلك يبدو تلاعباً بريئاً؟؟

إن كنت تعتقد أن هذا الأمر بسيط ويحق للشركات اختبار طرق عرض المنتجات الخاصة بها بالتصميم الذي ترغب به، فسأخبرك أنك لم تعرف كل شيء بعد.. نعم إن ذلك بسيط وبريء ولكن لا يتوقف أمر الخطط البديلة وطرق العرض المعتمدة على المستخدم عند تصميم الصفحات وتغيير لون وحجم الخطوط وحسب، بل إن ذلك يتوسع ليشمل أموراً أخرى وسنتحدث عن أمثلة واضحة.

قد تكون على دراية أن استخدامك للإنترنت يجعل مجموعة من المعلومات الخاصة بك تصل للجهات والمواقع التي تستخدمها وهذه المعلومات تشمل نوع هاتفك ومكانك الحالي واسمك الكامل والمواقع الإلكترونية التي تستخدمها والتطبيقات التي تحملها وهل أنت ذكر أم أنثى وما هو عمرك والكثير غيرها، مما يجعلك مستخدماً فريداً له خصائص واهتمامات مختلفة عن باقي المستخدمين، تبدأ هنا لعبة المواقع حيث ستقوم بعرض الأخبار كما ترغب بك أنت تحديداً أن تراها وستعرض لك الأسعار بطريقة مختلفة عن غيرك وأيضاً ستختار لك الإعلانات التي تجعلك تشتري المزيد من المنتجات.

كيف تتلاعب المواقع بالمستخدم

هل ما زال يبدو ذلك بريئاً؟ حسناً، تقوم بعض الشركات بعمليات تسعير المنتجات تبعاً للمنطقة والتي قد يتواجد فيها عرق أو دين معين ينتمي له المستخدم وهذا بلا شك أمر يدعو للقلق وأيضاً تقوم بعض الشركات بعرض إعلانات الوظائف أو المنتجات الخاصة بالذكور على سبيل المثال بوجود شخصية أنثى ضمن صورة الإعلان مما بجعلهم بشكل كبير يضغطون على زر إعلان الوظيفة أو المنتج، وهذا الأمر هو أحد أنواع التسويق النفسي، والآن لا أظن أن فكرة التلاعب مازالت بريئة لتلك الدرجة أليس كذلك؟

الجانب الأخلاقي

يبدو أن للأمر تداعيات أخلاقية يجب التطرق لها ولا بد أن يتم طلب الإذن من المستخدمين لتجريب الخطط البديلة عليهم وذلك وفقاً لباجثين مهتمين بالأمر، ويقول باحثون متخصصون أنه على كل شركة تستخدم طرق بديلة تبعاً للمستخدم أن تعرض خططها على لجنة مختصة تضمن عدم التسبب بأي نوع من أنواع الأذى للمستخدمين على الإطلاق، وهذا بالطبع لا يلغي إمكانية التلاعب بالسلوك عن طريق عرض إعلانات ومحتوى مناسب للمستخدم بما لا يتسبب بأي أذى له، فمن الجيد أحياناً أن تسهل تلك الخوارزميات البرمجية عمليات الشراء وتعرض المنتجات المناسبة للمستخدمين لهم دون عناء البحث عنها.

وإن تساءلتم عن كيفية معرفة “عرق” المستخدم، فهذا سهل حينما يعرف المكان الذي يتواجد فيه يمكن التنبؤ بالعرق ولا يتطلب الأمر برمجياً أي عناء يذكر.

كيف تتلاعب المواقع بالمستخدم

كيف نعرف أننا نتعرض لتلاعب في المحتوى؟

قبل أن نعرض لكم الطريقة البسيطة التي نعرف من خلالها حول استخدام المواقع لخوارزميات تصنيف للمحتوى حسب المستخدمين لا بد من الإشارة أننا لا ندعو إلى أي نوع من المقاطعات ولا نتدعي أن تلك المواقع شريرة وسيئة، بل الكثير منها يقوم بذلك بغرض التجريب والتطوير.

لمعرفة إن كان الموقع يستخدم خوارزميات فلترة وتصنيف يمكن إضافة أداة خاصة بالمتصفح Google Chrome تدعى Optimizely والتي ستعرض لك كل ما يتعلق بعمليات تسهيل التلاعب وفلترة المحتوى وتبديله فقط قم بإضافتها إلى المتصفح الخاص بك.

في النهاية ليس هنالك داعي للقلق من ذلك وليس علينا سوى الانتباه بوجود أو بعدم وجود تلاعب وانتقاء ما نتصفحه وما نشتريه بعناية ومن مصادر موثوقة، ولا تثق كثيراً بالإعلانات التي تملأ المواقع لأنه من بين كل مجموعة من الإعلانات سيكون أحدها مزيفاً لذلك حاول تصفح الخبر من مصدره الأصلي وشراء المنتج من مواقع شهيرة لتجنب حدوث أي مشكلة.

راجع أيضًا: مراجعة هاتف Galaxy S8 Plus

2

شاركنا رأيك حول "هل نحن ضحايا تلاعب المواقع بالمحتوى؟ وهل تعتقد أنك تتصفح الإنترنت كما يتصفحه الجميع؟"

أضف تعليقًا