التنبيهات المزعجة: على المطورين فعل شيء ما حيال ذلك!

التنبيهات المزعجة
0

التنبيهات (أو بلفظ آخر الإشعارات) من أكثر الأمور المزعجة التي تجعلنا نفكر مرتين قبل تثبيت أي تطبيق، حيث تعتبر من الأمور التي لا مفر منها والمتزايدة بشكل تدريجي كل يوم، وبالطبع نحن لا نوفر وقتاً في التعامل مع هواتفنا الذكية وبالتالي هذه الإشعارات ستنبهنا بشكل دائم وقد تسبب السعادة أو الحماس عند وصول تنبيه برسالة واتساب من شخص ما، بالطبع هذا ما بنيت عليه الهواتف الذكية لبقاء انشغال المستخدم به.

وبالرغم من المضار النفسية والجسدية التي تسببها كثرة استخدام الهاتف وملاحقة التنبيهات الكثيرة، إلا أنه لم يتغير شيء ما منذ عشر سنوات على الأقل، بالطبع قدمت لنا غوغل وآبل بعض الأدوات التي تحد من استخدام الهاتف وتضبط الوقت المخصص له، إلا أن هذه التطبيقات لا تجدي كثيراً مع المستخدمين المثقلين بالتطبيقات والتنبيهات، وفي حال كانت الشركات مهتمة حقاً في تقديم المساعدة فعليها بدايةً أن تعيد تسمية التنبيهات باسم آخر ألا وهو المقاطعات!

اسم “التنبيهات” مهم حقاً

كلمة تنبيهات تدل على شيء مهم فعلاً بينما المقاطعات فهي غير مرغوبة على الأغلب، وقد يظن البعض أن التسمية لا تفيد إلا أنها ستقلل بشكل كبير من تفعيل هذه التنبيهات المزعجة لأنها ستجعل المستخدم يفكر ملياً قبل تثبيت وتفعيل هكذا خاصيات تقاطع سلسلة أفكارهم، وتضيع وقتاً ما بين تشتيت الانتباه والنظر إلى الإشعار والتفاعل معه والرد.

وعلى صعيد آخر يتوجب على الشركات أخذ بعض التدابير الحقيقية فيما يتعلق بصلاحيات الوصول والتي تُطلب عادةً قبل تثبيت التطبيق أو التسجيل في خدمة ما، والتي لا يمكن التخلص منها إلا بالحظر الكلي للتطبيق أو إلغائه، هذه التدابير التي نتكلم عنها يجب أن تكون فيما يتعلق بالتنبيهات الحقيقية التي يجب أن تظهر لك، وليس كل ما هب ودب من أخبار، كالإعلانات أو التحديثات أو التذكير كل مرة بفتح التطبيق، ويمكنك تخيل الأمر كشرائك لتلفاز مثلاً وكل فترة يقوم بتنبيهك بأنك لم تشاهد التلفاز، الأمر مزعج أليس كذلك؟

التنبيهات المزعجة

اقرأ المزيد: لديها شعبية هائلة على يوتيوب: أفضل قنوات فتح صناديق المنتجات الجديدة Unboxing

تكاليف على التنبيهات!

أحد الاقتراحات الجديرة بالاهتمام هو وضع تكلفة افتراضية على الإشعارات من قبل شركات أنظمة التشغيل مثل جوجل وآبل، فمثلاً يكون لكل تطبيق رصيد ما من التنبيهات لكل مستخدم ولكل أسبوع، وإجبار التطبيقات على تصنيف التنبيهات التي يتم إرسالها، وفي حال تجاوز التطبيق الرصيد المسموح له يمكن أن يطلب المزيد من الوقت أو المرات لإظهار الإشعارات مع شرح السبب الضروري لإظهار هذه الإشعارات.

هذه الإجرائية ستمنح مطوري التطبيقات فرصة التفكير ملياً عند وضع التنبيهات والإشعارات، وتكرار ظهور ما هو مهم حقاً، وربما ستقل إشعارات فيسبوك التي تطلب تثبيت إنستغرام أو ماسنجر، قد يقول البعض بأن الأمر بيد المستخدم بذاته ولكن التطبيقات لا تمنحك هذه الحرية الحقيقية، فإما أن توقف الكل أو تفعل الكل!

بعض الـ feedback ربما تكون مفيدة

من جهة أخرى نظام أندرويد الخاص بشركة غوغل ينصح بإيقاف الإشعارات عندما تهملها لثلاث مرات متتالية فهو يعتبرها غير مهمة أو غير جديرة بالتذكير مرة أخرى لذلك يقوم بطلب إيقافها حتى لا تستهلك من موارد النظام أو تمنح المستخدم تجربة استخدام غير مريحة، ولكن ما الحل فيما إذا كان المستخدم يريد أن يرسل feedback لمطوري هذه التطبيقات كما في البريد الإلكتروني الذي يوفر خدمة تبليغ عن رسالة ما بأنها Spam أو غير مفيدة مما يقوم بحجب الرسائل من هذا المصدر مرة أخرى، وهذا ما يجب أن تكون الأمور عليه في التطبيقات بعد حجب الإشعارات وإبلاغ المطورين بها ليفعلوا شيئاً ما حيال ذلك.

أي أن هذه التطبيقات يجب أن يكون لديها آلية تقييم إيجابية في حال كان المستخدم يرغب بظهور الإشعارات بالفعل أو آلية تقييم سلبية في حال كان الأمر يسبب إزعاجاً للمستخدم، ويمكن أن يطبقوا فكرة مشابهة لـ ويندوز 10 بوضع التركيز أو حجب التنبيهات الذي يسمح لك بالتركيز على العمل الذي تقوم به.

اقرأ المزيد: تعرف إلى مميزات سيد الهواتف منخفضة السعر جالاكسي M30

للأمر خلفية مادية وربح كبير!

بالطبع كل أسواق البرمجيات والشركات المصممة لها تهدف إلى الربح والربح الهائل، وبالتالي الكثير من التنبيهات تعني استخدام وتعلق أكبر بالتطبيق مما يعني الربح والمال، وبالتالي يجعل من تنفيذ الاقتراحات السابقة ضرباً من خيال أو طلبات صعبة التحقق بسبب الأهداف الأساسية من هذه الإشعارات والتي ستتأثر حكماً في حال تغيير في آلية ظهور الإشعارات.

ربما الحل الحقيقي في حال تدخل طرف ثالث بشكل قانوني أو رقابي مثل الحكومات أو الهيئات الناظمة لما يتعلق بسوق البرمجيات والشبكات، وبالتالي ستكون الحلول هنا صارمة بشكل أكبر وقابلة للتطبيق الحقيقي.

وختاماً، قد ننظر للأمر بنظرة متشائمة خاصةً وأننا ننتج ونستخدم الهواتف الذكية منذ أكثر من 10 سنوات بدون أن تتأثر سياسة الإشعارات والتنبيهات في التطبيقات الخاصة بهذه الهواتف حتى الحديثة منها، وعلى ما يبدو الحل الوحيد لذلك هو حجبها نهائياً.

0

شاركنا رأيك حول "التنبيهات المزعجة: على المطورين فعل شيء ما حيال ذلك!"

أضف تعليقًا