أيمكن لخوارزميات وسائل التواصل التنبؤ بحدوث الهجمات الإرهابية؟!

وسائل التواصل الاجتماعي في مواجهة الهجمات الارهابية
0

شارك المقال 👈

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on pocket

مراقبة مواقع التواصل الاجتماعي تبدو طريقة فعالة للتنبؤ بحدوث بعض الأحداث، ونقصد بالأحداث هنا المظاهرات والعمليات وأيضًا الهجمات الارهابية التي ازدادت نسبة حدوثها في السنوات الأخيرة، ولكنها تعد حتى الآن تحديًا صعبًا للقيام به. فالبرازيل لم تكن مستعدة لمظاهرات عام 2013 بالرغم من تنظيمها على مواقع التواصل الاجتماعي.

لفتت الأحداث الأخيرة مثل مظاهرات البرازيل نظر الكثير من الباحثين وكانت نتيجة لدراسة نُشرت قبل يومين،حيث استطاع فريق من الباحثين التوصل إلى الطريقة الأساسية التي يتبعها أعضاء لمنظمات ارهابية لتنظيم أنفسهم والتواصل فيما بينهم على مواقع التواصل الاجتماعي، ومن ثم استخدموا تلك البيانات لصنع خوارزمية يمكن أن تكون قادرة على التنبؤ بالأحداث المستقبلية للجماعات الإرهابية.

معظم مواقع التواصل الاجتماعي توفر طريقة سهلة لتنظيم المجموعات أو إعداد صفحات يمكن لأي شخص يمتلك حساب في تلك المواقع الاشتراك بها والمشاركة فيها وتبادل المعلومات مع المحافظة على سريته التامة،هذه المجاميع تستخدم من قبل الجماعات الإرهابية للتواصل فيما بينهم وبناء دعم لهم.

الهجمات الارهابية وشبكات التواصل الاجتماعي

ركز نيل جونسون وفريقه في جامعة ميامي في دراسته على موقع تواصل اجتماعي روسي يسمى Vkontakte والذي يستخدمه أكثر من 360 مليون مستخدم حول العالم، عندما قاموا بتحليل الموقع وجدوا 196 مجموعة موالية لأحد المنظمات الإرهابية النشطة اليوم وتضم 108,086 شخصًا على اتصال دائم وصلب مع تلك المنظمة، لاحظ الباحثون توسع تلك المجموعات يومًا بعد الآخر، والكبرى منها نشأت من التحام المجوعات الصغرى، تابع الباحثون سلوك تلك المجموعات وروادها يوميًا على مدار ستة أشهر لمعرفة سلوكهم واستخدموا المعلومات الناتجة لصنع خوارزمية التنبؤ.

توصل الباحثون لبعض الخصائص الأساسية في نشاط المجموعات الإرهابية على المواقع والتي يمكن أن تكون مهمة في عمليات مكافحة الإرهاب، كمثال، أنه الأكثر فعالية في كشف المجموعات الإرهابية هو العمل على تحديد المجاميع بدلًا من الأفراد (والتي هي أكثر عددًا وتحليلها يستغرق وقتا طويلًا)، واستهداف المجاميع الصغيرة، الضعيفة قبل اندماجها وتكوينها لجماعات أكبر وأقوى، كما ولاحظوا أن ازدياد معدل تكوين تلك المجموعات يؤدي إلى أحداث كبيرة مثل هجمات تحدث في سوريا أو مظاهرات في البرازيل.

يقول جونسون أن المعلومات المكتشفة بواسطة خوارزميتهم يمكن أن تستخدم لإنشاء أداة تساهم في عمليات مكافحة الإرهاب، وربما التنبؤ بحدوث الهجمات الارهابية قبل وقوعها بالفعل.

“سيكون من الممكن إنشاء آلية تقوم بالبحث في مواقع التواصل الإجتماعي  المختلفة ومن ثم تقوم بتحديد التجمعات الإرهابية ودينامكيتها، ثم تحدد أوقات التصعيدات الناتجة عنها”

خطٌ فاصلٌ بين حرية التعبير والأمن العام

القضاء على الأنشطة الارهابية على وسائل التواصل الاجتماعية يمثل تحديًا كبيرًا وخصوصًا على مدراء تلك المواقع، فكيف يوفقون بين سياساتهم لحرية الرأي وبين ضرر تلك الآراء والمشاركات على الأمن العام.
تمتلك فيسبوك فريقًا لكشف وحذف حسابات الأفراد والمنظمات المرتبطة بالنشاطات الإرهابية، أما من جهة تويتر، ففي وقت سابق من هذا العام قامت تويتر بإيقاف 125,000 تابعًا لتنظيم داعش، وكما وللمخترقون والحكومات دور فعال في القضاء على النشاط الرقمي للإرهابيين، ففي العام المنصرم قامت مجموعة من المخترقين يطلق عليها Hacktivist بحذف 20 ألف حساب تابع للمنظمات الإرهابية من موقع التدوين المصغر تويتر.

اختلفت الطرق والغرض واحد وهو القضاء على الجماعات الإرهابية وخطرهم على حياة مليارات البشر، ولكن حتى الآن لم نجد الطريقة المثلى لفعل ذلك، ولكننا نأمل الوصول لهذا الهدف اليوم قبل الغد.

0

شاركنا رأيك حول "أيمكن لخوارزميات وسائل التواصل التنبؤ بحدوث الهجمات الإرهابية؟!"

أضف تعليقًا