مستنقعُ يوتيوب العربي 😒 … دليلك الشامل لحصد مليون مشاهدة بأي طريقة في أسبوع!

5

شارك المقال 👈

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on pocket

كان الوجودُ العربي على يوتيوب في بدايته محدودًا جدًا، وكان مقتصرًا على رفع فيديوهات لعروض تلفزيونية قديمة، الأغاني، وبعض فيديوهات شخصية أيضًا. لم يكن مصطلح “يوتيوبر” شائعًا في ذلك الوقت، ولم تكن فكرة أنَّه بإمكان أيّ شخص أن يكون منتجًا، ويحصل على منصة أشبه بقناة فضائية خاصة به يبثُّ فيها إلى الملايين موجودة أيضًا، حتى في بقية دول العالم لم يكن هناك سوى عدد محدود من “صانعي المحتوى” المخصص ليوتيوب؛ لأنَّ تكلفة الإنتاج كانت عاليةً، حيثُ لم تكن تقنيات التصوير بالهواتف المحمولة بتلك القوة، والكاميرات الرقمية الاحترافية مرتفعة الثمن، وبرامج تحرير الفيديو لم تكن بتلك السهولة أيضًا، ولأنَّ يوتيوب نفسه لم يكن بتلك القوة، ولم يكن يقدّم أيّ مردود لصانع المحتوى، فكان الأمرُ مقتصرًا على من لديه القدرة على تجاوز عقبات الإنتاج، ومستعد لذلك فقط بغرض مشاركة أفكاره مع العالم.

كلّ الأسباب السابقة تنطبق أيضًا على العالم العربي، يضاف إليها عدم وجود ثقافة صناعة محتوى، ولا معرفة بحقوق النشر والتأليف، وأسباب لوجستية مثل: ضعف سرعة الإنترنت، المشكلة التي ما زالت موجودةً إلى اليوم في بعض الدول.

فعليًا بدأت إرهاصات جيل يوتيوب الجديد تظهر مع ثورة التواصل الاجتماعي التي بدأت العام 2010، حيثُ أخذت شبكات التواصل بالنمو بشكلٍ جنوني في المنطقة، وأصبحت متاحةً في أيدي الجميع “حرفيًا”، ولكن القفزة الأكبر في إنتاج المحتوى المرئي وانتشاره بهذا الشكل كانت عندما بدأ موقع يوتيوب بمشاركة أرباح الإعلانات، التي يتمُّ عرضها في الفيديوهات مع صُنّاع المحتوى، هذا الأمر قد دفع الملايين، بل عشرات الملايين إلى الانقضاض على المنصة، وإنشاء قنواتهم الخاصة سواءٌ كانت لديهم أفكار أو خطط حقيقية للعمل أو لم يكن لديهم، وأبناء الشرق الأوسط لم يكونوا بعيدين عن ذلك.

بكلِّ تأكيد ظهرت مشاريع قنوات جيدة منها ما حقّق نجاحًا جماهيريًا معقولًا مثل الدحيح والاسبتالية، ولكن غالبية القنوات المفيدة في أيِّ مجال كانت، سواءٌ كانَ المجالُ علميًا أو معرفيًا بقيت محصورةً في نطاق صغير جدًا من المهتمين، مقارنةً بالصورة الكبرى التي تتضمن المحتوى الشعبوي، وهي المعنى الحرفي للكارثة.

محاولات كارثية سيئة جدًا لتقليد ما نجح في الغرب ومجاراة “التريند”، ادّعاء أشياء غير موجودة بهدف الظهور بمظهر “اليوتيوبر الكول”، لكن الصورة الواقعية تبدو لي أشبه بمن قام برش العطر فوق القذارة.

لست أختلف مع أحد بأنَّ هدف يوتيوب الأساسي هو الترفيه، وهو الشيء الأساسي الذي يبحث عنه الناس للهرب من ضغوطات الحياة اليومية، وأنا أيضًا من أنصار مقولة إن لم يعجبك المحتوى لا تشاهده وخلصنا، ولكن أن يكون المحتوى السيّئ سيئًا وليس ترفيهيًا، بل ويصبح كثيرًا من حيث الكمية إلى حدِّ الإغراق، وشائعًا لدرجة أنَّه يؤثّر على الذوق العام بهذا الشكل، خاصةً لجيل وُلِد وفي يده “آيباد”، فهذه كارثة حقيقية يجب الانتباه إليها قبل فوات الأوان إن لم يكن قد فات بالفعل، فالكثيرُ من الأطفال واليافعين اليوم يستهلكون هذا المحتوى، ويتأثرون به، ويصبح جزءًا من ثقافتهم، بل ويحاولون تقليده أيضًا، ومنهم من يقوم بدوره ويفتتح قناة يوتيوب ويساهم في نشر المحتوى التافه، ويحصد منه الأرباح.

النقد والعتب وحتى الغضب هنا ليس على “اليوتيوبر” فقط، فهو في النهاية يريد الربح مثله مثل أيّ قناة تلفزيونية أُخرى (نعم كلّ شخص أصبح قناةً تلفزيونيةً ومؤسسةً إعلاميةً قائمةً بذاته) ولو لم يكن المشاهدُ مستمرًا في الإقبال على هكذا فيديوهات لما استمرَّ أحد في إنتاجها، ولكن يبدو أنَّ المشكلةَ أكبر من المحتوى بكثير، ويبدو فعلًا أنَّ “العيال يبون صامولي“.

كيف تحصل على مليون مشاهدة لقناتك على يوتيوب في أسرع وقت

ربما تكون إجابة هذا السؤال هي السبب في الكارثة، فعبارات مثل: “كيف أصبح يوتيوبر”، و”كيف أحصل على مشاهدات” أصبحت ضمن عبارات البحث الأكثر طلبًا على محركات البحث.

وإن كنت تريد الربح من يوتيوب والحصول على الكثير من الأموال في وقت قياسي، فإليك هذه المجموعة من الاقتراحات وجولة سريعة في “التريند” العربي، ولكن قبل ذلك وكمساعدة منا للمواهب الشابة يمكنك تحميل أحد برامج تحرير الفيديو المناسبة لك، وإن لم يكن لديك جهاز كمبيوتر أيضًا لم تعد هذه مشكلة فتطبيقات الجوال تؤدي النتيجة نفسها تقريبًا.

وإن كنت تحتاج إلى موسيقى تصويرية تساعدك على إخراج عملك بصورة أفضل، فراجع المقال التالي.

كل ما تحتاجه الآن هو هاتف ذكي بكاميرا مقبولة الجودة، وإن كان هاتفك من إنتاج السنوات العشر الأخيرة فهو حتمًا كذلك، ومن ثم عليك الاختيار من أحد المواضيع التالية واستنساخها كما هي تمامًا، كما فعل الآلاف غيرك من قبل، وما زالوا يفعلون، وما زالوا يربحون. لا داعي للتفكير بأفكار جديدة ولا ما يحزنون.

كوميديا التنمر

ربما تحتاج البرامج الكوميدية العربية إلى أكثر من مقال للحديث عنها بتفصيل أكبر، فهي كارثة داخل الكارثة، فعدد “البرامج الكوميدية” التي تظهر يوميًا كبير جدًا، والنوع السائد هو التعليق على فيديوهات أُخرى أنتجها أشخاصٌ آخرون، سواءٌ كانت تلفزيونية أو على يوتيوب نفسه لصُنّاع محتوى آخرين. المهم هو أنَّ جُل الكوميديا في هذا النوع من البرامج اليوم هي الاستهزاء من الأشخاص، والتنمر على حجم أنف فلان، وشكل أذني فلان بشكلٍ مزعج جدًا.

اصنع أغنية راب

ذاك اليوم رايح للبقالة – دقت عَلّي الشغالة.
قالت ماما كلام جيب صامولي – قلت حضرو الجبن عشان تحطولي.

كشخص نشأ في تسعينات القرن الماضي، نعم تعجبني موسيقى الراب الغربية، وأستمع إليها دائمًا، ومن الجيد أن نرى محاولات لصناعة موسيقى جديدة في المنطقة، خاصةً كنمط موسيقي يعتمد في على الكلام والقوافي الكثيرة كما العصر الذهبي لهذا النوع الموسيقي الذي كان في فترة التسعينات.

ولكن ما يحدث الآن، أنَّ شخصًا ليس له علاقة بمهنة الخبّاز لا بقريب ولا من بعيد أصبح يدّعي أنَّه خبازٌ ماهرٌ، وأصدقاؤنا اليوتيوبرز ينتجون “أغاني راب” خالية من الموسيقى تقريبًا ما عدا بضع ضربات إيقاع مزعجة وغالبًا مسروقة، وكلام مؤذي للأذنين لا يحمل أيّ قيمة مضافة ولا غير مضافة لك كمستمع أو مشاهد لفيديو. المشكلة أنَّ ذلك في النهاية بشكل يحصد مشاهدات، بل الكثير من المشاهدات.

عملت مقلب بأمي وانجلطت

وكلما كان العنوان يدل على قوة “المقلب” في الداخل، والصورة الرمزية تدل على ذلك كلما زاد عداد المشاهدات، يمكن أن يكون المقلب أن يخبر أحدهم أهلك بأنَّ سيارة قد دهستك، ومن ثم تصورهم وهم قادمون، ووجوههم المليئة بالخوف والرعب بعد أن تخبرهم بأنَّك كنت تمازحهم… مضحك جدًا أليس كذلك؟

لو خيروك

ما زال هذا النوع من الفيديوهات دارجًا إلى اليوم، وما زال الإخوة اليوتيوبرز يبهروننا يوميًا بما يمكن للعقل البشري أن يصل إليه من أفكار خرندعية.

لو خيروك

لو خيروك أن تلحس قاعدة المرحاض، أو أن تشرب بنزين سيارة فما الذي ستختاره؟ لو خيروك أن تشرب دم أو أن تحلق حواجبك؟  لم أختلق هذا العنوان لأُسيء لأحد… بل إنَّ أحدهم اختاره بنفسه وقام بتنفيذه بغرض الحصول على المزيد من المشاهدات، وقد حصل على ما يريده بالفعل، ووصل عدد مشاهدات الفيديو إلى مليون مشاهدة.

انشر عرضك… وطولك وكلّ شيء تحت مسمى Vlog

دخولك للحمام ليس استثناء، فأنت هنا مدون، وتشارك مع متابعينك الأشياء الخطيرة والمهمة التي تقوم بها يوميًا مثل: الاستيقاظ من النوم في الصباح، وتغسيل وجهك، وتنظيف أسنانك (عفوًا هذا المشهد غير موجود) وما إلى ذلك من تفاصيل روتينك اليومي لكي يستفيدوا منها، ويصبحوا بدورهم “يوتيوبرز” ناجحين بقوووة.

السكينة النارية

السكينة النارية

السكينة النارية تتحدث عن نفسها، وكنصيحة إضافية لزيادة المشاهدات في هذا الموضوع بالذات، فإنَّ عددَ المشاهدات يزداد بازدياد أهمية ما ستقطعه باستخدام السكينة النارية، وارتفاع درجة حرارة السكينة، شاهد الآخرين كيف صنعوها، ولا تقم بذلك على الإطلاق… أرجوك… أتوسل إليك عزيزي القارئ!!


هل فاتني شيء لم أذكره؟ من المؤكد أنَّه قد فاتني الكثير… لا ضرر في أن تقوم بمساعدتي، ومساعدة اليوتيوبرز الصاعدين بمشاركة بعض أفكار الفيديوهات التي تحقق المشاهدات في تعليق بالأسفل 🙂

وكعلاج للأمراض السابقة، إضافةً إلى كونه ترويجًا ذاتيًا طبعًا أقترحُ عليك الاشتراك في قناة أراجيك على يوتيوب، حيثُ بدأنا مؤخرًا بإنتاج فيديوهات ممتعة ومفيدة في نفس الوقت، ومستمرين بالتوسع في الموضوع بالتدريج، يمكنني أن أعدك بأنَّها ستكون قناتك المفضلة.

ومن ثم إليك مجموعتنا المختارة من أفضل قنوات يوتيوب في جميع المجالات والاختصاصات بما في ذلك الترفيه بعيدًا عن تلك المصائب، وأيضًا أخبرنا عن قنواتك المفضلة والمفيدة، وحتى الترويج لقناتك الشخصية إن لم تكن تنتج أيًا من المواضيع المذكورة أعلاه.

5

شاركنا رأيك حول "مستنقعُ يوتيوب العربي 😒 … دليلك الشامل لحصد مليون مشاهدة بأي طريقة في أسبوع!"

أضف تعليقًا