بدون مبالغة … ما الذي يمكن للذكاء الصنعي القيام به اليوم؟

امكانات الذكاء الصنعي
0

شارك المقال 👈

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on pocket

أحيط الذكاء الصنعي بالكثير من الضجة في وسائط الأعلام التي أعطته صورةً غير واقعية، وضاعفت من حجمه، لكن حقيقة الأمر أنّ الوقت ما زال مبكرًا للحديث عن سيطرة الذكاء الصنعي للعالم، وبالرغم من ذلك فإنّ الذكاء الصنعي يغير ثوريًا بحث الويب والإعلانات والتسويق الإلكتروني والأمور المالية والميديا وغيرها، واليوم سيجيبك “أندرو نغ” مؤسس ورئيس فريق Google Brain، والمدير السابق لمخبر الذكاء الصنعي في جامعة ستانفورد، ورئيس فريق Baidu للذكاء الصنعي والمتكون من 1200 من أذكى العقول، سيجيبك بواقعية وبدون تهويل عما تقدر، وما لا تقدر تطبيقات الذكاء الصنعي القيام به.

يقول أندرو أنّه يتعرض للكثير من الأسئلة من مدراء الشركات عن تطبيقات الذكاء الصنعي، وعن الطريقة التي ستغير بها هذه التطبيقات أعمالهم، وكيف من الممكن إعادة ابتكار شركاتهم بها، لكنه كأحد العاملين في مجال الذكاء الصنعي، ومبتكر العديد من منتجات الذكاء الصنعي التي يستخدمها آلاف الملايين من الناس يقول: بأنّ الذكاء الصنعي سيغير الصناعة، لكنه ليس بالسحر، ولنفهم أكثر سنعطيكم بعض الأمثلة عما يقدر وما لا يقدر الذكاء الصنعي القيام به اليوم.

تطور الذكاء الصنعي مؤخرًا بمجال واحد وحسب، وهو توليد خرج ما بسرعة عند تطبيق دخل، كما أنّ مجالات تطبيقه محدودة أكثر، ولنفهم ذلك. إليكم هذا المثال: 

الدخل

الخرج

التطبيق

صورة

هل هناك وجوه بشرية (0 أو 1)

تطبيق الإشارة للصور

تطبيق القروض

هل سيعيدون القرض (0 أو 1)

الموافقة على القروض

إضافة الإعلانات للمستخدم

هل سيضغط المستخدم على الإعلان (0 أو 1)

الإعلانات على الإنترنت

مقطع صوتي

كتابة نص المقطع الصوتي

التعرف على الكلام

الجمل الإنكليزية

الجمل بالفرنسية

ترجمة اللغة

الحساسات الموجودة في القرص الصلب، أو المركبات

هل ستتخرب؟

التصليح الوقائي

كاميرا السيارة، وحساسات أخرى

موقع السيارات الأخرى

السيارات ذاتية القيادة

بالطبع فإنّ إيجاد الخرج حسب الدخل سيغير الكثير من الصناعات، ولنفهم ذلك أكثر فإنّ برمجيات إيجاد الخرج B طبقًا للدخل A تدعي بالتعلّم بوجود معلّم، وهي بعيدة جدًا عن الروبوتات التي وعدنا بها الخيال العلمي، فالذكاء الإنساني أعقد بكثير من إيجاد B طبقًا لـ A، لكن هذه الأنظمة تطورت سريعًا، وأفضل ما يتم بناؤه اليوم هو أنظمة التعلّم العميق، أو عصبونات التعلّم العميق التي اُستلهمت من الدماغ.

تقوم اليوم العديد من الأبحاث عن أشكال جديدة للذكاء الصنعي، لكنها تتم بسياق محدد، قد نجد بالطبع طريقةً لصنع ذكاء صنعي أعلى، لكن هكذا خيار لم يتواجد حتى الآن، أمّا عن التعليم بوجود معلّم فإنّ هذه التطبيقات تعاني لما يدعي بـ Achilles’ heel، ولتخطي هذه العتبة علينا إيجاد قاعدة بيانات ضخمة أي ندرب النظام على الكثير من الأمثلة للطريق بين A و B.

حسنًا، لِمَ لا نأخذ مثالًا، إذا أردنا تطبيق للإشارة للأشخاص بالصور، فإنّنا نحتاج لعشرات آلاف الصور، بالإضافة للتطبيقات تسألك إن كان هناك صور أخرى، أمّا لبناء برنامج لتمييز الأصوات فيتطلب ذلك آلاف الساعات الصوتية للصوت A بالإضافة للنصوص B.

الآن، لنقل أنّ الإنسان الطبيعي يقوم بمهمة عقلية بأقل من ثانية تفكير، نستطيع برمجة ذلك باستخدام الذكاء الصنعي الآن، أمّا عن التطبيقات العملية التي ستقوم بها هكذا أنظمة، والتي قد تؤثر على حياتك المهنية، فهناك العديد من الأعمال ذات القيمة يقوم بها البشر اليوم مثل: (فحص فيديوهات الأمن أو فحص التصرفات المشبوهة، ومعرفة ما إذا كانت السيارة ستدهس شخصًا ما، إيجاد وإزالة المنشورات المسيئة على الإنترنت) هذه المهمات يقدر الذكاء الصنعي على القيام بها بأقل من ثانية واحدة، كما أنّ هذه الأعمال ستخضع للأتمتة سريعًا.

وبالعودة لتطبيقات الذكاء الصنعي فإنّ اختيار العلاقة الصحيحة بين الدخل والخرج، وقاعدة البيانات الجيدة هي مفاتيح الثورة في عالم الأعمال، كما أنّه من المتوقع أن تغير الكثير غيرها، والآن بعد أن فهمت ما يقوم به الذكاء الصنعي، وما لا يستطيع القيام، الطريق الثاني هو إدخاله في استراتيجيات عملك.

في الحقيقة فإنّ عالم الذكاء الصنعي مفتوح المصدر بشكل لا يصدق، والعديد من الباحثين يقومون بنشر الأفكار والمشاريع وحتى الأكواد الجاهزة.

وفي عالمنا المفتوح المصدر، فإنّ المواد النادرة هي:

  • البيانات: تستطيع العديد من فرق الذكاء الصنعي المتقدمة تقليد وتكرار برمجيات الآخرين خلال سنتين، لكن من الصعب جدًا الوصول لبيانات شخص آخر، ولذلك فإنّ البيانات وليست البرمجيات هي الحاجز للعديد من الشركات.
  • الموهبة: في الحقيقة فإنّ تحميل وتطبيق البرمجيات مفتوحة المصدر لبياناتك لن يقوم بالعمل، فعلى مهندس البرمجيات أن يعمل على الأكواد والبيانات لتناسب سياق عملك.

ستجد من كل هذا أنّ التهويل الموجود في وسائل الإعلام حول تأثير الذكاء الصنعي، وكيف سيخرج الأفضل والأسواء في البشرية محض وهم، بالرغم من أنّنا سمعنا عن محادثات مع أنظمة ذكاء صنعي استمتعت بالوحدة، كما رأينا كيف استعملت إحداها كلامًا عنصريًا، لكن في الحقيقة فإنّ أكبر ما سيقوم به الذكاء الصنعي للأفراد في مجالنا القصير هو استبدال عمله، وبما أنّ كمية الأعمال التي يقوم بها الذكاء الصنعي اليوم أكبر من ذي قبل، فإنّه من واجب العلماء بناء عالم يملك كل إنسان فيه فرصةً للازدهار، كما أنّه علينا أن نفهم أنّ طريقة إدخال الذكاء الصنعي في مجال عملك هو البداية، وليس النهاية للإبداع.

0

شاركنا رأيك حول "بدون مبالغة … ما الذي يمكن للذكاء الصنعي القيام به اليوم؟"

أضف تعليقًا