هل سنستمر في شحن اجهزتنا المختلفة في المستقبل القريب؟ البطاريات بين الحاضر والمستقبل

0

مزودات الطاقة والبطاريات هي روح أي جهاز إلكتروني نستخدمة هذه الأيام بدايةً من الهاتف المحمول وحتى كاميرات التصوير، ويظل السؤال الرئيسي لكافة مستخدمي مزودات الطاقة هل يمكن أن نكمل استخدام الهاتف المحمول لعدد ساعات أكبر؟ وهل من الممكن أن نقوم بشحن البطارية مرةً واحدة في اليوم أو حتى لا نحتاج مستقبلًا لشحن بطارية الهاتف من الأساس.

شاشات عالية الدقة ومعالجات قوية تقوم باستهلاك البطارية بشكل مستمر، وتحاول الشركات أن تحصل على حلول مختلفة للطاقة سواءً بالشحن السريع أو الشحن اللاسلكي مع الاعتماد على زيادة حجم البطارية لتدوم أطول فترة ممكنة. على الرغم من توفير بعض البدائل للشحن مثل: شحن الهاتف داخل السيارة، أو توفير شاحن محمول ( Power Bank ) إلّا أنّ محترفي التكنولوجيا يطمعون في المزيد. سأقوم في السطور التالية بشرح لكافة البادئل المتواجدة حاليًا، والمتوقع توفيرها في المستقبل القريب لتوفير فرص أفضل للحصول على الطاقة بشكل أسرع ومدة بقاء أطول.

تكنولوجيا إعادة الشحن المتوفرة حاليًا

النوع الشائع من البطاريات المتواجدة بالهواتف المحمولة و أي جهاز آخر يحتاج إلى بطارية إعادة الشحن هو ” lithium “، والذى يتمتع بصغر الحجم والقدرة على إعادة الشحن العديد من المرات، والعمر الافتراضي لها يعتبر طويل نسبيًا يصل لعدد من السنوات قبل التفكير في تغيير البطارية. الأجهزة الصادرة مؤخرًا تحتاج إلى كم كبير من الطاقة، وهو ما يعني أنّك بحاجة إلى إعادة الشحن، وتم التفكير في الشحن الهوائي والذي يعتبر تطورًا كبيرًا مقارنةً بالشحن اللاسلكي العادي، وذلك عن طريق وضع الهاتف على قاعدة الشحن المستوية ويكون الهاتف مجهزًا للشحن الهوائي مثل: الهاتف الصادر مؤخرًا Iphone x المصنوع من الزجاج بشكل كامل ليسهل عملية الشحن، وبذلك تستطيع الشحن دون توصيل أي مصدر للطاقة بشكل مباشر.

بالرغم من هذا التطور الملحوظ إلّا أنّه يظل نوع البطارية المستخدم كما هو li-ion، ولا ننس أنّ أول مرة ظهرت هذه البطارية بشكل فعلي منذ 30 عام، وكان حجم البطارية كبير نسبيًا، ومع ظهور الهواتف المحمولة و كاميرات التصوير كان الاتجاه العام هو تصغير حجم البطارية، ومع الإبقاء على نفس النوع القابل للشحن ليتم تطوير حجمها على مدار السنوات الماضية لتصل للحجم المتعارف علية حاليًا. هناك من يرى أنّ الإبقاء على هذا النوع من البطاريات هو مكسب كبير لشركات المحمول بشكل العام؛ لأنّه يجعل المستخدم في حاجة دائمة إلى شراء هواتف جديدة للحصول على بطارية بحجم أكبر أو عتاد داخلي يستغل موارد البطارية بشكل أفضل. وعلى الجانب الآخر نجد رأي آخر بأنّه غير متاح في هذا التوقيت سوى بطاريات li-ion، ولا يمكن إنتاج ما هو أفضل من ذلك في القريب العاجل .

مستقبل البطاريات وتكنولوجيا إعادة الشحن

لا يتوقف العالم عند حد معين، ونجد أنّ التطور يشمل كافة المجالات بما فيها تقنيات إعادة الشحن ليظهر لنا العديد من البطاريات الواعدة، والتي ننتظر أن تنتشر في القريب العاجل. ليس هذا فقط، ولكن ظهرت بعض النظريات التي تتيح لنا الشحن في حالة عدم وجود البطارية من الأساس.

تقنية التكثيف المضاعف

تقوم فكرة هذه التقنية على وضع مصدر للطاقة مشحون بشكل قوي، وهو يعمل لاسلكيًا وعند تمرير البطارية بالقرب منه يقوم بشحن البطارية بشكل كامل في دقائق معدودة عن طريق دفع شحنة كبيرة من الطاقة إلى البطارية، وتتميز هذه التقنية بسرعة الشحن مع الحفاظ على العمر الافتراضى للبطارية. ليس هذا فقط، ولكن أيضًا تمكّن البطارية من فقد الطاقة بشكل بطيء وهو ما يعني ساعات عمل أطول، ويرى المطورون أنّ هذه التقنية ستعمل بشكل جيد في الهواتف المحمولة، وأيضًا السيارات التى تعمل بالكهرباء.

بطاريات Solid state

هو نوع آخر من البطاريات السائلة، والتي تقوم بنقل الشحنات بشكل أسرع وأفضل من البطاريات المتواجدة حاليًا، وهو ما يعني سرعة في شحن وتفريغ البطارية، ولكن يعيب هذا النوع هو الحجم الكبير نسبيًا، والذي لا يمكن وضعة في الهواتف المحمولة ولكن نجده في السيارات، وبالفعل صدرت سيارة من شركة  Toyota تحتوي على هذا النوع من البطاريات التي تعمل بالكهرباء، وتم شحن السيارة بالكامل في 7 دقائق فقط لتصبح جاهزةً للانطلاق .

هواتف لاتحتاج إلى بطاريات

فكرة وجود هاتف بلا بطارية هي فكرة رائعة للغاية، وستصبح بالتأكيد حلم كل محبي التكنولوجيا، حيث قام مجموعة من المهندسين بجامعة واشنطن باختراع هاتف عن طريق أدوات بسيطة للغاية يعمل بدون بطارية، ويعتمد الهاتف على هوائي وخلية للطاقة الشمسية وبالفعل نجحوا في ابتكار هاتف يعمل بدون بطارية، وتمكنوا من إجراء مكالمة هاتفية، وهي تعتبر بداية لفكرة هاتف يعتمد على مصدر بديل للطاقة مثل الشمس.

الشحن اللاسلكي البعيد

الشحن اللاسلكي متواجد بالفعل في العديد من الهواتف التي صدرت مؤخرًا، ولكن ما نتحدث عنه هي إمكانية لشحن الهاتف وهو يبعد عن مصدر الطاقة بضعة أمتار، وبالفعل تم ابتكار هذه التقنية تحت مسمى “uBeam”، والتي تسمح بمرور الطاقة لعدد من الأمتار داخل الغرفة لشحن الهواتف المحمولة، وأي هاتف آخر يستخدم بطارية قابلة للشحن، وهي تعتبر فكرة ثورية للغاية مثل الشبكة التي تربط أجهزة الكمبيوتر أو شبكة وايرلس، وبنفس الفكرة فأي جهاز داخل نطاق هذا الجهاز يتم التواصل معة و شحن هاتفك بشكل فوري. التقنية متواجدة بالفعل ولكن لم تنتشر بشكل واسع نظرًا لتكلفتها المرتفعة في الوقت الحالي.

يتواجد العديد من مصادر الطاقة سواءً المتجددة أو العادية، وما يهم المستخدم هو شحن أي جهاز يحتوي على بطارية بأسهل طريقة وأسرع وقت، وكما ذكرنا في السطور السابقة الأفكار كثيرة وما ينقصها فقط النشر بشكل أوسع. مع الوضع في الاعتبار العامل المادي المرتفع الذي يعيق تلك الأفكار فعليًا.

 

0

شاركنا رأيك حول "هل سنستمر في شحن اجهزتنا المختلفة في المستقبل القريب؟ البطاريات بين الحاضر والمستقبل"

أضف تعليقًا