4 أنواع قادمة من البطاريات ستتفوق على بطاريات الليثيوم – آيون Lithium-ion

بطاريات الليثيوم
0

تمثل بطاريات الليثيوم – آيون Lithium-ion قوة كبيرة للأجهزة الخليوية والمحمولة أو أي جهاز آخر قابل للشحن تملكه يستخدم هذا النوع من البطاريات، ولكن مع تعاقب مجموعة من الأحداث المتعلقة بهذا النوع من البطاريات من حرائق محتملة ومن تكلفة المواد المرتفعة، فإن مثل هذه الأمور جعلت بطاريات الليثيوم – آيون تعيش أيامها الأخيرة على ما يبدو، وحث الخبراء على البحث السريع عن البدائل المناسبة التي تحقق معادلة الجودة – الكلفة وبأداء ممتاز وأكثر فعالية، فهل الأمر ممكن؟!

أين وصلت الدراسات في هذا الموضوع؟! سنبحث أكثر في هذا الموضوع من خلال مقالنا هذا فهيا بنا..

قبل الخوض في صلب الموضوع، لا بد لنا من الحديث قليلاً عن بعض أساسيات البطاريات بشكل عام لكي تكون المعلومات القادمة أكثر وضوحاً:

بطاريات الليثيوم

أساسيات البطاريات

كافة البطاريات الكيميائية مؤلفة من نفس الأجزاء أي قطبين رئيسيين (سالب وموجب) وبعض المواد الأخرى (الإلكتروليت Electrolyte).

ويمكن تبسيط مفهوم شحن البطارية بأنه انتقال للشحنات الموجبة (الآيونات) من القطب الموجب إلى القطب السالب (بتسهيل من الإلكتروليت) عبر تفاعل كيميائي يسبب توليد الطاقة الكهربائية، فإذاً هذا هو الجزء الأول من عمل البطارية. أما الجزء الثاني من عملها فهو تفريغ الطاقة المشحونة في الجهاز وبالتالي يحدث هنا -كيميائياً- عملية معاكسة أي تعود الشحنات الموجبة لتسافر بالاتجاه المعاكس (أي من السالب إلى الموجب) وبالتالي تتم تفريغ شحنة البطارية.

ما يميز بطاريات الليثيوم-آيون أنها تعمل جيداً وبحجم صغير (أي لا تأخذ حجوم كبيرة) كما أنها ذات أداء مستقر نسبياً وتمتلك كثافة كهربائية عالية ما يعني أنها قادرة على تخزين كمية كبيرة من الطاقة الكهربائية في كل واحدة من الوزن (أو الحجم)، حيث تقاس كمية التخزين بهذا الشكل (مقدار الطاقة في الوحدة من الوزن).

ولكن ما سبق ليس الحقيقة كاملة فعلينا أيضاً الإضاءة على الجانب الآخر، حيث تتمتع بطاريات الليثيوم بقابلية كبيرة للتوسع (ونقصد التمدد أو الانتفاخ) وخاصة عندما ترتفع درجة حرارتها، الأمر الذي يعتبر بمنتهى الخطورة ويجعلها عرضة كبيرة للانفجار وبالتالي حدوث أضرار حقيقية وحرائق، وجميعكم قد سمع عن حالات عديدة لانفجار بطاريات في أجهزة الموبايل وبعض الأجهزة الأخرى التي تعتمد على هذا النوع من البطاريات، الأمر المخيب للآمال والمقلق لمستخدمي هذه الأجهزة.

اقرأ أيضًا: لماذا انفجر هاتف نوت 7؟ سامسونج تعلن النتائج بحذر شديد!

يضاف للسلبية السابقة سلبية جديدة ألا وهي الانتشار الكبير والشعبية الهائلة التي حققها هذا النوع من البطاريات جعل المواد الداخلة في تصنيعها يتضاعف ثمنها بين عامي 2016 و 2018، الأمر الذي شكل عبئاً مادياً إضافياً للمستخدم الذي يريد شراء أي جهاز يستخدم هذا النوع من البطاريات ناهيك عن المخاطر البيئية التي تسببها عمليات الحفر والتنقيب عن المكونات الداخلة في تصنيع هذه البطاريات.

كل ما سبق من السلبيات التي ذكرناها دفع الخبراء إلى البحث عن أنواع جديدة من العناصر لتصنيع بطاريات أفضل، وسنذكر لكم أربعة أنواع من المحتمل أن تحل محل بطاريات الليثيوم-آيون وتهز عرشها وهي على الشكل التالي:

بطاريات الصوديوم

بالأخذ بعين الاعتبار أن الصوديوم متوافر بكثرة في مياه البحر، فهذا الأمر يجعل من استخراجه والتنقيب عنه أمراً أسهل، بداية موفقة فما المشكلة إذاً؟!

حقيقة الأمر أن هناك العديد من المشاكل تبدأ من حجم الصوديوم الكبير مقارنة بالليثيوم الأمر الذي لا يجعل مسألة ملاءمته بين الأقطاب في البطارية أمراً سهلاً، ليس هذا فحسب بل المشكلة الثانية تكمن في أنه يملك كثافة طاقة أقل من الليثيوم، ولكن ولحسن الحظ فإنه تم مؤخراً اكتشاف أنه بمكاملة الصوديوم مع الفوسفور في أقطاب بطاريات الصوديوم يمكن الحصول على 7 أضعاف السعة مقارنة بالنوع السابق من البطاريات، عظيم أليس كذلك؟

بطاريات الفلوريد

تخيلوا أن بطاريات الفلوريد يمكن أن تصمد 8 مرات أطول من بطاريات الليثيوم، ولكن ما أسهل القول وما أصعب الفعل، لأن الصعوبة الحقيقية تكمن في كون عنصر الفلوريد ذو ميول للشحن السلبي (أي آيون ذو شحنة سالبة ويسمى anion) وبالرغم من أن هذا يعطيه كثافة طاقة عالية إلى أنه سبب رئيسي لعدم الاستقرار واحتمالية حدوث مخاطر نتيجة استخدامه، ولكن الدراسة ما زالت مستمرة وهناك أخبار مطمئنة ومبشرة بالخير بأن هذا النوع سيرى الضوء قريباً.

اقرأ أيضًا: مقارنة بين Galaxy S10 و iPhone XS .. هل تفوقت سامسونج على أبل أخيرًا ؟

بطاريات المغنيزيوم

خلال عقود من الزمن لم تستطع بطاريات المغنيزيوم -رغم أن العنصر شائع ومتوافر أكثر من الليثيوم- من مجاراة بطاريات الليثيوم وخاصة بما يخص السعة التخزينية ولكن الباحثين تمكنوا حديثاً من إيجاد حل لهذا الموضوع، فقاموا باستخدام مواد خالية من الكلوريد في تصنيع البطارية (المكون الذي كان مسؤولاً عن سوء أداء البطارية) مما ساعدهم على التوصل إلى إصدار مستقر وأقوى من الإصدارات السابقة في الماضي.

بطاريات الأمونيا

ريما لن تاتي هذه البطاريات في الوقت القريب ولكنها تتمتع بقوة كبيرة ومنافسة جداً لعنصر الليثيوم، وإن استطاع العلماء إيجاد طريقة للحد من الغازات التي تولدها الأمونيا سيكون هناك ثورة جديدة في عالم صناعة البطاريات وخاصة باعتماد تقنية قائمة على تحويل الأمونيا إلى هيدروجين لتفعيل خلايا الوقود في المركبات المتحركة، وهي تتمتع بكثافة طاقة عالية جداً مقارنة بالهيدروجين السائل المستخدم حالياً لتفعيل خلايا الوقود. و آخر الأخبار تقول بأن الباحثين تمكنوا من إيجاد وسائل تساعد على استخدام هذا المكون بآلية وطريقة مناسبة وصديقة للبيئة.

كل ما ذكرناه يبقى قيد الدراسة من قبل الباحثين والأخصائيين في مجال تصنيع البطاريات ونتمنى أن نراه يبصر النور قريباً لكي تصبح تجربة المستخدم في أجهزته التي تعتمد على هذه البطاريات أكثر أمناً وفعالية أيضاً.

راجع أيضًا: مقارنة بين هواتف Galaxy S10 Plus و Galaxy S10 و Galaxy S10e

0

شاركنا رأيك حول "4 أنواع قادمة من البطاريات ستتفوق على بطاريات الليثيوم – آيون Lithium-ion"