عادات عليك اتباعها مع هاتفك الذكي لإبقاء بياناتك ومعلوماتك في أمان … دليل شامل

كيفية حماية البيانات في الهواتف المحمولة
2

عندما يتعلق الأمر بأمن وخصوصية وحماية الهواتف الذكية، نجد أنّ المستخدمين غالبًا ما ينقسمون إلى فريقين:

الفريق الأول لا يهتم بهذه المسالة، بل يجعل الأمر وكأنّه لا يعنيه بالرغم من أنّه تقريبًا يحمل تفاصيل حياته في هاتفه الذكي، ودائمًا ما يفترضون أنّه لا يوجد ما يستحق سرقته أو أنّه حتى لو تم سرقة بياناته فليس بذلك الأمر الجلل.

والفريق الثاني لديه وهم أو اعتقاد أنّه لحماية الهاتف الذكي يجب عليه أن يثبت مكتبة من مضادات الحماية والجدران النارية وكل ما يصادفه من تطبيق يقع تحت مسمى حماية، وأيضًا في نفس هذا الفريق هنالك من لديه اعتقاد جازم بأنّه كلما كان الجهاز حديثًا وتكلفته عالية زاد مستوى حمايته، وبالتالي لا يأبه بمسألة الأمن ولا يلقي لها بالًا كثيرًا.

ولكل هولاء نقول لهم أنّ حماية بياناتك ومعلوماتك الشخصية ليس بالأمر الثانوي، بل هي من أولى الأولويات التي يجب أن تجتهد من أجلها وتفعل المستحيل لتكون في مأمن من كل من شأنه أن يكون خطرًا عليك، وعلى بياناتك ومعلوماتك الشخصية.

في الآونة الأخيرة هنالك ما يمكن أن نطلق عليه شبه غزو أو اجتياح للتطبيقات التي تدور في فلك الحماية والأمن، وحماية خصوصية وبيانات الهاتف الذكي.

هذا الأمر بلا شك أمر محمود ومبشر، ولكن في نفس الوقت يجب علينا ألاّ نتجاهل تثقيف أنفسنا وقراءة كل ما يمكن أن يجعلنا مطلعين وملمين بإعدادات طبقات حماية هواتفنا الذكية، وحماية أنفسنا للبقاء بعيدًا عن المخترقين الذين لا يهمهم أي هاتف تحمله أو نظام تشغيل تعمل به.

وعلينا أن نتعود على تدريب أنفسنا وخلق بعض العادات الأمنية الصحيحة، خاصةً عند شراء الهواتف لأول مرة، فأخذ بضع دقائق يكفي تمامًا للتحقق من إعدادات الحماية، وتفعيل بعض الخطوات الأمنية لحماية بياناتك بشكل سليم، وجعله عصيًا لكل من يريد أن يلقي نظرة عليه سواءً من باب الفضول، أو بغرض التلصص وسرقة معلوماتنا وبياناتنا.

العادة الأولى: لا تُهمل تفعيل قفل الشاشة

عادات حماية البيانات في الهاتف الذكي

خطوة بسيطة وسريعة ولكن أثرها مفيد للحد البعيد، عليك تفعيل قفل الشاشة ليغلق بشكل أوتوماتيكي بعد وقت قصير من فتحه “مثلًا 7 ثواني”، هذه الخطوة لا تكتفي بها للهاتف المحمول فقط بل لكل أجهزتك الإلكترونية الأخرى مثل اللابتوب أو الحاسب اللوحي.

لا تستخدم رمز PIN لقفل الشاشة هذه الطريقة من أسهل الطرق تخمينًا خاصةً أنّ خيار وضع رمز قفل لا يخرج من ستة أرقام فقط لا غير، فبنظرة خاطفة ممن يجلس بجوارك يستطيع تسجيل  هذه الأرقام الستة في ذاكرته، ولا تلوم إلاّ نفسك إذا استطاع الوصول لهاتفك

ماذا عن كلمة المرور؟ لا تتكاسل أبدًا! فإنشاء كلمات المرور الطويلة والمعقدة والتي تحتوى على أرقام وحروف ورموز قد يصيبنا بالصداع، ونتساءل كيف نستطيع تذكر هذه التركيبة المعقدة.

ولكن هل جربت هذه الطريقة؟! حاول أن تنشئ لك كلمة مرور معقدة وطويلة، ولتذكره اكتبه في ورقة صغيرة خارجية تستطيع الوصول إليه وافتح الهاتف، المرة الثانية حاول التخمين هل نجحت؟ إذًا أنت في الطريق الصحيح، تخلص من الورقة الصغيرة، واستمر في فتح الجهاز وإغلاقه مرة بعد المرة حتى ترسخ الكلمة تمامًا في ذهنك، وأؤكد لك أنّك في المرة القادمة ستكتب هذه الكلمة المعقدة بدون أن تدرى فعلًا؛ لأنّها ترسخت بالفعل في عقلك الباطني.

ماذا عن النمط؟! أيضًا أقول لك لا تتكاسل أبدًا، استخدم نمطًا معقدًا للأعلى والأسفل مرورًا بالوسط وانتهاءً بالأطراف، ولكن احذر! ارسم النمط أولًا في ورقة خارجية عدة مرات، وهذا الأمر يأتي من رسم لوحة المفاتيح بالكامل في ورقة خارجية، وجرب النمط الذي تريده عدة مرات حتى ترسخ تمامًا في ذهنك ومن ثم طبقه على الهاتف.

ماذا عن القياسات الحيوية وبصمات الأصابع؟ إذا كان هاتفك يدعم هذه الخاصية فأنت من المحظوظين، ليس بسبب السرية العالية التي توفرها هذه الخاصية، ولكن لأنّ هذه الخاصية من أكثر الوسائل أمانًا للمصادقة على تسجيل الدخول لهواتفنا الذكية.

فإذا كان من السهولة أن تُسرق كلماتنا السرية، فإنّ استخدام هذه الطريقة تجعلك في أمان تام؛ لأنّه من المستحيل  أن نترك بصمات أصابعنا في كل مكان أو يتم سرقة بصمة العين، وهذه الخاصية في نمو متسارع وربما في غضون ثلاث إلى خمس سنوات سنرى هذه الخاصية في كل الهواتف المحمولة بلا استثناء.

العادة الثانية: افهم تطبيقاتك المثبتة في هاتفك

حماية البيانات في التطبيقات

خلال السنوات القليلة الماضية رأينا كيف أنّ سوق التطبيقات في نمو مذهل، وفي تسارع يومًا بعد يوم، بعد أن أصبح الجميع قادرًا على صنع تطبيق بغض النظر عن الهدف من هذا التطبيق، وهذا يرجع لأنّ الهواتف الذكية أصبحت في كل الأيادي.

وبالتوازي مع هذا الأمر نجد أنّ الشركات العاملة في مجال الحماية لم تستطع مواكبة هذا التسارع الضخم في سوق التطبيقات؛ لأنّها غالبًا تركز على التسويق عوضًا عن حماية بيانات المستخدمين، ولا نجدهم يستثمرون في هذا الأمر إلاّ في حالة حدوث أمر جلل أو حدث كبير يستحق ذلك.

إحذر المتاجر غير الرسمية مع أنّ الجميع يعلم أنّ هنالك متجرين هما الأشهر ومقصد الكل لتحميل التطبيقات، إلاّ أنّ هنالك بعض المتاجر التي تحاول أن تصبغ على نفسها الرسمية والموثوقية من خلال الإعلانات الجذابة، والمنتديات أو المدونات المختلفة، فاحذر هذه الجهات ولا تخاطر.

انتبه للإذونات عند تثبيت التطبيقات العديد من المستخدمين وليتمتع بلعبة أو تطبيق ما بشكل سريع، لا ينتبه لمسألة الأذونات التي يطلبها التطبيق عند تثبيته في الهاتف، لذلك خذ وقتك واقرأ جيدًا ماذا يريد التطبيق بالضبط حتى يتم تثبيته في الهاتف، ولا تسارع بضغط زر التالي بدون دراية أو معرفة.

تخلص من التطبيقات التي لا تستخدمها إذا نظرت للتطبيقات الموجودة في هاتفك ستجد هنالك بعض التطبيقات التي أصابك الملل من استخدامها، أو لا تستخدمها إلاّ بعد فترات قد تتباعد لتصل للشهر، ماذا تفعل بها؟ تخلص منها حالًا.

راقب أداء مستوى البطارية أو البيانات أو الذاكرة عند استخدام تطبيق معين، وهذا الأمر سيجعلك تعرف بالضبط أي التطبيقات تستهلك الكثير من موارد الجهاز، وقد يكون مؤشر بإصابتك بإحدى الفيروسات، أزله فورًا، وراقب أداء الجهاز من جديد، إذا كانت الأمور تسير جيدًا فأنت في وضع سليم، أمّا إذا لا زالت المشكلة موجودة فافعل المثل مع باقي التطبيقات حتى تصل لجذور المشكلة.

لا تُهمل تحديث التطبيقات فمن خلال التحديث المستمر والدائم لتطبيقاتك المختلفة، خاصة متصفحات الويب وتطبيقات التواصل الاجتماعي تصل لأخر المميزات التي يتم إضافتها، بالإضافة لسد الثغرات التي يلج منها المخترقون من خلال وسائلهم المتعددة.

العادة الثالثة: كن حذرًا عند تصفح الإنترنت من خلال الهاتف

حماية البيانات اثناء تصفح البيانات

تصفح الإنترنت عبر الهاتف الذكي أصبح أمرًا شائعًا ومألوفًا للجميع، وعليك أن تحذر كل الحذر عند الدخول وتصفح المواقع المختلفة عبر الهاتف الذكي، وضع هذه الاحتياطات الأمنية في ذهنك وتذكرها جيدًا:

تثبيت إضافة مانع الإعلانات من خلالها يمكن إبقاء المخترقين بعيدًا، خاصةً أولئك الذين يبثون إعلاناتهم في كل صفحة وبين كل سطر.

حظر الإعلانات المنبثقة من خلال الدخول لإعدادات المتصفح وإلغاء هذا الخيار، مع تعطيل خاصية الجافا سكربت هذا الأمر سيساعدك بشكل كبير في تقليل كمية البيانات التي تستهلكها في التنقل بين المواقع المختلفة خاصةً الإخبارية.

احترس من الضغط العشوائي على الصفحات المنبثقة هنالك بعض النوافذ المنبثقة التي تظهر لك بشكل فجائي وغير متوقع، فاحذر من الضغط عليها ولو من باب الفضول؛ لأنّ معظمها عناوين مواقع تؤدى إلى تحميل برمجيات خبيثة.

العادة الرابعة: تفعيل النسخ الاحتياطي التلقائي

تفعيل النسخ الاحتياطي التلقائي

هذا الخيار تجده في جميع الأنظمة سواء أبل أو أندرويد، ويجب عليك أن تتأكد من أن هذه الميزة مُفعلة بشكل تلقائي، أو يمكن إجراء النسخ الاحتياطي بشكل يدوي بين كل فترة والأخرى.

فالنسخ الاحتياطي التلقائي يكون موجودًا في السحابة، ويبقى بياناتك ومعلوماتك الشخصية في أمان في حالة سرقة أو ضياع أو تلف الهاتف المحمول، أو حتى في إذا أردت تغيير هاتفك القديم بواحد جديد.

عند إعداد حساب جديد كل ما عليك فعله هو الدخول لحسابك سواءً أبل أو جوجل، وستتم استعادة جميع بياناتك وتطبيقاتك وإعداداتك بشكل تلقائي.

وإذا كانت الثقة مفقودة بينك وبين أبل أو جوجل، يمكنك شراء حساب مدفوع على إحدى الخدمات الموثوقة مثل دروب بوكس، وتفعيل النسخ الاحتياطي في هذا الحساب واستعادته في أي وقت تريده.

العادة الخامسة: تفعيل عامل التوثيق الثنائي

حماية البيانات من خلال التحقق بخطوتين

لا يهم أي هاتف ذكي تحمله أو نظام تشغيل تعمل به، تفعيل المصادقة الثنائية أمر لابد له لجميع حساباتك على الإنترنت خاصةً مع اتجاه معظم المواقع لتوفير هذه الخاصية.

ففي حالة حدوث الأسوأ وتم سرقة هاتفك والوصول إليه ومعرفة كلمة المرور الخاصة بالهاتف، لن يستطيع اللص التوغل كثيرًا، وسيصطدم برمز التفعيل المطلوب إدخاله.

وبالتالي متى ما استطعت استخراج بطاقة SIM بديلة يمكنك الوصول لحساباتك بكل سهولة من خلال رمز الدخول الذي سيتم إرساله لك.

العادة السادسة: تفعيل خيار تشفير الهاتف

تشفير بيانات الهاتف

إذا إستطعت الحصول على آخر تحديث لنظام تشغيل هاتفك الذكي سواءً أبل أو أندرويد، فإنّ هذه الخاصية ستكون متوفرة ضمن التحديث، وبمجرد تفعيل تشفير البيانات فإنّ النظام يطلب منك تعيين كلمة مرور لفك التشفير، ولا تنس أن تعيّن كلمة مرور قوية تُصعب بها المهمة على المخترقين.

العادة السابعة: لا تستخدم شبكات الواي فاي العامة

لا تخاطر بالدخول على الإنترنت من خلال الشبكات الواي فاي المنتشرة في كل مكان مثل المطاعم والمطارات والمكتبات، خصوصًا إذا كنت تجرى عمليات مهمة مثل الشراء أو إرسال واستقبال بيانات مهمة.

لا تستخدم خاصية البلوتوث إلاّ للضرورة وجعله مغلقًا طوال الوقت.

استخدام خدمات VPN يبدو خيارًا جيدًا لحمايتك وإبقاء المتطفلين بعيدًا عن بياناتك ومعلوماتك، خاصةً الخدمات المدفوعة فهي تعطيك خيارًا أقوى وآمن في الحفاظ على بياناتك ومعلوماتك الحساسة.

العادة الثامنة: تفعيل خاصية إيجاد الهاتف

تفعيل خاصية ايجاد الهاتف

في حالة فقدان أو سرقة الهاتف هذا الخيار يعطيك ميزة البحث وتتبع هاتفك عن بُعد، كل ما عليك تنزيل وتثبيت التطبيق وتفعيله، أبل لديها خدمة Find My iphone، وآندرويد Find my phone.

اقرأ أيضًا: سرق اللص هاتفه، فسرق هو حياة اللص كاملة! كيف يمكن لشخص أن يتتبعك كما المخابرات وأسوأ!

العادة التاسعة: احذر رسائل التصيد

الحذر من رسائل التصيد

وهذا لأولئك المستخدمين الذين يستخدمون هواتفهم الذكية بشكل مكثف في إرسال واستقبال الرسائل الإلكترونية، ففرصة الاستيلاء على بياناتك ومعلوماتك في ازدياد عبر الهاتف المحمول، ويقل عند استخدامك لكمبيوتر مكتبي أو لابتوب.

واحتمالية الضغط على رابط أو تنزيل ملف مرفق وأنت تستخدم تطبيقات التواصل الاجتماعي مثل الواتس آب أو الماسنجر كبيرة جدًا، خاصةً عند الاشتراك في مجموعات كثيرة ترسل في اليوم أكثر من 500 رسالة، ولقراءتها جميعًا لابد أن تقع في المصيدة وتضغط على رابط ما.

العادة العاشرة: الحصول على مضاد فيروسات

الحصول على مضاد فيروسات - حماية البيانات في الهاتف الذكي

لا تستخدم إلاّ مضاد فيروسات له سمعته، فخذ وقتك وابحث هنا وهنالك وانصت لنصائح أصدقائك وادخل على المواقع الرسمية واقرأ التعليقات والمراجعات، ولا تنبهر بالإعلانات الجذابة عن مضاد الفيروسات هذا أو ذاك، استخدم ما تراه جديرًا بثقتك فقط.

العادة الحادية عشر: كُن حذرًا مع الأجهزة الطرفية

الحذر من الاجهزة والتوصيلات الخارجية

خاصة لأولئك الذين لديهم هواية توصيل هواتفهم الذكية مع أي جهاز خارجي يجدونه في طريقهم من أجل الحصول على الفيديوهات والصور المثيرة.

تأكد من خلو الجهاز المراد توصيل هاتفك به من الفيروسات وملفات الفدية والتجسس، من خلال فحصه بصورة سريعة إذا ما كان لديه مضاد فيروسات أم لا.

وبمجرد الحصول على الملف المراد لا تسارع بفتحه على هاتفك الذكي، أفحصه أولًا بتطبيق مضاد الفيروسات المثبت في هاتفك الذكي، حتى لا تقع ضحية التسرع.

العادة الثانية عشر: إعادة الهاتف لوضع المصنع

اعادة ضبط المصنع للهاتف

إذا كنت تخطط لبيع هاتفك القديم، تأكد من عملية تهيئة الهاتف وإرجاعه لوضع المصنع، هذه العملية ستمكنك من مسح جميع البيانات التي تم تخزينها عليها، بما في ذلك الوصول إلى حساباتك وبيانات النظام والإعدادات والتطبيقات التي تم تنزيلها، والصور والموسيقى أو أية بيانات أخرى.

ختامًا

لا تعتقد أنّ عملية اختراق الهواتف الذكية بتلك العملية المعقدة، بل هي أسهل مما تتخيله، فقط نص برمجي وما سيتبعه يقع بالكامل على المستخدم؛ لأنّ المخترقين يقفون على حقيقة رئيسية وهي أنّ المستخدم بطبعه كسول ولذلك من السهل إرسال البرمجيات الخبيثة له.

وأفضل طريقة للحفاظ على معلوماتك وبياناتك بعيدًا عن أعين المتسللين والمخترقين، ليس باستخدام الكثير من مضاد الفيروسات وجدران الحماية، بل التعليم والتدريب والوعي بما يحيط بك هو ما يصنع الفارق ويحافظ على بياناتك ومعلوماتك.

2

شاركنا رأيك حول "عادات عليك اتباعها مع هاتفك الذكي لإبقاء بياناتك ومعلوماتك في أمان … دليل شامل"