واجهة الدماغ والحاسوب… 2- الهيكل العام!

0

في المقال الأول في سلسلة واجهة الدماغ والحاسوب تعرفنا على مقدمة عامة حول الواجهة وعلى الخلايا العصبية في الدماغ والتي بدورها تتميز بالخاصية الكهروكيميائية والتي بسببها تنشأ الإشارات الكهربائية والتي من خلالها نتمكن من التحكم من الأشياء عن طريق التفكير.

واستعرضنا الدوافع التي خلقت واجهة الدماغ والحاسوب وتطبيقات الواجهة في النواحي الطبية والتعليمية والأمنية. يمكنك مراجعة المقال من هنا…

واجهة الدماغ والحاسوب… 1- الخيال الذي أصبح حقيقة!

واجهة الدماغ والحاسوب – الهيكل العام

الهيكل العام لـ واجهة الدماغ والحاسوب

في المرحلة الأولى نقوم بمحاولة قراءة الإشارات الدماغية عن طريق وضع حساسات على الجمجمة أو على الدماغ؛ لالتقاط الإشارات الكهربائية الناتجة في الدماغ ثم إرسال هذه الإشارات لجهاز خارجي يقوم بتصفيتها من الضوضاء كحركة العين والكهرباء التي في الغرفة أو أي إزعاج خارجي وتجهيز الإشارات وترجمتها للغة الآلة. وتعتبر عملية معالجة وترجمة الإشارات هي قلب واجهة الدماغ والحاسوب.

التعريف التقليدي

الهدف من نظام الواجهة هو إعطاء الأشخاص المصابين بإعاقة شديدة طريقة أخرى للتواصل، طريقة لا تعتمد على العضلات. وضع هذا التعريف مركز Wadsworth Center (من أوائل المراكز التي قامت بتطوير واجهة الدماغ والحاسوب). فالنظام يقوم بقراءة النشاطات الكهربائية ثم محاولة ترجمتها للغة الحاسوب للعرض والتغذية الراجعة. فالنظام سد حاجة المعاق في عدم اعتماده على العضلات.

التعريف الجديد

2

نظام يستلم إشارات حيوية مقروءة من المستخدم ويتنبأ بشكل مباشر – في نفس الوقت – بالأمر أو الفكرة التي يحاول المستخدم التفكير فيها، حيث قام مركز Swartz Center بوضع هذا التعريف وهو مركز مشهور في جامعة كاليفورنيا. الإشارات الحيوية هي إشارات الدماغ والاشارات غير الدماغية ثم تقوم الواجهة بتحويل تلك الاشارات إلى حالات التنبؤ أي تحاول أن تفهم ماذا يرد المستخدم من خيارات معروفة سابقًا للواجهة.

فمن خلال التعريف الجديد يكون النظام يعرف مسبقًا الإشارات الدماغية الخاصة مثلًا في تحريك اليد اليمنى وعندما يقوم المستخدم في اتخاذ قرار أو التفكير في تحريك يده اليمنى فإن النظام يلتقط الإشارات من الحساسات الخاصة في المستخدم ويقارنها مع الإشارات المعروفة مسبقًا في الواجهة، وحينما تتطابق فهو يصدر الأوامر لليد الصناعية مثلًا في التحرك.

أقسام واجهة الدماغ والحاسوب

3

واجهة نشطة (Active)

واجهة تستمد مخرجاتها من نشاطات الدماغ التي تنشط من قبل المستخدم بشكل إرادي ومباشر ومستقل عن أي مؤثرات خارجية للتحكم بتطبيق خارجي. أي أن المستخدم يركز في الأمر الذي يود التحكم به فهو الذي يتعمد القيام بذلك النشاط ولا يوجد جهاز أمره وأرشده للتفكير بذلك النشاط أي أن الدماغ لم يُحفز بطريقة ما، فلم يُرشد الدماغ لاتخاذ قرار معين.

واجهة تفاعلية (Reactive)

واجهة تستمد مخرجاتها من نشاطات الدماغ الناتجة كردة فعل لمحاكاة جهاز خارجي للتحكم بتطبيق خارجي بشكل غير مباشر. فمخرجات الواجهة التفاعلية تعتمد على مؤثرات خارجية، فبعض التجارب تعتمد على فعل ذلك بالضبط لفهم أعمق لما يقوم به المستخدم.

ومثال على ذلك أن يتم عرض سهم يتجه لليمين فيقوم المستخدم بتحريك يده لليمين وعندما يقوم السهم بالتحرك لليسار يقوم المستخدم بتحريك يده لليسار فهنا تم التحكم في قرار المستخدم أو تم إرشاده لاتخاذ قرار معين.

واجهة تضامنية (Passive)

واجهة تستمد مخرجاتها من نشاطات الدماغ الناتجة بشكل غير إرادي لثراء التفاعل بين الإنسان والحاسوب بمعلومات ضمنية (إشارات طبيعية). عندما يقوم الإنسان بالتفكير في مسألة حسابية مثلاً دماغ هذا الإنسان لا يكون مشغولاً كلياً بهذا الأمر، فدماغ الإنسان يوجد فيه العديد من العمليات الخفية فهذه العمليات أو النشاطات تعمل وحتى لو لم يفكر الإنسان بها.

لذلك لا بد أن يفهم النظام بوجود مثل تلك الإشارات الطبيعية في دماغ الإنسان. فوجود مثل هذه الإشارات الطبيعية ليس لها علاقة بالأمر الذي يحاول المستخدم التفكير به.

المراجع

springer، ucsd، wadsworth

0

شاركنا رأيك حول "واجهة الدماغ والحاسوب… 2- الهيكل العام!"