آبل تُطلق أداة CreateML لتساعد المطوّرين على بناءِ نماذج تعلُّم آلي بسيطة

اداة CreateML
0

بعد أن أطلقتْ العديدُ من الشركات الكبرى أدواتٍ خاصة بها؛ لتساعد المطوّرين على بداية طريقهم في عالم الذكاء الاصطناعي وتعليم الآلة، ها هي آبل تنضم للركب وتطلقُ أداةً خاصةً فيها أسمتها CreateML، حيثُ قامت بالإعلان عن هذه الأداة في مؤتمرها الأخير.

بُنيت CreateML باستخدام لغة سويفت، وهي تسمحُ بتدريب نماذج تساعدُ على كشف الأنماط والرؤية الصنعيّة، وكذلك معالجة اللغات الطبيعية، وتُعتبر هذه الأداة مثاليةً لِمَن لا يملكُ خبرةً مسبقةً في عالم تعليم الآلة، وهي تساعدُ علماء البيانات بالقيام بعملية تدريب النماذج للتطبيقات الصغيرة الحجم، وهذا يعني أنَّ المطورين يمكنهم تصميم برامج وتطبيقات ذكاء صناعي لأجهزة Mac بشكلٍ سهلٍ نسبيًا.

اقرأ أيضًا: الخصوصية التفاضلية… كيف تجمع آبل بياناتك دون انتهاك خصوصيتك!

لنفهم ما الجديد الذي ستحمله هذه الأداة الجديدة علينا العودة إلى الأساسيات، فلب عملية تعليم الآلة وإنشاء نماذج التعلّم الآلي هو مرحلة “التدريب”، ولكن تتطلبُ هذه المرحلة قوةً ووقتَ معالجة كبيرين، وهو ما يجهد وحدة المعالجة بشكلٍ كبيرٍ.

هذا هو السبب في أنَّ مرحلة التدريب تتمُّ عادةً باستخدام الحوسبة السحابية، والذي يمكن أن نطلق عليه مصطلح تعليم الآلة السحابي. لذلك، فإنَّ الهدف من أداة CreateML هو الاستغناء عن عملية الحوسبة السحابية، والقيام بعملية التدريب على الحواسب المكتبية نفسها.

تمَّ شرح طريقة عمل هذه الأداة البارحة على المسرح بوقت وجيز، وهي لا تختلف كثيرًا عن مثيلاتها، فيكفي رفع البيانات، ومن ثمّ تعديل الخيارات حسب التطبيق المرغوب، ومن ثمّ الحصول على النموذج المطلوب بعد 20 دقيقةً (لتطبيق متوسط التعقيد) في حال كان الحاسب المستعمل هو maxed-out iMac Pro.
createml
يبقى السؤالُ، لماذا سيرغب المطوّرون في استعمال أداة آبل الجديدة بدلًا من الحوسبة السحابية المستقرة، والقادرة على تدريب نماذج بشكلٍ أسرع بكثير؟ والمقارنة هنا يمكن تشبيهها باستعمال برنامج الرسام والفوتوشوب، فمَن سيرغب في استعمال الرسام إن كان قادرًا على استعمال الفوتوشوب؟

الجواب برأيي في شقّين: الشق الأول وهو تعقيد النموذج، ففي حال كان النموذج بسيطًا فيمكن الاستغناء عن الحوسبة السحابية والاكتفاء بأداة آبل، ولكن السبب الأهم على ما أعتقد هو حماية البيانات، ففي حال كانت البياناتُ هامةً وحساسةً فلن يرغب أحد في رفعها إلى السحابة والتعرض لخطر ضياعها أو سرقتها، ومن هنا تبدو الحاجة لأدوات مثل: CreateML.

على كلِّ حال سننتظرُ لنرى في المستقبل المزيد من التفاصيل حول CreateML، وفيما إذا كانت قادرةً على لفت نظر المطوّرين إليها.

0

شاركنا رأيك حول "آبل تُطلق أداة CreateML لتساعد المطوّرين على بناءِ نماذج تعلُّم آلي بسيطة"

أضف تعليقًا