سيرة الدكتور نبيل علي الأب الروحي للتقنية العربية

0

شارك المقال 👈

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on pocket
نحن نواجه عصراً جديداً بعقلية غاية في القدم، هذا هو المأزق الذي نجد فيه أنفسنا كعرب ونحن نواجه متطلبات العصر الحديث. هناك فجوة معرفية تزداد هوتها كل يوم وتهدد بعزلنا على الجانب الآخر من التاريخ حيث لا يوجد مقاعد للمهمشين في هذا العالم. لنبدأ الخطوة الأولى لسد هذه الفجوة المعرفية، لنبدأ بالترجمة
من كتاب العقل العربي ومجتمع المعرفة
د.نبيل علي

من المؤسف أن لا نسمع عنهم إلا عندما يرحلون . عَلَمٌ آخر من أعلام التقنية العربية غادرنا بصمت .. إنه الدكتور نبيل علي.

ولد الدكتور نبيل علي محمد عبدالعزيز في القاهرة في الأول من يناير عام 1938 وحصل على درجة بكالوريوس في هندسة الطيران عام 1960 و بعد تخرجه بدأ حياته العملية مهندسًا في سلاح الجو المصري ، وفي السبعينات تفرغ للبحث في مجال تقنية المعلومات و الذكاء الصناعي ليكون من الأوائل الذين بدؤوا البحث في هذا المجال في منطقتنا العربية .

إنجازاته

 لا يمكننا أن نحصي جميع إنجازات  الدكتور نبيل وماقدمه للتقنية و المعلوماتية في العالم العربي ولكن ربما سنستطيع الإشارة إلى بعضها .فالدكتور نبيل رحمه الله أول من نجح بإدخال الحروف العربية إلى الحاسوب ليفتح بذلك المجال لظهور العصر الذهبي للتكنولوجيا والبرمجيات العربية الذي وصل ذروته نهاية الثمانينات و بداية التسعينات من القرن الماضي ، كما تولى منصب نائب رئيس مجلس إدارة شركة ” صخر ” الأبرز والأشهر حتى اليوم في مجال البرمجيات العربية وقد ساهم بنفسه في تصميم العشرات من  البرمجيات التعليمية و التربوية والترفيهية في نفس الوقت خلال مسيرته المهنية منها  :

  • قاموس صخر الشهير الذي مازال يستخدم حتى اليوم
  • برنامج التشكيل الألي للغة العربية
  • برنامج الصرف الألي للغة العربية
  • برنامج القرآن الكريم
  • الكثير من البرمجيات الأخرى مع شركة صخر

ليس ذلك فحسب فقد ساهم الدكتور علي في تطوير طائرة ” سوخوي ” الروسية لتصبح أسرع في القذف وذلك في عهد الرئيس جمال عبد الناصر . كما أنه أول من أدخل نظام الحجز الآلي للطيران إلى الشركات العربية ، وفي رصيده عدد من المؤلفات منها ” اللغة العربية و الحاسوب ” وهو أول كتاب يتناول العلاقة بين اللغة العربية و الكومبيوتر والذي صدر عام 1994 .

وقد حاز الدكتور نبيل على الكثير من الجوائز العربية و العالمية كان آخرها جائزة الملك فيصل العالمية في مجال المعالجة الحاسوبية للغة العربية عام 2012 .

في الإعلام 

لم يكن الدكتور علي من أصحاب الإطلالات الإعلامية وليست له سوى إطلالات تعد على أصابع اليد الواحدة ، ولم أستطع الوصول سوى إلى لقاء واحد معه في برنامج بلا حدود على قناة الجزيرة وكان هذا اللقاء عام 2004.

وهذه الندوة عن ” الحوسبة العربية ومجتمع المعرفة ” ضمن فعاليات “المؤتمر الحادي عشر لهندسة اللغة” الذي أقيم في القاهرة عام 2011.

لقد خسرنا اليوم شخصية لها فضل كبير على التقنية العربية ، ولولاه لما كنا نستطيع أن نقوم بكتابة هذا المقال بحروف عربية اليوم ، ولا يسعنا إلا أن نأسف كثيرًا لأن رحيل شخصية مثل الدكتور نبيل لم يحدث ضجة كتلك التي أحدثها ” ستيف جوبز ” الذي لم يخترع شيئًا في واقع الأمر .. لكن العظماء دائمًا يرحلون بصمت.

شكرًا دكتور نبيل.

0

شاركنا رأيك حول "سيرة الدكتور نبيل علي الأب الروحي للتقنية العربية"

  1. Ihab beghdaoui

    بارك الله فيك على المقال !!
    كثيرا ما احببت هذا الموقع ومقالاته التقنية خاصة !
    احببت فقط ان انوه في قولك “”لولاه لما …. “” كان من الاولى >> لولا الله ثم.. ^^

أضف تعليقًا