0

يُعرَف النظام البيئي “Ecosystem” بأنه مجتمع بيولوجي من الكائنات الحية المتفاعلة، ولكن تقنيًا، هذا يعني مجموعة من الأجهزة والأنظمة التي تحتوي على برامج لإنشاء شبكة تفاعلية وتعاونية واحدة، وتستخدم العديد من الشركات هذا النظام لإنشاء مجموعة من المنتجات التقنية، وكان السبّاق في ذلك والأفضل حتى الآن شركة آبل في نظامها Apple ecosystem.

أول Ecosystem متكامل

النظام البيئي هو شيء يجذب المستهلك لشراء المزيد من المنتجات للعمل في وقت واحد، حيث بدأ كل شيء مع هاتف iPhone، إذا قمت بشراء هاتف آيفون جديد خاص بك، وفجأة أصبح لديك iPad و iMac و Apple TV و Apple watch و Homepod، و سماعات Airpods، فلا تستغرب من سرعة حدوث ذلك.

Apple ecosystem

يمكن أن يكون هنالك العديد من المنتجات الأخرى في السوق أفضل وأقل سعرَا من منتجات آبل، ولكن وجود أحد منتجاتها يؤدي إلى قطع اتصال المستخدم عن منتجات الشركات الخارجية، ويعود سبب ذلك إلى أنّ منتجات آبل لا تتوافق مع أي منتجات أخرى من الشركات المنافسة.

تتيح برامج مثل iCloud و AirPlay و AirDrop بدء مهمة معينة على أحد الأجهزة، ومتابعتها على جهاز آخر، مثلاً بدأت العمل على مستند ما في جهاز iMac، ولكنك تحتاج لمغادرة المنزل، حيث يمكنك متابعة فعل ذلك على هاتف iPhone الخاص بك، وهذا بفضل ملفات iCloud متعدّدة الأنظمة.

أيضاً، قد تبدأ بإرسال رسائل نصية على هاتفك، ولكنك تستمع إلى الموسيقى على HomePod بصوت مرتفع، ثم يتم الرد على رسالتك وأنت لا تريد القيام والوصول الى هاتفك البعيد، في هذه الحالة تستطيع طلب المساعدة من المساعد الصوتي Siri لقراءة الإشعارات عبر HomePod.

أيضاً بالنسبه لسماعات ابل ايربودز، فكما نعلم جميعاً لقد قامت الشركة بإزالة مدخل سماعات 3.5mm منذ إصدار هاتف آيفون 7، الأمر الذي شجّع أو أجبر المستخدمين على شراء سماعات ايربودز، والتي تقدم سلاسة كبيرة في الاستعمال اليومي أو في آلية توظيفها داخل نظام ابل البيئي، حيث قام جميع مستخدمي هواتف آيفون بشراء زوج من تلك السماعات، والتي كانت تعمل بواسطة شريحة W1 التي تسمح للسماعات أن تعمل مع أي جهاز مربوط عبر نظام iCloud.

تخلق الأنظمة البيئية إحساساً بالتناسق والسهولة في حياة المستخدمين، وتهدف آبل في معظم الأوقات إلى إثارة إعجاب المستهلك، حيث تشتري جهاز آيفون وفجأة يصبح لديك ساعة ذكية ومكبّر صوت ذكي وجهاز كمبيوتر محمول من الطراز الأول، ولكن هل هذا جيد للمستخدم؟ وهل تجعلنا آبل متصلين دائماً وسعداء، أم أنها تجعلنا ننفق المزيد من الأموال فقط؟

إقرأ أيضاً : تساعد أنظمة الذكاء الاصطناعي في إيجاد «الحيل الحياتية».. لكن هل نستطيع التعويل عليها حقاً؟

تَقدُم سامسونج الكبير في أنظمتها الخاصة

تهدف معظم الشركات المنافسة لشركة آبل إلى إنشاء وتطوير ECOSYSTEM خاص بها، ويظهر ذلك بشكل واضح عبر جهود شركة سامسونج الحثيثة في إنتاج جميع أنواع الأجهزة الذكية، وحتى المنزلية منها، حيث نلاحظ وجود غسالات وبرادات وحتى مكيفات ذكية من إنتاج شركة سامسونج، وعلى الرغم من عدم تواصل تلك الأجهزة معاً بشكل كامل، إلا أن التحكم بها عبر الهاتف الذكي خاصتك يعتبر سهلاً وعملياً جداً.

Samsung ecosystem

سامسونج أيضاً لديها قسم هواتف ذكية خاص بها، حيث أصبحت المُصَنّع الأول عالمياً، وأنتجت هواتف ذكية ممتازة جداً، وأنتجت أيضاً حواسيب محمولة متفوّقة جداً مثل GalaxyBook pro مع النسخة الأخرى GalaxyBook Flex القابلة للطي حتى 360 درجة، مع دعم شبكات الجيل الخامس بشكل مستقل عبر شريحة اتصال.

على خطى شركة آبل، فإن سامسونج أيضاً تمتلك ساعات ذكية ممتازة مثل سلسلة Galaxy Watch وسماعات ممتازة كان آخرها Galaxy Buds pro، وأخيراً مع أجهزة لوحية متطورة جداً مثل +Galaxy Tab S7، جميع هذه المنتجات تعمل بتوافق كبير مع بعضها البعض ولكن ما تزال التجربة أقل جودة وتناسق مقارنةً بنظام آبل المتفوق في هذا المجال.

إقرأ المزيد : كيف يستخدم الذكاء الاصطناعي للتنبؤ بسلوك المستهلك على الانترنت

جهود الشركات الأخرى في تطوير Ecosystem خاص بهم

Huawei ecosystem

تهدف جميع الشركات الرائدة فى مجال صناعة الهواتف الذكية إلى اللحاق بالمنافسين وتطوير أنظمتها الخاصة عبر منتجات تقنية متعددة.

يظهر ذلك في شركه هواوي مثلاً حيث تطمح إلى إضافة أجهزة متفوّقة لا تقتصر فقط على الهواتف الذكية، بل تمتد لتشمل الحواسيب المحمولة الرائدة مثل حاسوب هواوي الأحدث MateBook x pro 2021، وأيضاً سماعات FreeBuds Pro، وساعات هواوي الذكية Watch GT2 و Watch 3، والكثير غيرها من المنتجات المتنوعة والتي تهدف إلى إنشاء ecosystem متكامل خاص بهواوي، وآخر حجر بناء في ذلك النظام هو Harmony OS الواجهة الجديدة كلياً، والتي تركّز بشكل كبير جداً على تناسق عمل المنتجات الرقمية الخاصة بشركة هواوي.

أيضاً شاومي، الشركة الصينية العملاقة، بدأت مؤخراً في إنتاج حواسيب محمولة فائقة، حيث تعمل بتوافق كبير مع الهواتف والساعات والسماعات الخاصة بالشركة، مع العلم أن شركة شاومي تقوم بصناعة أدوات منزلية ممتازة أيضاً، مثل المكانس الكهربائية وأنظمة الإضاءة الذكية، إضافة إلى أنظمة كاميرات المراقبة وحتى شاشات العرض الممتازة.

Xiaomi ecosystem

تهدف الشركة مستقبلاً للوصول إلى البيت الذكي المتكامل من شاومي، والقابل للتحكم بشكل كامل عبر جهاز واحد فقط.

 إقرأ أيضاً : هل تستطيع الأنظمة الذكية تعليم نفسها بنفسها كما حدث في برنامج إحسان من المستقبل؟

مستقبل أنظمة Ecosystem التقنية

يعتمد سوق العمل اليوم بشكل شبه كامل على الأنظمة الذكية، وقد ركزت الشركات الكبرى الناجحة على تحويل أعمالها بشكل كبير إلى المنظومة التقنية، حيث أصبحت معظم الاجتماعات تتم افتراضياً، وحتى التسويق والتوزيع وباقي الأنشطة فقد تحوّلت تدريجياً إلى النموذج الرقمي.

أمّا الشركات التي تأخّرت في التحول التقني فقد واجهت صعوبات كبيرة في الاستمرار، وذلك بسبب اقتصار سوقها على المجال المحلي فقط، حيث تساعد الأنظمة التقنية الذكية على توسيع عمل الشركات وتخطّيها البحار بسهولة تامة الى الأسواق العالمية، تحتاج طريقة العمل الحديثة هذه إلى ecosystem ذكي ومتكامل، فهي بحاجة إلى اتصالات سريعة وشاشات عالية الدقة مع أنظمة صوتية مميزة، إضافة إلى عدسات وكاميرات ذكية، وبالطبع تحتاج أي شركة إلى أنظمة مراقبة متطورة.

أما بالنسبة إلى المنازل والحياة اليومية، فإن جميع المستخدمين بحاجة إلى شاشة عرض مع نظام صوتي مميز، وبالتأكيد حاسوب محمول للعمل أو جهاز لوحي جيد حتى قد يكون كافياً، لقد أصبح وجود براد ذكي وغسالة ذكية، وحتى مكيف، ضرورة في البيوت مؤخّراً، حيث يمكنك التحكم بمنزلك بواسطة الهاتف الشخصي فقط، وأيضا تستطيع التحكم بنظام الأمان الخاص بالمنزل، ولهذا سيكون مستقبل المنازل أفضل بكثير مع الأنظمة الذكية، وأي شخص يستطيع توظيف تقنيات كهذه في منزله، سوف يختار ecosystem يناسبه من أحد تلك الشركات.

0

شاركنا رأيك حول "لكل شركة زنزانتها الخاصّة… تعرّفوا على أبرز الأنظمة المتكاملة Ecosystems المتوفّرة في الأسواق اليوم"