الحكومةُ الإلكترونيةُ في البحرين ستنتقلُ بالكامل إلى السحابة… ماذا يعني ذلك؟

الحكومة الإلكترونية في البحرين تنتقل بالكامل إلى السحابة
0

تطوّر التكنولوجيا الكبير واليومي يحملُ معه تغييرًا دائمًا في الطريقةِ التي يحيا بها البشر، وبالكيفية التي ينجزون بها أعمالهم اليومية، فتكنولوجيا كالعملات الرقميّة مثلًا ستغيّر من الطريقةِ التي يتعاملُ بها البشرُ بين بعضهم ماليًا، وكذلك الأمر ينطبقُ على تقنيةِ سلسلة الكتل والذكاء الاصطناعي، وغيرها من التكنولوجيا المعروفة اليوم.

مخيّم للاجئين يستخدمُ تقنيةَ سلسلة الكتل Blockchain… ماذا يعني ذلك؟

اِسْتَفَاْدَتْ بعضُ الحكومات من هذا التطوّر التكنولوجي، وحَاْوَلَتْ استخدامه بما يخدمُ شعوبها، ولذلك نجدُ اليوم بوابات الحكومات الإلكترونية التي غيّرت من الطريقةِ التي يتعاملُ بها المواطنون مع حكوماتهم بشكلٍ كلي، فتجدُ المعاملات تتمُّ بشكلٍ أسرع وأسهل، وكذلك لا تجد دليلًا على البيروقراطية إلّا فيما ندر. ذلك، الوباء الذي يصيبُ المعاملات الحكومية في كلِّ دول العالم.

ولعلَّ حكومة البحرين خاصةً، والحكومات في دول الخليج الأُخرى من أنشطِ الدول في المنطقة، من حيث الاعتماد على التكنولوجيا، والاعتماد بالتالي على الحكومة الإلكترونية كخيارٍ فعّال لإيجاد وسيلة مريحة لإنجاز معاملات المواطنين.

ولكنَّ الحكومة الإلكترونية في البحرين لم تتوقف عن هذا الحد، بل تسعى بشكلٍ دائم للتطوّر، وآخر خطواتها هو نيتها في الانتقالِ إلى السحابة بشكلٍ كلي، وهو ما جاءَ على لسانِ سعادة محمد علي القائد، الرئيس التنفيذي لهيئة المعلومات والحكومة الإلكترونية في البحرين، خلالَ مقابلة مع مجلة ومضة (يمكنكم الاطلاع على المقابلة بشكلٍ كامل من هنا).

بدأتْ المقابلةُ بالحديثِ عن تجربةِ البحرين مع الحكومة الإلكترونية، وما الجديد الذي قدمته، واِنْتَقَلَتْ للحديثِ عن المعوّقات والعراقيل التي وَاْجَهَتْ المشروع، ولكنَّ المميّز كانَ هو الحديث عن نية الحكومة الإلكترونية في البحرين الانتقال بشكلٍ كلي للاعتماد على نظام السحابة، وذلك وفقَ مشروع “السحابة أولًا” الذي تنتهجه هذه الحكومة، وقد قالَ سعادة محمد علي القائد في هذا السياق:

“لقد طرحنا أولَ سياسة لتقنية السحابة في المنطقة، ونحن من بين بلدان قلائل قَاْمَتْ بذلك على مستوى العالم. [تقومُ فلسفتنا على أنَّ] أيَّ نظام حكومي يجب أن ينتقلَ إلى السحابة ما لم يثبت أنَّه ينبغي أن يجري بالوسائل التقليدية، بمجرد تطوير بنية السحابة بالتعاون مع “أمازون Amazon”، والتأكُّد من أنَّها آمنةٌ ومعتمدةٌ. أثبتنا أنَّ الوفورات من الانتقال إلى السحابة ستكونُ من 30 إلى 60 بالمئة. بعد التنفيذ وصلنا إلى 60 إلى 90 بالمئة، وفي بعض الأنظمة 95 بالمئة، ثم كانَ القرارُ بأن ينتقلَ الجميعُ إلى السحابة”.

لماذا السحابة؟

لنعرف بالضبط ما الذي سيضيفه الانتقال إلى السحابة، فعلينا زيارة الموقع الرسمي للحكومة الإلكترونة في البحرين، والذي يذكرُ خططَ هذه الحكومة، ويشرحُ المزيدَ عن مشروع “السحابة أولًا”، وما هي الفوائد التي سيقدّمها هذا المشروع.

وجاءَ بحسب الموقع بإنَّ مملكة البحرين ستتبنى استراتيجية “السحابة أولًا” لعدّة أهداف منها:

1_ تخفيض نفقات تقنية المعلومات والاتصالات من خلالِ عدم تكرار توفير ذات الحلول من قبل أكثر من جهة، والحد من جوانبِ الضعف في البيئة التقنية، إلى جانب الاستفادة من توفّر خدمات تقنية المعلومات والاتصالات عند الطلب.
2_ زيادة الأمن عبر استخدام المنصّات المعتمدة.
3_ زيادة إنتاجية وسلاسة تقديم الخدمات للمواطنين.

وبالتالي نلاحظُ أنَّ هذه التقنية الجديدة لا تخدم الحكومة الإلكترونية لوحدها، بل تنعكسُ فوائدها بشكلٍ مباشرٍ على المواطنين المستفيدين بشكلٍ مباشرٍ من خدماتها.

نتمنى أن تنجحَ التجربةُ في البحرين وبقية الدول العربية، وحتى دول العالم جميعها، فالتكنولوجيا وُجدت لخدمتنا لا لجعل حياتنا أسوأ، وما هو الاستعمال الأمثل للتكنولوجيا من القضاء على أمرٍ خطيرٍ كالبيروقراطية.

هل تعتقدون بأنَّ مثل هكذا مشروع سيُكتب له النجاح. وإن لم ينجح، فما هي الأسباب التي ستقفُ وراءَ فشله برأيكم؟؟

0

شاركنا رأيك حول "الحكومةُ الإلكترونيةُ في البحرين ستنتقلُ بالكامل إلى السحابة… ماذا يعني ذلك؟"