فيسبوك ينفي تلصصه على محادثات المستخدمين الصوتية و استغلالها في الإعلانات

فيسبوك ينفى تلصصه على محادثات المستخدمين الصوتية واستغلالها في الإعلانات
0

خلال العامين الماضيين ازدادت وتيرة شائعة تناولت موقع التواصل الاجتماعي الشهير فيسبوك، فقد أشير خلال تلك الفترة إلى تلصص فيسبوك على مستخدمي الموقع عبر تطبيق الهواتف الذكية، حيث يقوم التطبيق باستغلال ميكروفون الهاتف للتلصص على محادثات المستخدمين أو الرسائل الصوتية وكل ما يمكن أن يقال صوتيًا عبر الهاتف، وأشارت الشائعة إلى أنّ الموقع كان يحلل هذه المحادثات ليستخدمها في خدماته الإعلانية، حيث تظهر الإعلانات على الصفحة الرئيسية للتطبيق بالتوافق مع ما تم تحليله من مكالماتك ومحادثاتك الصوتية.

وطوال هذه الفترة الطويلة نسبيًا، لم تقم فيسبوك بنفي تلك الشائعة، بل اختارت الصمت الذي أثار حفيظة الكثير من المتابعين وأشار إلى واقعية الشائعة، خاصةً وأنّ تطبيق فيسبوك يطلب السماح بالفعل باستخدام الميكروفون عند تثبيته على الهواتف الذكية، وهو ما جعل البعض يظنون بأنّ هذا السماح يستخدم في أكثر من استخدام المحادثات الصوتية لتطبيق فيسبوك أو ماسنجر.

اقرأ أيضًا: فيسبوك يختبر خاصية التعرف على الأوجه مثل Face ID من آبل

ولكن وبفضل تدوينة على موقع تويتر أطلقها PJ Vogt، كَسر هذا الصمت، حيث طلب مقدم برنامج إذاعة الإنترنت من رواد موقع تويتر أن يشاركوا شكوكهم حول تلصص فيسبوك على محادثاتهم الصوتية، وهنا رد نائب رئيس قسم الإعلانات في فيسبوك “روب جولدمان” بتدوينة قال فيها أنّه هو المسؤول عن قطاع الإعلانات في فيسبوك، وأنّ الموقع لم يستخدم ميكروفون الهواتف الذكية لاستغلالها في الإعلانات على الإطلاق.

وكان السبب في انتشار هذه الشائعة هو ملاحظة عدد كبير من المستخدمين ظهور إعلانات على الصفحة الرئيسية لتطبيق فيسبوك تتعلق بأمور قد تحدثوا عنها خلال مكالمات أو محادثات أو رسائل صوتية، وأنّ هذه الإعلانات لا تتعلق ببحث قاموا به على التطبيق أو أي موقع أو محرك بحث آخر، وهو ما أدى في النهاية للظن بأنّ فيسبوك يستخدم ميكروفون الهاتف للتلصص على المستخدمين.

وبما أنّ فيسبوك قد نفى قطعيًا أنّه لا يقوم بالتلصص على محادثات ومكالمات المستخدمين، لا يبقى لنا سوى أن نبحث عن السبب وراء هذه الظاهرة التي يظنها البعض حقيقية، وطبقًا لموقع ذا نيكست ويب، يبدو أنّ هذه الظاهرة يمكن تفسيرها عبر نظرية تسمى “ظاهرة بادر ماينهوف” Baader-Meinhof phenomenon، والمعروفة أيضًا باسم الوهم الترددي، وهي واحدة من مظاهر ما يعرف باسم التحيز المعرفي، أي الميل إلى التفكير بطريقة تنحرف عن المنطقية للوصول إلى نتيجة أو لاتخاذ قرار.

لتبسيط هذه المصطلحات والمفاهيم النفسية، دعونا نستعرض مثالًا كثيرًا ما نتعرض إليه في حياتنا، لنفترض أنّك قررت شراء سيارة ما، قد تلاحظ بعدها أنّك ترى هذه السيارة كثيرًا في الطرق أو أمام متاجر بيع السيارات، وهو الحال نفسه إن فكرت في شراء هاتف جديد أو أي شيء آخر، فالحديث والتفكير كثيرًا في أمر ما يجعلنا نلاحظ هذا الشيء بكثرة، على الرغم من أنّه كان موجودًا من قبل إلّا أنّنا لم نلاحظه إلّا عندما فكرنا فيه.

وهنا يمكن تطبيق هذه النظرية على ظننا بتلصص فيسبوك على محادثاتنا لاستغلالها في الإعلانات، فعندما نتحدث مع أي من أصدقائِنا عن مطعم جديد، قد نلاحظ ظهور إعلان يخصه على الصفحة الرئيسية للتطبيق، ولكن في الوقت ذاته قد يظهر الإعلان نفسه عند أشخاص آخرين لم يتحدثوا عن هذا المطعم ولا يعلمون عنه شيئًا.

هل تقبل بهذا التفسير، أم أنّك لا زلت مقتنعًا عزيزي القارئ بأنّ فيسبوك بالفعل يتلصص على محادثاتنا ومكالماتنا؟ نترك لك التعليق.

0

شاركنا رأيك حول "فيسبوك ينفي تلصصه على محادثات المستخدمين الصوتية و استغلالها في الإعلانات"