هكذا فشل زوكربيرج في القضاء على إمبراطورية سناب شات

هكذا فشل زوكربيرج في القضاء على سناب شات
1

شارك المقال 👈

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on pocket

سناب شات ” هو تطبيق تواصل إجتماعي تم إصداره في شهر سبتمبر عام 2011 لتسجيل وبث ومشاركة الرسائل المصورة يُمَكن المستخدمين من إلتقاط الصور، وتسجيل الفيديو وإضافة نص ورسومات، وإرسالها إلى قائمة من المتلقين هم متابعي الشخص.

ومن المعروف أن هذه اللقطات ” ذاتية التدمير ” أي على المستخدم تحديد مهلة زمنية لعرض اللقطة من ثانية واحدة إلى 10 ثواني، وبعد ذلك سوف تكون مخفية من الجهاز المستلم وتحذف من الخوادم الخاصة بسناب شات.

وقد أصبح لدى التطبيق شعبية كبيرة في وقت قياسي، وهو الأمر الذي دفع مؤسس فيسبوك ” مارك زوكربيرج ” الذي يريد السيطرة على كافة التطبيقات المميزة في التفكير لإنشاء تطبيق منافس له، وبالفعل في  ديسمبر عام 2012 أطلق فيسبوك تطبيق مشابه لينافس به سناب شات والذي أطلقت عليه فيسبوك اسم “Facebook Poke”، ويعتبر نسخة من تطبيقات التراسل الفوري التي تقوم بتدمير الرسائل ذاتيًا، والتي يمكن استخدامها للأنشطة التي تستدعي السرية أو الخصوصية.

لكن تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن، فقد أبدى العديد من مستخدمي التطبيق الجديد شعورهم بالإحباط بعد استخدامه. أحدهم كان المحلل التقني المعروف “بيتي باشال” الذي قال أن من مساؤى التطبيق الجديد هو المدة التي يعطيها فيسبوك لظهور ” النكزة ” المستقبلة ، سواءً كانت رسالة أو صورة أو مقطع فيديو، لا تدوم إلا لمدة وصفها بالقصيرة جدًا، وقال أنها لا تكفي ولا يمكن للمستقبل استرجاعها في حال فاتته.

ووصف باشال تطبيق “Facebook Poke” بأنه لا يرحم، إذ يتوجب على المستقبل الضغط مع بإستمرار على الإشعار الذي يظهر له لمشاهدة المحتوى المُرسَل، ثم يبدأ العد التنازلي، ولن يتوقف حتى ينتهي وتختفي معه الرسالة.

وأضاف باشال بأنه يتوقع أن يولد التطبيق الجديد المزيد من الإحباط بسبب محدوديته ، وقال أنه كان على الشركة إضافة إمكانية إيقاف العد التنازلي عند رفع الأصبع عن الشاشة.

وبعد ذلك عاد ” زوكربيرج ” بمحاولة جديدة للإستحواذ على سناب شات بعد أن فشل في منافسته، وقدم عرضين لـ ” إيفان شبيجل ” المؤسس والرئيس التنفيذي لتطبيق “سناب شاب” لشراء التطبيق كانت قيمة العرض الأول كما كشفت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية مليار دولار ولكن تم رفضه ثم عاد بعرض آخر بقيمة 3 مليارات دولار إلا أن شبيجل تمسك بموقفه الرافض لأي عروض للاستحواذ على تطبيقه.

أدرك ” زوكربيرج ” أن تطبيق سناب شات يختلف عن باقي التطبيقات وأنه في ازدياد كبير ونمو سريع في وقت قصير، ولذلك أراد الإستحواذ عليه بشتى الطرق أو القضاء عليه، ولكنه في النهاية فشل في ذلك .

فكر ” مؤسس فيسبوك ” في إنشاء تطبيق من جديد ينافس به ” سناب شات ” وبالفعل أعلن رسميًا في شهر يونيو قبل عامين عن تطبيق جديد أطلق عليه slingshot الذي يمكن من خلاله إرسال الصور والفيديوهات من خلال عملية سحب بسيطة، وبدل المحادثة أو المشاركة مع شخص واحد مثل ماهو موجود في سناب شات فإن التطبيق الخاص بالفيسبوك سيسمح لك بالمشاركة مع أكثر من شخص في وقت واحد وإذا أردت رؤية ما قام أصدقائك بمشاركته فعليك بكل تأكيد أن تقوم أنت بالمثل.

وبعد فترة من إطلاقه لم يجذب التطبيق الجديد المستخدمين الأمر الذي جعل مؤسس فيسبوك يسعى لتطويره لجعله منافس قوي لتطبيق سناب شات، وبدأ بالفعل في إدخال بعض التحديثات على التطبيق إلا أنها كانت مخيبة للآمال أيضًا، فقامت الشركة بإزالته من المتجر!

لم يستسلم ” زوكربيرج ” ومازال مصرًا على المنافسة، ولكنه في هذه المرة أصبح يستنسخ الأفكار التي يتم تحديثها في سناب شات لصرف المستخدمين عنه وجذبهم للتطبيقات التابعة لشركته , نحاول عرض هذه الأفكار التي تم نسخها :

  • فيسبوك تعمل على تقليد ميزة Discover من سناب شات:

تعمل شركة فيس بوك على ميزة جديدة سوف تعرض قائمة من المحتوى المنسق مباشرة ضمن صفحة “آخر الأخبار”، في محاولة جديدة لتقليد مزايا خدمة التراسل المصور سناب شات، وفق ما نقل موقع “بزنس إنسايدر” Business Insider عن مصدرين مطلعين على المشروع ووثيقة داخلية اطلع عليها.

وذكر الموقع أن هذه الميزة تسمى “مجموعات” Collections وهي تؤدي نفس الوظيفة التي توفرها ميزة “استكشف” Discover على خدمة سناب شات، والتي تعرض أخبار ومقالات ومقاطع فيديو وغير ذلك من المحتوى الذي يمكن لمستخدميها استعراضه في إطار شراكة بين الخدمة وشركاء مختارين من وسائل الإعلام.

وأشار موقع “بزنس إنسايدر” إلى أن هذه الخطوة قد تساعد فيس بوك أيضًا على منافسة خدمة سناب شات، التي سحبت المستخدمين الشباب منها، وذلك من خلال  إقامة علاقات وطيدة مع الناشرين.

  • واتساب تختبر ميزة مستوحاة من سناب شات:

تختبر خدمة التواصل واتساب المملوكة لفيسبوك أيضًا ميزة مشابهة لميزة القصص الموجودة في سناب شات على تطبيقها للتراسل الصوتي والفيديوي، وتحمل الميزة الجديدة اسم “الحالة” Status، والتي تم اكتشافها في الإصدارات التجريبية الأخيرة على كلاً من نظامي iOS وأندرويد.

وتهدف ميزة الحالة الجديدة في واتساب وبشكل يشابه ميزة القصص، إلى السماح للمستخدمين بمشاركة تحديثات متعددة في اليوم الواحد، حيث تمتلك كل حالة من هذه الحالات دورة حياة تستمر 24 ساعة.

ويمكن مشاركة تلك الحالات مع كل جهات الاتصال الموجودة على واتساب أو يمكن مشاركتها مع أشخاص محددين، وتحتل ميزة “الحالة” مساحة في قائمة التبويبات بين الدردشات والمكالمات.

وتسمح الميزة للمستخدم بالتقاط وإضافة الصور ومقاطع الفيديو والرسائل المكتوبة بخيط اليد أو الرسومات ومشاركتها مع أصدقائهم، بشكل يشابه إلى حد كبير إمكانيات تطبيق سناب شات، ويفترض ان تظهر جميع تحديثات الحالة ضمن تبويب “الحالات” للأصدقاء.

  • فيسبوك تستنسخ فكرة من سناب شات عبر ميزات الكاميرا:

تختبر شركة فيس بوك إمكانية إضافة تأثيرات وأقنعة جديدة للصور لتطبيق الكاميرا الرئيسي خاصتها لإلتقاط الصور والفيديو، ويأتي اختبار هذه التأثيرات والأقنعة الجديدة بعد قيامها مسبقاً بالإعلان عن توفيرها تأثيرات وأقنعة جديدة للاحتفال بالهالوين لخدمة البث المباشر “لايف” Facebook Live، مما يعني بعبارة أخرى الاستعداد لوجود المزيد من الصور والفيديوهات التي تحمل أقنعة وتأثيرات تبديل الوجه على فيسبوك.

وبجانب استعمالها تقريباً لنفس المرشحات والفلاتر الخاصة بخدمة سناب شات، تتجه فيس بوك إلى إستعمال طريقة اختفاء الصور في غضون 24 ساعة ما لم يعلق على الصورة شخص ما لبدء محادثة.

  • إنستجرام يبني نسخته الخاصة من القصص الحية لتطبيق سناب شات :

منذ عام تقريبًا أعلن تطبيق إنستجرام  بناء نستخه الخاصة من القصص الحية الخاصة بتطبيق سناب شات.

ويحاول تطبيق إنستجرام  تقليد تطبيق سناب شات من هذه الناحية بالإضافة لتقليده لموقع تويتر والذي أضاف مثل هذه الميزة خلال تحديثه الأخير بحيث يقوم بإظهار محتوى محدد يخص مناسبات معينة للمستخدمين.

ويصف تطبيق إنستجرام هذا القسم الخاص بالفيديو بأنه مختلف عن الفيديوهات العادية ضمن التطبيق، حيث أن حدود مقاطع الفيديو هي حدود شاشة هاتف المستخدم وليس ضمن الحدود المعتادة للفيديو أو الإطار الحاضن له.

كما تحتوي هذه الفديوهات على مكان وصف الفيديو النصي المعتاد وأماكن الإعجاب بالفيديو التي يملكها أي فيديو أو صورة عادية ضمن تطبيق إنستجرام.

وتقوم الفكرة العامة على أخذ بعض المحتوى الذي يحظى بشعبية كبيرة على تطبيق إنستجرام الخاص بحدث ما أو مناسبة ما وتضمنيه لجعل إمكانية العثور عليه وإيجاده أمر أسهل لجميع المستخدمين.

وكان تطبيق سناب شات قد أضاف مثل هذه الميزة سابقاً، والتي حملت اسم القصص الحية Live Stories

واتساب تنسخ رسوم وملصقات سناب شات:

منذ شهرين أطلقت شركة واتساب نسخة جديدة إلى القناة التجريبية في متجر تطبيقات جوجل بلاي ستور Google Play Store، والتي تضيف عدداً من المميزات الجديدة التي تجعل مشاركة الصور مع الأصدقاء أكثر متعة وأشبه بخدمة سناب شات.

وتقدم أحدث نسخة تجريبية من تطبيق واتساب لنظام أندرويد إمكانية الكتابة والرسم على الصور وإضافة الملصقات، بحيث يمكن للمستخدم، بعد التقاط صورة عبر كاميرا واتساب، القيام بإضافة ملصق لها أو كتابة نص أو حتى الرسم عليها، وذلك بشكل يشابه إلى حد كبير الإمكانيات التي يقدمها تطبيق سناب شات أو ميزة قصص إنستجرام التي أضافت بعض الوظائف المماثلة.

كما أن معظم الرموز التعبيرية المستخدمة ضمن التطبيقين متشابهة، وذلك لأن واتساب تجبر المستخدم على استعمال أشكال الرموز التعبيرية المخصصة لنظام iOS حتى على نظام أندرويد بدلاً من استخدام الرموز التعبيرية المفتوحة المصدر Twemoji المستخدمة ضمن خدمتي تويتر وسناب شات.

كل هذه محاولات قامت بها فيسبوك للقضاء على شعبية سناب شات ورغم كل هذا إلا أن الأخير يحقق نتائج مذهلة ويجذب المزيد من المستخدمين يومياً.

برأيك هل سيأتي الوقت التي سينجح فيه ” زوكربيرج ” في القضاء على سناب شات؟ أم أن العكس هو الذي سيحدث؟

1

شاركنا رأيك حول "هكذا فشل زوكربيرج في القضاء على إمبراطورية سناب شات"

أضف تعليقًا