خدمة Facebook Watch وصول أسرع للمحتوى أم منافس لنتفليكس؟

ماهي خدمة faceboo watch
0

خطوة أخرى تخطوها شركة فيسبوك التي تخطى عدد مستخدميها  المليارين لتعزيز تواجدها في العالم الرقمي، من خلال منصة جديدة أطلقت عليها اسم “مشاهدة Watch” تستهدف بها بث الفيديوهات و مقاطع فيديو حصرية من برامج ومسلسلات مسجلة أو بشكل مباشر ضمن تبويب خاص بها.

ما هي خدمة Facebook Watch

فيسبوك مشاهدة

هي عبارة عن منصة مستقلة ولكنها تقع ضمن تطبيق الفيسبوك نفسه، ومتاحة لجميع المنصّات مثل الهواتف الذكية والأجهزة اللوحية ومن خلال أجهزة سطح المكتب و عبر تطبيق الفيسبوك الخاص بأجهزة التلفاز الذكية. وحددت الشركة ثلاثة أهداف لمنصة المشاهدة، والتي سوف تضم المحتوى الذي تم إنشاءه من خلال المستخدمين والمحتوى الأصلي على حد سواء، ويعتبر التبويب الجديد بمثابة المكان الذي يتواجد ضمنه الجمهور بالنسبة لصانعي المحتوى، كما يمكنهم من بناء مجتمع من المشجعين والمتحمسين، ووسيلة جديدة لكسب المال مقابل عملهم.

وأتت المنصة كتطوير لمنصة الفيديو الذي كان متاحًا سابقًا على التطبيق، ولكن هذه المنصة أصبحت تضمن الكثير من المميزات التي تتنوع ما بين برامج مباشرة ومسجلة ومسلسلات يمكن للمستخدمين متابعتها بشكل مباشر، وأوضحت الشركة نيتها توفير المشاهدة لعدد أكبر من المستخدمين في الولايات المتحدة خلال الأسابيع القادمة، دون توفير المزيد من التفاصيل حول التوقيت أو إمكانية التوافر العالمي، حيث تأمل فيسبوك أن تكون المنصة الجديدة موطنًا لمجموعة واسعة من البرامج ابتداءً بعروض الحياة الواقعية وصولًا إلى الكوميديا والرياضة.

وهنالك أمر آخر وهي الفيديوهات المقترحة والتي يتم اقتراحها لك بناءً على تجربتك السابقة، وتجربة أصدقائك في مشاهدة الفيديوهات على التبويب، مما يُمكنك من اكتشاف جديد الفيديوهات التي ربما تلاقي إعجابك، وبالتالي ستجد نفسك متابعًا لها من خلال ضغط المتابعة والإعجاب.

وهنالك عدد من البرامج الأصلية والحصرية التي سيتم بدأ بثها، أو سيتم بثها للمستخدمين في الولايات المتحدة والعالم عند إطلاقها:

  • دوري البيسبول: مباراة واحدة في الأسبوع سيتم بثها بشكل مباشر على فيسبوك.
  • NasDaily: مقاطع فيديو يومية لشخص جديد يتابع تفاصيل حياته.
  • National Geographic’s “We’re Wired that Way: وثائقي مصغر عن الأشياء الغريبة التي ترافق الناس بشكل مستمر مثل الأغاني التي لا يمكنها الخروج من ذهن المستمع.
  • Nat Geo WILD’s “Safari Live”: مشاهدة رحلات السفاري بشكل مباشر بقيادة دليل من قناة ناشيونال جيوغرافيك.
  • NASA’s “Science @ NASA”: استكشاف المواضيع العلمية في حلقات سريعة لا تتعدى الأربع أو الخمس دقائق.

اصنع فيديو لتكسب مالًا

لم تغفل الفيسبوك أهمية هذه المنصة وأرادت أن تجذب الجميع، لذلك جعلتها منصة تشاركية في المقام الأول ووسيلة لجذب المواهب وصُنّاع وناشري المحتوى المرئي للمشاركة في هذه المنصة من خلال إتاحة الفرصة لهم لبث محتواهم ومشاركة الأرباح معهم بنسبة 55% للصُنّاع والناشرين والباقي تعود لها، من خلال الفواصل الإعلانية وإن لم يتضح بعد الشروط التي بموجبها سيحصل الناشرون على الأرباح من خلال النشر على المنصة.

هذه الخطوة من شأنها أن تجذب الكثير من المواهب وصُنّاع المحتوى المرئي للتواجد على هذه الشبكة، والوصول لأكبر عدد ممكن من المستخدمين اليوميين الذين يقاربون المليار وثلاثمائة مستخدم يومي نشط.

هل المنافسة قادمة مع اليوتيوب

فيسبوك ضد يوتيوب

بمجرد إطلاق هذه المنصة بدأ البعض يتحدث عن المنافسة القادمة بين منصة فيسبوك الجديدة وموقع الفيديوهات الشهير يوتيوب، ولكن عند النظر بشكل أكثر تمعنًا في آلية عمل المنصتين نجد أنّ هنالك اختلافات جوهرية بينهما، وهذا لا ينفي أنّ التنافس في المحتوى المرئي بينهما سيزداد شراسة، إلّا أنّ الفروقات الجوهرية بينهما ربما تميل الكفة قليلًا للموقع الأقدم عُمرًا.

فالهدف الأساسي لكن من يريد مشاهدة فيديو عبر الإنترنت هو طريقة عثوره على الفيديو الذي يريده بالضبط، وليس تلك التي يتم اقتراحه عليه، وهنا يُكمن الفرق فطريقة عرض الفيديوهات في الفيسبوك يتوقف بشكل أساسي على ما يقترحه عليك في صفحة التغذية الرئيسية لديك سواءً من صفحة معينة أو مشاركة أحد أصدقائك لفيديو ما وتفاعله معه بطريقة أو أخرى.

على النقيض تمامًا لقد أنشأ يوتيوب نفسه منذ فترة طويلة كمنصة بحث ومحرك بحث عن أي نوع من مقاطع الفيديو التي يمكنك التفكير فيها، فعند ذهابك لليوتيوب تعرف أين تبحث بالضبط وذلك من خلال القنوات التي تتابعها أو التي اشتركت فيها مثل: القنوات المخصصة لمراجعة الألعاب، أو ملخصات المباريات، أو ما شابه ذلك هذا بالنسبة للمستخدمين المخضرمين الذين يتواجدون منذ فترة طويلة على المنصة.

أمّا من يذهب لليوتيوب في المرة الأولى غالبًا يأتي نتاج مشكلة قد واجهها، أو معلومة يريد البحث عنها مثل: إصلاح شيء ما أو متابعة وتعلم شيء معين مثل متابعة كورس في إحدى لغات البرمجة، وبالتالي عند عثوره على مبتغاه سيكرر الزيارة للقناة المنشودة بدون اقتراحات محددة.

فالفارق الجوهري بين كل منصة وأخرى هي ما تعطيها تفردها كُلٍ في مجاله، فالنشر على فيسبوك واكتساب متابعين جُدد هو حلم كل ناشر وصانع محتوى مرئي لما يمتلكه من عدد مستخدمين هائل يتفوق على جميع منصات التواصل الأخرى.

بينما يوتيوب يتيح للجميع أن يصبحوا نجومًا في المجتمعات الرقمية والحياة الواقعية أيضًا بناءً على جودة ما يقدمونه وعدد متابعيهم، وبالتالي فرصة الظهور أكبر والتأثير بشكل ملموس عن طريق المحتوى الذي يقدمه بالإضافة إلى الربح المالي الذي تتيحه المنصة لكل من يصل لعدد معين من المشاهدات.

ما هي نقاط قوة كل من فيسبوك Watch واليوتيوب

الطلب على المحتوى المرئي في ازدياد وكل يوم تثبت بأنّها من أكثر وسائل صناعة المحتوى رغبة لدى المستخدمين، ولكن طريقة العرض ومدى تفاعل المستخدمين مع الفيديو المنشور مطلب كل ناشر محتوى مرئي.

قد يكون فيسبوك أفضل في تخصيص اقتراحات الفيديو؛ لأنّه يعرف الكثير عنك استنادً إلى المشاركات التي تتفاعل معها والصفحات التي تتابعها، عند فتح خلاصة الأخبار فإنّك تحصل بالفعل على عرض فردي لما يحدث في العالم، وهذا أمر خاص بك، يركز على اهتماماتك والأشخاص الأكثر أهمية بالنسبة لك.

بينما يعتمد يوتيوب بشكل كبير على عرض السِجل للحصول على توصيات، مما يعني أنّه قد يستغرق الأمر وقتًا أطول حتى يتمكن المستخدمون الجدد من رؤية اقتراحات مفيدة، وهو موقع فيديو مصمم للأشخاص الذين يبحثون بنشاط عن محتوى الفيديو في فئات متخصصة مثل: مراجعات ألعاب الفيديو، أو دروس حول اللياقة البدنية، أو دروس الطهي والطبخ.

لذلك ربما تكون التحديات كثيرة لمحاولة فيسبوك ضرب اليوتيوب فيما تبرع فيه حقًا، فمن الصعب أن يتحول تركيز المستخدم بشكل كامل لتبويب المشاهدة الجديد ويتخلى عن كل ما يتم اقتراحه عليه في صفحته الرئيسية من مشاركات الأصدقاء ومنشوراتهم وتفاعلاتهم المتجددة، بينما عند الذهاب ليوتيوب فإنّ خيار مشاهدة الفيديوهات هو الوحيد ولا يوجد ما يشتت تركيزك أو يجعلك تنتقل بين منشور وفيديو.

تويتر عليها أن تقلق أكثر على مستقبلها

عدد المستخدمين الشهري للشبكاا الإجتماعية
الصورة من موقع TechCrunch

مع أنّ فيسبوك أثبتت – أقله حتى الآن – أنّها ربما ليست ندًا لجوجل ومنصتها الرئيسية يوتيوب، فإنّها بالعكس أبدت استعدادًا أكثر لسحق تويتر تمامًا وإخراجها من السوق التقني، فبينما نجد منصة فيسبوك قد وصلت لملياري مستخدم ويوتيوب للمليار ونصف مستخدم نجد أنّ تويتر أصبحت تعاني بشكل حاد من نسبة النمو بعدد مستخدمين 328 مليون وسط مطاردة واضحة من الشبكة الأخرى سناب شات 255 مليون.

طوال الصعوبات التي واجهتها تويتر، كانت إحدى نقاط القوة القليلة التي تمتلكها تويتر هي قدرتها على التواصل مع الأشخاص الذين يشاهدون ويناقشون عرضًا أو فيديو محدد في الوقت الفعلي، وسعت بكل جهدها لتصبح “الشاشة الثانية” المهيمنة حيث يتفاعل الناس حول ما يشاهدونه على شاشة التلفزيون، وتحويل لقطات الفيديوهات بما في ذلك بث الأحداث المهمة لتوحيد الشاشة الثانية مع المحتوى الأصلي.

وقد بدأ فيسبوك المنافسة الجدية بميزة الفيسبوك لايف كندٍ مباشر لخدمة تويتر Periscope، والآن من خلال منصة “مشاهدة Watch” تتيح للمستخدمين التفاعل خلال الوقت الحقيقي حول إحدى الفيديوهات، مع إمكانية بث الأحداث بشكل مباشر والتفاعل معها كمجموعات، وفي هذا يعتبر تحديًا بالغ الخطورة على تويتر.

قد تبدو مقارنة فيسبوك Watch بيوتيوب أكثر عدلًا من مقارنتها بتويتر، ولكن عندما يتعلق الأمر بالمنافسة على أموال الإعلانات عبر الإنترنت، فإنّه يمثل ضربة أكبر لطموحات تويتر مما يفعله لشركة جوجل، فنجد أنّ تويتر قد ساهمت في تأسيس “الهاشتاج” كدردشة عامة في الوقت الحقيقي سواءً بحدث أو فيديو مباشر، كل ذلك تم نسخه من قبل الشبكة العملاقة فيسبوك والآن الاتجاه الأكبر هو التحرك سريعًا لمحوها من الوجود وإخراجها تمامًا من السوق التقني.

إذا لم تستطع منافستهم فانسخ مِيزاتِهم

شبكة الفيسبوك ومن خلفها المؤسس مارك زوكربيرج يبدو مصممًا على جعل شبكته هي الشبكة الاجتماعية الأولى على الإنترنت، ولا يألو جهدًا في سحق كل من يعترض سبيله في سبيل تحقيق هدفه هذا، فعمليات النسخ والتقليد أصبح أمر عادى لدى الشركة ومؤسسها.

فهي تعتمد على قوة المستخدمين الهائلة التي تمتلكها وفي كل مرة تأتي الشركة بمزيد من الميزات التي تعزز من هجرة المستخدمين لباقي المنصّات للتواجد على شبكتها متعددة الاستخدامات، والآن الفيسبوك تُريد اكتساب مزيد من الزخم والمنافسة على كل ما يجلب لها مزيدًا من المستخدمين حتى وإن أتى ذلك من خلال التقليد والنسخ الصريح لمنتجات منافسيها.

0

شاركنا رأيك حول "خدمة Facebook Watch وصول أسرع للمحتوى أم منافس لنتفليكس؟"