0

1 تشرين الثاني 2021 كان الموعد الذي غيرت فيه شركة فيسبوك اسمها إلى “Meta” للإشارة إلى تركيزها على “الميتافيرس” الذي تعتقد أنه سيكون خليفة الإنترنت عبر الأجهزة الذكية، حيث لا يتم وصف الميتافيرس الخاص بفيسبوك على أنه نسخة أفضل من الإنترنت فحسب، بل يُعتقد أنه سيكون نسخةً أفضل من الواقع نفسه، فمن الواضح أننا سوف نتواصل اجتماعيًا ونتعاون ونتعلم ونلعب في مساحة افتراضية مترابطة وثلاثية الأبعاد يصفها مؤسس فيسبوك والمدير التنفيذي مارك زوكربيرج بأنها “إنترنت متجسد”، نعم! الجميع انبهر بهذه الفكرة الخارقة التي أعلن عنها زوكربيرج، لكن إذا كنت تعتقد أنه السبّاق لفكرة العالم الافتراضي فعليك تصحيح معلوماتك، حيث يوجد العديد من الشركات التي دخلت عالم الميتافيرس بالفعل سابقًا، وإليك قائمة بها.

روبلوكس

منصة ألعاب الفيديو Roblox أو “روبلوكس” التي تم طرحها للمستخدمين منذ عام 2006 تصورت الميتافيرس كمكان يمكن من خلاله الاجتماع في ملايين التجارب ثلاثية الأبعاد للتعلم واللعب والعمل والتواصل الاجتماعي والإبداع، حيث يستطيع المراهقون والأطفال أن يُنشِؤوا شخصياتهم الرقمية المفضلة ليَكْسوها ويزينوها كيفما شاؤوا، بحيث يمكنهم رفع سقف خيالهم من أجل صناعة ألعابهم الخاصة.

لكن Roblox ليست مجرد منصة ألعاب، حيث تستخدم مطورين خارجيين لبناء العديد من الألعاب والمحتوى ووسائل الترفيه الأخرى للمستخدمين، كما تجني الشركة الأموال عن طريق بيع عملتها الافتراضية التي يمكن للاعبين استخدامها للوصول إلى هذه الألعاب والتجارب والمحتوى وحتى الملابس الافتراضية (مثل حقيبة Gucci) لشخصياتهم، ويهدف Roblox إلى منح المستخدمين والمطورين طرقًا لإنشاء عوالم رقمية، حيث تحدّث رئيسها التنفيذي أيضًا عن التسوق المستقبلي في المنصة وإجراء الأعمال التي تتمتع باقتصاد افتراضي خاص بها ومدعوم بعملة Robux الخاصة بها. الحقيقة أن Roblox قد أنشأت قاعدة وأساس الميتافيرس داخل لعبتها مما جعلها نواة هذه الفكرة.

مايكروسوفت

سبقت مايكروسوفت شركة فيسبوك بدخول عالم الميتافيرس، فمن خلال المنصة الافتراضية “Mesh”، حيث سمحت مايكروسوفت للمستخدمين بالتفاعل مع بعضهم البعض عن طريق هواتف ذكية وأجهزة حاسوبية ونظارات ذكية مثل نظارات VR للواقع الافتراضي و AR للواقع المعزز بالإضافة إلى نظارات XR للواقع المختلط.

قال الرئيس التنفيذي للشركة “ساتيا ناديلا” مؤخّرًا إن الشركة تعمل على بناء “مؤسسة ميتافيرس” حيث يتقارب العالمان الرقمي والمادي في عروضها، وتعدّ مايكروسوفت التي تمتلك إكسبوكس ولعبة ماينكرافت العالمية لاعبًا أساسيًّا في عالم الألعاب، فقد تحدث رئيس Xbox Phil Spencer أيضًا عن التخطيط لبناء واقع ميتافيرس أو “واقع مختلط”.

في حدث مؤسسي حديث كشف “ناديلا” وفريقه النقاب عن مجموعة جديدة من منتجات ميتافيرس الافتراضية المصممة للاندماج في مجموعة برامجها الشهيرة، يتضمن ذلك تمكين المستخدمين من إنشاء صور رمزية للذكاء الاصطناعي في اجتماعات الفيديو والتعاون في غرف العمل الافتراضية وخلق بيئات واقعية للمشاركين. على سبيل المثال سيسمح منتج Dynamics 365 Connected Spaces من مايكروسوفت للشركات بإعادة إنشاء وزيارة أرضيات أماكن العمل أو متاجر البيع أثناء الاجتماعات الافتراضية لتعزيز التعاون واستكشاف الأخطاء وإصلاحها والتفاعل المباشر مع مساحات منتجاتها.

جينيز

تعد شركة Genies أو “جينيز” واحدة من أكبر الشركات في عالم الموسيقى، وقد طرحت مؤخرًا تقنية “Avatars” أو الشخصيات الافتراضية التي شاعت وأصبحت “تريند”، وقد سمحت هذه التقنية للمستخدمين بتصميم شخصية افتراضية تمثّل شخصياتهم، بحيث يمكنك اختيار لون الشعر وطوله بالإضافة إلى لون البشرة وغيرها من الأكسسوارات تحت مسمى “أفاتار”.

وكل مستخدم صمم الأفاتار الخاص به يمكنه التعامل فيه داخل تطبيقات ووسائل التواصل الاجتماعي مثل فيسبوك وواتساب وماسنجر وغيرهم، وعمليًّا فقد دخل المستخدم عالم الميتافيرس من خلال شخصيته الافتراضية “الأفاتار”، حيث يمكنه الاستمتاع مع أصدقائه بشخصياتهم المُصممة واصطحابهم في تجارب وجولات مختلفة، كما يوجد العديد من الشخصيات العامة والمشاهير الذين بدأوا بتصميم الأفاتار الخاص بهم من خلال جينيز، والمغنية والممثلة الأمريكية “باريس هيلتون” واحدة منهم.

إنفيديا

قامت شركة إنفيديا المتخصصة في صناعة كروت الشاشة ببناء نظامها الأساسي “Omniverse” لربط عوالم ثلاثية الأبعاد في عالم افتراضي مشترك، وتقول الشركة إن Omniverse الذي يستخدم لمشاريع مثل إنشاء محاكاة للمباني والمصانع في العالم الحقيقي هو القاعدة التي يمكن أن تُبنى عليها الميتافيرس.

حيث بدأ استخدام شرائح إنفيديا بالفعل في مجموعة متنوعة من الخوادم وأجهزة الكمبيوتر المركزية الأخرى اللازمة لإجراء العمليات الحسابية المعقّدة، يتضمن ذلك منصّات الحوسبة المتطورة التي تديرها شركات مثل Fastly “شركة الحوسبة السحابية الأمريكية”. ومع هذا المنصب القيادي والحاجة إلى التحرك بسرعة فمن المؤكد أن إنفيديا ستكون من المساهمين الأوائل في ثورة الميتافيرس.

لكن يبدو أن ذلك هو مجرد بداية ليس إلا لدخول إنفيديا ها العالم المثير، وذلك بسبب الشراكة المُنتظَرة مع شركة “ARM Holdings”، حيث تعتبر شركة أرم للمعالجات التقنية والشرائح الإلكترونية هي اللاعب الرئيسي في براءات الاختراع والبرمجيات التي تسمح بتزويد الرقائق في أنظمة الكمبيوتر، ومع هذه الشراكة ستكون إنفيديا قادرة على بناء نظامها البيئي الشامل، بمعنى آخر ستتمكن من وضع وحدة معالجة الرسومات (GPU) والرقائق المتقدمة في المزيد من الأنظمة مباشرةً وتعزيز قوة الحوسبة، وبالطبع سيحتاج ميتافيرس إلى هذا النوع من قوة الحوسبة لكي يعمل.

سناب شات

تقوم شركة Snap Inc المالكة لـ “سناب شات” منذ فترة طويلة ببناء صور رمزية مخصصة وفلاتر الواقع المعزز لتُناسِب الميزات الرقمية في العالم الحقيقي، وقد أطلقت الشركة في بداية سنة 2021 نظارة جديدة للواقع المعزز، لكنه إصدار خاص بالمطوين لمساعدتهم في تطوير التجارب والمحتوى المميز لمستخدمي سناب شات. حيث تقدم الشركة من خلال منصتها الاجتماعية “سناب شات” العديد من المؤثرات البصرية المتنوعة والخاصة بوجوه المستخدمين، كما يتيح لك التطبيق استخدام مجموعة من العناصر الافتراضية في الفيديوهات والمقاطع المصورة بمساعدة تقنيات متخصصة في الواقع المعزز AR.

إيبك غيمز

“إيبك غيمز” هي الشركة المؤسسة للعبة “فورتنايت” الغنية عن التعريف، ولكن هل كنت تعلم أنه يمكن إعتبارها عالم ميتافيرس مصغر؟

فقد تجاوزت لعبة الرماية الأساسية ووصلت إلى التجارب الاجتماعية مثل حفلات الرقص وحفلات الموسيقى الافتراضية، حيث يدفع المستخدمون المال لتزويد الصور الرمزية الخاصة بهم بأزياء مختلفة، بالإضافة إلى إمكانية بناء ألعابهم الخاصة، كما تمتلك إيبك أيضًا محرك ألعاب “Unreal” القادر على تصميم وجوه تشبه الواقع من حيث التصميم والدقة بالإضافة إلى لون الجلد وتفاصيله.

كما يُستخدم محرك “أنريل إنجن” في تطوير الألعاب والمؤثرات المرئية الأخرى مثل الخلفيات التلفزيونية. وقد صرّح الرئيس التنفيذي للشركة “تيم سويني” – وهو ناقد جريء لشركات ضخمة مثل أبل وسلسلة شركات ألفابت – بأن “الميتافيرس” يجب أن يكون مساحة تشاركية مشتركة.

سامسونج

في عام 2017 أطلقت شركة أبل هاتفها الثوري “آيفون X” الذي حقق نقلة نوعية في عالم الأجهزة الذكية، وأحد الأسباب في ذلك هو إعلان الشركة لأول مرة عن ميزة “Animoji” التي تستطيع من خلالها إضافة التعابير والفلاتر للوجوه المصورة من خلال تقنية الواقع المعزز المدمجة في كاميرا الهاتف.

وقد تلَتها شركة سامسونج بعد ذلك بعام، لتعلن عن هذه الميزة في هاتفها جالكسي S9 تحت اسم “AR Emoji” كردّ على شركة أبل، وهي ميزة تستطيع من خلالها إنشاء نسخة متحركة من نفسك لتسجيل حركاتك وتعبيرات وجهك، فتطلق عليها اسم وتعطيها شكلًا محددًا بلون بشرة وشعر معينين مع اللباس والإكسسوارات التي تفضّلها، بل ويمكنك أيضًا شراء ملابس – بنقود حقيقية – لشخصيتك، أو صناعة ملابس خاصة بك، مما يجعلها من أقرب التجارب لعالم الميتافيرس حتى الآن.

0

شاركنا رأيك حول "شركات سبقت مارك إلى عالم الميتافيرس الذي يحاول جاهدًا أن ينال الثناء عليه"