هذا ملخص مراجعات وآراء أشهر المواقع التقنية

7.3 / 10

مميزات

مستوى رسومات جبّار
تنوع في أنظمة القتال وأسلوب اللعب الذي لا يحصر اللعبة في طور واحد
أفضل لهبة جسدت مدينة طوكيو حتى الآن
دعم الترجمة العربية

عيوب

مهام جانبية مكررة بعض الشئ
بعض أسئلة القصة لم يتم الإجابة عنها حتى في نهاية اللعبة
الخط المستخدم في الترجمة العربية غير واضح
ينقصها بعد التحسينات في أسلوب التنقل بين معالم اللعبة
عام
اسم المنتج باللغة العربيةجوست واير: طوكيو
اسم المنتج باللغة الانجليزيةGhostwire: Tokyo
تاريخ التوفر25 مارس 2022
الشركة المصنعةBethesda Softworks
منشأ الشركة المصنعةالولايات المتحدة الأمريكية
اقرأ المزيد

لفتت لعبة Ghostwire: Tokyo الأنظار منذ الإعلان عنها في عام 2019 لسببين لا ثالث لهما، الأول هو عمل استوديو Tango Gameworks عليها، وهو الاستوديو الذي أسسه مخرج لعبة Resident Evil 4، وهي واحدة من أفضل ألعاب الرعب من منظور الشخص الثالث التي مرت علينا، كما نجح في تطوير وإصدار جزئين من سلسلة رعب خاصة به تحت اسم The Evil Within. والسبب الثاني هو أن العروض الدعائية للعبة جعلتني أظن أنها تشبه كثيرًا لعبة Bioshock التي أعتبرها واحدة من أفضل الألعاب على الإطلاق.

لقد قمنا بتجربة لعبة Ghostwire: Tokyo وتختيمها بعد أكثر من 15 ساعة لعب، وهذا هو انطباعنا عن اللعبة ورأينا الصريح فيها

قصة لعبة Ghostwire: Tokyo بدون حرق

تدور أحداث القصة حول  شخصية (اكيتو) الذي يلقى حتفه في حادث سير أثناء قيادته لدراجته النارية في أحد ميادين طوكيو الكبيرة، ليستيقظ بعد ذلك ويجد أن الناس قد اختفوا من المدينة وأن سحرًا مظلمًا، أو شيئًا خارقًا للطبيعة قد حدث، ليكتشف فيما بعد أنه عاد للحياة بعد أن كان قد مات بالفعل بفضل شخص يدعى "KK"، وهو صائد أشباح محترم كان يبحث عن طريقة للدخول لعالمنا ومواجهة أحد الشخصيات الشريرة الذي تشير له اللعبة باسم (هانيا).

يفقد اكيتو السيطرة على جسده، ويستسلم للأمر الواقع، بأن kk بات جزءًا لا يتجزأ من حياته الآن، جنبًا إلى جنب مع القدرات الخارقة التي يزوده بها. يضطر هذا الثنائي غير المُتوافق إلى التعاون لمعرفة ماذا يحدث في العالم، وإيجاد أخت أكيتو المفقودة.

Ghostwire: Tokyo

أسلوب اللعب يجمع بين أكثر من نوع من الألعاب

على الورق يتم تصنيف لعبة Ghostwire: Tokyo على أنها أكشن من المنظور الأول بعناصر رعب، ولكن في الحقيقة أعتقد أن تجربتها كانت أكثر من ذلك. فقد نجحت اللعبة في إخافتي في مرات كثيرة بفاعلية كبيرة، ذكرتني بعض المراحل -خصوصًا في الفصل الثاني- بألعاب الرعب النفسي مثل P.T و Visage حيث تصميم الممرات الضيقة وأجواء الرعب المعتمدة على فوبيا الأماكن الغلقة (Claustrophobia)، ومن ثم انتقلت اللعبة لتقدم عالمًا مفتوحًا وتنقل ذاكرتي للعبة Dying Light 2، وأسلوب معارك يمكنك تصنيفه ضمن ألعاب التصويب التي تقع في عالمٍ مفتوحٍ مثل Far Cry مثلًا، ولكن باستخدام السحر عوضًا عن الأسلحة النارية. ونتيجة هذا التنوع، فأنا لما أشعر بالملل طيلة 15 ساعة من اللعب، حيث تأتي Ghostwire: Tokyo لتكون متغيرة، ومتجددة باستمرار، فيما عدا الساعات الثلاث الأخيرة ربما، والتي وجدت أن التركيز فيها كان على استعراض القصة عوضًا عن تقديم الجديد في أسلوب اللعب.

Ghostwire: Tokyo

لم أجد نفسي مستاءً من أي مرحلة من المراحل التي قدمتها اللعبة، وكلما زاد إعجابي بعنصر من عناصرها، أتاحت لي الفرصة للقيام بالمزيد منه، وهو ما أحب أن أفعله دائمًا في معظم ألعاب العالم المفتوح. ولكن ما الذي تفعله طوال ساعات اللعبة؟

Ghostwire: Tokyo

حسنًا، بما أن القصة تقدم نفسها كونها حادثًا غامضًا تحاول اكتشاف خباياه، هناك حتمًا عنصر تحقيق لجمع الأدلة ومعرفة المزيد، وتتمثل هذه الأدلة في الاستكشاف وتقفي أثر الشخصيات من حولك، وقراءة الوثائق، ومواجهة الأعداء والتسلل أو اقتحام أماكن تجمعاتهم. الأعداء هنا هم الأشباح الذين تسميهم اللعبة "الزائرون" والذين يستبدلون سكان المدينة من البشر بشكل كامل. هم يشبهون البشر، ولكن بلمسات تصميمية مرعبة بعض الشيء، كأن يمشي أحدهم على أربع، أو أن يكون وجهه بلا ملامح.

الزائرون

ولأن عالم لعبة Ghostwire: Tokyo غنية بالتفاصيل، فالاستكشاف يعتبر أحد أمتع ما يمكنك القيام به؛ خصوصًا أن اللعبة تعتمد على أسلوب سردي بيئي يعطيك المزيد من التفاصيل كلما قرأت أكثر في الرسائل القابلة للجمع التي توفرها لك اللعبة لمطاردتها في أوقات فراغك. أمثلة على هذا رسائل نصية تجدها على هواتف محمولة ملقاة في الطرقات، تركها أصحابها مع معتلقاتهم أثناء اختفائهم الغامض، وفيها تكون كلماتهم الأخيرة لأحبائهم، منه من يطمئنهم على نفسه، ومنهم من يشكو لهم بأن هنالك شيئًا غريبًا حول الأجواء من حوله. الخلاصة هي أن العالم الذي قدمه استوديو Tango رائع، وستحب الغوص في أعماقه لأقصى درجة.

مستوى الرسومات

المعارك هي الشيء الأجمل والأمتع في اللعبة. فكما ذكرت في بداية المراجعة، تأتي اللعبة بروح من Bioshock، وأنا سعيد بالقول بأن Ghostwire: Tokyo أشبعت ميولي نحو ألعاب السحر، والقتال باليد. لقد حرص الاستوديو المطوّر على أن تكون حركات السحر ومؤثراته البصرية أروع ما تقدمه اللعبة، ونجح في ذلك. هناك قدرات تعتمد على عناصر بيئية مثل الرياح والنار، والمياه، وهناك قدرات عنصر "الأثير - Ether" القابل للجمع من خلال بيئة اللعب. كل من هذه القدرات يمتلك شجرة ترقية خاصة به، ستمضي ساعات اللعب في التفصيل بينهم ومحاولة اختيار ما يمكن أن يعطيك الأفضلية على أعدائك.

أسلوب القتال

بشكل عام تصميم شجرة المهارات والقدرات تجعلك تشعر بأنك تتقدم بأسلوب اللعب، وتتحكم بقدرات بشكل أفضل وأكثر فاعلية، كما أن هناك الكثير من الأدوات التي تقدمها لك اللعبة لاستعمالها في التخفي أو المواجهات المباشرة، مثل ورقة تحتوي على طاقة تؤذي الأعداء، يمكن إلقاؤها عليهم، تشبه فكرتها فكرة القنابل.

شجرة المهارات في لعبة Ghostwire: Tokyo

أما المحتوى الجانبي فهناك الكثير مما اعتبره تقليديًا إلى حد ما. ربما ينزعج البعض من هذا، ولكنني شخصيًا لم أبالِ طالما قُدِّمَت لي أنظمة لعب مٌمتعة يمكنني استخدامها مرارًا وتكرارًا دون ملل، كذلك لم تجبرني اللعبة على إتمام النشاطات الجانبية، وتركت لي الحرية لتجاهلها ما عدا نشاط جانبي واحد، وهو تحرير نقاط "الشرينز - Shrines" التي تصلح للتنقل السريع، وتظهر لك أجزاء من الخريطة -تمامًا كفكرة الأبراج في Far Cry 3 مثلًا- ولكن لحسن الحظ أن تحرير هذه الأماكن لا يحتاج الكثير من الوقت، ويكون خلال استخدام نظام المعارك -وهو أمتع أنظمة اللعبة- لذلك ومرة أخرى، لن تشعر بالملل!

نقاط الإنتقال

أما عن النشاطات الجانبية الأخرى، فهناك تحرير الأرواح العالقة، عن شراء قطع "كاتاشيرو - Katashiro" واستخدامها لتحريرهم، وإرسالهم إلى ملاذ آمن عبر "أكشاك الهواتف" المتوفرة في الخريطة. وهناك أيضًا المهمات الجانبية التي توفر لك قصصًا مختلفة والتي تكون أنت جوهر حبكتها.

في المهمات الجانبية صادفت شخصًا يطلب مني أن أحرر منزله من الأرواح التي سكنته بسبب تصويره المستمر لمقاطع يقوم فيها بالحديث عن الأرواح الشريرة والعفاريت المخيفة وبثها عبر مواقع الإنترنت، الكثير من الأشياء الطريفة التي تخفف من نبرة القصة الجادة. عالم اللعبة بشكل عام جميل، ولطيف ومخيف في آن واحد، وإذا لم تقتنع كيف لهذه العناصر أن تجتمع في الوقت نفسه، فالإجابة في مقطعين: "Tango Gameworks".

أكشاك الهواتف

على الورق أيضًا تصنف اللعبة كعالم مفتوح، ولكن في الكثير من الأوقات ستشعر بأن اللعبة خطية بما فيه الكفاية لتكون لعبة قصة تركزيها على المقاطع السنيمائية ومحاولة دفعك للتعلق بالشخصيات والأحداث، وفي أحيان أخرى سيكون ذلك عيبًا، حين تجد أن خيارات التنقل أمامك محدودة. في كلا الحالتين، نجح الاستوديو المُطوّر في صنع تجربة هجينة تجمع نشاطات العالم المفتوح، والتركيز على القصة الذي تشتهر بها الألعاب الخطية.

أفضل تجربة بصرية جسدت طوكيو منذ وقت طويل

تعتبر لعبة Ghostwire: Tokyo رحلة افتراضية إلى مدينة طوكيو. على الرغم أن الأشباح تسكنها، ولكنك ستشعر بأنك بالفعل سافرت إليها، ومشيت في شوارعها وبين أزقتها. هناك اهتمام كبير بنقل تجربة واحدة من أجمل وأفضل مدن العالم للاعب، وأعتقد أن أكثر من سيتأثر بهذه التجربة هم من يحبون القراءة حول الثقافة اليابانية، ومحبي مسلسل المحقق كونان مثلًا! أولئك الذين حلموا بالسفر، وربما العيش في اليابان. هناك طابع خاص لا أستطيع وصفه بدقة، ولا أعرف كيف استطاع المطور توظيف الجانب الرسومي في اللعبة ليوصل إلي إحساسًا بذلك العمق. أحببت كل شبر في مدينة طوكيو بنسختها المرعبة التي قدمتها اللعبة، وبأضوائها الصاخبة، ومظاهر الحياة التي تبددت قبل لحظات من بدء القصة.

Ghostwire: Tokyo

التجربة أيضًا تمتد إلى المؤثرات البصرية الناتجة عن التدمير، وجودة المقاطع السينيمائية التي أحببتها كثيرًا. أما التجربة السمعية فكانت ممتازة أيضًا، هناك ترجمة عربية عالية الجودة، وهناك ترجمة إنجليزية. التمثيل الصوتي الياباني كان عظيمًا لمن يحب الاستمتاع بالألعاب بلغتها الأم مع ترجمة إنجليزية، ولكني شخصيًا فضلت الاستماع للأصوات الإنجليزية مع ترجمة عربية.

العيوب التي وجدناها في لعبة Ghostwire: Tokyo

ما لم يكن على قدر مستوى التطلعات بالنسبة لي كان سلاسة التحكم والذي شعرت أنه احتاج نظامًا مماثلًا للعبة Dying Light 2 يعتمد على الباركور، أو أن يتحول أسلوب اللعب إلى المنظور الثالث. بشكل عام مشاهد التنقل والقفز كانت غير سلسة وأزعجني هذا قليلًا.

هناك أيضًا بعض المشاكل في القصة، والأسئلة التي لا يتم الإجابة عليها أبدًا على الرغم من وضعها أمامك في البداية كمعضلة كبيرة سيكون عليك مواجهتها لاحقًا.

الترجمة العربية جيدة كما ذكرت، ولكنها تعاني من مشكلة في وضوح أشكال الأحرف وحجمها على الشاشة مقارنة بالترجمة الإنجليزية التي كانت معقولة. لم يكن هناك إمكانية لتعيين خلفية للترجمة لرؤيتها بشكل أكثر وضوحًا.

Ghostwire: Tokyo

في النهاية

تمكنت Ghostwire: Tokyo من تجنب إحباط توقعاتي العالية -نسبيًا- لها، ولكنها أيضًا لم تقدم الشيء الذي كنت أمتلك بعض الآمال الصغيرة بداخلي بأن تكونه. لقد سألت نفسي سؤالًا : هل تكون هذه اللعبة هي مفاجأة السنة غير المتوقعة؟ حالها كحال It Takes Two مثلًا التي لم يتوقع أحد كل هذا النجاح لها. للأسف Ghostwire: Tokyo ليست كذلك، ولكنها في المقابل عنوان متفرد في تقديم أجواء لن تجدها في مكان آخر، ومزيج من أنظمة اللعب التي تجعله وجبة دسمة لكل محبي ألعاب استوديو Tango الذي تظهر بصمته جليًا في القصة، واعتزازه بالثقافة اليابانية بشكل كبير، يثلج الصدر. يمكنك أن تعتبر هذه اللعبة أيضًا رحلة افتراضية لطوكيو، واحدة من أجمل مدن العالم.