مطوّرو تطبيق جيميل Gmail يقرؤون رسائلك الإلكترونية!

0

الإنترنت والخصوصيّة يبدو أنَّهما أمران لم يُخلقا لبعضهما البعض، فلا بدَّ لنا يوميًّا أن نسمعَ قصةً جديدةً عن خرق خصوصية المستخدمين، والمشكلة أنَّ بطلَ القصة لا بدَّ أن يكونَ دائمًا أحد الشركات الكُبرى، والتي شاءَ القدرُ أن تملكَ القدرةَ على خرق خصوصية ملايين المستخدمين، أمّا بطل قصتنا لهذا اليوم فهي غوغل.

المتهم اليوم ليس غوغل كلها وإنما أحد منتجاتها، وبالتحديد بريدها الإلكتروني جيميل “Gmail”، حيثُ سلّط تقرير لصحيفة وول ستريت على قدرة مطوّري تطبيقات البريد الإلكتروني التابعين لغوغل وغيرها الاطّلاع على عناوين المستلمين وأزمنة الإرسال والاستقبال، وحتى قراءة رسائل البريد الإلكتروني لملايين من المستخدمين.

اللعبة هنا بسيطة ودائمة الحدوث، حيثُ تطلبُ الشركةُ الأذونات من المستخدمين بشكلٍ غير واضح، ولا يقرأُ عادةً معظمُ المستخدمين طلبات الأذونات تلك، وحتى لو تمّت قراءتها فقد تكون غير واضحة، وأساسًا لا يُمكن التملّص منها، وبالتالي تحصلُ الشركةُ على طريقةٍ قانونيةٍ للاطلاع على بيانات المستخدمين تتيحُ لها أن تواجه أيّ تُهم في المستقبل.

على الرغم من عَدَمِ وجود أيّ دليل على أنَّ مطوّري جيميل أساءوا استخدام البيانات حتى هذه اللحظة، إلّا أنَّ مجرد عرض الرسائل الإلكترونية الخاصة وقراءتها يبدو وكأنَّه عبور حد الخصوصية، وليس من الواضح مدى الأمان الذي يُمكن أن يشعرَ فيه المستخدمون.

لم تنفي غوغل بدورها الموضوع برمته، بل يبدو أنَّها حاولت الالتفاف عليه، فقالتْ لصحيفة وول ستريت جورنال أنَّه قد يقرأُ موظفوها رسائل البريد الإلكتروني، ولكن فقط في “الحالات المحددة جدًا التي يطلبون منا فيها ونمنحهم الموافقة، أو عندما نحتاجُ إلى ذلك لأغراض أمنية، مثل: التحقيق في خلل أو سوء استخدام.

في الحقيقة، الأمرُ لا يتعلق بجيميل وحده بل بكلِّ التطبيقات الأُخرى تقريبًا، فكلّ من تلك التطبيقات التابعة لغوغل وغيرها تطلبُ من المستخدم في كثير من الأحيان أذونات غير منطقية، ولا يحتاجها التطبيق للعمل.

على كلِّ حال إذا كنتَ ترغبُ في معرفة التطبيقات التي لديها أذونات لحساب Gmail الخاص بك، وإبطال تلك التي لم تعد تستخدمها أو تبدو مريبةً، انقر هنا.

دائمًا ما تُثير الشركات الكُبرى الجدل حول خصوصية مستخدميها، وأمان بياناتهم، وفي الحقيقة لا يمكن أن نلومَ الشركات تلك كثيرًا، فتلك البيانات قيّمة جدًا وتعني أموالًا طائلةً، ولا نحن ولا تلك الشركات أقوياء في مواجه النقود، أم أنّ لكم رأيًا آخرًا؟

0

شاركنا رأيك حول "مطوّرو تطبيق جيميل Gmail يقرؤون رسائلك الإلكترونية!"