معًا للمطالبة بدعم العربيّة في محرك جوجل الناطق Google TTS

محرك جوجل الناطق
1

لطالما حاول البشر تحسين حياتهم بشتّى الوسائل، وجاءت التكنولوجيا الحديثة لتتوّج هذه المساعيّ وتوصلها إلى الذروة. فكل ما تحتاج لحياة أفضل وفرته لك التكنولوجيا وما عليك إلّا البحث عنّه. لعلّ ذوي الاحتياجات الخاصة هم أحوج البشر لمساعدة التكنولوجيا في جعل حياتهم أسهل، فما تفعله أنت بكل يسر يعاني الكثير من البشر في فعله، ولا أقصد بكلامي أشياء معقدة وإنّما بسيطة للغاية على مستوى إحضار كأس من الماء أو لعب الرياضة أو قراءة الكتب.

بالطبع هنالك نماذج مشرفة استطاعت التغلب على إعاقتها، بل وتفوقت على غيرها من الأشخاص الذين لا يملكون تلك الإعاقة، ولكن هذا لا يمنع من أن تحاول التكنولوجيا توفير شروط أفضل يتجاوز من خلالها هؤلاء كل المعوقات. لعلّ أبسط الأمثلة توفير طريقة مناسبة وسهلة لتمكين المكفوفين من قراءة الكتب بيسر وسهولة ودون الحاجة لمساعدة من أحد، حيث تقدّم جوجل وسيلة مجانية ورائعة تسمح لفاقدي البصر الاستمتاع بكتبهم المفضّلة عن طريق سماعها. تُسمى هذه الأداة Google TTS، وهدفها هو تحويل النص المكتوب إلى ملف صوتي وقراءته، وتأتي هذه الخدمة بشكل افتراضي مع نظام التشغيل أندرويد.

الخدمة رائعة للغاية كما ذكرنا ولكن للأسف لا يستطيع 8 مليون من المكفوفين العرب الاستفادة منها ببساطة لا تدعم اللغة العربيّة، مع أنّها تدعم لغات عدد متحدثيها أقل من اللغة العربيّة بكثير. هذا ما دعا البعض من فاقدي البصر مع بعض النشطاء ببدء حملة يهدفون من خلالها بالضغط على شركة جوجل لإضافة اللغة العربية في خدمة Google TTS. هذه الحملة جاءت في المقام الأول للاستفادة من خدمة غوغل كونها مجانيّة وفعّالة في نفس الوقت، ولعدم توّفر خدمات مجانيّة منافسة.

أحد أكبر الداعمين لهذه الحملة هو محمد البنّا، مطور مشروع لوحة مفاتيح سويفت برايل الموجّهة للمكفوفين وضعاف البصر على بيئة أندرويد. حيث وظّف البنّا مدونة مشروعه في خدمة الحملة وإشهارها ودعمها، ويمكنكم الاطلاع على تفاصيل أكثر عن هذه الحملة باللغة العربيّة أو باللغة الإنكليزيّة. يمكنكم كذلك مشاهدة نتائج الاستبيان الّذي شارك به أكثر من 1600 شخص حول الحملة حتى لحظة نشر هذا المقال.

ماذا يمكنني أن أفعل لأشارك في هذه الحملة؟

أولًا علينا أن نعيّ أنّ مشاركتنا في هذه الحملة هو أقل ما يمكننا أن نفعل لاخوانٍ لنا، لعلنّا نخفف ولو قليلًا من معاناتهم ونكون عونًا لهم، وثانيًا أنّنا في عصر تؤثر فيه الكلمة مهما كانت الجهة التي صدرت منها، فالقصص أكثر من أن نعدها وأهمية وسائل التواصل الاجتماعي في الضغط على الشركات الكبرى واضح للعيان فمن ينسى قصة المراهق الأمريكي الّذي تحدى سلسلة مطاعم Wendy’s الأمريكية الشهيرة بـ 18 مليون ريتويت، وعندما قبلت الشركة التحدي أصبحت شهرته عالميّة وكاد أن يصل إلى مبتغاه، ومن ينسى كذلك قصة الطبيب الّذي أُخرج من الطائرة التابعة لشركة الطيران Airlines United بالقوة، وما فعلته موجة التعاطف معه من ضغط على الشركة المذكورة وكيف دفعها ذلك للاعتذار وتعوّيض الرجل والتفكير ألف مرّة قبل تكرار الحادثة.

حسنًا الآن أصبحت كل الأمور واضحة وكيف يمكن أن يحمل صوتك البهجة للكثيرين، فلننتقل إذًا إلى الخطوات العمليّة التي يمكنكم القيام بأحدها فقط وإن قمتم بها كلها فهو الأفضل:

الخطوة الأولى

الذهاب إلى صفحة تطبيق Google TTS، وكتابة تعليق باللغة العربية أو الانجليزية أو كلاهما مع الإشارة بعدم دعم التطبيق للأصوات العربية. يمكنك كتابة ما تشاء بما يتوافق مع الحملة أو الالتزام بالجمل المكتوبة في هذا الرابط.

الخطوة الثانية

استخدام الوسوم التالية في وسائل التواصل الاجتماعي باللغتين العربية والإنجليزية:
#دعم_العربية_لمحرك_جوجل_الناطق
#SupportArabicInGoogleTTS.
كما يمكنكم الاستعانة بمجموعة جاهزة من التغريدات  وما عليكم إلّا نسخها ولصقها على صفحاتكم.

الخطوة الثالثة

مشاهدة ونشر الفيديو التالي الّذي قام المكفوفون من خلاله بتسجيل أصواتهم وشرح معاناتهم.

الخطوة الرابعة

أصبحتم الآن سفراء لهذه الحملة، وسنطلب منكم شاكرين أن تنشروها بقدر المستطاع، وشكرًا لكم ولعلّ الشكر الأفضل هو ابتسامة ستزرعونها على وجه أحدهم في يوم ما.

1

شاركنا رأيك حول "معًا للمطالبة بدعم العربيّة في محرك جوجل الناطق Google TTS"