هل استخدام هاتفك ضار حقاً؟ تعرف على أعلى مستويات إشعاع الهواتف الذكية حالياً

إشعاع الهواتف الذكية
0

أصبحت الهواتف المحمولة ترافقنا في كل مكان في حياتنا اليومية ونادراً ما نكون بدونها. لكن هذا الاتصال الجسدي المستمرّ بأجهزتنا قد أثار مخاوف في بعض الأوساط من أنها قد تشكّل خطراً صحيّاً على المدى الطويل نتيجة للإشعاعات التي تنبعث منها.

على الرغم من أنّ العلم  لم يحسم مخاطر التعرّض لإشعاعات الهاتف لفترات طويلة، إلّا أنّ شركة Statista نشرت دراسة إحصائية  لتصنيف أجهزة الهواتف الذكية حسب الإشعاعات المنبعثة منها، فكلّ من يهتمّ بهذا الأمر يمكنه الاستفادة من نتائج هذه الدراسة في اختيار الهاتف الذكيّ الأنسب له من جانب صحي ربما.

تعرض هذه الدراسة نتائجها وفق مخططات رسومية، مستندة إلى بيانات من المكتب الاتحادي الألماني للحماية من الإشعاع German Federal Office for Radiation Protection، والتي جمعت قاعدة بيانات شاملة للهواتف الذكية الجديدة والقديمة  الأجهزة التي تصدر أشد وأقل إشعاع. وتمّ الاعتماد في تصنيف الهواتف حسب معدّل الامتصاص المحدّد (Specific Absorption Rate (SAR، عند الاتصال والهاتف موضوع على الأذن -والتي يتم التعبير عنها بواحدة (وات لكل كيلوغرام) من وزن الجسم.

إذ يمتص جسم الإنسان الطاقة من الأجهزة التي تصدر إشعاعات كهرومغناطيسية لاسلكية، مثل الهواتف، ويتم تقدير كمية الطاقة الممتصّة باستخدام مقياس SAR. لذا لنتابع معاً ونتعرّف على الهاتف المتصدّر لقائمة الإشعاعات.

ملاحظة: تم أخذ البيانات من شهر أغسطس عام 2018، لذا قد تغيب بعض الهواتف الأخيرة عن الموضوع.

راجع أيضًا: أكثر فيديوهات اليوتيوب المحبوبة على الإطلاق

مستويات إشعاع الهواتف الذكية

وفق الصورة نلاحظ أنّ الهاتف الذكي الذي يصدر أعلى مستوى من الإشعاع حاليًا هو Mi A1 من الشركة الصينية شاومي XIAOMI، مع تصنيف SAR يبلغ 1.75 وات/ كيلوغرام. لكن مع كون الهاتف يعود لفئة الهواتف الرخيصة قد يبدو الأمر منطقياً كون الشركة لن تهتم بأمان جهاز رخيص حقاً.

في الواقع، ووفق هذه النتائج نجد أنّ 12 من أصل 15 مركزاً للهواتف الأعلى إصداراً للإشعاعات تأتي من شركات صينية مثل OnePlus وHuawei وZTE، إلى جانب شركة شاومي. في حين تشغل هواتف آبل iPhone 7 و iPhone 8 و Sony Xperia XZ1 Compact بقية قائمة الإشعاعات الأعلى.

بمتابعة نتائج الإحصاء على الضفة الثانية للأمر نجد الهواتف الذكية الأقل إصداراً للأشعة كما يظهر في الصورة:

مستويات إشعاع الهواتف الذكية

الهاتف الذكي الذي يحقّق أدنى مستوى SAR هو Samsung Galaxy Note8، حيث يصل إلى 0.17 وات/ كيلوغرام فقط. وتشغل شركة سامسونج الكورية الجنوبية بشكل عام خمسة من المراكز العشرة الأولى في قائمة الهواتف التي تصدر أقل قدر من الإشعاع. وتتضمن الهواتف الأخرى كلاً من ZTE Axon Elite وLG G7 وPixel XL من Google.

اقرأ أيضًا: ظاهرة تطبيق تيك توك TikTok الذي سرق ما تبقى من عقول المستخدمين!

لا توجد مبادئ توجيهية عالمية متفق عليها للمستويات الآمنة من الإشعاع الهاتفي، فلجنة الاتصالات الفيدرالية الأمريكية، بالاشتراك مع إدارة الأغذية والعقاقير (Food and Drug Administration (FDA تتولى مسؤولية تنظيم التكنولوجيا الخلوية، حيث وضعت حدّاً ل SAR هو 1.6 واط/كيلوغرام  ويجب على الشركات الالتزام به. لكن بالطبع كون هذه الأمور مفروضة على الولايات المتحدة لا يعني أن جميع الشركات ستلتزم بها، بل بعض الشركات الصينية تتجاهل الأمر كون معظم هواتفها لا تباع في أوروبا أو الولايات المتحدة أصلاً.

أنواع إشعاع الهواتف الذكية وتأثيراته الصحية

ترتبط معظم المخاوف الصحية حول إشعاع الهواتف الذكية بإمكانياتها بالتسبب في أنواع معينة من السرطان في الدماغ والرأس. ويمكن تصنيف الإشعاع الكهرومغناطيسي، مثل طاقة التردد اللاسلكي المنبعثة من الهواتف، إلى نوعين: الإشعاع المؤين (مثل الأشعة السينية والأشعة الكونية) والإشعاع غير المؤين (مثل ترددات الراديو).

إشعاع الهواتف الذكية

من المعروف أن التعرض للإشعاع المؤين يزيد من خطر الإصابة بالسرطان. ومع ذلك، على الرغم من أن العديد من الدراسات قد درست الآثار الصحية المحتملة للإشعاعات غير المؤينة من أجهزة الرادار وأفران الميكروويف والهواتف الخلوية والمصادر الأخرى للأشعة، فلا يوجد حاليًا دليل ثابت على أن الإشعاع غير المؤين يزيد من خطر الإصابة بالسرطان حقاً أو يتسبب بمشاكل صحية أخرى.

وقد أجرى الباحثون عدة أنواع من الدراسات للتحقيق في إمكانية وجود علاقة بين استخدام الهاتف الخلوي وخطر تطوير أنواع معينة من السرطان، معظمهم لم يجد دليلاً واضحًا على وجود ارتباط، ولكن تم العثور على بعض الارتباطات الإحصائية الواضحة لمجموعات فرعية معينة من الأشخاص، مثل أكثر مستخدمي الهواتف الذكية، (على الرغم من أن هذه التناقضات قد تعكس عيوب في أساليب الدراسة).

ففي عام 2011، عينت الوكالة الدولية لأبحاث السرطان التابعة لمنظمة الصحة العالمية مجموعة عمل لمراجعة جميع الأدلة المتاحة على الهواتف الخلوية، وفي النهاية صنّفت استخدامها على أنه محتمل أن يكون مسرطن للبشر، وقد لاحظوا أن النتائج قد تعكس الصدفة أو التحيز أو المخاطر الأخرى في البحث.

راجع أيضًا: مقارنة بين هواتف Galaxy S10 Plus و Galaxy S10 و Galaxy S10e

وفي النهاية انقسمت الآراء ما بين اقتراح جمعية السرطان الأمريكية أن هذا التصنيف يعني أنه قد يكون هناك بعض المخاطر المرتبطة بالطاقة الترددية اللاسلكية، ولكن الأدلة ليست قوية بما فيه الكفاية لدعم وجود علاقة سببية ويجب أن يتم التحقيق فيها بشكل أكبر. وبين ما توصّل له كل من المعهد الوطني لعلوم الصحة البيئية وFDA ، ومراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، إلى أنه لم يثبت أي دليل علمي على وجود صلة سببية بين استخدام الهاتف والسرطان.

حسنا، إذا كنت ترغب في الحد من التعرض للإشعاع، توصي إدارة الأغذية والعقاقير FDA بتقليل استخدامك للهواتف المحمولة وإجراء محادثات أقصر أو في الأوقات التي لا يتوفّر فيها خط أرضي. كما يقترحون استخدام سماعات عند إجراء المكالمات والذي يساعد على توفير مسافة أكبر بين الهاتف ورأس المستخدم.

أخيراً كما يقول المثل درهم وقاية خير من قنطار علاج، كما أنّ الحذر واجب، فاحذر عزيزي القارئ و حاول ان تقلّل استخدامك لهاتفك الذكي وبالأخص قرب الرأس قدر الإمكان حرصاً على صحتك وسلامتك.

0

شاركنا رأيك حول "هل استخدام هاتفك ضار حقاً؟ تعرف على أعلى مستويات إشعاع الهواتف الذكية حالياً"