0

مقال بواسطة : صالح سعدي

كلنا نتذكر افلام الخيال العلمي مثل “I Robot” و “The Agent Smith”  والتي تتحدث عن الاجهزه الذكية والإنسان الالي وماذا يحصل لو يصل الانسان الآلي الى ذكاء عالي وفائق جدا اكثر من الانسان بكثير ويقرر الانقلاب على البشرية وتسيطر الالة على الانسان. لحسن الحظ مازال الامر في حكم الخيال. ولكن يبقى السؤال يطرح نفسه، ما الذي يمكن ان نتوقعه من الانظمه الذكيه في السنوات القادمة؟

هنالك خمسة توقعات أساسية مرتقبة  لعام 2016 في مجال الذكاء الاصطناعي وهي بمثابه استمرارية للتغييرات الكبيرة التي حصلت في عام  2015 .

ازدياد هائل في الاختراعات التي تعتمد على التطبيقات الذكية

تقنيات الذكاء الصناعي 2016

في العام الماضي 2015  اتجه الذكاء الاصطناعي نحو الإرسال المباشر ودشنت شركات التكنولوجيا الكبرى استثمارات كبيرة في مجال الذكاء الاصطناعي بما في ذلك غوغل وفيسبوك وأمازون وتويتر، واستعانوا ببرامج مفتوحة المصدر ولذا يتوقع أن يشهد عام 2016  زيادة  هائلة في الاختراعات الجديدة التي تعتمد على تطبيقات الذكاء الاصطناعي وعدد هائل من الشركات والمستثمرين الذين سيطرحون في السوق منتجات جديدة أقل تكلفة من السابق وقد تنخفض أسعار المنتجات التي تستعمل تطبيقات الذكاء الاصطناعي بشكل كبير بسبب شده المنافسه المتوقعه بين المنتجين والزياده في العرض.

سيعمل الموظفون جنبا الى جنب مع الاجهزه الذكية

لن يستبدل الموظفين بالاجهزه الذكيه، بل سيعمل الموظفون بجانب الأجهزة الذكية لرفع مستوى الانتاجية.  فقد تنبأت تحليلات في هذه الصناعه بأن المدراء والقادة الأذكياء سيدركون أن تعزيز الجمع بين البشر والاجهزة الذكية هي استراتيجية أفضل من المكننة.

القادة سيطالبون بشفافية أكبر وتحليلات أعمق

أدرك رؤساء ومدراء الشركات مدى الحاجه لتحليلات اعمق وكلما كانت التحليلات خلف قرار ما اكثر واعمق كلما كانت افضل. ستستفاد الشركات من تطور الاتصالات لبناء انظمه تحليل نتائج ذكيه ومتطوره للحصول على افضل الاجابات.

الذكاء الاصطناعي سيعيد تشكيل الشركات خارج مجال تكنولوجيا المعلومات

التطبيقات الذكية ستبدء بالتسلل للشركات في المجالات الاخرى وليس مجال التكنولوجيا فقط. وسواء أدركوا ذلك ام لا سيجد الموظفون أنفسهم يتعاملون من تطبيقات ذكية لزياده الانتاجية في العمل، وسيجدون انفسهم يخصصون تطبيقات ذكية تأخذ على عاتقها انجاز مهامهم الثانوية.

ازدياد المنافسة في مختبرات الابتكار

مع ارتفاع وتيره الابتكارات الجديده للتطبيقات الذكيه ستركز الشركات العظمى اكثر على تشكيل مختبرات الابتكار كي تحافظ على وتيره المنافسه. وسنبدأ برؤيه المزيد من الموارد المخصصه للابتكار في الانظمه الذكيه من شركات في مجالات مختلفة.

asimo_1

كيف تغير هذه التقنيات حياتنا؟

بالتأكيد ان التطبيقات الذكية التي أصبحنا نعتمد عليها اليوم كثيرًا قد غيرت من شكل ونمط حياتنا اليومية. لو أخذنا الهواتف الذكية كمقياس وفكرت قليلا بنفسك قبل وبعد الهاتف الذكي ستلاحظ ان تاريخ اقتنائك للهاتف الذكي تحول الى نقطة فارقة في اسلوب حياتك وحتى بعض طباعك الشخصية.

ألا تذكر كم مرة خطر في بالك كيف تمكنت من العيش قبل اقتنائك الهاتف الذكي؟ وكم مرة تساءلت كيف كنت تصل إلى الأماكن التي  لم تزرها سابقا قبل اعتمادك على تطبيقات الخرائط على هاتفك الذكي؟ أو كيف كنت تجد اصحابك في الأماكن العامة قبل اعتمادك على تطبيقات المحادثات القصيرة؟ بالتأكيد كنا ننجز كل هذه المهمات بشكل صحيح سابقا لكننا كنا نخطط لها بدقه اكثر فأستعنا بالخرائط الورقية واعتمدنا على سؤال المارة في الشارع عن العنوان وهذا كان يجعلنا نتحدث اكثر مع اخرين لانعرفهم في الشارع. كنا نجد اصحابنا لاننا كنا نتفق معهم على الموعد بدقه اكثر، المكان والزمان بدقه اكثر. اما اليوم فأصبحنا اكثر ميلًا الى الذهاب للمكان ثم الاتفاق فيما بعد على باقي التفاصيل.

ورغم أن الاعتماد على التطبيقات الذكية أصبح كبيرًا لانجاز المهمات الصغيرة التي كنا نقوم بها يدويًا بالسابق، كإرسال الرسائل، الا أن هذا لم يسلبنا قوة تركيزنا ولم يؤثر على ذاكرتنا كما كان متوقع. باستعمال التطبيقات الذكية على المستوى الشخصي نكتسب ميزات بخصوص انجاز المهمات اليومية او الشخصية بسرعة وفعالية عالية، وبالمقابل فنحن نفقد أيضا جزء من الميزات المكتسبة في العالم السابق بخصوص فقدان مساحات من الخصوصية الشخصية. فلمجرد كونك فعلت خاصية الموقع على تطبيقات مواقع التواصل الاجتماعي أصبح بإمكان اي شخص لايعرفك معرفه مكانك وبأي مدينة تعيش. قد يكون تحديد الموقع اختياريًا وقد لايكون، مثلًا كي تستخدم تطبيق الخارطة على موقع غوغل فعليك اولا ان تعطي موقعك.

التغييرات المتوقعة على أسلوب الحياة القادم

من المتوقع ان تدخل التقنيات الذكية الجديدة تغييرات على طباعنا وعاداتنا اليومية، وذلك بهدف تسهيل انجاز هذه المهمات. سمعنا كثيرا في برامج التقنيات في التلفاز وفي مجلات التقنيات الحديثة عن تصميمات المنزل الذكي الذي يعرف صاحبه والذي يقوم بانجاز المهمات بالنيابة عنه، مثلا الثلاجة التي تعرف ماذا ينقصها فتدونه رقميا على شاشة. وعن نظام الاتصال الذكي، ونظام الاضاءة الذكي الذي يوفر الطاقة، وعن نظام حماية الأبواب الذكي الذي يعرف صاحب المنزل من بصمة اصبعه او بصمة عينه او بصمة صوته. بعض هذه التقنيات أصبحت متاحة في الأسواق سلفًا مثل انظمة حماية الأبواب ولكن مازالت غير منتشرة بشكل واسع.

يتطلع المستهلك العادي للحصول على منتجات تساعده في تسيير مهماته اليوميه بشكل ايسر وان تكون متاحه اكثر وباسعار مناسبه. واكثر مايمكن ان يحقق شعبية هي تلك المنتجات الذكيه التي تساعد على التنسيق بين المهمات المنزليه من تنظيف البيت والعناية بالاولاد، وأيضًا تلك المنتجات التي تتيح للأشخاص متابعة أعمالهم من المنزل او متابعه مايجري في المنزل من العمل. فكلما نحجت التقنيات الذكية من الوصول لأكبر شريحه من المستهكلين كلما كان افضل.

0

شاركنا رأيك حول "التغييرات التي ستحدثها تقنيات الذكاء الصناعي في العالم خلال 2016"