كيف تساهم تقنية البلوك تشين في دعم اقتصاد دول العالم الثالث ؟

تطبيقات البلوك تشين
0

شارك المقال 👈

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on pocket

ليس هناك شك حول الحقيقة التالية: “إن تقنية البلوك تشين وجدت لتبقى!” فكمية الخدمات والميّزات التي تقدمها لن تسمح لنا بالتنازل عنها بسهولة، وخصوصًا فيما يتعلّق بالخدمات المالية التي تتميز بالسهولة والسرعة من دون الحاجة لطرف ثالث ووسيط للقيام بها. ولا يتعلق ذلك ببلدان العالم الأول وحسب فمن المرجّح بأن دور البلوك تشين سيكون أكبر وأكثر فعّالية وأهمية في البلدان الفقيرة والنامية.

ما هي التحديات التي تواجهها البلدان النامية؟

تطبيقات البلوك تشين

لقد أظهرت لنا السنوات الأخيرة الماضية بأنّ الطريق لرخاء اقتصادي في البلدان النامية يعتمد على إتاحة الخدمات المالية للناس في المجتمع؛ فتوفير قروض صغيرة لأصحاب المشاريع والشركات الصغيرة الناشئة الذين لا يستطيعون الحصول على الخدمات المصرفية المناسبة يشكّل نقلة نوعية في أوضاعهم الاقتصادية مما يؤدي لتطور حياتهم نحو الأفضل.

لذا من الواضح أن الناس في البلدان النامية يحتاجون إلى قروض صغيرة لتمويل مشاريعهم  وفي هذه الحالة قد لا ترغب الأنظمة المصرفية التقليدية بتقديم هذا النوع من القروض والمساعدات المالية لهم  فما الحل؟؟

تشكّل البلوك تشين حلّا واعدًا لهذه البلدان لأن إعداد المحافظ الرقمية والتعامل بها لا يتطلّب نفس البنية التحتية التي نحتاجها لإنشاء بنك جديد لأن البلوك تشين تعمل على شكل شبكة موزّعة تعتمد على الإنترنت بالتالي لا حاجة لفروع ومكاتب مخصصة للتحويلات المالية وهذا يوفّر على المواطنين تكاليف الخدمات المصرفية من رسوم وأجور نقل.

وبنفس الطريقة يمكن للمناطق النائية في البلدان النامية التي لا تستطيع الوصول للخدمات المصرفية الرسمية أن تقفز مباشرة للحلول القائمة على تقنية البلوك تشبين وأن توفّر التكاليف الهائلة لإنشاء بنية تحتية جديدة، فبلدان مثل الهند وكينيا وجنوب إفريقيا توجد بها شبكة ضخمة من مستخدمي الهواتف الذكية النشطين بفضل توفّر خدمة الإنترنت بتكاليف قليلة جدًا وبسبب ثورة الهاتف الذكي وانتشار نظام الأندرويد بشكل كبير ارتفع عدد مستخدمي الهواتف الذكية في البلدان النامية مما يوفّر فرصة مميّزة جدًا للبلوك تشين!

إذًا ماذا يمكن للبلوك تشين أن تفعل؟؟

تسهيل التحويلات المالية

تطبيقات البلوك تشين

واحدة من الميزات الهامة للعملات الرقمية المشفّرة هي السرعة والسهولة التي يمكن من خلالها نقل الأموال عبر الحدود من مكان  لآخر ومن أي مكان  في العالم. ولا تتميز هذه التحويلات بسرعة أكبر بكثير من البدائل التقليدية فقط  ولكن رسوم التحويل أقل بكثير أيضًا.

أكثر من 400 مليار دولار سنوياً يتم تحويلها  للعائلات في بلدان العالم الثالث من أقاربهم وأبنائهم الذين يعيشون كمهاجرين في بلدان العالم الأول ولكن هذه الرسوم الضخمة تؤثر سلبُا على المواطنين، لذا تقدّم البلوك تشين حلًّا مميزًا لهذه المشكلة، فتقدم خدمة تحويل الأموال بدون رسوم إضافية مما يشكّل حلّاً عظيمًا للمواطنين في البلدان النامية.

اقرأ أيضًا: أنت أيضاً يمكنك القيام بذلك! تعلّم كيف تبني العملة الرقمية الخاصة بك 🤑🤩

تمكين المشاريع الصغيرة والمتوسّطة

تطبيقات البلوك تشين

ربما يكون الاستخدام الأكثر أهمية لتقنية البلوك تشين والعملات الرقمية المشفّرة في دول العالم الثالث هو القدرة على توفير الوصول للخدمات المالية لأولئك الذين لا يتمتعون بهذا الوصول.

ففي النهاية إحدى الطرق الأكثر فعالية لتحسين اقتصاد سيء وتطويره  يكون من خلال دعم و تسهيل نمو الشركات الصغيرة من خلال القروض الصغيرة وتقديم التمويل لهذه الشركات والمشاريع الصغيرة والمتوسطة. فهذا  المال القليل من شأنه تعزيز روح المبادرة والابتكار وزيادة الدخل للأسر المحلية وتوفير فرص عمل للمواطنين، وتوفير منتجات وخدمات قيّمة وهامة للمنطقة التي يعيشون بها.

ومن الصعب جدًا  بالنسبة للأفراد في بلدان العالم الثالث أن يجدوا الوسائل  اللازمة لبدء مشاريعهم الصغيرة في بلدانهم بدون التمويل لهذه المشاريع. وبمجرد أن يتم منحهم القروض الصغيرة والتمويل اللازم لمشاريعهم سيبدؤون مشاريعهم في الحال ويتم ذلك من خلال تطبيقات الهواتف الذكية التي توفّر لهم  مدخل صغير  لعالم الأعمال. وتقدم الآن M-Pesa و BitPesa و Nebeus وغيرها من الأنظمة المالية القائمة على العملات الرقمية المشفّرة التمويل الصغير لهذا النوع من المشاريع.

الحد من الفساد

في الحقيقة الفساد موجود في جميع البلدان بغض النظر إن كانت البلدان بلدان عالم أول أو بلدان عالم ثالث، ولكنّ تأثيره مدمّر جدًا على حياة مواطني البلدان النامية. فأتت تقنية البلوك تشين بالحل من خلال “العقود الذكية” التي تتحكم في حركة الأصول الرقمية بين الأطراف، حيث تهدف العقود الذكية إلى إضفاء الثقة والشفافية لجميع الاتفاقيات المالية من خلال جعل كل المعاملات المالية مرئية للجميع. وبذلك يكون المواطنون قادرين على رصد التخصيص الفعلي للأموال وكيف يتم  استخدام الأموال الحكومية.

اقرأ أيضًا: دروس صعبة ومكلفة تعلّمها المستثمرون بعد التدهور الأخير لسوق العملات الرقميّة!

مكافحة التضخم

تطبيقات البلوك تشين

يمكن لاقتصادات دول مثل فنزويلا أو غيرها من البلدان النامية التي تعتمد بشكل كبير على اقتصاد السلعة واحدة  أن ترتجف خوفًا عند مواجهة تغيير طفيف في الطلب، أو في تحوّل بسيط جدًا في سعر تلك السلعة، حيث يمكن أن يؤدي ذلك إلى انخفاض كبير في قيمة العملة المحلّية وعدم الاستقرار  في الأسواق المحلية للسلع والخدمات. لذا فالاعتماد على العملات الرقمية المشفّرة مثل البيتكوين وغيرها من العملات التي تعتمد في الأساس على تقنية البلوك تشين يمكن أن يشكّل حلّا جذريًا لهذه المشكلة فهي عملات رقمية عالمية  في الأساس  ويتم تقييمها بشكل مستقل تمامًا.

وفي النهاية لم تصبح العملات الرقمية الحل المثالي للبلدان النامية، فعلى الرغم من رسومها البسيطة والتي تكاد لا تذكر بالنسبة للمستخدمين القاطنين في البلدان المتطورة ولكنها لا تزال مرتفعة جدًا بالنسبة لسكان البلدان النامية!

على سبيل المثال يمكن لرسوم معاملة واحدة لعملة رقمية مثل البيتكوين أن تزيد عن الأجر الساعي للمواطنين في هذه البلدان بالإضافة لذلك يمكن أن يكون العمل باستخدام العملات الرقمية المشفّرة معقّدًا قليلًا بالنسبة لغير المتعلمين.

نأمل أن يتم التغلب على هذه المشكلات في المستقبل القريب، مما سيتيح إجراء معاملات مالية سريعة ومنخفضة التكلفة وموثوق بها لمن يحتاجون إليها بالفعل فالتقنية موجودة لحل مشكلاتنا اليومية ولنعيش بطريقة أبسط.

هذا المقال برعاية eToro شبكة التداول بالعملات والأسهم الأكثر رواجًا في العالم

0

شاركنا رأيك حول "كيف تساهم تقنية البلوك تشين في دعم اقتصاد دول العالم الثالث ؟"

أضف تعليقًا