كيف وصلت جوجل إلى تلك المكانة العالمية؟

جوجل
0

مقال مقدم من/ خالد صادق – السودان

إن كنت من محبي محرك البحث الشهير جوجل أو لا، فإنك لا يمكنك أن تنكر النجاح المخيف الذي حققته الشركة الأمريكية ذات السبعة عشر ربيعا، مسيطرة على أكثر من سبعين بالمائة من سوق أسهم محركات البحث وحاملة على أكتافها أكثر من بليون مستخدم حول العالم. ودخل سنوي يقدر بثلاثين بليون دولار سنويا.

بهذه الأرقام التي ربما تكون أقرب إلى الخيال نصبت نفسها وبكل جدارة ملكة العالم الرقمي حرفيا. وسأتطرق – عزيزي القارئ – إلى بعض السياسات المهمة التي مكنت الشركة من الوصول الى ما هي عليه الآن.

البساطة والفاعلية

01

البساطة وسهولة الاستخدام من أهم مقومات نجاح أي مشروع، وقد نجحت جوجل في ضمان هذه الميزة للمستخدمين والناظر إلى أحد منتجاتها يدرك ما أتحدث عنه فحتى الطفل الصغير يمكنه أن يفهم طريقة الاستخدام من أول وهلة وبمجرد إلقاء نظرة خاطفة على الصفحة الرئيسية ندرك ما معنى أن يكون الشئ بسيطا وجميلًا ويعمل بشكل مثير للإعجاب.

العمل الجماعي

02

كان ولازال العمل الجماعي يمثل العامود الفقري للشركة منذ أن التقى لاري بيج وسيرجي برين ولكن المضحك في الأمر أنهما لم يتفقا في بادئ الأمر، فقد كان نقاشهما الأول عبارة عن حرب كلامية يتخللها الكره ولكنهما ومع مرور الوقت سرعان ما تعلما أن الإختلاف ما هو إلا بداية النهاية، بالإضافة إلى تعلمهما درس مهم أخر وهو أن العملية الإبداعية التي تقودها عقول ذات أفكار مختلفة تؤدي إلى نتائج أطيب من تلك التي تقودها عقول ذات أفكار من نفس النكهة.

كلمة جيد ليست كافية

03

لم تتقبل جوجل – طوال مشوارها – كلمة جيد! نعم، فعملاق محرك البحث كان دائمًا في رحلة نحو البحث عن الكمال، ببساطة الجيد ليس كافيا بالنسبة للشركة. إن الجودة التي اكتسبتها منتجات جوجل نتيجة إتباع هذه السياسة لا تخفى على أعين المستخدمين.

فالشركة لا تحتاج لحملات إعلامية بضخامة حملات شركات محركات البحث اﻷخرى مثل ياهو و بينج، فالسمعة الجيدة هي أفضل من ألف حملة تسويقية. تذكر هذا دائمًا عند البدء بمشروعك: لا تجعل شركتك تستريح في الظل بسبب مدح الآخرين، استمر في التحسن.

سياسة الاستخدام المجاني

04

تقوم جوجل بطرح الخدمات التي يحتاجها العامة من دون أخذ مقابل مادي من المستخدم مثل خدمة البريد ومحرك البحث وقوقل ملفات وقوقل إيرث وغيرها مع أنه كان من الممكن أن يدفع الجميع المال مقابل الخدمات التي لا غنى عنها في حياتهم اليومية وبالرغم من كل هذا فقد نجح عملاق البحث في الوصول إلى دخل سنوي يقدر بثلاثين بليون دولار ليربح كل الأطراف.

الجودة طريق لابد منه لضمان دخل وفير

05

عند ذكر اسم قوقل يتوالى إلى عقول المستخدمين عدد من الكلمات على رأسهم الجودة ولهذا لا يمانع أحد في دفع قيمة الإعلان مهما كان، فالإعلان في قوقل يعني النجاح بالإضافة إلى استعداد بعض المستخدمين في دفع المال للحصول على بعض الخدمات غير المجانية لتوفر الجودة المطلوبة التي لا تتوفر في كل المنتجات المنافسة.

ما يحدث في جوجل يبقى في جوجل

06

تعتبر خوارزمية تصنيف وترتيب الصفحات التي يعتمدها محرك البحث من أكبر الأسرار التقنية في القرن الواحد والعشرين، هذا ما جعلها فريدة من نوعها، فحماية الأسرار الخاصة بالشركة ومنع عملية نسخها والاستفادة منها من قبل الشركات المنافسة هو ما يكسبها قيمتها الخاصة ويكسبها شخصية فريدة.

سياسة الفائدة العامة

07

إن شعار الشركة غير الرسمي هو “لا تكن شريرًا ” فهي لا تقوم باستغلال المستخدمين أو المطورين، ف منتجات جوجل معروضة للكل بدون فائدة مباشرة من المستخدم وحتى المشاريع الصغيرة التي تستخدم منتجات قوقل لها الحرية التامة في الاستفادة من الخدمة المعينة وهكذا يستفيد الكل.

ما هي الدروس المستفادة من هذا المقال؟

ببساطة السياسات المتبعة في الشركة والتي تم ذكرها في الأعلى هي الأساس الذي يبنى عليه نجاح الشركات الصاعدة حديثًا فيمكنك الاستفادة في تطبيقها في مشروع معين وسترى الفائدة على المدى البعيد.

0

شاركنا رأيك حول "كيف وصلت جوجل إلى تلك المكانة العالمية؟"