خسائر بالمليارات لكنها مازالت في الصدارة… كيف تصنع نتفلكس Netflix أرباحها؟!

كيف تجني نيتفلكس الأرباح
2

شارك المقال 👈

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on pocket

بصفتك مستخدم مخضرم للإنترنت ومحب للبرامج الترفيهية ومشتركًا في خدمة نتفلكس Netflix لبث الفيديو حسب الطلب ربما تسائلت يومًا ما: “كيف تربح نتفلكس Netflix الأموال” أسهل إجابة يمكنني مدك بها هو: أنهم لا يكسبون شيئًا وفي الواقع منذ العام 2011 لم يكن لدى موقع نتفلكس أي تدفق نقدي إيجابي.

مما يعيدنا لإعادة صياغة السؤال من “كيف تربح نتفلكس” إلى “لماذا لا تربح نتفلكس“، حسنًا قبل الإجابة على هذا السؤال لماذا لا نعود قليلًا للوراء ونبدأ بمعرفة بعض المعلومات الأساسية حول هذا الموقع الذي يبدو إنها كانت ومازالت تسير بخطى ثابتة للهيمنة على المحتوى الترفيهي على الإنترنت.

من مكتبة لتأجير الـDVD إلى عملاق بث المحتوى

تم تأسيس Netflix في عام 1997 بواسطة Reed Hastings و Marc Rudolph كخدمة تسمح للمستخدمين باستئجار الأفلام على اقراص الـ DVD عبر الإنترنت وإرسالها بالبريد إلى أبوابهم، والآن بعد مرور 21 عامًا أصبحت Netflix موفرًا للمحتوى القابل للتشغيل عبر الإنترنت بما في ذلك البرامج التلفزيونية والأفلام والأفلام الوثائقية والمسلسلات.

تعمل الشركة التي تبلغ قيمتها 141 مليار دولار على نموذج يعتمد على الاشتراك وتضم الآن أكثر من 125 مليون مشترك في أكثر من 190 دولة يشاهدون أكثر من 125 مليون ساعة من محتوى نتفلكس Netflix في اليوم، إلى جانب 5.15 مليون مستخدم تمت إضافتهم خلال الأشهر الثلاثة الماضية وأعلنت الشركة مؤخرًا أن لديها محتوى أصليًا أكثر بنسبة 88٪ على الموقع في عام واحد فقط.

أن تسبق الجميع

كيف تجني نيتفلكس الأرباح
أشهر خدمات بث المحتوى عبر الإنترنت وينتظر دخول لاعبين أخرين لهذا السوق في العام القادم

مع هذا العدد الكبير من المستخدمين والعديد من خيارات المحتوى إستأثر نتفلكس Netflix فعليًا بنسبة 36.5٪ من إجمالي نطاق نقل البيانات عبر الإنترنت أثناء فترات الذروة في أمريكا الشمالية في شهر مارس، وبشكل عام تستهلك نتفلكس Netflix نطاقًا تردديًا أكثر من Youtube و Amazon و Hulu مجتمعة في أوقات الذروة.

ومن المعروف أن الشركة لا تبيع مساحات إعلانية على موقعها – حتى الآن – ولا تبيع بيانات المستخدم الخاصة بها مثل غيرها من شركات التكنولوجيا ووسائل الإعلام الكبيرة، ومصدر موقع نتفلكس Netflix الأساسي للإيرادات هو الاشتراكات التي تأتي من رسوم العضوية الشهرية من ثلاث خطط مختلفة – أساسية، قياسية، ومميزة – وهو المكان الذي يأتي منه كل المال.

لذلك تأتي معظم أرباح نتفلكس Netflix من الاشتراكات ولديها أكثر من 130 مليون مشترك ويمكن للموقع وحده أن يستوعب حوالي ثلث النطاق العريض في أمريكا الشمالية فكيف لا يجني أي أموال؟ الجواب على ذلك هو:

المنافسة

إن نتفلكس Netflix ليست الشركة الوحيدة التي توفر محتوىًا خاصًا بالتلفزيون والأفلام على الإنترنت وهي تتنافس مع شركات ضخمة أخرى مثل Amazon و Hulu و HBO

واول تهديد فعلى للموقع أتى من شركة ديزني التي أعلنت أنها في عام 2019 ستقوم بسحب كل محتوياتها من موقع نتفلكس Netflix وإنشاء خدمة البث الخاصة بها، كما أن شركة أبل أعلنت نواياها بوضوح للحاق بسوق خدمات بث مواد الترفيه والمحتوى الأصلي بعد مشاركتها وتخطيطها لإنشاء محتوى حشدت لها الكثير من الأسماء اللامعة مثل أوبرا وينفري وستيفن سبيلبرغ.

إذًا ماذا تفعل نتفلكس للبقاء في القمة؟!

بالنسبة إلى نتفلكس Netflix فإن أفضل طريقة لتعزيز قدوم المزيد من الاشتراكات وتجاوز المنافسين والبقاء في القمة في نفس الوقت هي إنتاج محتوى حصري وأصلي ويجب أن يكون جيدًا أيضًا.

ويبدو أن نتفلكس Netflix تعرف جيدًا أن المنافسة قادمة وبشدة لذلك لديها خطط لإنفاق ما يصل إلى 13 مليار دولار في عام 2018 على محتوى البرامج التلفزيونية والأفلام للبقاء في القمة والتقدم على المنافسين.

كيف تجني نيتفلكس الأرباح
الريس الامريكي السابق وزوجته من أقوى الشخصيات التي إنضمت لنتفلكس

كما أن الشركة تنفق مبالغ طائلة من المال على منشئي المحتوى المرموقين مثل Ryan Murphy منتج مسلسلي “Glee” و “Pose” الذي وقع عقدًا بقيمة 300 مليون دولار مع نتفلكس و Shonda Rhim منتجة مسلسل ” Scandal” و”Grey’s Anatomy” بالإضافة لدفعها مبالغ مالية غير معلنة للرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما وزوجته لإنتاج عروض وأفلام للشركة، ولكن هل يعتبر هذا الامر:

مقامرة غير مضمونة أم ثقة عمياء؟!

كما نرى فإن الشركة تنفق الكثير من المال من أجل تجاوز منافسيها واي منافسين؟! منافسين لديهم مصادر عديدة للدخل الإضافي بعيدًا عن نموذج الإشتراك التي تتبعه شبكة نتفلكس Netflix.

فقد وضعت نتفلكس Netflix الكثير من المال في إنشاء المحتوى الأصلي والحصري وبشكل عام فإن الشركة تأخذ مقامرة واقتراض أموال أكثر من صنعها مع آمال بالنمو في المستقبل، إذًا ما مقدار المال الذي تربحه نتفلكس Netflex؟!

للإجابة على هذا السؤال علينا أن نبدأ بحقيقة أساسية وهي: أن أعلى ربح نقدي من أي وقت مضى لنتفلكس Netflex أو مبلغ مالي ربحته نتفلكس Netflix من عملياتها التجارية العادية ناقص ما تنفقه على المشروعات الكبيرة هو “279” مليون وكان ذلك في عام 2009 قبل توسع الشركة على مستوى العالم.

وبحلول عام 2012 تحولت مسيرة أرباح نتفلكس Netflix إلى مؤشر خسارة سلبي والذي أصبح أكثر سوءًا في عام 2017 عندما خسرت حوالي 2.01 مليار دولار ومع نهاية عام 2018 من المتوقع أن تصل  خسائرها إلى 2.79 مليار دولار.

ما الذي يمكن أن نفهمه من الأرقام أعلاه؟!

للوهلة الأولى عندما تقرأ عن خسائر بمليارات الدولارات فإن أول ما يتبادر لذهنك هو: يا إلهي لماذا لا يعلنون إفلاسهم؟! مهلًا عزيزي القارئ موقع نتفكلس Netflix يعتمد بصورة أساسية على بناء علامة ولاء لدى جمهورها في المستقبل مثلها مثل شركة أبل مع هواتفها أو شركة أمازون مع منصتها للتسوق.

بمعني أخر المستثمرون لا زالوا راضون عن أرقام الخسائر هذه لإيمانهم وإيمان الشركة العميق بأن المستقبل لهذه الخدمة “بث الفيديو عند الطلب” على الإنترنت ولذلك كلما جاء المشتركون لخدمتها – وهم يأتون بالملايين كل شهر في الواقع –  كلما زادت أهميتها وريادتها في السوق وبالتالي يزيد مشتركيها وهذا ما ترمى لها الشركة والمستثمرون بالضبط.

لذلك نجد أن انفاقها مليارات الدولارات على إنتاج محتوى أصلي ليس ترف أو توقعات خيالية بل هو الطريق الأول لبناء قاعدة أرضية صلبة للمستقبل بحيث عندما يبحث المستخدم عن محتوى على الإنترنت ليشاهده في المستقبل لا يجد أمامه إلا شبكة نتفلكس Netflix وهذا ما نراه اليوم بانطلاقها بأقصى سرعة ممكنة عندما شعرت بالتهديد من الآخرين وبعد تأكدها من قوتها في هذا المجال – وهي قادرة على ذلك – يمكنها أن تغير من إستراتيجية نموذج عملها لجنى الارباح لذلك لا تعتقد أن مبلغ الإشتراك – شبه المجاني – الذي تدفعه الآن سيظل على حاله أو ان محتواها سيظل بلا إعلانات للابد.

فعالم الأعمال اليوم وخاصة التي تعتمد على الإنترنت البقاء فيه لمن يأتي أولًا في السوق وتطوير نموذج العمل متروك للمستقبل ولدينا عدة أمثلة على ذلك جوجل و محرك بحثها الذي سبق الآخرين بمراحل وأبل وهواتفها التي أصبحت علامة فارقة يحاول الكل تقليدها ونتفلكس Netflix ليس إستثناءًا فهي من تواجدت أولًا في هذا السوق وستفعل المستحيل للبقاء في القمة حتى وإن كلفها ذلك خسائر بمليارات الدولارات.

ومع حرب “البث حسب الطلب” القادمة تستطيع نتفلكس Netflix العبور بكل سهولة لأن إنتاج المحتوى المرئي يمثل استثمارًا معقولًا على المدى الطويل والذي من شبه المؤكد أنه سيؤتي ثماره على المدى الطويل، لذلك إذا تجاوزوا المنافسة وسددوا ديونهم وخسائرهم التي نقرأها الآن فسيكون لديهم كتالوج للعروض والأفلام المتوفرة على المنصة إلى الأبد دون دفع أي رسوم ترخيص في المستقبل وهذا ما ترمى له الشبكة.

لذلك عزيز القارئ عند قراءتك أن نتفلكس Netflix قد خسرت مليار أو أثنين مليار دولار في المستقبل القريب لا تنخدع بهذه الأرقام وتذكر أن المستقبل لخدمات البث على الإنترنت وليس التلفزيون.

2

شاركنا رأيك حول "خسائر بالمليارات لكنها مازالت في الصدارة… كيف تصنع نتفلكس Netflix أرباحها؟!"

أضف تعليقًا