كيف تنبأ نيكولا تسلا بالهواتف الذكية؟

نيكولا تسلا رجل من المستقبل
0

شارك المقال 👈

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on pocket

“يجب أن نكون قادرين على التواصل مع بعضنا البعض بصورة فورية بغض النظر عن المسافات” – نيكولا تسلا

يعتبر نيكولا تسلا واحداً من أشهر علماء القرن العشرين وأكثرهم أهمية، وعبقريته تكاد لا تتكرر في تاريخ العلوم إلا ماندر، إنه واحد من أولئك العلماء القلائل الذين تشعر أنهم لا ينتمون الى الأرض تماماً، زوار عابرون يكتنفهم الغموض، من شدة عبقريتهم.

نيكولا تسلا عالم صربي / أمريكي ولد عام 1856 واشتهر باختراعه للتيار الكهربائي المتردد Alternating current والذي يعرف اختصاراً بإسم AC. وقد كان المهندس الشهير نيكولا تسلا كان يستطيع أن يتحدث 8 لغات بطلاقة، كما كانت لديه ذاكرة تخيلية خارقة للعادة، تجعله قادراً على حفظ واسترجاع الذكريات بدقة مذهلة، وعندما مات عام 1943 كان يحمل 300 براءة اختراع، وقد استخدم العالم ورجل الاعمال إيلون ماسك اسم تسلا ليطلقه على شركته المتخصصة في تطوير وتصنيع التقنيات الحديثه، ومن أهمها السيارة التي تعمل بالكهرباء والتي يتم تطويرها حالياً، كما اعتبره لاري بيج المدير التنفيذي لجوجل وأحد مؤسسيها قدوته الشخصية في الحياة.

وبجانب الاكتشافات المذهلة التي حققها تسلا، والاوراق العلمية الهامة التي تركها لنا، فقد كانت لها توقعت مذهلة في دقتها، تجعلك تشعر بالدهشة وكأنك تستمع إلى مستبصر أو متنبأ وليس لإنسان عادي، والحق ان تسلا لم يكن ابداً شخصاً عاديًا.
ففي العام 1926 وأثناء حوار تسلا مع جون بي كينيدي أحد رجال السياسة الامريكيين، تنبأ تسلا بالهواتف المحمولة، بدقة كبيرة للغاية، ربما لم تكرر من قبل في تنبؤات اي عالم على الاطلاق.

ودعنا نقدم لك اقتباس لكلماته التي تنبأ فيها بالهواتف المحمولة، حيث قال :

“عندما يتم تنفيذ تقنية الاتصال اللاسلكي بصورة قوية وثابته أكثر، عندها سوف يتم تغطية الأرض بشبكة عملاقة أشبه بعقل ضخم، وهي في الحقيقة كذلك، حيث تكون كل الاشياء داخل هذه الشبكة او هذا العقل مجرد جزيئات تنتمي الى هذا الكل وتتوافق معه، سوف نكون قادرين على أن نتواصل مع بعضنا البعض بصورة فورية، بغض النظر عن المسافات الفاصلة بين البشر، ليس هذا فقط، بل ومن خلال تقنية تجمع ما بين التلفاز والهاتف، سوف نكون قادرين على رؤية وسماع بعضنا البعض كما لو أننا نتحدث معاً وجهاً لوجه، حتى لو كانت المسافة الفاصلة بيننا آلاف الأميال، والآداة التي سوف نستخدمها للقيام بذلك سوف تكون بسيطة للغاية مقارنة بالتليفون الحالي الموجود الآن لدينا، سوف تكون آداة أبسط وأصغر حجماً ويستطيع الانسان ان يحملها في معه في جيبه دائماً”.

نيكولا تسلا تنبأ بالهواتف الذكية منذ زمن بعيد

كما ترون، الاقتباس مذهل في دقته، فهو لم يتنبأ بالهاتف المحمول فقط بل وصفه كما لو أنه يرى منظومة الاتصالات الحالية أمام عينيه إلى هذه الدرجة تصل دقة التنبوء بمستقبل التطور التقني حين يقوم بهذا التنبؤ عقل ذكي قادر على الخيال الحر ودمج المعرفة بالمنطق بالحلم بالتجربة العملية، لكي يخرج في النهاية بتنبوء دقيق مثل هذا، تنبؤ فريد من نوعه بحق ولم يتكرر مثله في التاريخ بهذه الدقة.

في نفس الحوار الذي أجراه مع جون بي كينيدي يقدم لنا نيكولا تسلا تنبؤًا آخرًا ليس أقل إذهالاً ولكنه عن تطور المجتمع وليس التطور التقني، حيث قال بخصوص المرأة وصراعها من أجل حقوقها ومساواتها مع الرجال:

“المعاناة التي تجدها الانثى في محاولاتها الحصول على حقوق عادلة تساوي حقوق الرجال سوف تنتهي بنظام جنسي جديد، تكون فيه الأنثى هي النوع الاعلى، والأكثر تفوقاً، ولن تحصل الانثى من خلال المحاكاة العمياء للرجال على المساواة معهم ومن ثم التفوق عليهم، بل ستحصل على ذلك من خلال الذكاء الكامن في وعي الانثى”.

لقد عُرِف عن تسلا قدراته العقلية المذهلة على التنبوء بالمستقبل من خلال التحليل الواعي والاستنتاج المنطقي للأمور، وهو من الرجال القلائل في التاريخ الذي استطاع تقديم تنبؤات دقيقة تتضاءل امامها كل قصص التنبوء بالمستقبل الخيالية التي يكررها الناس بحثاً عن الدهشة، الدهشة ليست في هذه الاكاذيب الخيالية، بل كامنة في رجال مثل نيكولا تسلا.

اختراعات نيكولا تسلا
وتسلا واحداَ من أهم الشخصيات العلمية التي يحيط بها الغموض، من شدة عبقرية الرجل التي تكاد تشعر أنها غير أرضية، حيث يشمل ذلك الغموض كل جوانب حياتهم، سواء اختراعاتهم او مصير أوراقهم العلمية بعد الوفاة، أو طريقة إدراكهم  للطبيعة والتحدث معها ومن ثم الكشف عن اسرارها الاعمق على الاطلاق.

إن رجالًا مثل تسلا هم الذين يقدمون المعرفة التي سوف يستخدمها أحفادهم بعد مئات الاعوام من وفاتهم، فهو حرفياً لا ينتمي إلى الماضي، لا ينتمي الى عصره وإلى حدود زمنه الضيقة بل ولا ينتمي إلى أي عصر على الاطلاق، بل ينتمي الى مشهد سماوي لامع بعقول الشخصيات العظيمة، التي انارت ولا تزال تنير طريق الانسانية على صراطها الممتد في بحر من الظلام الكوني الكامل.

0