هل تحمي شبكات VPN معلوماتك حقاً؟ ربما يجب أن تلقي نظرة نحو الاتفاقيات الدولية

خدمات VPN وعلاقتها بـ 5eyes 9eyes 14eyes
1

شارك المقال 👈

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on pocket

لا يخفى على أحد ما هي شبكات VPN -الشبكات الافتراضية الخاصّة- فجميعنا نستخدمها في كلّ مكان حول العالم وبشكل خاصّ في بلداننا العربية، نتيجة للقيود الجغرافية المفروضة على بعض أنواع المحتوى على الإنترنت، لذلك كان استخدام شبكات VPN الملجأ الوحيد لنا لتجاوز هذه القيود والوصول إلى المحتوى الذي نريد أياً كان.

لكن على الرغم من الأمان الموعود من هذه الخدمات، فطريقة عمل VPN بحدّ ذاتها هي ما يثير الريبة والقلق، فهي ببساطة تقع تماماً بين حاسبك -أو أيّ جهاز آخر تتصل عبره بالإنترنت- وشبكة الإنترنت، يغير عنوان IP الخاص بك لأي طلب يخرج من حاسبك ويستبدله بعنوان IP جديد ليبدو الطلب كأنه وارد من مكان أو بلد مختلف، وعند استقبال الاستجابة يبدل VPN عنوان IP المزيف إلى عنوانك الصحيح، بذلك هو على صلة بكل بياناتك الخارجة والواردة، وهنا تكمن الخطورة. هل شبكة VPN التي نستخدمها تحترم خصوصية البيانات أم أن هناك أشياء أخرى تحدث لا علم لنا بها؟

اقرأ أيضاً: كل ما تودُّ معرفته عن الشبكة الافتراضية الخاصة VPN

عندما تبحث عن هذا الأمر وتحاول الحصول على إجابة ستصادف حتماً هذه التعابير 5eyes، 9eyes، 14eyes (الأعين الخمسة، والتسعة والـ 14)، تعابير تزيد الأمر غموضاً دون الوصول لجواب.

لنعرف ما هي هذه التعابير، ونجد الجواب لسؤالنا الأول، تابعوا معنا هذا المقال.

ماذا يعني كل من 5eyes و9eyes و14eyes

باختصار هذه التعابير تشير إلى تحالفات واتفاقيات رقابة دولية، تمثّل بلدان مختلفة حول العالم، إذ تعمل هذه التحالفات معاً لجمع ومشاركة كميّات ضخمة جدّاً من بيانات المراقبة، اي يعملون معاً ككيان مراقبة عالمي واحد للتجسس عليك وتسجيل نشاطاتك.

هذا ربّما يذكرنا بفضائح فيسبوك المتعلقة بخصوصية بيانات المستخدمين العام المنصرم. لكن الأمر هنا أخطر وأشد أهمية كون من يقوم بتسجيل ومبادلة معلوماتك ليس شركة خاصة، بل جهات حكومية تمتلك سلطات واسعة للغاية على الأفراد.

دعونا نستعرض كلّ واحدة من هذه التحالفات على حدة:

اتفاقية (5eyes (FVEY

هذا التحالف يتضمن مجموعة الدول التالية:

  1. أستراليا.
  2. كندا.
  3. نيوزيلاندا.
  4. المملكة المتحدة (بريطانيا).
  5. الولايات المتحدة الأمريكية.

يعود تاريخ هذا التحالف إلى الحرب العالمية الثانية من خلال اتفاقية UKUSA، وهي اتفاقية تنصّ على تشارك وتبادل بريطانيا وأمريكا للمعلومات الاستخبارية، واستمرت هذه الاتفاقية خلال الحرب الباردة مع ازدياد تهديد حلف وارسو وازدادت قوّتها بعد الأحداث الإرهابية اللاحقة.

إذاً الاتفاقية قديمة بدأت منذ عقود خلت، وغابت عن أذهان العالم حتى عام 2013 حيث قام Edward Snowden -وهو موظّف سابق في وكالة الاستخبارات المركزية CIA- بشدّ التركيز إليها من جديد، عندما كشف عن أنشطة المراقبة للحكومة الأمريكية وحلفائها.

اقرأ المزيد: لديها شعبية هائلة على يوتيوب: أفضل قنوات فتح صناديق المنتجات الجديدة Unboxing

ويظهر وفق موقع ويكيبيديا، كيف أنّ هذه التحالفات تعمل عبر العديد من الوكالات في هذه البلدان، لجمع وتسجيل ومشاركة بيانات المراقبة، كما في الصورة:

5eyes 9eyes 14eyes

هذا ليس مفاجئاً، فالسمعة السيئة حول احترام الخصوصية على الإنترنت، مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بالبلدان الخمسة المذكورة، فمثلاً:

  • بريطانيا: منذ عام 2016 عند صدور قانون سلطات التحقيق Investigatory Powers Act، فإنّ مزودات الإنترنت والاتصالات، تسجل سجلات التصفح، وأوقات الاتصال بالإنترنت، والرسائل النصية. وهذه البيانات متاحة لكلّ الوكالات الحكومية البريطانية وشركائهم، من ذون الحاجة إلى أي تفويض.
  • أمريكا: الحكومة الأمريكية اتبعت خططاً وطرقاً للمراقبة لجمع بيانات ضخمة جداً، بمساعدة كبرى مزودات الإنترنت والاتصالات. مؤخراً هذه المزودات سمح لها قانونياً بتسجيل سجلات نشاط المستخدمين وبيعها لأطراف ثالثة، ولا يمكنك إلغاء الاشتراك!
  • أستراليا: تطبّق قوانين مشابهة لبريطانيا، في جمع البيانات والاحتفاظ بها.

إضافة لكلّ ذلك، تتمتع دول هذا التحالف بسلطات واسعة جداً، إذ لديهم سلطة هائلة على إجبار الشركات على تسليم البيانات، وهذا سهل جداً خاصة بالنسبة للوكالات الحكومية الأمريكية التي يمكن أن تطالب أيضاً بعدم الإفصاح عن طريق أوامر عدم النشر! باختصار وفي حال كنت تعتمد خدمات شركة في واحدة من هذه البلدان فمعلوماتك ليست آمنة حقاً، بل من الممكن أن تصل الأجهزة الأمنية والاستخباراتية إليها.

اتفاقية 9eyes

إضافة للدول الخمسة السابقة المشكلة لاتفاقية 5eyes تنضمّ هذه الدول:

  • الدنمارك.
  • فرنسا.
  • هولندا.
  • النرويج.

وفق بعض المصادر الأخرى هناك إصدار موسع في الواقع من اتفاقية تبادل المعلومات الأمنية، ولها نفس الاستراتيجيات السابقة في التعاون لجمع ومشاركة بيانات المراقبة الجماعية. عموماً هناك بعض الشكوك حول الأمر بسبب قلة المعلومات المتاحة وعدم وجود تأكيدات دولية على الاتفاقية. لكن هنا ربما يكون الميل نحو الحذر هو الخيار السليم.

اقرأ المزيد: أكثر 5 فيديوهات مكروهة على موقع يوتيوب منذ انطلاقه

اتفاقية 14eyes

يضاف إلى الدول السابقة الموجودة أصلاً في 9eyes كل من البلدان:

  • ألمانيا.
  • بلجيكا.
  • إيطاليا.
  • السويد.
  • إسبانيا.

اتفاقية المراقبة ذاتها تمّ توسيعها لتشمل جميع هذه الدول، ويشار إلى هذا التحالف بالاسم الرسمي SIGINT Seniors Europel-SSEUR.

شركاء المراقبة الإضافيين

“إسرائيل”: في الحقيقة يجب أن تُضَم إلى 5eyes كونها الأقرب إلى الحكومة الأمريكية، ووكالة الأمن القومية NSA، ويضاف إلى الشركاء كل من كوريا الجنوبية واليابان وسنغافورة: حيث أنّ كوريا الجنوبية وسنغافورة شريكتان وثيقتان من تحالف 5eyes، في حين أنّ اليابان تبدو قريبة جدّاً وشريكة لأمريكا.

بعض خدمات VPN في بلدان وأقاليم 14eyes

الأمور القضائية هي أمور مهمّة جداً عند اختيار VPN موثوق، وعندما تريد خدمة إنترنت معينة محجوبة يجب اختيار VPN من البلد المناسب للوصول إلى الخدمة المحجوبة، لذلك سنذكر بعض -وليس كلّ- خدمات VPN التي تتخذ من بلدان 14eyes مقرات لها، أي أن هذه الخدمات من الممكن أن يتم إرغامها على تقديم معلوماتك للسلطات قسراً وبالنتيجة معلوماتك واتصالك ليس بأمان معها:

  • AceVPN: أمريكا.
  • ActiVPN: فرنسا.
  • AirVPN: إيطاليا.
  • AnonVPN: أمريكا.
  • Anonymizer: أمريكا.
  • Avira Phantom VPN: ألمانيا.
  • AzireVPN: السويد.
  • BeeVPN: الدنمارك.
  • Betternet: كندا.
  • Blockless: كندا.
  • BTGuard: أمريكا.
  • Celo: أستراليا.
  • ChillGlobal: ألمانيا.
  • Cloak: أمريكا.
  • CrypticVPN: أمريكا.
  • CryptoHippie: أمريكا.
  • Disconnect.me: أمريكا.
  • FlowVPN: بريطانيا.
  • FlyVPN: أمريكا.
  • FoxyProxy: أمريكا.
  • FrootVPN: السويد.
  • FrostVPN: أمريكا.
  • GetFlix: كندا.
  • GhostPath: أمريكا.
  • GooseVPN: هولندا.
  • GoTrusted: أمريكا.
  • GoVPN: ألمانيا.
  • Hide My IP: أمريكا.
  • HideIPVPN: أمريكا.
  • Hotspot Shield: أمريكا.
  • IncognitoVPN: أمريكا.
  • Integrity.st: السويد.
  • Internetz.me: ألمانيا.
  • IntroVPN: أمريكا.
  • IPinator: أمريكا.
  • IPredator: السويد.
  • IPVanish: أمريكا.
  • LibertyShield: بريطانيا.
  • LibertyVPN: أمريكا.
  • LiquidVPN: أمريكا.
  • Mullvad: السويد.

إذا كنت لا ترغب في استخدام أي من خدمات VPN هذه وتريد الابتعاد عن أعين هذه التحالفات (وهذا ما ننصحك به للمحافظة على سرية وخصوصية بياناتك) يجب أن تبحث جيداً عن خيارات لخدمات VPN مع مقرات في بلدان حيادية لاتفاقيات تبادل المعلومات.

اقرأ المزيد: تعرف إلى مميزات سيد الهواتف منخفضة السعر جالاكسي M30

بالطبع فالخدمات الأكثر أمناً ليست بالقائمة الكبيرة لكنها تفي بالغرض، على أقل تقدير ستضمن أن بياناتك في مأمن عن أعين الأجهزة الأمنية العالمية:

  • ExpressVPN: تقع في الجزر العذراء البريطانية British Virgin Islands، وهي بلد مستقل سياسياً لا يخضع لسيطرة الممكلة المتحدة (بريطانيا).
  • Perfect Privacy: تقع في سويسرا.
  • NordVPN: تقع في بنما.
  • VPNArea: تقع في بلغاريا.
  • VPN.ac: تقع في رومانيا.
  • VyprVPN: تقع في سويسرا.

في ختام الحديث، بالطبع عند البحث عن أفضل خصوصية يجب مراعاة الأمور القضائية، لكن في النهاية الأمر يعود لك، مدى اهتمامك بخصوصية بياناتك وإبعاد التهديدات والمخاطر عن نفسك وبياناتك. فإذا كنت من المهتمن بتحقيق أفضل خصوصية وتصفح آمن للانترنت، عليك أن تضع السلطات القضائية دوماً في الحسبان، خصوصاً في ظل التنامي المتزايد للحكومات في سلطتها على الشركات وإجبارها على تقديم البيانات وسجلات المستخدمين.

لكن بالطبع، يبقى عامل مهم جديّ لا يمكن تجاهله، وهو جودة الخدمات المقدّمة، فبعض VPN تقدّم خدمات جيدة جداً لاتقدمها غيرها، وفي نفس الوقت توفّر البيانات للوكالات الحكومية، القرار عائد لك برمته والأفضل دائماً إيجاد خدمة جيدة من جهة، وآمنة من الجهة الأخرى أيضاً.

1

شاركنا رأيك حول "هل تحمي شبكات VPN معلوماتك حقاً؟ ربما يجب أن تلقي نظرة نحو الاتفاقيات الدولية"

أضف تعليقًا