لجوء HTC إلى تبني سلسلة الكتل Blockchain لإنقاذ أعمالها المتعثرة أمر محير فعلًا !!

بلوك تشين
0

أشارت العديد من التقارير إلى أن شركة HTC تعمل على هاتف ذكي سيكون مبنيًا على تقنية بلوك تشين Blockchain، وقد أكدت الشركة التايوانية هذه الشائعات وقالت أنه خلال نهاية هذا العام سيتم الكشف عن هذا “الجهاز الثوري”.

يتم تطوير الجهاز المنتظر تحت إشراف فيل تشون، كبير مسؤولي التشفير في HTC، والذي سبق له إدارة شركة Vive Virtual headset للأعمال.

بقيت التفاصيل الأخرى بما فيها المواصفات والسعر إضافة إلى الكيفية التي يمكن لهاتف ذكي أن يستفيد بها من التقنية التي تقف وراء بيتكوين والعملات الرقمية المشفرة طي الكتمان، وغير بعيد عن ذلك يطرح تساؤل مهم هذه الأيام مفاده: هل ستتمكن هذه التقنية من إنقاذ العملاق التايوانية التي خسرت معظم حصتها السوقية وتعيش صراع الوجود خلال السنوات الأخيرة؟

اقرأ أيضًا: مخيم للاجئين يستخدم تقنية سلسلة الكتل

ما الذي نعرفه عن هذا الجهاز إلى حد الآن؟

الهاتف المرتقب يدعى Exodus وهو سيكون من هواتف أندرويد بطبيعة الحال، لكن الاختلاف بينه وبين بقية الأجهزة ستكون في كونه يأتي بتطبيق حقيقي لتقنية بلوك تشين، من خلال محفظة باردة للعملات الرقمية المشفرة، وربما تخزين الملفات والبيانات بطريقة آمنة ووفق قواعد بيانات لامركزية، إضافة إلى أنه سيكون آمن وذو خصوصية عالية ما قد يجعله من الخيارات الجيد للقادة والمؤسسات والأفراد الراغبين في حماية خصوصيتهم.

الغالبية من المحللين غير متحمسين لهذه الخطوة وهذه هي أسبابهم

بعض المحللين ليسوا مقتنعين بأن خطة بناء منتج حول التكنولوجيا التي تقوم عليها العملاء الرقمية المشفرة يمكن أن يخرج HTC من أزمة فقدان حصة السوق وتراجع المبيعات والشعبية بشكل عام.

إعلان العلامة التجارية الشهيرة في قطاع الهواتف الذكية عن العمل على هاتف ذكي بهذه التقنية خلال ماي الماضي، لن يكون بداية لقصة نجاح جديدة حسب المحللين.

وقال انشيكا جين، المحلل في Counterpoint Research، لمحطة سي إن بي سي:

“إن المستخدمين المستهدفين سيكونون محدودين للغاية لهذا الجهاز، حيث أن قلة قليلة من الناس يفهمون هذه التقنية والفوائد المرتقبة المرتبطة بها”.

ويبدو هذا التصريح صحيحًا، حيث أنه وبالرغم من الحديث الإعلامي الكبير حول تقنية بلوك تشين واهتمام الشركات ومجتمع الأعمال بها، لا يزال الملايين من الناس يجهلون أهميتها وفوائدها وطبيعتها.

من جهة أخرى فإن قدوم الجهاز بمحفظة رقمية لتخزين العملات المشفرة، ربما لن يكون حافزًا ليقدم الملايين على شرائه، فالفئة المستهدفة قليلة وصغيرة والمهتمين بالأصول الرقمية المشفرة قليلون مقارنة بالمستثمرين في الأصول الأخرى.

أما إذا قلنا أن الجهاز سيحقق نجاحًا كبيرًا لأنه يركز على حماية الخصوصية، يجب أن نتذكر فشل شركات تركز على الحماية والخصوصية وتتمتع هواتفها بأعلى معايير حماية بيانات المستخدمين ومنها بلاك بيري و Blackphone و SIKUR، ونجاح شركات لا تعطي الأولوية للخصوصية والحماية والتشفير مثل آبل و سامسونج.

تقول تقارير صحفية أن الهاتف سيتوفر بقيمة 1000 دولار على الأرجح، وقد يكون السعر أعلى من ذلك قليلا في بعض الأسواق، هذا سبب إضافي على أن الفئة التي ستشتري الجهاز أو ترغب في الحصول عليه صغيرة.

بعض المحللين يرون العكس

عندما نتكلم عن شركة HTC فهي بكل تأكيد شركة رائدة في قطاع الهواتف الذكية وكانت سباقة إلى ثورة أندرويد لكنها سريعا ما فقدت حصتها لصالح سامسونج والشركات الصينية.

هواتفها الذكية تتمتع بجودة عالية، لكن مشكلتها أسعار أجهزتها إضافة إلى التسويق وفقدانها القدرة على التأثير والمنافسة بقوة.

يعتقد المحللون أن عودة هذه الشركة إلى الريادة ممكنة، فهي تتوفر على العقول وبراءات الإختراع والخبرة، وسبق لها وأن كانت ضمن المقدمة، لهذا قد تكون هواتف بلوك تشين المشروع الذي سيعيدها إلى الصدارة مجددا.

أي شركة ترغب في زيادة المبيعات والحصة السوقية لا يجب أن تقدم جهازا جديدا على مستوى التصميم أو أقوى على مستوى المواصفات بل يجب أن يتضمن ميزة ثورية تنقل عالم الهواتف الذكية نحو مستوى جديد.

عودة إلى عام 2007 عندما تم إطلاق أول هاتف آيفون والذي جاء بشاشة لمسية تفاعلية مع الأصابع، كانت هذه النقلة النوعية في عالم الهواتف وفتحت الباب لنجاح الهواتف الذكية وسقوط شركات تقليدية مثل نوكيا و موتورولا وحتى بلاك بيري.

لا يستبعد أن يشكل إطلاق Exodus انطلاقة كبرى في عالم الهواتف الذكية على أساسه تعود HTC إلى الريادة ونرى دمجا للتقنية الثورية في الهواتف الذكية من كافة الشركات.

0

شاركنا رأيك حول "لجوء HTC إلى تبني سلسلة الكتل Blockchain لإنقاذ أعمالها المتعثرة أمر محير فعلًا !!"

أضف تعليقًا