عندما تقع البقرة تكثر السكاكين … هل تتعرض شركة آبل إلى مؤامرة حقيقية؟

مشكلة بطاريات ايفون
1

شارك المقال 👈

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on pocket

عندما يلاحظ مستخدموا منتجك أمرًا ما غير جيد أو غير متوقع في هذا المنتج، ويبدأون بالشكوى والصراخ عبر مواقع التواصل الاجتماعي، فبالتأكيد يُوجد نار تحت الرماد بلا شك، وتجاهل مثل هذه الشكاوي وإن بدت غير ذات أهمية لك، من الممكن أن يضعك في خانة المدافع الذي يبحث عن التبرير والأعذار، وهذا في حد ذاته موقف ضعف غير مطلوب من الأساس.

آبل وبعد أن سحرت الألباب وأخذت بالعقول بمنتجها الثوري آيفون أكس الذي أطلقته في شهر سبتمبر من عام 2017، رفضت إلّا وأن تختم العام نفسه بقضية أثارت جدلًا كبيرًا يتعلق ببطارية هواتف آيفون 6 و7 وSE، بعد أن لاحظ مستخدمو هذه الهواتف بطء غريب في أجهزتهم، وتقليص قدرة عمل المعالجات إلى النصف.

جدل كثيف وضباب ملأ الآفاق على مواقع التواصل الاجتماعي، والمواقع التقنية المتخصصة، تتهم آبل بأنّها قلصت قدرة بطاريات الإصدارات أعلاه لصالح منتجها الثوري الذي تم إطلاقه مؤخرًا من آيفون أكس، لتدفع المستخدمين دفعًا لشرائها لتحقيق الأرباح، وآبل في هذه النقطة ربما محقة بنسبة كبيرة؛ لأنّ هذا الهاتف بالذات عقدت عليها كل أو معظم آمالها لتحقيق أرباح لن يستطع أحد الاقتراب منه في القريب العاجل، ويبدو أنّها الخطة الأساسية – ربما – بالنظر للسعر المرتفع الذي وضعته عليه.

ولكن آبل بدلًا من أن توضح هذه النقطة منذ البداية وقبل اتخاذ هذه الخطوة، انتظرت حتى أصبحت الجمرة كُتلةً من اللهب، ثم خرجت بتصريح وبيان اعتبره البعص ذرًا للرماد في العيون، وتبريرًا من أجل التبرير فقط دون تقديم أدلة حقيقة، والمستقبل يبدو غامضًا لهذه القضية وإلى أين ستؤول إليه الأمور في قادم الأيام.

راجع أيضًا: آبل تعتذر رسميًا عن إبطاء هواتف آيفون القديمة … وتقدم تعويضًا لمستخدمي هواتفها

هل تم إثبات نظرية المؤامرة هذه المرة؟!

يبدو أنّ نظرية المؤامرة التي تقول أنّ هذه التجربة لم تقتصر على هذا الأمر فقط، قد بدأ يتم تصدقيها في كل يوم يمر على آبل، فالشائعات خرجت بقوة بأنّ هذا الأمر تفعلها آبل بصورة مستمرة مع كل إصدار قديم بعد إطلاق إصدار جديد من خلال التحديثات التي تدفع بها لنظام تشغيلها لهذه الهواتف ذات الإصدار القديم.

وهذه المرة يبدو أنّ آبل قد وقعت في الفخ، فاكتشاف هذا الأمر كان مقاربًا لإطلاق هاتفها الثوري آيفون أكس، ومع الانتقادات والاعتراضات والهجوم الكبير الذي وجده هذا الهاتف آيفون أكس – ليس تقنيًا بالطبع –  بل لسعره المرتفع والخيالي أصبح الأمر شبه مؤكد.

وما يزيد نظرية المؤامرة هذه خيالًا هو أنّ آبل لم تبادر بالتصريح عن ما تنوي فعله فيما يخص هذا الأمر، بل اتخذت موقع المدافع بعد كثرة الهجوم عليها، ورفع الدعاوي القضائية والانتقاد الكبير الموجه لها، بعد خضوع هواتفها لفحص وتمحيص دقيق من الجميع تقريبًا، خاصةً أولئك الذين يبحثون عن أي سبب لكيل الهجوم على آبل من الغاضبين على سعره المرتفع.

شبكات التواصل الاجتماعي … القوة الجديدة لإيصال صوت المستخدمين

تثبت مواقع التواصل الاجتماعي في كل يوم وبالدليل القاطع أنّها صوت الجماهير بلا منازع، فلا موقع ولا صحيفة ولا قناة تلفزيونية يمكنها أن تخضع أمبراطوريات مثل: آبل وسامسونج بمثل هذه السرعة والذعر من فقدان عملائِها.

سرعة انتشار صوت المستخدمين هي أكثر ما امتازت به هذه المواقع، ففي سيناريو تخيلي – مني بالطبع – كان يمكن لآبل بكل برود ومن قبلها سامسونج أن تتجاهل مثل هذه الأصوات ولا تعير لها بالًا، بل يمكنها تكذيبها أيضًا، أمّا عن المواقع والمدونات التقنية – الشهيرة بالطبع – فمن الممكن جدًا أن تُغريها ببعض الامتيازات الحصرية وستتجاهل الأمر تمامًا وربما سيصل للإغراء المادي.

ولكن مع مواقع التواصل أصبح الأمر أكبر من أن يتم تجاهله، وهذا ما تنبهت له آبل بشكل مبكر ربما، وذلك بتصريحها الأخير الذي ربما يشفي غليل بعض المستخدمين، ولكن للبعض الآخر ربما يكون هذا الأمر بمثابة الشعرة التي ستفصلها عن آبل ومنتجاتها للأبد، وفي الأذهان سامسونج الذي لا زالت حتى الآن لم تتعافَ بشكل كُلي من حادثة حرق هاتفها جالاكسي نوت 7.

تأكدنا من أنّ الأمر لم يكن صدفةً … فماذا عنك عزيزي مستخدم آيفون 6 و 7 و SE؟!

حسنًا عزيزي القارئ إذا لاحظت أنّ هاتفك أصبح بطيئًا، وشراء بطارية جديدة ليس خيارًا متاحًا أمامك فإنّ هنالك ثلاثة خيارات فقط:

الخيار الأول: هو الانتظار إرسال جهازك لوكلاء آبل المعتمدين لاستبدال البطارية، مع التأكيد أنّ هذا الأمر يقع تحت شرطين أساسين هما:

  • أن تتأكد شركة آبل أو وكيلها المحلي أنّ العيب في البطارية من الشركة، أي بمعنى أنّ البطارية يجب تغييرها بعد التأكد أنّ العيب برمجي من نظام تشغيل آبل، وليس من أي مؤثر خارجي.
  • أن يكون هاتفك لم يمر عليه أكثر من عامين أي لا زال تحت الكفالة وحينها فقط سيتم استبدال الهاتف بشكل مجاني، مع الإشارة إلى أنّ هاتفك سيكون لديهم لمدة لا تقل عن أسبوع إلى 9 أيام.

الخيار الثاني: هو دفع مبلغ إضافي، ولامتصاص غضب المستخدمين ذكرت آبل أنّها خفضت تكلفة تغيير البطارية من 79 دولارًا إلى 29 دولارًا، ويتم التغيير أيضًا تحت وصاية وكلاء آبل المعتمدين، وبالتأكيد أيضًا ستفقد جهازك بحسب المدة التي سيحددها الوكيل.

الخيار الثالث: هو إذا أردت عدم فقدان جهازك لايام قد تطول أو تنقص، يمكنك التوجه لطرف ثالث ليس لديه علاقة بآبل، أي المتاجر والمهندسين الذي لديهم خبرة في أجهزة آبل، وحينها تكلفة التغيير وسعر البطارية نفسها سيكون بينكم بالتفاوض المباشر، حل سريع يختصر لك الكثير من الزمن وربما بعض الدولارات.

ولكن احذر عزيزي مستخدم آبل حينها قد تفقد الكفالة بشكل نهائي وستكون خارج مظلة آبل، ولن تستطيع التعامل مع وكلاء آبل المعتمدين مرة أخرى في أي مشكلة تطرأ لك في المستقبل، فآبل لا تتساهل في هذه النقطة بتاتًا، وإذا اكتشفت – بالتأكيد قادرة على هذا – أنّ هاتفك قد تم إصلاحه خارج مظلتها فأنت رسميًا خارج كفالتها، ولن تتمتع بأي ميزة مستقبلية يخص هواتفها أو منتجاتها بشكل عام.

كيف ​​أعرف إذا كنت بحاجة إلى استبدال البطارية؟

ذكرت آبل في معرض بيانها الأخير عن نيتها طرح تحديث جديد لنظام تشغيل iOS مع حلول بداية العام الجديد، وهو التحديث الذي سيشمل السماح للمستخدمين بالوصول إلى بيانات تتعلق بقوة البطاريات وطاقتها.

ولكن قبل أن يأتي هذا التحديث يمكنك القيام ببعض التدقيق الأولى للإجابة على السؤال أعلاه:

من خلال هاتف الآيفون الخاص بك انتقل إلى إعدادات Settings، ثم إلى البطارية  Battery سترى رسالة تقول: “بطارية آيفون الخاص بك قد تحتاج إلى خدمة”.

Settings >> Battery “ Your iPhone battery may need to be serviced”

هذه الرسالة يعني أنّك غالبًا سوف تحتاج إلى تغيير البطارية.

ولمزيد من المعلومات وتفاصيل إضافية يمكنك تحميل التطبيق الخاص بهواتف آبل الخاص بالبطارية Battery Life من متجر آبل الرسمي، أو هذا التطبيق لحواسيب ماك بوك Battery coconut  وإيصال هاتف الآيفون بحاسوب ماك بوك عن طريق وصلة USB، وتشغيل التطبيق وسيمدك بقراءة شاملة عن حالة البطارية.

وهذا فيديو يبين لك طريقة عمل التطبيق

أريد استبدال البطارية الآن؟ ما هي خياراتي؟!

بحسب آبل إذا كانت البطارية تحتفظ بأقل من 80٪ من طاقتها الأصلية، وكانت تحت كفالتها ضمن برنامج AppleCare+ فإنّ الشركة على استعداد لاستبدال البطارية بدون أي رسوم تدفعها، ولكن أولًا عليك التحقق من حالة الضمان الخاص بهاتفك قبل إرسال الهاتف.

إذا لم يكن هاتفك حاليًا تحت الضمان، ولك الرغبة في تغيير الهاتف مع دفع التكلفة المالية المقابل لها، سوف يستغرق هذا الأمر بضعة أسابيع؛ لأنّ آبل حاليًا لم تفتح باب استبدال البطاريات للهواتف خارج الضمان بعد.

إذا كنت لا تريد الانتظار يمكنك الاتصال على شركة آبل على الإنترنت أو وكيله المحلي وإرسال الهاتف الخاص بك عبر وكلاء الشحن لاستبدال البطارية مقابل 79 دولارًا، بالإضافة لتكلفة الشحن التي تقارب 6.95 دولار، وبحسب الشركة فإنّ هذا الأمر عادةً ما يستغرق ثلاثة إلى خمسة أيام عمل.

بديل آخر هو الذهاب إلى أي متجر آبل قريب منك، حيث يمكنك استبدال البطارية في الموقع، وربما بسرعة أكبر، مع أنّ هذا الأمر قد بدأ فعلًا في الولايات المتحدة وبعض الدول الأوروبية الأخرى، إلّا أنّ المنطقة العربية لم يتم التأكيد بعد حول هذا الأمر.

إذا لم يتم تغطية آيفون الخاص بك عن طريق الضمان، يمكنك أن تحاول استبدال البطارية نفسك، موقع التقنية iFixit.com لديه دليل لاستبدال البطاريات على مختلف إصدارات هواتف آيفون، مع التذكير بأنّ استبدال بطارية هواتف آيفون خارج مظلة آبل قد يلغي الضمان الخاص بهاتفك للأبد.

وهذا فيديو يبين كيفية تغيير بطارية هاتف آيفون 6، ولكن لا أنصحك بالقيام بهذا الأمر

1

شاركنا رأيك حول "عندما تقع البقرة تكثر السكاكين … هل تتعرض شركة آبل إلى مؤامرة حقيقية؟"

  1. Hafid Aures

    سوف لن تجد آبل احسن منكم مكتب للمحامات . انتظروا دعوة رسمية من آبل لتجازيكم بابطاء هواتفكم اكثر

أضف تعليقًا