0
يُعتَبر مجال تصميم المنتجات عامةً والإلكترونية منها على وجه الخصوص من أصعب مجالات التصميم على الإطلاق، فالتصميم في هذا المجال غير مرتبط بمخيّلة المصمم فقط، وإنّما مرتبط بأمور أخرى تتعلّق بالجزء التقني من المنتج، ولكن من الجدير بالذكر بأنّنا رأينا بعض الشَّركات التي وضعت بصمات حقيقية في هذا المجال ولعلَّ أبرز هذه الشَّركات هي شركة Apple وذلك بفضل “جوني إيف” (Jony Ive) المصمم البريطاني الذي استمر بالعمل في شركة آبل لمدة 27 عامًا متواصلة والذي غادر الشركة في عام 2019.

سوف نستعرض في هذا المقال أفضل التصاميم التي ساهم Jony Ive في صناعتها في شركة آبل كما سوف نقوم بتسليط الضوء على أسوأ المنتجات التي شارك في تصميمها والتي لاقت استهجانًا من المستخدمين في الساحة التقنية.

أفضل تصاميم Jony Ive

1- جهاز iMac G3 (1998)

جهاز iMac G3

في وقت إصدار هذا الجهاز كانت شركة آبل تُعاني من مشاكل ماليَّة كبيرة وقد كانت على وشك الإفلاس إلَّا أنَّ جهاز iMac G3 كانَ بمثابة المُخَّلص للشركة، حيث قامت الشركة ببيع ما يقارب 5 ملايين نسخة منهُ في غضون ثلاث سنوات بمعدّل مبيع جهاز في كل ثانيتين تقريباً.

وبالطبع فإنَّ الألوان الجذابة للجهاز وتصميمه المميَّز هو ما دفع عجلة المبيعات لتحقيق هذه الأرقام، فقد حاول Jony Ive قدر الإمكان اختيار تصميم بسيط في الشكل ومبهر للعين حتى يجذب الأشخاص العاديين الذين كانوا يخشون التعامل مع أجهزة الحاسوب لاعتقادهم بأنّها أجهزة تحتاج مهارات خاصة في الرياضيات والبرمجة.

اقرأ أيضًا: لا تحتاج إلى الكثير من التجهيزات.. ألعاب يمكنك الوصول إليها من المتصفّح مباشرة!

2- جهاز Power Mac G4 Cube (2000)

جهاز Power Mac G4 Cube

تميَّز هذا الحاسوب بمظهره المتناسق والشَّفاف إضافة إلى تصميمه الغريب للوهلة الأولى فقد أتى على شكل مكعَّب حتى يمكن للمستخدم نقله بسهولة من مكان إلى آخر حيث لم يتجاوز وزنه 2.6 كيلوغرام.

أُصدر هذا الحاسوب في حين كانت معظم الحواسيب الأخرى عبارة عن أجهزة على شكل علب ضخمة صعبة الحمل وثقيلة الوزن.

3- مشغل الوسائط المتعددة IPOD (2001)

مشغل الوسائط المتعددة IPOD (2001)

هنالك مقولة شهيرة في التصميم تقول “حافظ على تصميمك بسيطًا قدر الإمكان” ولعلَّ أفضل تطبيق لهذه المقولة هي جهاز الآيبود، فقد جمعَ Jony Ive في تصميمه بساطة الشَّكل وأناقة المظهر وسهولة الاستخدام، جميع هذه الأمور جعلت من جهاز الآيبود جهازًا أيقونيًا لآبل على مدى السَّنوات التي تلت إنتاجه.

اقرأ أيضًا: إنجاز الكثير من المهام وتحقيق أرباح أكثر… أتمتة الأعمال الكنز الذي كانت تبحث عنه الشركات لسنوات!

4- جهاز iMac G4 (2002)

جهاز iMac G4 (2002)

قامت الشركة بإنتاج هذا الحاسوب بعدَ سنة واحدة فقط من إنتاج جهاز الآيبود، وكالعادة فإنَّ Jony Ive لم يُخيِّب أمل المستخدمين، فقد اعتمد إيف في تصميم هذا الحاسوب على فكرة الذّراع المتحركة لتوفير زوايا تحريك كبيرة للشاشة، بالإضافة إلى دمج جميع المكونات الدَّاخلية للحاسوب مع قاعدة الشاشة.

على الرغم من التخوّف الكبير الذي رافق إنتاج هذا الجهاز فقد أتى لاستبدال حاسب آبل الثَّوري iMac G3 ذو الشعبيَّة الكبيرة إلا أنَّهُ لاقى ترحيبًا كبيرًا من قبل المستخدمين بسبب الأريحية الكبيرة التي يقدمها عند الاستخدام.

5- هاتف الآيفون (2007)

هاتف الآيفون (2007)

دخلت شركة آبل إلى سوق الهواتف الذَّكية في عام 2007 وفي حين كانت تلك السوق محتكرة حينها من قبل شركات أخرى مثل مايكروسوفت وبلاك بيري إلا أنَّ آبل قلبت الموازيين من خلال إعلانها عن جهاز الآيفون.

حيث ركز Jony Ive في تصميم هذا الهاتف على سهولة الاستخدام وأناقة المظهر، لذلك استغنى عن لوحة المفاتيح الكبيرة -التي كانت تفتخر بها شركة بلاك بيري- واستعاض عنها بفكرة الكتابة على شاشة اللمس الأمر الذي لم يكن شائعًا بشكل كبير حينها.

حقّق هذا الهاتف مبيعات بمقدار 1.39 مليون في عام 2007 وحده، وساهم باستحواذ شركة آبل على نسبة 20.8% من سوق الهواتف الذَّكية في العالم بحسبَ التقارير الإحصائية في الربع الأخير من سنة 2020.

اقرأ أيضًا: حصلنا على الإجابة في النهاية.. أجهزة Windows أفضل من Mac عند تشغيل الألعاب بحسب تصريحات إنتل

6- الحاسوب المحمول MacBook Air (2008)

الحاسوب المحمول MacBook Air

حقَّق Jony Ive رقمًا قياسيًا عند تصميمه لهذا الحاسوب المحمول، حيث بلغت سماكة الجهاز 1.94 سنتيمتراً الأمر الذي جعله في ذلك الوقت أنحف جهاز محمول على الإطلاق، لقد أسسَ إيف القواعد الأساسية لتصميم أجهزة الحاسوب المحمولة والتي ما زالت تعتمد عليها آبل إلى الآن عند إنتاج إصدارات جديدة من هذه السلسلة.

7- جهاز الآيباد (2010)

جهاز الآيباد (2010)

قد يعتقد البعض بأن جهاز الآيباد ما هو إلّا نسخة أكبر من جهاز الآيفون وأن تصميمه بسيط ولا يحتاج لذلك الجهد، إلَّا أنَّ هذا الأمر خاطئ تماماً فقد شكّل تصميم هذا الجهاز تحدّي حقيقية بالنسبة لـ إيف، حيث كان عليه ابتكار تصميم لجهاز ذو شاشة أكبر بكثير من شاشة الآيفون لكنها تحافظ على شكل معظم التطبيقات وأبعادها وتوفّر تجربة فريدة من نوعها عندَ قراءة الصحف الإلكترونية وتصفّح الإنترنت.

لاقى هذا الجهاز استقبالًا حافلًا من مختلف المستخدمين، بسبب تصميمه المميَّز والمناسب لمختلف الاستخدامات من مجال الترفيه إلى مجال التَّعليم، وقد ساعد هذا الجهاز آبل في السيطرة على قطّاع الأجهزة اللوحيَّة.

8- نظام التشغيل IOS 7 (2013)

نظام التَّشغيل IOS 7 (2013)

يعتبر هذا الإصدار من نظام IOS من أهم الإصدارات التي طرحتها آبل، حيث قدَّم عدد كبير جدًا من الميّزات التي لطالما انتظرها مستخدمو الآيفون والآيباد على حدّ سواء فقد قدَّم من خلاله ميّزات هامّة مثل ميزة “الطبقات” التي تقسم النظام إلى عدة طبقات لإعطائه مظهراً ثلاثي الأبعاد.

بالإضافة إلى تحسين واجهة وتجربة المستخدم من خلال إتاحة “مركز التحكم” للتحكم بأهم الإعدادات في الجهاز، وإعادة تصميم أيقونات التطبيقات الأساسية للنظام، وإضافة مجموعة من الحركات (Animation) ممّا يضفي بعض الفاعلية Interactivity إلى النظام.

اقرأ أيضًا: مصطلحات أساسية في هندسة البرمجيات يجب عليك معرفتها

9- ساعة آبل (2015)

ساعة Apple Watch (2015)

بدأت معظم الشركات في عام 2013 بالإعلان عن ساعاتها الذكية، وفي عام 2014 أعلنت شركة آبل عن أولى ساعاتها الذكية، التي أطلقت عليها اسم Apple Watch، وقد كان الإعلان صادماً بعضَ الشيء، فقد توقّع معظم المستخدمين الحصول على ساعة دائرية شبيهة بالساعات الذكية الأخرى إلّا أنّ الشكل المستطيل ذو الحواف المائلة أثار بعض المخاوف لديهم.

أُصدرت الشركة هذه الساعة الذكية في عام 2015، وعلى عكس المتوقع فقد حقّقت نجاحاً باهراً في السوق، حيث قدّم إيف تجربة فريدة من نوعها للمستخدمين وذلك لأنّ تصميم الساعة بهذا الشكل وفّر مساحة إضافية للتطبيقات وسهولة أكبر للمستخدمين عند التعامل مع الساعة.

10- سماعات AirPods (2016)

سماعات AirPods (2016)

لم تكن فكرة السماعات اللاسلكية جديدة أبداً، ولكن الجديد كانَ في اعتماد شركة آبل عليها بشكل كامل والاستغناء عن منفذ 3.5mm المخصّص للسماعات السلكية التقليدية في جميع أجهزتها القادمة.

رافق هذه الخطوة غير المسبوقة استهجان كبير من مختلف أطياف المستخدمين في الساحة التقنية، إلَّا أنه وبمجرد إصدار هذه السماعات تبدّدت جميع هذه المشاعر السلبية بسبب التَّصميم المميَّز لها والذي ركّز إيف من خلاله على توفير أفضل تجربة للمستخدمين.

اقرأ أيضًا: كل ما تود معرفته عن المنهجية الرشيقة الأجايل Agile في تطوير البرمجيات وطريقة تطبيقها

11- المقر الرئيس لشركة آبل Apple Park (2017)

المقر الرئيس لشركة آبل Apple Park (2017):

شارك Jony Ive في تصميم رائعة آبل المعمارية Apple Park جنباً إلى جنب مع المهندس المعماري البريطاني الشَّهير نورمان فوستر Norman Foster، وقد اهتم إيف بجميع تفاصيل هذا المبنى بدءاً من الشَّكل الخارجي وانتهاءً بأزرار المصاعد.

أُعلن المصمّم عن فكرة هذا البناء في عام 2006 وتمَّ الانتهاء من بناءه في عام 2017 بتكلفة قدرها 5 مليارات دولار أمريكي تقريباً، وقد تميَّزَ البناء بشكله الدَّائري الفريد، وقد شبهه البعض بالسفينة الفضائية، بالإضافة إلى جدرانه الزجاجية المميَّزة التي تعطي شعوراً للموظفين بالاندماج مع الطبيعة، كما يعتبر هذا المبنى أنموذجاً للأبنية الخضراء التي تعتمد بشكل أساسي على الطاقات المتجدّدة.

أسوأ تصاميم Jony Ive

1- ماوس hockey puck (1998)

ماوس hockey puck

على الرُّغم من أنَّ الحاسوب iMac G3 يُعتبر جهازاً ثورياً لشركة آبل إلَّا أنَّ الماوس الخاصة به لا تبدو كذلكَ أبداً، حيثُ اختار Jony Ive أن يصمّم هذه الماوس على شكل قرص هوكي، الأمر الذي جعل المستخدمين يعانون منها بشكل كبير، وخاصةً من قبضتها غير المريحة.

2- هاتف iPhone 5c (2013)

هاتف iPhone 5c (2013)

قامت الشركة بإطلاق هذا الهاتف كمحاولة منها في دخول سوق الهواتف المتوسطة والاقتصادية وفي سبيل تقليل التكلفة قدر الإمكان قرّرت آبل استخدام البلاستيك في الهيكل الخارجي للهاتف.

وعلى الرغم من الجهد الذي بذله إيف في تصميم هذا الهاتف والحفاظ عليه شبيهاً ببقية هواتف الآيفون إلَّا إنّه لم يحظَ بالنجاح المتوقّع عند إصداره في الأسواق بسبب الهيكل البلاستيكي.

اقرأ أيضًا: إلى المبتدئين في صناعة البرمجيات.. حان الوقت للانتقال إلى المستوى التالي باعتماد قواعد الكود النظيف Clean Code

3- حاسوب Mac Pro (2013)

حاسوب Mac Pro (2013)

على الرغم من المواصفات المميَّزة التي يتمتَّع بها هذا الحاسب إلَّا أنَّه لاقى استهجاناً كبيراً من المستخدمين عندما قامت الشركة بإطلاقه، وكما هو واضح فالتَّصميم غريب بشكل كبير وغير منطقي أبداً.

السبب الرئيسي الذي دفع بـ إيف إلى اختيار هذا التصميم هو رغبته بتطوير نظام التبريد الخاص بالجهاز قدر الإمكان والتَّقليل من تراكم الغبار على الحواف، وعلى الرُّغم من أهميَّة هذه الأسباب إلا أنَّها لم تشفع له أبداً، حيثُ لا يزال معظم المستخدمين يلقّبون هذا الحاسب بـ “سلَّة القمامة”.

4- Magic Mouse 2 (2015)

ماوس Magic Mouse 2 (2015)

على الرغم من التصميم الخارجي الرائع لهذه الماوس اللاسلكية وقبضتها المريحة جداً إلَّا أنَّها تملك عيباً تصميمياً قاتلاً ألا وهو مكان توضّع مدخل الشَّحن.

اختار إيف مكان مدخل الشحن على الوجه السُّفلي للماوس الأمر الذي جعلها غير قابلة للاستعمال أثناء الشحن وهذا ما أغضب العديد من المستخدمين بشكل كبير.

5- الجيل الأول من جهاز التَّحكم بسيري (2015)

الجيل الأول من جهاز التَّحكم بسيري (2015)

في الحقيقة يتمتّع هذا التصميم بالعديد من الأشياء التي أثارت استياء المستخدمين، في البداية لا يعتبر اختيار اللون الأسود للمفاتيح والجزء الخلفي من جهاز التحكّم موفّقًا، بالإضافة إلى عدم وجود أيّ إضاءة على الوجه الأمامي للجهاز وفي النهاية لدينا تّجمع المفاتيح في المنتصف جميع هذه الأشياء مجتمعة أدّت إلى الوصول إلى منتج لا يرغب أحد باستخدامه وخاصّة في ظروف الإضاءة المنخفضة.

على الرغم من أن Jony Ive كانَ قد ترك شركة آبل في عام 2019 إلَّا أنَّنا نسمع أخبارًا وشائعات حول مساهمته في تصميم آخر الأجهزة التي تعمل عليها آبل مثل جهاز iMac الجديد، وهذا لا يُعتبر غريبًا أبدًا فبعدَ أن غادر Jony Ive شركة آبل قام بتأسيس شركة LoveFrom وتعتبر آبل إحدى عملاء هذه الشركة الجديدة وقد أعلنت آبل في وقت سابق بأنّ الشركة ستعمل على مشاريع حصرية مع الشركة الخاصّة به.

0

شاركنا رأيك حول "صمّم منتجات آبل 27 عامًا متواصلة… أفضل تصاميم Jony Ive وأسوأها في مكان واحد!"