تواجه شركة Meta (فيسبوك سابقًا) دعوى قضائية جديدة تتهم فيها بانتهاك العلامة التجارية لشركة أخرى تحمل نفس الاسم متخصصة في فن التركيب

مع نهاية العام الماضي صرّح مارك زوكيربيرج بأنه يرغب في تغيير اسم شركته فيسبوك إلى اسم آخر يعبر عن اهتمام الشركة بمجال الميتافيرس، ولاحقًا، في 28 أكتوبر تحديدًا، أعلن زوكيربيرج عن تغيير اسم شركته إلى "Meta" لتكون مشتقة من المقطع الأول من ميتافيرس، مع شعار جديد يمثل علامة اللانهاية (∞)، والتي يمكن اعتبارها نظارة واقع افتراضي أيضًا.

ولكن، من الواضح أن اسم Meta لم يكن حصريًا للشركة، بل هو في الحقيقة مستخدم من قبل أكثر من شركة، فرأينا مثلًا شركة تحمل نفس الاسم متخصصة في صناعة الحواسيب تقوم بالسخرية من مارك زوكيربيرج عبر تويتر، وتنشر صورة له حاملًا لأحد حواسيب الشركة، ثم أعلنت أنها ستتنازل عن الاسم بالكامل مقابل 20 مليون دولار، ولكن امتنع زوكيربيرج وشركته عن الرد.

والآن، ظهرت شركة جديدة تسمي نفسها Meta أيضًا (أو Meta.is) وهي مختصة في فن التركيب؛ ولكن هذه المرة لا ترغب في التنازل عن الاسم، وإنما تريد الاحتفاظ به ومنع زوكيربيرج من استخدامه، فرفعت دعوى قضائية ضد الشركة المالكة لخدمات فيسبوك وإنستغرام واتهمتها بـ "انتهاك العلامة التجارية" وزعمت أن تغيير اسم الشركة إلى Meta قد انتهك علامتها التجارية.

حيث نشرت شركة Meta (صاحبة الدعوى) عبر موقعها الرسمي وتويتر، تفاصيل اتهامها لشركة Meta (المالكة لفيسبوك) بسرقة هويتها، وأعلنت أن شركتها كانت موجودة بهذا الاسم منذ عام 2010، وأن فريق العناية الواجبة بشركة فيسبوك تجاهل تمامًا التسجيلات الفيدرالية لشركة Meta (الأصلية).

"لقد وضعنا دماءنا وعرقنا ودموعنا في بناء هذه العلامة التجارية لأكثر من اثني عشر عامًا"

- من تصريحات شركة Meta.is

أوضحت الشركة أيضاً أن فيسبوك كانت على علم بوجود شركة Meta والدليل أنه في أغسطس 2017، حضر أحد المسؤولين التنفيذيين في فيسبوك أحد مؤتمرات الشركة، وكتب بعد ذلك إلى مالك الشركة ليشيد بجودة المنتجات والخدمات التي تقدمها، بل وطلب منهم التعاون مع فيسبوك في مشاريع مستقبلية.

أكدت الشركة كذلك أنها حاولت التفاوض مع فيسبوك بحسن نية على مدار ثمانية أشهر قامت فيها بتزويد فيسبوك بآلاف الصفحات من المعلومات التي توضح حقوق العلامات التجارية الواسعة لـ Meta، ولكن جاء رد فيسبوك بأن الشركتين تقدمان "سلعًا ومنتجات مختلفة اختلافًا جذريًا"، حيث تقدم Meta "تجارب حية متعددة الحواس" بينما تعد فيسبوك "مجرد شركة تكنولوجيا اجتماعية"، في النهاية لم يكن لدى الشركة أي حل آخر سوى جعل Meta تواجه دعوى قضائية، ونقل تلك الخلافات إلى المحكمة.

"على الرغم من معرفة فيسبوك الفعلية بـ Meta ، واعتقادها على ما يبدو أنها يمكن أن تدوس على حقوق هذه الشركة الصغيرة مع الإفلات من العقاب، فقد نشرت فيسبوك مواردها غير المحدودة تقريبًا لإشباع السوق بعلامة META المخالفة"

- من تصريحات شركة Meta.is

كذلك تدعي شركة Meta أنها تأثرت بفضيحة الخصوصية التي لطّخت سمعة فيسبوك، حيث أصبحت الشركة عاجزة عن توفير السلع والخدمات تحت علامة Meta؛ لأن المستهلكين سيربطون عن طريق الخطأ سلع Meta.is بعملاق وسائل التواصل الاجتماعي، وبالتالي سيكون لهم نصيب من "السمية التي ترتبط ارتباطًا وثيقًا بفيسبوك"، وهذا سبب آخر يدفع الشركة للمطالبة بمنع فيسبوك من أن تسمي نفسها Meta.