ماذا لدى مايكروسوفت لتقدمه في عام 2018

مايكروسوفت 2018
0

كالعديد من عمالقة التكنولوجيا الأخرى كان تقرير مايكروسوفت للعام 2017 جيدًا جدًا، حيث ارتفعت أسهمها أكثر من 35% لتصل إلى مستويات قياسية جديدة، و تسارع نمو مبيعاتها إلى الضعف على أثر مايكروسوفت 365، سحابة أزور و أحدث برامج الخادم الإلكترونية.

إليك فكرة عن توجهات شركة مايكروسوفت للعام 2018، والمشاريع والأفكار التي تعمل على تطويرها وتطبيقها:

1- مايكروسوفت 365

هو برنامج متعدد الحلول يجمع بين ويندوز 10 برو، و أوفيس 365 وهو حل جديد مصمم للشركات الصغيرة و المتوسطة يدمج القدرات الإنتاجية، والتعاونية مع إدارة الأجهزة و الحلول الأمنية بهدف حماية بيانات الأعمال.

يقدم مايكروسوفت 365 الجديد سهولة الوصول لجميع البرامج و الأدوات من أجل دفع عجلة الإنتاجية، وهذا يعني أنّ الموظفين يمكن أن يعملوا من أي مكان وفي أي وقت ممكن، في حين توفر لهم أدوات الاتصال إمكانية التعاون معًا في أي وقت.

2- صفقة استحواذ كبيرة أخرى

في 30 سبتمبر 2017 تم إيقاف 132.1 مليار دولار من الرصيد النقدي البالغ 138.5 مليار دولار من مايكروسوفت خارج الولايات المتحدة، ولكن الكثير من هذه الأموال ستصل قريبًا إلى الولايات المتحدة؛ وذلك بفضل مشروع قانون الإصلاح الضريبي الذي يدعو إلى فرض ضريبة 15.5% لمرة واحدة على الأموال النقدية المحجوزة في الخارج، وتسمح بإعادة باقي الأموال إلى أوطانهم.

يدعو مشروع القانون أيضًا إلى التحول لنظام ضريبي إقليمي يسمح بإعادة الأرباح الخارجية في المستقبل دون مشاكل كبيرة.

على الرغم من أنّ مايكروسوفت لديها 84 مليار دولار كديون، فإنّ العائدات النقدية تعطيها الكثير من المرونة لعقد صفقات كبيرة، كما أظهرت صفقة “لينكد إن” حيث سعت مايكروسوفت من خلال استحواذها على شبكة Linkedin إلى تحقيق هدفين هما: أولًا شراء مستخدمين لأنّها بهذه الصفقة سيصبح لديها 1.6 مليار مشترك، وثانيًا أنّها تريد استخدام هذا الموقع كحصان طروادة للدخول إلى عالم الشركات لبيعها خدمات أخرى لمايكروسوفت.

خاصةً أنّ هذه الشبكة “أي لينكد إن” تلعب دورًا رئيسيًا في مساعدة الشركات، وكانت شركة مايكروسوفت قد استحوذت على هذا الموقع بصفقة بقيمة 26.1 مليار دولار، وهي أكبر صفقة تبرمها الشركة على الإطلاق.

تحاول الشركات الآن تجميع المشتركين بأي طريقة، والتحدي يكمن في من يستحوذ على أكبر قاعدة بيانات للمستخدمين في العالم.

مايكروسوفت ليست خائفةً، فعندما تجد فرصًا كبيرةً و مناسبةً لن تتوانى عن توسيع مدى وصولها وعقد صفقاتها، مع مايكروسوفت الآن رصيد 600 مليار دولار بالإضافة إلى رأس المال 129 مليار دولار، فهي تملك مبالغ طائلة اعتبارًا من الربع الأخير، و بالتالي لديها الكثير من الفرص لضغط الزناد على صفقات كبيرة إضافية دون مستثمرين مزعجين ويشكلون خطر. يبدو أنّه من الصعب جدًا أن نعرف ما يفكر فيه فريق شركة مايكروسوفت، وهنا بعض أسماء شركات قامت مايكروسوفت بالنظر إلى تاريخها و ترتيب أولوياتها، والتي يمكن أن تكون على استعداد لوضعها على قائمة التسوق الخاصة بها:

Workday

تبلغ قيمتها 23 مليار دولار، وهي أكبر سحابة مزود لإدارة رأس المال البشري (HCM) و التطبيقات المالية للشركات، كما طرحت أيضًا أدوات للتحليل و تطبيقات للجامعات.

ServiceNow

تبلغ قيمتها 22 مليار دولار، وهي المزود الرئيسي لبرنامج برمجيات خدمات تكنولوجيا المعلومات المستندة إلى السحابة، كما أنّها تلعب دورًا هامًا في إدارة عمليات تكنولوجيا المعلومات (ITOM)، ومساحة برمجيات إدارة تكنولوجيا المعلومات (ITBM) .

سيؤدي شراء هذه الشركة إلى توسيع نطاق الوصول إلى مايكروسوفت ضمن أقسام تكنولوجيا المعلومات للشركات، وإعطاء التنسيق مع برمجيات أنظمة إدارة البرامج في الشركة.

– قبل عامين كانت مايكروسوفت على استعداد لتقديم 55 مليار دولار لشراء سحابة CRM للبرمجيات من Salesforce، ولكن هذه الصفقة لم تنجح؛ لأنّ Salesforce أرادت سعرًا أعلى (الآن بقيمة 77 مليار دولار).

يمكن القول أنّ صفقة “لينكد إن” هي لعبة Salesforce، ولكن ذلك لم يشكل صدمةً لمايكروسوفت بالاعتماد على كيف يتم النظر إلى أدوات “لينكد إن” التي من المرجح أن تستخدمها الشركات الصغيرة والمتوسطة التي تستخدم تطبيقات الأعمال الديناميكية أكثر من الشركات الكبيرة، كان من المفيد اتخاذ خطوة كهذه لتنمو مايكروسوفت بشكل أكبر وتشكل بصمةً في إدارة العلاقات.

Twilio

هي أكبر مزود لخدمات الاتصالات القائمة على السحابة للمواقع و التطبيقات، ويمكن أن تضيف مايكروسوفت Twilio إلى القائمة الطويلة من الأدوات و الخدمات التي تقدمها لمطوري التطبيقات السحابية والمتنقلة، كما يمكن أن تقلل مايكروسوفت من تكاليف البنية التحتية لشركة Twilio من خلال استضافة خدماتها في البنية التحتية السحابية لشركة أزور من مايكروسوفت.

(في الوقت الحالي تعتمد Twilio على خدمات أمازون لاحتياجات البنية التحتية السحابية).

Docker

هو حتى الآن منصة البرمجيات الأكثر شعبيةً لخلق و نشر ما يعرف باسم “حاويات التطبيق الخام” بالإنجليزية: “Software technology providing containers”، وذلك بفضل الكفاءة في استخدام الموارد والسرعة التي يُسمح بها للتطبيقات التي سيتم اختبارها و نشرها و نقلها، وقد قامت مايكروسوفت بالفعل بالشراكة مع Docker ليقوم برنامج Docker الأساسي بدعم نظام التشغيل ويندوز سيرفر.

في عام 2016 ترددت الأخبار بأنّ مايكروسوفت عرضت ما يصل إلى 4 مليار دولار لشراء Docker.

Docusign

تقدر قيمتها بحوالي 3 مليار دولار، وهي أكبر مزود لبرامج وخدمات التوقيع الإلكتروني، ويُسمى “قاعدة عملاء المؤسسة الكبيرة، والنظام البيئي المُطور”، وقد تم تطويره تدريجيًا لتغطية أشياء مثل: المدفوعات عبر الإنترنت، وسير الأعمال المعقدة التي تتميز بالتوقيعات.

لدى مايكروسوفت شراكة طويلة مع Docusign لدمج خدمات Docusign مع تطبيقات أوفيس، فضلًا عن دعم مهام Docusign التي تتضمن تطبيقات مايكروسوفت.

إذا اشترت مايكروسوفت Docusign سوف يكون لدى مايكروسوفت الكثير من الفرص للبيع عبر Docusign لعملاء أوفيس 365، وربما أيضًا إضافة بعض خدمات Docusign الأساسية لخطط مكتب 365.


3- الاستفادة من قوة تسعير أوفيس

على مدى السنوات القليلة الماضية قامت مايكروسوفت بعمل رائع بتثبيت قاعدة أوفيس 365، فضلًا عن حفظ الأبجدية عن طريق التوسع في مجموعة مزايا أوفيس 365، خطط الشركات الأكثر تقدمًا تحتوي ليس فقط على تطبيقات أوفيس التقليدية، ولكن أيضًا على منتجات مثل Skype من أجل التجارة (الاتصالات الموحدة)، Yammer (للشبكات الاجتماعية للشركات)، Teams ( المجموعات للدردشة/ التعاون)، و Power BI (للتحليلات) ناهيك عن التخزين غير المحدود.

في سبتمبر بدأت مايكروسوفت دمج بيانات المستخدم “لينكد إن” مع تطبيقات أوفيس 365، حيث بدأت مايكروسوفت الاستفادة من هيمنة مؤسسة أوفيس 365 على زيادة متوسط عائدها لكل مستخدم، وأحد الاحتمالات: تحافظ مايكروسوفت على انخفاض الأسعار لخطط أعمال أوفيس التقليدية للحفاظ على المشترين الذين يهتمون بالتكلفة من التفكير في غوغل، بينما يتم رفع الأسعار للحصول على مزيد من الميزات، وجعل هذه الميزات حصرية لأصحاب الاختصاص الراغبين بالاستفادة منها بغض النظر عن السعر.


4- Hololens يصبح أكثر تركيزًا على الأعمال التجارية

على الرغم من أن Hololens ظهرت في مارس 2016، إلّا أنّها لاتزال متاحةً فقط من خلال مجموعة المطور بقيمة 3000 دولار، ولكن ماذا سيكون أكثر من ذلك …؟ أشار تقرير فبراير ل مايكروسوفت أنّ النسخة القادمة من Hololens لن تصل قبل عام 2019، وصرحت مايكروسوفت أنّ تأخر Hololens من أجل إنشاء افتتاح لها على آبل و إنتل و غوغل وغيرها.

Hololens هي سماعة لتصوير الواقع وتشعر كأنّك بالواقع فعلًا. هذا يجعل من السهل على Hololens الذي يصور الصور ثلاثية الأبعاد أن تكون منصةً رئيسيةً جديدةً للحوسبة، وعلى الرغم من تقدمها السريع لاتزال بأيدي عدد قليل من المطورين الأوائل.

الصحفي التكنولوجي بول ثوروت المسؤول عن العديد من أهداف مايكروسوفت، قدم تقارير ل مايكروسوفت لتعديل خارطة طريق أجهزة Hololens من خلال إلغاء إطلاق المخطط له لجهاز الجيل الثاني، وبدلًا عن ذلك يتم التركيز على إطلاق منتج الجيل الثالث الذي يوفر شيئًا أقرب إلى الأجيال مقارنةً مع النموذج الحالي، ولكن هذا غير متوقع حتى عام 2019.

هذا يعني أنّ النسخة التجارية الفعالة من Hololens لن تصل قبل عامين، حيث لايتوفر النموذج الحالي إلّا من خلال مجموعة أدوات مطورة أُطلقت قبل نحو عام، وتشمل القائمة أوتوديسك Autodesk و تويتر Twitter، قد حان الوقت لكي تقدم مايكروسوفت تطبيقات مثيرة للاهتمام في مجال الإنتاجية والترفيه و الاتصالات، ولكن بما أنّ هذه المجموعة تكلف 300 دولار فإنّ عدد قليل من المستهلكين والعاملين في المكاتب يستخدمونها حاليًا.

تحتاج مايكروسوفت عامين لمعالجة بعض القيود: البرمجة الحالية ل Hololens فالنموذج الحالي يزن حوالي 20 أونصة، ويبقى عمر البطارية 2-3 ساعات تحت الاستخدام النشط، و قد وُجهت انتقادات لمحدودية مجال الرؤية، بالإضافة إلى تحذيرات بأنّ النموذج الحالي يكلف 300 دولار مما قد يضطر مايكروسوفت إلى سنة إضافية لخفض تكاليف التصنيع، وربما فإنّ Hololens 2019 سوف يدعم استخدامها في الخارج ( الهواء الطلق)؛ لأنّ النموذج الحالي لا يمكن استخدامه إلّا في الداخل، وهذا يمنع من استخدامه من قبل العديد من التطبيقات.

من ناحية أخرى فإنّ عامين يخلق تحديات إضافية ل مايكروسوفت، فهذه المدة تعطي منافسيها وقتًا كبيرًا لإطلاق منتج منافس، فقد أفادت شركة آبل التي حققت العديد من عمليات الاستحواذ ذات الصلة ب AR، والتي كان الرئيس التنفيذي ل آبل يقدم ملاحظات إيجابية حول إمكانيات التكنولوجيا للتفكير في خلق النظارات الذكية التي يمكن إقرانها مع أجهزة آيفون، وعرض الصور و المعلومات في مجال رؤية المستخدم، وأشار تقرير آبل إلى أنّ هذه النظارات ستُطلق في عام 2018 في أقرب وقت ممكن.

يبدو أنّ آبل تعمل أيضًا على دعم خبرات AR على شاشة جهاز آيفون مباشرةً، حيث ذكرت KGI للأوراق المالية أنّ الكاميرا الأمامية لل iPhone8 تتميز بتكنولوجيا الاستشعار 3D التي يمكن أن تفعل أشياء مثل: الكشف عن الوجوه، وتمكين تطبيقات AR للألعاب، كما يمكن للكاميرا الخلفية المزدوجة العدسة لل iPhone7-plus أن تنتج خرائط عميقة ثلاثية الأبعاد التي يمكن استخدامها بواسطة تطبيقات AR.

في الوقت نفسه بدأت شركة Magic Leap العمل على سماعات الرأس AR، التي وعدت بقديم صور ثلاثية الأبعاد لامثيل لها بمساعدة خصائص السيليكون الخاص، ولكن ماتزال التفاصيل محدودةً عن مواصفات المنتج، وتاريخ الإطلاق، والسعر.

إذا فشلت آبل و ماجيك بتشكيل قفزة نوعية في سوق السماعات AR على مدى العامين المقبلين، وإذا تمكنت مايكروسوفت من إنشاء نسخة أخف من Hololens سوف تستطيع أن تدعم المزيد من حالات استخدامها، وسوف يكون ذلك مثيرًا للجدل.

ولكن يبدو أنّ ذلك يحتاج إلى وقت طويل من الآن.

تواجه Hololens اثنين من التحديات الكبرى في السوق الاستهلاكية: أولًا لا يمكن ارتدائها في الهواء الطلق (الخارج)، وثانيًا على عكس آبل و غوغل فإنّ مايكروسوفت لا تتحكم بنظام التشغيل المحمول OS الذي يتم إقرانه مع سماعة الرأس.

وصل المطورون إلى بعض مجالات استخدامها في الأعمال التجارية والتعليم بشكل مقنع جدًا مثل: محطات العمل الافتراضية، تصميم بمعونة الحاسب CAD، وتحليل النموذج 3D، وتقوم مايكروسوفت بتركيز جهودها لتسويق Hololens على مثل هذه الحالات من الاستخدام.


5- قاعدة بيانات SQL على خوادم لينكس

قاعدة بيانات مايكروسوفت SQL سيرفر 2017، التي تم إصدارها للتو هي النسخة الأولى من SQL سيرفر ليتم تشغيلها على خوادم لينوكس Linux، وليس فقط على ويندوز سيرفر.

تتضمن قاعدة البيانات هذه عددًا من التحليلات المتقدمة و ميزات التعلم الآلي، حيث يوفر SQL سيرفر 2017 خدمات التعلم الآلي فهو يزود منصة لتطوير و نشر التطبيقات الذكية التي تكشف عن رؤى جديدة؛ لأنّه يتم دمج التعلم الآلي مع SQL سيرفر و بالتالي يمكنك الاحتفاظ بالتحليلات قريبة من البيانات، والتخلص من التكاليف والمخاطر الأمنية المرتبطة بحركة البيانات بما في ذلك دعم النصوص ولغات البرمجة، والقدرة على التعامل مع خوارزميات التعلم الآلي، ويدعم SQL سيرفر تحسين الأداء والأمان وإمكانية إدارة التعلم الآلي من خلال مجموعة شاملة من الأدوات والتقنيات.


تهتم شركة مايكروسوفت التي تعتبر إحدى عمالقة شركات التقنية والبرمجيات في العالم تهتم بنظرتها المستقبلية، وأوضحت مايكروسوفت من خلال رؤيتها على تطوير تطبيقات تفاعلية، وتطبيقات بالواقع المعزز، والاعتماد على الأجهزة اللوحية والأجهزة التي يتم استخدامها في الأعمال المختلفة.

“نحن نؤمن بما يستطيع الأفراد تحقيقه، مهمتنا تمكين كل فرد وكل مؤسسة في شتى أنحاء العالم من تحقيق المزيد من الأهداف”.

 

0

شاركنا رأيك حول "ماذا لدى مايكروسوفت لتقدمه في عام 2018"

أضف تعليقًا