أبحاثٌ حولَ الجانبِ الخطير للقمر الذي يمكن أن يسبب المشاكلَ في المستعمرات المستقبلية

الجانب الخطير للقمر
0

بعد صعودِ الإنسان إلى القمر قبل نصف قرنٍ تقريبًا، خُططٌ جديدةٌ لإرسال البشر إلى سطح القمر مرةً أُخرى، ومن المعروف أنَّ القمرَ غير مناسب أبدًا للحياة، ولهذا السبب يحاولُ العلماءُ الوصول إلى الحلول اللازمة من أجلِ الخطط المستقبلية لاستيطان القمر، مع وجود مشروعٍ آخر يتمثلُ في استخدام القمر كمنصة إطلاق للمهمات الفضائية المختلفة، فما هي المشاكل التي تواجههم.

اقرأ أيضًا: في ظاهرة نادرة الحدوث، خسوف القمر الأطول هذا القرن… لا تدعه يفوتك

يُعتبر غبار القمر السميك هو المشكلةُ الأخطرُ التي تواجه الخطط الاستيطانية المستقبلية للجنس البشري، فهو يمكن أن يُسبب المشاكلَ لأيِّ شخصٍ يُرسل إلى القمر، وقد أكَّد نيل أرمسترونغ ورفاقه عند العودة من رحلتهم إلى القمر أنَّ هذا الغبار قد آذى حلقهم، وقد أدى إلى انسدادٍ في الأنف لعدّة أيام تالية.

ويحدثُ هذا نتيجةَ احتواء هذا الغبار على مادة السيليكات التي توجد على سطحِ الأرض في المناطق البركانية، والتي تضرّ بشكلٍ كبيرٍ بالأشخاص الذين يستنشقونها، وهي لا تُشكّل خطرًا بالنسبة للأشخاص الذين من الممكن أن يصعدوا إلى القمرِ فقط، بل بالنسبة لبدلات الفضاء أيضًا، ويبدو هذا الغبار كمسحوقٍ ناعمٍ، ولكن في الحقيقة إن نظرنا عن كثب في كلِّ ذرة غبار فهي شائكةٌ حادةٌ تؤدي حتى إلى تلف أحذية رواد الفضاء، ويمكن لهذا الغبار في الجاذبية الضعيفة للقمر اختراق المجرى التنفسي والالتصاق بالرئتين.

والدراسات حاليًا تتمُّ من أجل فحص هذا الغبار، والتأكُّد من مدى خطورته على الدماغ والرئتين على المدى الطويل، ويُستخدم لذلك الغبار السيليكي المستخرج من منطقة في ألمانيا نظرًا لندرة الغبار القمري، ولكن المشكلة أنَّ طحن هذا الغبار لكي يصل للنعومة المطلوبة سيؤدي إلى فقدان الحدة الموجودة في الغبار الحقيقي.

ويجدرُ بالذكر أنَّ تربة القمر ليست سيئةً لهذا الحد، فيمكن استخراج الأوكسجين منها، وأيضًا صناعة الطوب لأجل خدمة المستعمرات المستقبلية، ومن المؤكّد أنَّ الدراسات في هذا الصدد ستستمرُّ ولا شيء يمكن أن يوقفَ عجلة التطور في مجالِ استكشاف الفضاء.

0

شاركنا رأيك حول "أبحاثٌ حولَ الجانبِ الخطير للقمر الذي يمكن أن يسبب المشاكلَ في المستعمرات المستقبلية"

أضف تعليقًا