هل تود أن تلمس الشمس؟ اغتنم فرصة تذكرة ناسا الذهبية لتسجيل اسمك في رحلة العمر!

4

 فيما يعد أكبر مهمة في التاريخ للدنو من الشمس، أعلنت وكالة ناسا إطلاقها للمسبار باركر سولار فجر الحادي والثلاثين من يوليو المقبل في رحلة تستغرق سبع سنوات، وتستهدف دراسة الشمس بشكل أكثر قربًا وتفصيلًا من خلال معرفة التغيرات الحادثة على سطحها، وتأثيرها على الحياة على كوكب الأرض.

 ومن المتوقع أن تجيب تلك الرحلة على العديد من الأسئلة التي مازالت تحير علماء الفضاء حتى وقتنا هذا مثل: ما سبب تسارع الرياح الشمسية؟ ولماذا تصل درجة حرارة طبقة الكورونا – الغلاف الجوي للشمس – إلى ما يقارب الثلاثة مليون درجة فهرنهايت، بينما سطح الشمس لا يتجاوز الأحد عشر ألفًا!

 فالإجابة على تلك الأسئلة سيجعل توقع المناخ الشمسي أكثر سهولةً ويسرًا، مما سيساهم في حماية الأقمار الصناعية، والرحلات الفضائية المستقبلية.

وأضافت ناسا لمحةً رائعةً للفت الانتباه أكثر إلى هذا الحدث الغير مسبوق، من خلال إتاحة فرصة الحصول على تذكرة ذهبية تمكّن أصحابها من تسجيل أسمائِهم وإرسالها في رقاقة إلكترونية مع الرحلة؛ كي يتم عرضها عند الوصول إلى الشمس عام 2025!

صورة تخيلية للمسبار حين يصل للشمس

في رحلة وكالة ناسا لدراسة النجوم تبدو جميع محاولات دراسة بلايين النجوم في المجرة شبه مستحيلة، ولذا تبنى جميع دراسات النجوم على مركز نظامنا الشمسي، وهي الشمس، والتي تبعد حوالي 93 مليون ميل عن كوكبنا الأرض.

لذا، تبدو دراسة الشمس كمصدر الحرارة والضوء اللازم للحياة على الأرض طريقةً مناسبةً لمعرفة التغيرات التي سيمر بها الكوكب، ولكن بجانب الضوء والحرارة فالشمس مصدر لعديد من الإشعاعات القوية والضارة أحيانًا، وتعد مصدرًا رئيسيًا للمناخ الفضائي المتمثل في كميات من الغاز المتأين الذي يمر بالكوكب بسرعة تصل إلى مليون ميل في الساعة، والمسماة بالرياح الشمسية، كما أنّ الاضطرابات الدائمة في سطح الشمس تسبب انفجارات تؤثر على مجال الأرض المغناطيسي.

 كل ما سبق قادر على تغيير مسارات الأقمار الصناعية، والتأثير مباشرةً على المركبات الفضائية الموجودة خارج نطاق الغلاف الجوي.

لهذا صارت دراسة الشمس وتأثيراتها ضرورةً لدى علماء الفضاء بوكالة ناسا، والتي أثمرت آخر مجهوداتها عن المسبار باركر سولار.  

باركر سيلمس سطح الشمس!

سيصبح المسبار باركر سولار عند إطلاقه من محطة كينيدي الفضائية بفلوريدا يوليو المقبل هو أقرب مسبار يصل إلى الشمس، حيث من المقرر أن يصل إلى مدار الكورونا – الغلاف الجوي الشمسي – أقرب سبع مرات من ثاني أقرب مركبة وصولًا إلى الشمس هيليوس من العام 1976.

ومن المتوقع أن يواجه المسبار درجات مهولة من الحرارة والإشعاع، ولكن بفضل أكبر ميزات المسبار ألا وهو نظام الحماية الحراري (TPS)، والذي سيتم تركيبه على مدار الأشهر القادمة كآخر جزء من المسبار قبل إطلاقه.

 

لماذا سمى المسبار بهذا الاسم؟

 أطلق علماء ناسا اسم باركر على المسبار كنوع من التقدير والإجلال للعالم يوجين باركر صاحب الـ 90 عامًا، والذي سيصبح أول شخص تطلق ناسا رحلةً علميةً باسمه، ويكون على قيد الحياة ليشاهدها!

باركر نشر في عام 1958 بحثًا علميًا عن الرياح الشمسية، والتي تحدت وقتها الكثير من الآراء وتم رفضها في البداية، ولكن اتضح بعدها أنّ نظريته عن سرعتها ودرجة حرارتها كانت أصوب وأقرب إلى الدقة.

 

كيف تسجل اسمك في رحلة الشمس؟

أضافت ناسا إلى الحدث فكرةً دعائيةً طريفةً، حينما أعلنت في الثامن والعشرين من مارس عن تذاكر ذهبية تمنح من خلال التسجيل على موقعها الإلكتروني، ومن خلالها تستطيع أن تحجز مكانًا لاسمك على شريحة إلكترونية ستسافر مع المسبار رحلته ذات السبع سنوات، وتعرض عند وصوله الى الشمس.

أتت هذه الخطوة كفكرة من وكالة ناسا لزيادة الاهتمام بهذا الحدث التاريخي، وجعل أكبر عدد ممكن من الناس على وعي بما أوشكت البشرية على تحقيقه.  

وضعت ناسا موعدًا مبدأيًا لآخر يوم في التسجيل الذي سينتهي السابع والعشرين من أبريل القادم، ويمكنك أن تضيف بياناتك إلى تلك الرحلة من هنا

 

4

شاركنا رأيك حول "هل تود أن تلمس الشمس؟ اغتنم فرصة تذكرة ناسا الذهبية لتسجيل اسمك في رحلة العمر!"