الطب والروبوتات … جنود نانوية تسعى للتغلب على الخلايا السرطانية

طب النانو
0

شارك المقال 👈

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on pocket

يمكنكم الاستماع إلى المقال التالي على قناة أراجيك على ساوند كلاود.

هل تذكرون مسلسل “كان يا ماكان الحياة”؟ عندما كانت خلايا الجسم تنطلق للدفاع عن جسم الانسان وبعض منها يقود مركبات صغيرة للدفاع عن الجسم في مواجهة الخلايا الضارة والفيروسات، حسنًا الأمر أصبح واقعيًا نوعًا ما! لكن كيف ولماذا؟

ما زال العلماء عاجزين نسبياً عن معالجة الأورام السرطانية، و لكن الأبحاث مستمرة و يتم خلق وسائل علاجية جديدة كل يوم. أدت الدراسات التي تشارك الطب بالتكنولوجيا إلى ما يعرف ب”الطب النانوي”، وهو مجال جديد في الطب يهدف لاستخدام تقنيات النانو من أجل إيجاد وسائل معالجة جديدة.

حيث قام العلماء في ظل التطور الكبير للطب النانوي ببرمجة روبوتات نانوية تقوم بتقليص حجم الأورام عبر قطع تدفق الدم إليها. لنتعرف أكثر على طريقة عملها:

مم تتكون هذه الروبوتات؟

هذه التقنية لا تحتوي على صفائح معدنية حيث يعتبر الحمض النووي DNA أساس بناء هذه الروبوتات الذي يمكن أن ينطوي على أشكال و حجوم عدة – كلها بحجم واحد بالألف أصغر من عرض شعرة الإنسان- على أمل خلق ثورة في مجال الحوسبة، الالكترونيات، و الطب.

تتكون الروبوتات من صفيحة مستطيلة من الحمض النووي DNA- أبعادها 90X60 نانومتر- و يرتبط على سطحها انزيم مخثر للدم يدعى “الثرومبين” الذي يحجب تغذية الورم بالدم عن طريق تخثيره في الأوعية مما يؤدي إلى إصابة الورم بمثيل الذبحة و موت النسيج الورمي.

اقرأ أيضًا: إخوان صوفيا وأخواتها: تعرف على أصدقائك الجدد، وربما زملائك في العمل

ما هي آلية عملها؟

حتى الآن، التحدي الذي يواجهه العلماء هو حاجتهم إلى تصميم، بناء، و التحكم بالروبوت ليستهدف الخلايا السرطانية فقط دون التسبب بأذية الخلايا الصحية.

تغلب الباحثون على هذه المشكلة باستخدام استراتيجية بسيطة موجهة لقطع التغذية الدموية عن الخلايا السرطانية من خلال تحميل الروبوتات بمخثرات فعالة و آمنة.

في البداية تم تثبيت أربع جزيئات ثرومبين على الصفيحة ولفها بشكل يترك فراغ أنبوبي في منتصفها ثم حقنها وريدياً، تنتشر هذا الروبوتات في مجرى الدم مستهدفة الخلايا السرطانية.

السر في خلق روبوتات نانوية تستهدف فقط الخلايا السرطانية هو تثبيت غلاف حمض نووي DNA Aptamer على سطحها و الذي يستهدف بروتين خاص يدعى “نكليولين” يتم إنتاجه بشكل كبير على سطح الخلايا البطانية للورم و لا يتواجد على سطح الخلايا السليمة، وعندما يتصل الروبوت بالوعاء الدموي الخاص بالورم، يلقي بحمولته بداخله كاشفاً عن الثرومبين الذي يقوم بتخثير الدم.

تعمل الروبوتات النانوية بسرعة و تتجمع حول الخلايا السرطانية بعد ساعات من الحقن.

روبوتات تحارب السرطان

ما هي نتائج التجربة التي قام بها العلماء؟

استغل العلماء الفئران المحقونة بسرطان بشري و عند نمو السرطان قاموا ببعث الروبوتات للمعالجة. وبينت الدراسات أمان هذه التقنية و فعاليتها على الفئران و الحيوانات الكبيرة حيث لم يلاحظ أي تغيرات في التخثر الطبيعي للدم أو شكل الخلايا و الأهم أنها لم تنتشر إلى الدماغ و لم تسبب أي ذبحات.

بعد مهاجمة الخلايا السرطانية، تم التخلص من الروبوتات و سحبها من الجسم بعد 24 ساعة، ومن الجدير بالذكر أن العامل الأساسي لنجاح هذه العملية هو تحرير الثرومبين داخل الخلايا السرطانية فقط.

عند الفئران المصابة بسرطان الجلد، أظهرت 3 من 8 فئران تراجع تام للورم و معدل النجاة الوسطي ازداد من 20.5 يوم إلى 45 يوم، أما عند الفئران المصابة بسرطان الرئة لوحظ ضمور الورم خلال أسبوعين من العلاج.

الروبوتات النانوية تعتبر طريقة جديدة لإيتاء الدواء تتمحور حول برمجة الـDNA للالتفاف على نفسه و إرساله كآلة صغيرة جاهزة للعمل.

ويقول هاو يان البروفيسور المشرف على البحث:

“أعتقد أننا على وشك اكتشاف كيفية التطبيق الفعال و الحقيقي لهذه التقنية، حيث يمكن للروبوتات النانوية الموجهة أن تنجز الهدف الأعظم في أبحاث السرطان؛ القضاء الكلي على الخلايا السرطانية و نقائله. بالإضافة إلى إمكانية استخدام هذه التقنية كوسيلة إيتاء للدواء لمعالجة أمراض أخرى بتعديل هندسة البنى النانوية”.

ما زالت هذه الأبحاث مقتصرة على الحيوانات و لكن الآمال عالية بنجاح هذه التقنية عللى البشر مما سيؤدي إلى ثورة في الطب و التكنولوجيا.

0

شاركنا رأيك حول "الطب والروبوتات … جنود نانوية تسعى للتغلب على الخلايا السرطانية"

أضف تعليقًا