استحواذات بالجملة .. كل من باي بال وتويتر تستحوذان على شركتين جديدتين

0

تواصل الشركات العملاقة استحواذها على شركات ناشئة بهدف الحصول على خدمات تلك الشركات وخبرتها، حيث قامت كل من باي بال وتويتر بالاستحواذ على شركتين جديدتين، فما الأسباب وما الفوائد المرجوة من تلك الصفقات؟ كل ذلك في التقرير التالي.


باي بال تستحوذ على سيميلتي

تواصل باي بال نشاطها من خلال سلسلة من الاستحواذات التّي قامت بها على مدار الأسابيع القليلة الماضية، وذلك بالطبع بهدف خدمة عملائها الّذين بلغوا أكثر من 237 مليون شخص، وبالتأكيد لتبقى على القمة كأفضل وسيلة لنقل الأموال عبر شبكة الإنترنت.

تضمنت عمليات الاستحواذ تلك شركة المدفوعات الأوروبية المتنقلة والخدمات المالية التجارية iZettle وشركة أُخرى تُدعى Hyperwallet، وكذلك شركة Jetlore المتخصصة في إدارة علاقات العملاء.

أمّا الشركة الأحدث الّتي اشترتها باي بال تُدعى سميليتي “Simility”، وهي شركة متخصصة في مكافحة الاحتيال، وقدّ بلغت قيمة الصفقة 120 مليون دولار.

كشركة تتعامل مع كميات مهولة من الأموال، وتخدّم ملايين الأشخاص حول العالم، فإنّ موضوع الاحتيال يُشكّل مصدر خوف ورعب كبيرين يجب سد أي منفذ له؛ لذلك فإنّ هذا الاستحواذ منطقي للغاية، وخاصة مع توقع نمو التجارة الالكترونية، وغيرها من التعاملات الّتي تتم عبر الانترنت والتي تتطلب وجود خدمات كباي بال، وما يشبهها.

يتمثل أسلوب سيميليتي في استخدام مجموعة من الواجهات البرمجية التي تراقب المعاملات الرقمية ونشاط الشراء أينما تحدث، وتستخدم الشركة كذلك التعلّم الآلي والذكاء الصناعي مستفيدةً من مصادر البيانات المختلفة، لتخلق شيئًا تُسميه إدارة المخاطر “التكيّفية”: وهو نهج واستراتيجية للحماية.

صرّحت باي بال من خلال مدونتها عن الصفقة، وتحدثت عن إستراتيجية الشركة الحالية والجهد المبذول لإنشاء منصة متكاملة تهتم بكل ما يتعلق بالتجارة، وأنّ عملية الاستحواذ ستعني منهجًا أكثر تكاملًا بهدف الحماية ضد الاحتيال.


تويتر تستحوذ على سمايتي

أعلنت تويتر هي الأُخرى منذ يومين عن استحواذها على شركة سمايتي “Smyte“ الناشئة، وذلك في سبيل مساعدتها على معالجة القضايا المتعلقة بالانتهاكات على الإنترنت والمضايقة والبريد المزعج والأمن على المنصة بشكل أفضل.

تُعتبر سمايتي من أهم الشركات الّتي توفر وسائل حماية ضد إساءة الاستخدام ومكافحة الاحتيال، وهذا ما يؤكده عدد عملائها الكبير جدًا، ومنهم شركات عالمية مشهورة للغاية، وهذه الشهرة أدت في النهاية إلى اهتمام تويتر بها وشرائها.

قررت تويتر إيقاف الوصول إلى واجهة برمجة تطبيقات سمايتي على الفور دون سابق إنذار، تاركةً عملاء سمايتي الحاليين بدون وقت كافٍ للانتقال إلى مزود خدمة جديد. وليس من الغريب أن نقول، أنّ الكثيرين منهم لم يكونوا راضين عن هذا الوضع، وتوجهوا إلى تويتر لتسجيل شكاواهم.


الحيتان تواصل أكل الأسماك الأقل حجمًا

كنا قد علقنا سابقًا على استحواذات مايكروسوفت الأخيرة بأنّها مشاريع ناجحة وربح لكلا الطرفين، فالشركة الكبيرة تحصل على مشروع ناجح، دون الحاجة لوضع الملايين على تطوير مشاريع قد تفشل في النهاية، والشركات الناشئة ستحصل على تمويل كبير لتكمل سلسلة نجاحاتها. بطبيعة الحال فغنّ الأمر ذاته ينطبق على صفقتي باي بال وتويتر.

لكن مثل تلك الاستحواذات ستعني أن تلك الشركات العملاقة ستزداد حجمًا وأنّ الشركات الناشئة ستختفي من الوجود وستنصهر ضمن الكيان الأكبر، وبالرغم من أنّ الفائدة ستكون لكلا الطرفين كما ذكرنا، إلّا أنّ السؤال الشهير سيفرض نفسه هنا.

فما الذي يدفع رياديو الأعمال إلى بيع شركاتهم؟ وهل إيصال تلك الشركات لتكون بدورها كيانات عملاقة هو أمر بتلك الصعوبة، الّذي يجعل خيار البيع أمر أكثر منطقية؟

لا يوجد جواب شافٍ لكل تلك الأسئلة، وهو أمر يتعلق بكل ريادي أعمال بحد ذاته، ويشكّل حالة خاصة ومرحلة ما في حياته ستأتي لا محالة، فإما أن يدع الحوت يأكل سمكته وإما أن يستمر ويصبح حوتًا بدوره.

0

شاركنا رأيك حول "استحواذات بالجملة .. كل من باي بال وتويتر تستحوذان على شركتين جديدتين"