سامسونج على الطريق الصحيح من جديد.. ولكن!

سامسونج على الطريق الصحيح ولكن
2

مقال بواسطة: أسامة فتحي حسن العبسي – الأردن

لا يخفى على أحد أن عملاق التكنولوجيا الكوري  سامسونج لها أثر كبير في ثورة الهواتف الذكية بالشكل الذي نراه في هذه الأيام ووصولها إلى  كل بيت، بل وتعدت ذلك لتغير من عاداتنا وأساليب حياتنا ..

سامسونج بسياسة الإنتاج التي اتبعتها منذ البداية  وهي صنع اكبر عدد من الهواتف بكافة الفئات المتدنية والمتوسطة والفئة العليا وطرحها بأسعار مختلفة منها المتدنية جدا ومنها المرتفعة صنعت فارقًا كبيرًا في سوق الهواتف الذكية، وأصبحت هواتفها منتشرة بشكل مهول بين البشر في شتى بقاع الأرض، ولكن الطريق لم يكن مفروشاً بالزهور ، فقد ارتكبت سامسونج أخطائًا جسيمة كلفتها الكثير وكادت أن تهوي بها من موقع الريادة ، فهل نجحت سامسونج في تفادي أثرها وتجاوز هذه الأخطاء، أم أنه ما زال أمامها الكثير لتقدمه؟!!!

الأخطاء التي وقعت فيها سامسونج

الكم مقدم على النوعية

Samsung-Galaxy-S-series

سواء كانت سامسونج قاصدة هذا الخطأ أم لا فهي قد وقعت بالفعل، وقد كلفها هذا الكثير من سمعتها فقد أطلقت ساسونج العشرات من الهواتف المتدنية في المواصفات والمتوسطة والعالية، وقد تميزت هذه الهواتف بأداء كارثي يصيب المستخدم بالجنون بسبب التوقف المفاجئ والمتكرر بنظام التشغيل خصوصًا أن هواتفها الرخيصة كانت أكثر مبيعا من هواتفها الرائدة.

وبدلًا من بذل الجهد والعمل على الوصول  لتجربة أداء تنافس باقي المنافسين وتحسين واجعتها تتش ويز التي تميزت بالكم الهائل من المميزات التي لا يستخدمها أحد والتي كانت تؤثر بشكل كبير  على استقراريات النظام .. انهمكت سامسونج في شراهتها للسيطرة على السوق وبقيت تنتنج العشرات من الهواتف ذات الأداء السيء .. ناهيك عن المضي قدما في تقديم العديد من الهواتف منخفضه الثمن ذات أداء سيء جدًا.  

 رغم فائدة هذه السياسة وإدرارها الكثير من الدخل إلى الشركة ومكنتها من السيطرة على حصة كبيرة من السوق.. إلا أنها كلفتها الكثير من سمعتها وكانت ذروة الانتقادات حين أطلقت سامسونج هاتفها S5.

الضربة القاضية والوقفة الجاده مع النفس

في عالم المنافسة فيه على أشدها وكعملاق كسامسونج  إما أن تقدم الأفضل الذي يرضي الجمهور وإما أن تواجه مصيرًا مجهولًا، وهذا بالضبط ما حدث لشركة سامسونج فقد قدمت هاتفها S5 ويبدو أن سامسونج لم تستمع لشيء من الانتقادات وقتها فقد كررت نفس الأخطاء التي قامت بها فقدمت نفس تصميم S4، ولم يكن التصميم جذابًا مقارنة  بالهواتف المنافسة وقتها و كان أداء الجهاز سيئًا وكثير التعليق بواجهة Touch Wiz التي زادت الطين بلة.

حاولت سامسونج أن تقدم أمور جديدة مثل مقاومة الماء ومستشعر البصمة، ولكن كان هذا الجهاز وأداء المبيعات له بمثابه ناقوس الخطر الذي تطلب وقفة جادة من سامسونج مع نفسها  حيث كانت المبيعات أقل من التوقعات ب 40 % ولم تبع سوى 12 مليون هاتف منه مقابل 16 مليون لسلفه S4 في نفس الفترة.

عدم الاهتمام بالتحديثات

Samsung-Galaxy-S414

كنتيجة حتمية للخطأ الأول ولوجود الكثير من الهواتف كان عملاء سامسونج آخر من يتلقون التحديثات خصوصًا من يستخدمون آخر هواتف الشركة وأرقاها، والذين كانوا بكل تأكيد منزعجين من تأخر وصول أحدث نسخة من نظام الأندرويد لأجهزتهم مقارنة مع الشركات الأخرى.

هاتف S6 نقطة التحول

galaxy-s6-edge-s6-728x364

كلف هاتف S5 شركه سامسونج الكثير، وكانت من نتائجه أن مسؤول قسم التصميم قدم استقالته بعد الانتقادات التي حصل عليها تصميم الهاتف، وقامت سامسونج بإعادة وضع الخطط المستقبلية للتصميم، ويبدو أنها أيضا أعادت النظر بأداء أجهزتها وعكفت على تحسينه وتحسين واجهه Touch wiz الخاصة بها.

ويبدو أنها كانت على الطريق الصحيح، فقد قامت باطلاق هاتفها s6  ذو الشاشة المنحنية ليكون الأول من نوعه والذي أسر قلوب الجميع بتصميمه المعدني، وقدم النظام أداء رائع جدًا وكان صاحب الكاميرا الأفضل بين جميع المنافسين وقد حصل على المركز الأول لسنة 2015 على معظم المدونات والمواقع العالمية، وكان جليًا أن سامسونج بدأت بسياسة مختلفة فقدمت كل من ( S6 , S6 edge , S6 Edge plus ) وعززت إبداعها بهاتف Note 5، وبدأت بإصدار العديد من السلاسل الجديدة لتحل محل الهواتف القديمة وكلها تتصف بأداء جيد مقارنة مع أداء جيد ومنافس لنفس فئات الهواتف للشركات الأخرى.

كان الهاتف بمثابة قبلة الحياة للشركة وقدم مبيعات ممتازة وصلت 50 مليون هاتف S6 في عام 2015 وأظهر هذا الهاتف الشركة بأنها شركة قوية تعرف ما يريده المستخدمون ،وأنها دائما مبادره بالإبداع ، فالشاشه المنحنيه لم بنفك المنافسون عن تقليدها.

S7 المتفوق على الجميع
البدء بتقديم ما يحتاجه المستخدمون فعلًا

samsung s7

بتاريخ 21 فبراير من العام الحالي 2016 قدمت سامسونج هاتف S7  الذي وصفه البعض بأنه أفضل هاتف ذكي على الاطلاق، فهو الأفضل في كل شيء، ويبدو أن سامسونج قد بدأت تعرف طريقها جيدًا ،وبدأت فعلا بالاهتمام بحاجات المستخدمين فهي تصب اهتمامها الان على زياده عمر البطارية وقدمت بطارية سعتها  3600 مللي امبير في ال S7 Edge ، وقد أعلنت  مؤخرا  عن الهاتف A9 Pro  والذي يأتي مع بطارية سعتها 5000 مللي امبير، وهي تفكر الآن بإصدار جهاز بشاشة قابلة للطي، ولكن يبقى الطريق صعبًا جدًا في ظل وجود منافسين أقوياء وشرسين وصعود شركات جديده مثل هاواوي التي عززت موقعها في سوق الهواتف الذكيه في المركز الثالث خلف سامسونج و أبل.

فهل ستحافظ سامسونج على ريادتها، لأنه يبدو أن أي خطأ ربما سيكلفها ما كلف شركة نوكيا حين رفضت تبني نظام الاندرويد وبقيت متزمتة حتى صار بها الحال الى الهاوية، وهل ستتفادى ما وقعت فيه الكثير من الشركات العملاقة التي اتخذت قرارات سارت بها الى الإفلاس مثل كومباك ونوكيا؟!

 

2

شاركنا رأيك حول "سامسونج على الطريق الصحيح من جديد.. ولكن!"

  1. Manhal Shinnawi

    شكرا على المقال .. انا من محبي هواتف الجالكسي ولكن ما عملته في الفترة وما ذكرته في المقال ادي بي الى الحال الانتقال واتمني ان تغير نهجها وتقدك هواتف منافسة .. تبا لك يا سامسونج

  2. Ahmed Imad Taj Al-Deen

    اذا واصلت سامسونج الإستهتار بالزبون تستخسر المنافسة لصالح هواوي

أضف تعليقًا