أطراف اصطناعية ذكية … تأتي بالسايبورغ إلى أرض الواقع!!

اطراف اصطناعية
0

من المؤكد أنك رأيتهم في أفلام الخيال العلمي وحتى في الألعاب؛ أبطال نصفهم بشري ونصفهم الآخر آلة تجعلهم أكثر تفوقاً من غيرهم. ومن المؤكد أيضاً أنك اعتقدت أنّ لا وجود لهذا في الواقع.

اقرأ أيضًا: تعرف على Haptic Touch التقنية التي ستساعدك على الشعور بملمس الأشياء الافتراضية!

من المعروف أن العديد من الأشحاص الذين خسروا أحد أطرافهم اعتمدوا على تقنية الأطراف الصناعية ليحافظوا على وجودهم الوظيفي في المجتمع، ولكنهم أُجبروا على تحمّل الأعراض الجانبية بسبب طريقة ربط الطرف الصنعي، مع الأخذ بعين الاعتبار أن هذه الأطراف كانت ذات فائدة للمظاهر فقط، لدرجة أن العديد فضّلوا عدم ارتدائها على تحمّل أعراضها الجانبية.

أوجدت الأبحاث والتجارب مؤخرًا الحلّ الفعال لهذه المشكلة… وهي الأطراف الصنعية المتصلة بالعظم.

ما هو الفرق بين توضع الطرف الاصطناعي العادي والذكي؟

يتم ربط الطرف الصنعي التقليدي بتوسيع نهاية الطرف المتأذي باستخدام سِنخ (محفظة) يحيط بها كلياً.

أما الطرف الصنعي الذكي فيرتبط مع عمود تيتانيوم مزروع مسبقاً في الطرف المفقود عند الشخص وهو يُعتبر نقطة الوصل للطرف الصنعي، بعدها يندمج مع عظم المريض. هذا يعني أن العظم ينمو فوق نقطة الوصل تاركاً فقط وصلة من التيتانيوم التي تبرز من بقايا الطرف.

طرف صناعي متصل بالعظم

ما هي ميزات الطرف الصنعي الذكي عن التقليدي؟

في حين أن الأطراف الصنعية التقليدية تسبب الألم وتشققات الجلد وحتى الالتهابات، بالإضافة إلى تسببها بالمشاكل حين تتغير كتلة جسم واضعها، تجنبت الأطراف الذكية هذه المشكلات من خلال مجموعة من الحساسات التي تمتدّ على طول هيكلها.

على عكس الأطراف الصنعية التقليدية فإن MOIP لا تطبق ضغطاً على الأطراف، وبالتالي نتخلص من الآلام والحكة، كما أنها أكثر مرونة في الحركة وتعطي مجال تحركات أوسع. وأيضاً MOIP لا تحتاج إلى تعديل وضعيتها في حال اختلفت كتلة جسم واضعها.

هل استخدام الأطراف الصنعية الذكية يقي تماماً من الالتهاب؟

كلا، احتمال الإصابة بالتهاب ما زال موجوداً وخاصة عند نقطة بروز التيتانيوم من الطرف، ولكن الحساسات تتابع تغيرات درجة حرارة الجسم وقيمة PH اللذين يُعتبران مؤشراً لوجود التهاب أو احتمال حدوثه، بالإضافة إلى قيم تساعد الطبيب في معرفة مقدار نجاح عملية الزرع، مما يزيد من سرعة العلاج.

ما هي الخطوة التالية؟

طرف صناعي

جعل الأطراف الصنعية أذكى… وصل الطرف الصنعي بالأعصاب وإبقائه تحت سيطرة المخ.

عند ملامسة الطرف لشيء ما، يتم تنبيه الحساسات التي تنقل الإشارة إلى المخ ليتمّ تحليلها كإحساس باللمس. وبالعكس عند المبادرة بالقيام بفعل، كل ما على الشخص فعله هو التفكير بما يريد القيام به، وعندها الطرف سيستجيب، حيث يتمّ زرع حساسات في نهاية الطرف المتأذي تقوم بقراءة الحركات العضلية للشخص وإرسالها إلى الطرف الصنعي للاستجابة بشكل متناسق. بالمختصر، يمكن للطرف الصنعي أن يتعلم ويتطور ويفهم ما يريد فعله الشخص.

ماذا يحدث لو ربطنا الحساسات على نهاية الطرف المتأذي بدلاً من زرعها؟

في الحقيقة، هناك العديد من الأطراف الصنعية التي تستخدم هذه التقنية، ولكن عملية زرع الحساسات أكثر راحة وموثوقة بشكل أكبر لعدة أسباب:

  • الثباتية أكبر
  • مجال التحركات أوسع
  • من الممكن أن تحلل الحساسات المرتبطة بالطرف المتأذي الحركات العضلية السريعة على أنها قوة ضغط
  • في درجات الحرارة المنخفضة، يصبح من الصعب للحساسات المرتبطة أن تستقبل الإشارة على عكس المزروعة التي تتيح مجال الحركة بدرجات الحرارة المختلفة

ما سبب أهمية هذا الاختراع؟

لا تتوقف أهمية الأطراف الصنعية الذكية عند تلبية حاجة الأشخاص لحياة وظيفية طبيعية، بل تُعتبر ثورة تكنولوجية نظراً لأنها تمثّل اندماج التكنولوجيا مع البيولوجيا. وما زال الباحثون يعملون على جعلها أقرب ما يمكن للأطراف البيولوجية الطبيعية، وحتى أفضل!!

هل هذه التقنيات تقتصر على الأطراف؟

كلا، فقد تمّ استخدام نفس تقنية الحساسات ووصلها بالأعصاب وإخضاعها لإرادة المخ في إحدى عمليات العين عند شخص فقد نظره بعد تعرضه لحادث، حيث يمكنه الآن بواسطة الحساسات المزروعة مكان العين استقبال الضوء وإرسال الإشارة للمخ ليحلل الصورة.


و الآن!! هل ما زلت تعتقد أنه لا وجود لهذه التقنيات إلا في أفلام الخيال العلمي؟؟ باعتقادك، ماذا ستكون الخطوة القادمة في عالم الأطراف الصنعية؟؟

0

شاركنا رأيك حول "أطراف اصطناعية ذكية … تأتي بالسايبورغ إلى أرض الواقع!!"

أضف تعليقًا